العصر العباسي

ابن المعتز

عبد الله بن المعتز، شاعر وأمير عباسي، بويع بالخلافة فلم يلبث فيها إلا يوماً وليلة قبل أن يُقتل. له كتاب «البديع» في البلاغة، واشتهر شعره بالتشبيهات الأنيقة.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 784 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. ردت علي اللوم ظلامة
  2. قد أغتدي على الجياد الضمر
  3. يا جائِراً في حُكمِهِ
  4. سرى ليلة حتى أداء عمودها
  5. يا رب قد أبلاني
  6. لم ينم همي ولم أنم
  7. أعاذل ليس سمعي للملام
  8. يا صاح ودعت الغواني والصبا

ردت علي اللوم ظلامة

15 بيتاً
رَدَّت عَلَيَّ اللَومَ ظَلّامَةٌوَيحَكِ لا أُغلَبُ بِالعاذِلين
هَل يَحبُسُ النَفسَ عَلى جِسمِهاجارٌ هَزيلٌ وَاِبنُ بِنتٍ سَمين
قَد أَقبَلَت تَعذُلُني باطِلاًوَاِنصَرَفَت عَن وَجهِ حَقٍّ مُبين
لا أَحمِلُ البُخلَ إِلى حُفرَتيلِتَأكُلي البُخلَ مَعَ الآكِلين
مَن مُبلِغٌ قَومي عَلى قُربِهِموَبُعدِ أَسماعٍ عَنِ الواعِظين
هُبّوا فَقَد طالَت بِكُم رَقدَةٌمِن بَعدِها أَحسَبُ لا تَرقُدون
حُثّوا مَطايا الجِدِّ تُرقِل بِكُمناجينَ بَينَ الناسِ أَو مُعذَرين
يا عَجَباً مِن ناصِحٍ لَم يُطَعكَم حازِمٍ قَد ضاعَ في جاهِلين
رَأى مِنَ الشَرِّ الَّذي لَم يَرَواوَكانَ يَهتَمُّ وَهُم يَفرَحون
إِنّي أَرى الأَعداءَ قَد رَسَّخوادَواهِياً أَنتُم لَها حافِرون
سَلوا قِبابَ المُلكِ عَن مَعشَرٍكانوا لَها مِن قَبلِكُم مُبتَنين
تُخبِركُمُ عَن زَمَنٍ لَم يَزَليَجِدُّ بِالقَومِ وَهُم يَلعَبون
كَذاكَ ما أَنتُم عَلَيهِ وَماأَشبَهُ ما كانَ لِشَيإِن يَكون
عانَقتُمُ الأَحلامَ في مَضجَعٍسَيُنبِتُ الشَوكَ لَكُم بَعدَ حين
يا لَهفَ قُربايَ عَلى مَعشَرٍإِن لَم تَثِق بِاللَهِ ما يَتَّقون

قد أغتدي على الجياد الضمر

15 بيتاً
قَد أَغتَدي عَلى الجِيادِ الضُمَّرِوَالصُبحُ في طُرَّةِ لَيلٍ مُسفِرِ
كَأَنَّهُ غُرَّةُ مُهرٍ أَشقَرِوَالوَحشُ في أَوطانِها لَم تُعذَرِ
جَلا لَنا وَجهَ الثَرى عَن مَنظَرِكَالعَصبِ أَو كَالوَشيِ أَو كَالجَوهَرِ
مِن أَبيَضٍ وَأَحمَرٍ وَأَصفَرِوَطارِفٍ أَجفانَهُ لَم يَنظُرِ
تَشالُهُ العَينُ فَماً لَم يُفغَرِوَفاتِقٍ كادَ وَلَم يُنَوَّرِ
كَأَنَّهُ مُبتَسِمٌ لَم يَكشِرِوَأَدمَعُ الغُدرانِ لَم تُكَدَّرِ
وَالرَوضُ مَغسولٌ بِلَيلٍ مُمطِرِكَأَنَّهُ دَراهِمٌ في مَنشَرِ
أَو كَتَفسيرِ مُصحَفٍ مُفَسَّرِوَالشَمسُ في إِصحاءِ جَوٍّ أَخضَرِ
كَدَمعَةٍ جارِيَةٍ في مَحجِرِتُسقى عُقاراً كَالسِراجِ الأَزهَرِ
مُدامَةً تَعقِرُ إِن لَم تُعقَرِتُديرُها كَفُّ غَزالٍ أَحوَرِ
ذي طُرَّةٍ عاطِرَةٍ كَالعَنبَرِوَمَبسِمٍ يَكشِفُهُ عَن جَوهَرِ
وَكَفَلٍ بِسَفلِ فَضلِ المِئزَرِتُخبِرُ عَيناهُ بِعِشقٍ مُضمَرِ
يُعَلِّمُ الفُجورَ مَن لَم يَفجُرِوَيَذعَرُ الصَيدَ بِبازٍ أَقمَرِ
كَأَنَّهُ في جَوشَنٍ مُزَرَّرِذي مُقلَةٍ تَسرَحُ فَوقَ المَحجَرِ
كَأَنَّهُ رَقٌّ خَفِيُّ الأَسطُرِوَذَنَبٌ كَالمُنصُلِ المُذَكَّرِ

يا جائِراً في حُكمِهِ

15 بيتاً
يا جائِراً في حُكمِهِوَساخِطاً في جُرمِهِ
وَعامِلاً بِظَنِّهِوَجاهِلاً بِعِلمِهِ
وَقاتِلاً لِعَبدِهِوَمُسرِفاً في ظُلمِهِ
ماذا تَرى في مُدنَفٍيَشكوكَ طولَ سُقمِهِ
أَضنَيتَهُ فَلَم يُطِقمِن ضُعفِهِ حَملَ اِسمِهِ
وَلا تَراهُ عائِداًإِلّا بِعَينِ وَهمِهِ
وَرُبُّ عَينٍ في الهَوىساهَرَ عَينَ نَجمِهِ
بَدرٌ تَمَشّى مَرَحاًمُلتَوِياً بِكُمِّهِ
سَقياً لِعَمّي مَنزِلاًأَظلالُهُ مِن كَرمِهِ
كَم فيهِ مِن يَومٍ مَضىبِحَمدِهِ لا ذَمَّهِ
يُديرُ كَأساً بَرِقاًلَحظَتُهُ كَسَهمِهِ
مَشمولَةٍ كَريقِهِفي طَعمِها وَطَعمِهِ
كَم مِن حَليمٍ خامَرَتفَذَهَبَت بِحِلمِهِ
وَرَفَعَت هِمَّتَهُوَبَطَشَت بِهَمِّهِ
أَلطَفُ في روحِ الفَتىمِن روحِهِ في جِسمِهِ

سرى ليلة حتى أداء عمودها

15 بيتاً
سَرى لَيلَةً حَتّى أَداءَ عَمودُهاوَأَيَّةُ سَوقٍ شَوقُها لا يَعودُها
وَسارَ مَسيرَ الشَمسِ لَم تَبقَ بَلدَةٌمِنَ الأَرضِ إِلّا نَحوَ أُخرى يُريدُها
وَشَيَّعَهُ قَلبٌ جَرِيٌّ جَنانَهُوَنَفسٌ كَأَنَّ الحادِثاتِ عَبيدُها
خَليلَيَّ هَذي دارُ شُرَّةَ فَاِسأَلامَغانِيَها لَو كانَ ذاكَ يُعيدُها
خَلَت وَعَفَت إِلّا إِثافٍ كَأَنَّهاعَوائِدُ ذي سُقمٍ بَطيءٌ قُعودُها
وَحَربٍ لَوَ أَنَّ اللَهَ يَرمي بِجَمرِهاشَماريخَ رَضوى زَلزَلَتها جُنودُها
يُسَعِّرُها أَبطالُها بِصَوارِمٍوَيَفلِقُ بيضاتِ الحَديدِ حَديدُها
وَمَصقولَةِ الأَطرافِ حُمرٌ كُعوبُهاسَريعٍ إِلى نَفسِ الكَمِيِّ وُرودُها
شَهِدتُ فَأَوطَأتُ الخُيولَ كَأَنَّهامُفَلَّقَةُ الهاماتِ حُمرٌ جُلودُها
بِعَسكَرِ أَبطالٍ تَبيتُ كُماتُهُوَإِن نَزَحَت عَنهُ قَليلاً هُجودُها
وَلَيلٍ يَوَدُّ المُصطَلونَ بِنارِهِلَوَ اَنَّهُمُ حَتّى الصَباحِ وَقودُها
يُقيمُ بِبِضِ المَشرَفِيّاتِ وَالقَناوِراثَةَ مَجدٍ قَد حَمَتها جُدودُها
إِذا لَبِسوا مِن ذا الحَديدِ غَلائِلاًوَهَزّوا رِماحَ الخَطِّ حُمراً عُقودُها
هُناكَ تُلاقي الصَبرَ ضَنكاً طَريقُهُوَجُندَ المَنايا شارِعاتٍ بُنودُها
[CENTER][/CENTER]

يا رب قد أبلاني

14 بيتاً
يا رَبُّ قَد أَبلانيحُبّي لِذا الخَوّانِ
وَباحَ دَمعي بِسِرّيوَخانَني كِتماني
يا زَهرَةَ البُستانِيا نَفحَةَ الرَيحانِ
أَنتَ اِبنُ بَدرٍ وَشَمسٍما أَنتَ مِن إِنسانِ
ما لِلثُرَيّا شَبيهٌفيما بَنى قَطُّ بانِ
حيطانُهُ مِن نورٍوَالسَقفُ مِن نيرانِ
وَالصَحنُ ياقوتُ دُرٍّلِلعَينِ في جِنانِ
وَالماءُ يَعدو عَلَيهافي جَدوَلٍ رَيّانِ
فَعِش بِذاكَ سَليماًخَليفَةَ الرَحمَنِ
وَكُن مَعَ الدَهرِ دَهراًعُمراً كَما عُمرانِ
فَتَبقَيانِ جَميعاًوَيَنفَدُ الثُقلانِ
مِثلُ اِقتِرابِ جَناحَينِ ذا وَذا دائِبانِ
أَسَفَّ هَذا وَهَذاوَوَقَعا في مَكانِ
وَلَيسَ يَخلُدُ شَيءٌوَكُلُّ شَيءٍ فانِ

لم ينم همي ولم أنم

14 بيتاً
لَم يَنَم هَمّي وَلَم أَنَمِنَهبُ كَفَّ الوَجدِ وَالسَقَمِ
في سَبيلِ العاشِقينَ هَوىًلَم أَنَل مِنهُ سِوى التُهَمِ
وَلَقَد أَغدوا عَلى أَثَرٍلِلحَيا راضٍ عَنِ الدَيمِ
حينَ دَبَّ الفَجرُ مُنبَلِجاًكَدَبيبِ النارِ في الفَحَمِ
وَغُصونُ الرَوضِ يُرقِصُهانَشرُ ريحِ ظِلِّهِ الوَهَمِ
فَاِسقِني لِلراحِ صافِيَةًتَنشُرُ الإِصباحَ في الظُلَمِ
فَإِذا ما الماءُ خالَطَهاراضَ مِنها سَهلَةَ الشَيَّمِ
وَنَفى مَكروهَ سورَتِهاثُمَّ هَدّاها إِلى الكَرَمِ
وَاِكتَسِب مِن شَكلِهِ حَبَباًبَينَ مَنثورٍ وَمُنتَظِمِ
رَحلُها كَفٌّ تَسيرُ بِهِمِن فَمِ الإِبريقِ نَحوَ فَمي
وَكَساها قِخرَ لُؤلُؤَةٍلَيسَ فيها سِرُّ مُكتَتِمِ
رَشَأٌ قَد زانَ طُرَّتَهُمَشقُ نونٍ لَيسَ بِالقَلَمِ
لا تَلُم عَقلي وَلُم نَظَريإِنَّ عَقلي غَيرُ مُتَّهَمِ
لي وَتَركي في المُدامِ فَيالائِمي أَقصِر وَلا تَلُمِ

أعاذل ليس سمعي للملام

14 بيتاً
أَعاذِلَ لَيسَ سَمعي لِلمَلامِعَفَفتُ عَنِ الغَواني وَالمُدامِ
وَبِنتُ عَنِ الشَبابِ فَلَيسَ مِنّيوَآخِرُ كُلُّ شَيءٍ لِاِنصِرامِ
رَأَيتُ الدَهرَ يُنقِصُ كُلَّ يَومٍقُوى حَبلِ البَقاءِ وَكُلَّ عامِ
يُقَتَّلُ بَعضُنا بِأَكُفِّ بَعضٍوَيُشحَذُ بَينَنا سَيفُ الحِمامِ
وَحَربٍ قَد قَرَنتُ المَوتَ فيهابِجَيشٍ يَهمُرُ الهَيجا لُهامِ
وَفِتيانٍ يُجيبونَ المَناياإِذا غَضِبوا بِأَنفُسِهِم كِرامِ
وَطِرفٍ كَالهِراوَةِ أَعوَجِيٍّحَثيثِ السَيرِ يَرقى في اللِجامِ
وَهاجِرَةٍ يَصُدُّ العَيسَ فيهاحَرورٌ مِن لَوافِحَ كَالضِرامِ
تُقيمُ عَلى رُؤوسِ الرَكبِ شَمساًكَصولِ القِرنِ بِالذَكَرِ الحُسامِ
قَطَعتُ هَجيرَهَ بِذَواتِ صَبرٍعَلى أَمثالِها وَاليَومُ حامي
يُصافِحنَ الظِلالَ بِكُلِّ خَرقٍمُصافَحَةَ المُحَيّا بِالسَلامِ
رَمَت أَرضٌ بِهَ أَرضاً فَأَرضاًكَنَبذِ القَومِ صائِبَةَ السِهامِ
أَبَيتُ الضَيمَ بَأسَ يَدٍ وَصَبرٍإِذا اِلتَقَتِ المَحامي بِالمُحامي
بِأَنَّ مَكانَ بَيتي في المَعاليمَكانَ السِلكِ في خَرَزِ النِظامِ

يا صاح ودعت الغواني والصبا

14 بيتاً
يا صاحِ وَدَّعتُ الغَوانِيَ وَالصِباوَسَلَكتُ غَيرَ سَبيلِهِنَّ سَبيلا
وَثَنَيتُ أَعناقَ الحَوى نَحوَ العُلىوَرَأَيتُ شَأوَ العاشِقينَ طَويلا
فَأَجَبتُ واعِظَةَ النُهى فَاِستَجمَعَتأَلفاظُ عَينِكَ وَاِنثَنى مَغلولا
عَهدانِ ماتا لِلأَوانِسِ وَالصِبافَاِندُبهُما لا تَندُبَنَّ طَويلا
ذَهَبا بِمَعسولِ الحَياةِ وَأَيَّسامِن رَجعَةٍ وَتَعَجُّلٍ تَحويلا
بُدِّلتُ مِن لَيلِ الشَبابِ بِمَفرِقَيصُبحَ النُهى أَحبِب بِذاكَ بَديلا
لَكِنَّ في قَلبي إِذا صَدَّ الرَشاعَنّي أَسىً يَعتادُني وَغَليلا
وَلِرُبَّ لَيلٍ لا تَجِفُّ جُفونُهُمِن دَمعَةٍ مُلقٍ عَلَيهِ سُدولا
ماتَت كَواكِبُهُ وَأَمسى بَدرُهُفي الأُفقِ مُتَّهَمَ الحَياةِ عَليلا
دَبَّت بِنا في غَمرَةٍ مَشمولَةٍحَتّى تَوَهَّمنا الصَباحَ أَصيلا
صَفراءُ تَحسَبُها إِذا ما صُفِّقَتذَهَباً حَوَتهُ كَأسُها مَحلولا
أَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ وَمَرحَباًلَو أَستَطيعُ إِلى اللِقاءِ سَبيلا
لا يَمتَطي حِفظاً وَلا يُمسي لَهُطَرَفٌ بِمِروَدِ رَقدَةٍ مَكحولا
وَمُشَمِّرٍ أَذيالَهُ يَومَ الوَغىجَرَّت عَليهِ السافِياتُ ذُيولا

اقرأ ديوان ابن المعتز كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.