العصر العباسي

الطغرائي

الحسين بن علي الطغرائي، الكاتب والوزير في دولة السلاجقة. اشتهر بقصيدته «لامية العجم» التي مطلعها «أصالةُ الرأي صانتني عن الخَطَلِ»، وفيها شكوى الزمان وحكمة التجربة.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 378 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أصالةُ الرأي صانتْنِي عن الخَطَلِ
  2. في قديم الدهر قد كان لنا
  3. بنزع الرطوبة من جسمها
  4. بالنار صنعتها وفيها
  5. ياقلب ما لك والهوى من بعد ما
  6. ضيف سرى والليل ينفض صبغه
  7. وحان على الشحناء عوج ضلوعه
  8. يا ابن الألى خضعت لملكهم

أصالةُ الرأي صانتْنِي عن الخَطَلِ

59 بيتاً
أصالةُ الرأي صانتْنِي عن الخَطَلِوحِليةُ الفضلِ زانتني لدَى العَطَلِ
مجدي أخيراً ومجدِي أوّلاً شَرَعٌوالشمسُ رأْدَ الضُحَى كالشمسِ في الطَفَلِ
فيمَ الإقامُة بالزوراءِ لا سَكَنيبها ولا ناقتي فيها ولا جَملي
نَاءٍ عن الأهلِ صِفْرُ الكفِّ منفردٌكالسيفِ عُرِّيَ متناهُ من الخَللِ
فلا صديقَ إليه مشتكَى حزَنِيولا أنيسَ إليه منتَهى جذلي
طالَ اغترابيَ حتى حنَّ راحلتيورحُلها وقرَى العَسَّالةِ الذُّبلِ
وضَجَّ من لَغَبٍ نضوي وعجَّ لمايلقَى رِكابي ولجَّ الركبُ في عَذَلي
أُريدُ بسطةَ كَفٍ أستعينُ بهاعلى قضاءِ حُقوقٍ للعُلَى قِبَلي
والدهرُ يعكِسُ آمالِي ويُقْنعُنيمن الغنيمةِ بعد الكَدِّ بالقَفَلِ
وذِي شِطاطٍ كصدرِ الرُّمْحِ معتقلٍلمثلهِ غيرَ هيَّابٍ ولا وَكِلِ
حلوُ الفُكاهِةِ مُرُّ الجِدِّ قد مُزِجتْبقسوةِ البأسِ فيه رِقَّةُ الغَزَلِ
طردتُ سرحَ الكرى عن وِرْدِ مُقْلتِهوالليلُ أغرَى سوامَ النومِ بالمُقَلِ
والركبُ مِيلٌ على الأكوارِ من طَرِبٍصاحٍ وآخرَ من خمر الهوى ثَمِلِ
فقلتُ أدعوكَ للجُلَّى لتنصُرَنِيوأنت تخذِلُني في الحادثِ الجَلَلِ
تنام عيني وعينُ النجمِ ساهرةٌوتستحيلُ وصِبغُ الليلِ لم يَحُلِ
فهل تُعِيُن على غَيٍّ هممتُ بهِوالغيُّ يزجُرُ أحياناً عن الفَشَلِ
اني أُريدُ طروقَ الحَيِّ من إضَمٍوقد رَماهُ رُماةٌ من بني ثُعَلِ
يحمونَ بالبِيض والسُّمْرِ اللدانِ بهمْسودَ الغدائرِ حُمْرَ الحَلْي والحُلَلِ
فسِرْ بنا في ذِمامِ الليلِ مُهتدياًبنفحةِ الطِيب تَهدِينَا إِلى الحِلَلِ
فالحبُّ حيثُ العِدَى والأُسدُ رابضَةٌحول الكناس لها غاب من الأسل
نؤم ناشئة بالجزع قد سقيتنِصالُها بمياه الغَنْجِ والكَحَلِ
قد زادَ طيبَ أحاديثِ الكرامِ بهاما بالكرائمِ من جُبنٍ ومن بُخُلِ
تبيتُ نارُ الهَوى منهنَّ في كَبِدٍحرَّى ونار القِرى منهم على القُلَلِ
يقتُلنَ أنضاءَ حبٍّ لا حَراكَ بهاوينحرونَ كرامَ الخيلِ والإِبِلِ
يُشفَى لديغُ الغوانِي في بُيوتهِمُبنهلةٍ من لذيذِ الخَمْرِ والعَسَلِ
لعلَّ إِلمامةً بالجِزعِ ثانيةًيدِبُّ فيها نسيمُ البُرْءِ في عللِ
لا أكرهُ الطعنةَ النجلاءَ قد شُفِعَتْبرشقةٍ من نِبالِ الأعيُنِ النُّجُلِ
ولا أهابُ صِفاح البِيض تُسعِدُنيباللمحِ من صفحاتِ البِيضِ في الكِلَلِ
ولا أخِلُّ بغِزلان أغازِلُهاولو دهتني أسودُ الغِيل بالغيَلِ
حبُّ السلامةِ يُثْني همَّ صاحِبهعن المعالي ويُغرِي المرءَ بالكَسلِ
فإن جنحتَ إليه فاتَّخِذْ نَفَقاًفي الأرضِ أو سلَّماً في الجوِّ فاعتزلِ
ودَعْ غمارَ العُلى للمقديمن علىركوبِها واقتنِعْ منهن بالبَلَلِ
رضَى الذليلِ بخفضِ العيشِ يخفضُهوالعِزُّ عندَ رسيمِ الأينُقِ الذُلُلِ
فادرأْ بها في نحورِ البِيد جافلةًمعارضاتٍ مثانى اللُّجمِ بالجُدَلِ
إن العُلَى حدَّثتِني وهي صادقةٌفي ما تُحدِّثُ أنَّ العزَّ في النُقَلِ
لو أنَّ في شرفِ المأوى بلوغَ مُنَىًلم تبرحِ الشمسُ يوماً دارةَ الحَمَلِ
أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مستمِعاًوالحظُّ عنِّيَ بالجُهَّالِ في شُغُلِ
لعلَّهُ إنْ بَدا فضلي ونقصُهُمُلعينهِ نامَ عنهمْ أو تنبَّهَ لي
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُهاما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌفكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ
غالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِهافصُنْتُها عن رخيصِ القَدْرِ مبتَذَلِ
وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِهوليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمنيحتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
تقدَّمتني أناسٌ كان شَوطُهُمُوراءَ خطويَ إذ أمشي على مَهَلِ
هذا جَزاءُ امرئٍ أقرانُه درَجُوامن قَبْلهِ فتمنَّى فُسحةَ الأجلِ
وإنْ عَلانِيَ مَنْ دُونِي فلا عَجَبٌلي أُسوةٌ بانحطاطِ الشمس عن زُحَلِ
فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍفي حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ
أعدى عدوِّكَ أدنى من وَثِقْتَ بهفحاذرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُهامن لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
وحسنُ ظَنِّكَ بالأيام مَعْجَزَةٌفظُنَّ شَرّاً وكنْ منها على وَجَلِ
غاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدرُ وانفرجتْمسافةُ الخُلْفِ بين القولِ والعَمَلِ
وشانَ صدقَك عند الناس كِذبُهمُوهل يُطابَقُ معوَجٌّ بمعتَدِلِ
إن كان ينجعُ شيءٌ في ثباتِهمعلى العُهودِ فسبَقُ السيفِ للعَذَلِ
يا وارداً سؤْرَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌأنفقتَ عُمرَكَ في أيامِكَ الأُوَلِ
فيمَ اعتراضُكَ لُجَّ البحرِ تركَبُهُوأنتَ تكفيك منه مصّةُ الوَشَلِ
مُلْكُ القناعةِ لا يُخْشَى عليه ولايُحتاجُ فيه إِلى الأنصار والخَوَلِ
ترجو البَقاءَ بدارِ لا ثَباتَ لهافهل سَمِعْتَ بظلٍّ غيرِ منتقلِ
ويا خبيراً على الأسرار مُطّلِعاًاصْمُتْ ففي الصَّمْتِ مَنْجاةٌ من الزَّلَلِ
قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُفاربأْ بنفسكَ أن ترعى مع الهَمَلِ

في قديم الدهر قد كان لنا

15 بيتاً
في قديم الدهر قد كان لناملك رام دخول الظلمات
ليشع النور منها ويرىأهلها قدرته عند الثبات
ثم يسخلف فيهم مثلهمولداً أزهر علوي الصفات
طلبوا الصلح إليه فأبىأن يذوقوا معه روح الحياة
فرأى ستة بلدان بهاورأى ستة أملاك عتاة
ودعا الطباخ حتى جاءهبالمدى مشحودة فيها البتات
فصل الأعضاء منها قطعةقطعة فهي كأمثال الفتات
فهو يستخرج بالطبع لهاودكاً يخرج من ذاك الرفات
وأتى الملك بأدهان لهمفي ذكاء المسك من طيب الشذاة
ثم لما دهن الملك بهانَعَّمَته ريح تلك النفحات
فغدا وهو طري السن منبعد شيب فهو يُصبي الصَّبَوات
ونفى الظلَّ الترابيَّ الذيكان فيه فهو نوريّ السمات
ثم ولاّها فتى من نسلهخالداً لا يتقي ريب الممات
يا لها من دهنة من مَسّهاقاتل النار بصبر وثبات
رَمَزَ القوم عليه ضنةًفهم يدعونه ماء الحياة

بنزع الرطوبة من جسمها

15 بيتاً
بنزع الرطوبة من جسمهاتكلّس أجزاؤه وانهدم
وصار به قشفا ميتاعديم التماسك لا يلتئم
فإن أنت رطبت أجزاءهجعلت تلتحم
وباللطف والفرق تدبيرهولين السخونة حتى يتم
فلا تنهكِ الأرض واستبقِ منرطوبتها ما يبل الرحم
ففي نزع بِلّتِها موتُهاومنع تزاوجها والعقم
وبالماء تغسل أوساخهاويكشط عنها البلا والسقمِ
ويجعل باطنها ظاهراويبرز من سرها ما اكتتم
وبالدهن يذهب ظل النحاسويعمر من أرضنا ما استرم
ومنه تولد أصباغنافيغدو به ماؤنا وهو دم
وبالأرض يبسط أدهاننافيثبت في النار لا ينهزم
وبالصبغ تشرق ألوانهافتصبح نيرة في الظلم
وتشميع أجسادنا البالياتبالماء كان وبالدهن تم
وتنمو الزروع وتزكو الربوعويزهر من نبتها ما نجم
فإن أنت أحسنت تدبير ماذكرناه حزت كنوز النعم

بالنار صنعتها وفيها

15 بيتاً
بالنار صنعتها وفيهاسرها وولادّها
إصلاحها منها ومنهادائماً إفسادها
فيها إذا بتها ومنهادائما إجمادُها
وبها لدى التحمير زالبياضها وسوادُها
أو ما ترى الحمى التيعاد المريض عدادُها
زادت فزاد مياههامَتحاً وبان فسادُها
ولذاك رفق قوامهالما هدا إيقادُها
وعلى اعتدال الحر حادرسوبها ورمادُها
طبقات نارك لا تلّهبها ولا إجمادُها
ولها على التدريج فضل زيادة تردادُها
فيصير للاجلاد منهادُ ربَة تعتادُها
إن لم تعوَّد زايلتأرواحَها أجسادُها
وإلى قرارتها يكون لدى السبوك معادُها
والماء من أعدائهاوبه يطيب رمادُها
ورموزنا فيها يطول لطولها تعدادها

ياقلب ما لك والهوى من بعد ما

15 بيتاً
ياقلبُ ما لكَ والهَوى من بعدِ ماطاب السُلوُّ وأقصرَ العُشَّاقُ
أَوَ ما بَدا لك في الإِفاقة والأُلىنازعتَهمْ كأسَ الغرام أفاقوا
مرِضَ النسيمُ وصحَّ والداءُ الذيأشكوهُ لا يُرجى له إِفراقُ
وهَدا خفوقُ البرق والقلبُ الذيتُطوى عليه جوانحي خفَّاقُ
يغدو طلاعَ جوانحي حُرَقُ الأَسىوتروحُ مِلْءَ فؤاديَ الأشواقُ
وأنا الفِداءُ لمن تصرَّمَ حبلُهعنّي ولم تتصرّمِ الأعلاقُ
قلبي أسيرٌ عنده ويسرُّنِيأسرُ الهَوى ويسوؤني الإطلاقُ
أصفيتُه ودِّي وأصفاني القِلَىإنّ المودةَ والقِلَى أرزاقُ
يا حبَّذا نجدٌ وأعراقُ الثَّرىلَدْنٌ وأنفاسُ النسيمِ رِقَاقُ
فهواؤهُ خَصِرُ النسيمِ وتُرْبُهُحالي الأديم وماؤهُ رَقْرَاقُ
وبساكنيهِ إنِ استقَرَّ بنا النَّوىتُشْفَى النفوسُ وتُمْسَكُ الأرمَاقُ
والحيُّ بالجَرْعَاءِ بين بُيوتِهمْأُسدٌ وعِينُ جآذرٍ وعِتَاقُ
والبِيضُ أمثالَ الخدودِ صقيلةٌوالسُّمْرُ أشباهَ القُدودِ رِشَاقُ
والجُودُ والإقدامُ في فِتيانهمْوالبُخْلُ في الفتياتِ والإشفاقُ
والرميُ في الأحداقِ دَأْبُ رُمَاتِهمْوالرامياتُ سِهامُها الأحداقُ

ضيف سرى والليل ينفض صبغه

15 بيتاً
ضَيفٌ سَرى والليلُ ينفُض صِبْغَهُفوق الجَنوبِ بجُنْحِه الفَضْفَاضِ
ضُربتْ بأسنِمَةِ الجبالِ وقد سرتْخفَّاقَةَ العذَباتِ بالإيماضِ
ضمَّتْ عليهِ الريحُ فضلَ ردائِهوبهِ من الشَّفَّانِ ندبُ عِضَاضِ
ضافتْهُ أسرابُ البلابلِ والدُّجَىلم ترمِ سُودَ قُرونِها ببياضِ
ضربتْ أهاضِيبَ الكَرى أجفانُهُوالليلُ أغمضَ أيَّما إغماضِ
ضُمِّي حقائِبَهُ إلينا واحضَأيقلقَ السَّنَا كالحيَّةِ النَضْنَاضِ
ضوءٌ كما صَبَّ الغزالةُ ذوبَهايُطْفِي تلاحُقَ نورِها الفيَّاضِ
ضاهِي بكيدِكِ كيدَ دهرٍ واعزِميعَزَماتِ أروعَ مُبْرِمٍ نَقَّاضِ
ضاقت له فُسَحُ الأمورِ وأُفرجتْعنه بعزمِ مروِّضٍ روَّاضِ
ضنَّتْ لِثاتُكِ للثراءِ ولم تَرَيْنُخَبَ الثناءِ معوضةَ المعتاضِ
ضَلَّ اِمرؤٌ يغتالُ ذروةَ عُمْرهِبشفائِه حَرَضاً من الأحراضِ
ضَرِمُ المطامعِ كيدهُ ومن الشظىدحْضُ المواطِئ مُكثبُ الأغراضِ
ضَمِنٌ إِذا خبطتْ غريبةُ بأسهِبعزائمٍ خُضُعِ الرِقابِ مِراضِ
ضَنْكُ المعارج في مدارجِ كيدِهيهفو بمنْبَتِّ القُوى مُنهاضِ
ضامت أخِشَّةُ ذُلِّهِ عرنينَهُعَوْدٌ على جُلَبِ المهانةِ ماضِ

وحان على الشحناء عوج ضلوعه

15 بيتاً
وحانٍ على الشحناءِ عوجَ ضُلوعهِيسدِّدُ نحوي صادراتِ المشاقصِ
يُكاثِرُ فضلي بالثراء نواقحاًوفي المالِ للجُهَّالِ جبرُ النقائصِ
أقولُ له لما اشرأَبَّ لغايتيومدَّ إليها نظرةَ المتخاوصِ
وأيقظَ منِّي ساهراً غيرَ راقدٍوحرَّضَ منّي هاجماً غير حائصِ
لقد فاتَ قَرْنُ الشمسِ راحةَ لامسٍوأعيا مناطُ النَّسْرِ كفّةَ قانصِ
وإن حدثتكَ النفسُ أنّك مدركٌلشأوي فطالِبْهَا بمثلِ خصائصي
نزاهةَ نفسي طالباً وسماحتيمُنِيلاً وصبري لاحتمال القوارصِ
وعلمي بما لم يَحْوِ خاطرُ عالمٍوغوصي على ما لم يَنَلْ فَهْمُ غائصِ
وتركيَ أخلاقَ اللِئامِ وغِشَّهاإِلى كل خُلْقٍ كالوذيلةِ خالصِ
فما عهدُ أحبابي على البُعْدِ ضائعٌلديَّ ولا ظِلُّ الوفاءِ بقالصِ
وما أنا عمَّا استودعوني بذاهلٍولا أنا عمَّا كاتَموني بفاحصِ
وإن الأُلَى راموا اللِّحاقَ بغايتيسَعَوا بينَ مبهورٍ حثيثٍ وشاخصِ
فلم يَكُ فيهمْ غيرُ وقفةِ ظالعٍولم يُرَ منهم غيرُ أعقابِ ناكصِ
وراموا بأطرافِ الأنامل غايةًوطِئتُ وقد أعيتهُمُ بالأخامصِ
إِذا حُمِدَتْ بين الأفاضلِ سيرتيفأهوِنْ بنقصٍ جاءَ من عندِ ناقصِ

يا ابن الألى خضعت لملكهم

15 بيتاً
يا ابنَ الأُلَى خضعتْ لِمُلْكِهمُحِقَباً رِقابُ العُرْبِ والفرْسِ
خَلَفَ السحابَ ندى أكُفِّهِمُوسناهُمُ أغنُى عن الشمسُ
الطَّاهِريينَ همُ الأُلى شَرعُواللناس دينَ الجُودِ والبَأْسِ
وكأنما خَرَزاتُ ملكهِمُمعصوبةٌ بِشمَامَ أو قُدْسِ
درجُوا وعندَك من تُراثِهمُطِيبُ النَّجَارِ وعِزَّةُ النَّفْسِ
إِلّا تكنْ بالتاجِ مُعْتَجِراًفعُلاكَ أوفَى منه في حَدْسِي
سُلطانُ فضلِكَ فوقَ مُلكِهمُفاقْنَعُ به بَدَلاً بلا بَخْسِ
جدَّدْتَ عندِي عهدَ بِرِّكَ بيوسقيتَ ما أنشأتَ من غَرْسِي
بفرائدٍ حُذٍّ مثقَّفَةٍمُلْسِ المُتونِ نوافرٍ شُمْسٍ
متوجعاً لي من شَكاةِ أذىًهَدَّتْ قُوايَ وأَغمضت جَرسي
قد فلّتِ الأيامُ ظالمةًنابي وجَدَّتْ بعدُ في نهسي
وتنبَّهَتْ للحظِّ مقترِناًبفضيلةٍ فرمتْهُ بالوَكْسِ
إنْ آلمَتْ ضِرْسِي فقد عجزَتْعن نبعةٍ كَرُمَتْ على الضِّرْسِ
هي بعضُ أقراني وقد عرفتْصبري الجميلَ وأنكرتْ مَسِّي
أنتَ اليدُ اليمنَى وإن سَلِم اليمنَى فلا أسفٌ على الضرسِ

اقرأ ديوان الطغرائي كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.