العصر العباسي

البحتري

الوليد بن عبيد البحتري، تلميذ أبي تمام، اشتهر بعذوبة ألفاظه وسلاسة موسيقاه حتى قيل فيه «أراد أن يشعر فغنّى». ومن أشهر قصائده سينيّته في وصف إيوان كسرى.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 1068 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. صنت نفسي عما يدنس نفسي
  2. يا برق أفرط في اعتلائك
  3. أضحت بمرو الشاهجان منادحي
  4. دعا عبرتي تجري على الجور والقصد
  5. علقنا بأسباب الوزير ولم نجد
  6. تمادى اللائمون وفي فؤادي
  7. أراجعة سعدى علي هجودي
  8. عدمت النغيل فما أدمره

صنت نفسي عما يدنس نفسي

56 بيتاً
صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسيوَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهرُ إِلتِماساً مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِنديطَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَهٍعَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمولاً هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ
وَاِشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍبَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ
لاتَرُزني مُزاوِلاً لِإِختِباريبَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي
وَقَديماً عَهِدَتني ذا هَناتٍآبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ
وَلَقَد رابَني اِبنُ عَمّيبَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ
وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديراًأَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي
حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّهتُ إِلى أَبيَضَ المَدائِنِ عَنسي
أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسىلِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ
أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَواليوَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي
وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍمُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسي
مُغلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَبقِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ
حِلَلٌ لَم تَكٌ كَأَطلالِ سُعدىفي قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ
وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّيلَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ الجِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ
فَكَأَنَّ الجِرمازَ مِن عَدَمِ الأُنسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَياليجَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍلايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطاكِيَّةَ إِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَروانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَصفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِفي خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍوَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحياءٍ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ
يَغتَلي فيهِم إِرتِابي حَتّىتَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ
قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَوثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ
مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ
وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُروراًوَاِرتِياحاً لِلشارِبِ المُتَحَسّي
أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍفَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ
وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَرويزَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي
حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَينيأَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي
وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَنعَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ
يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَبدو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي
مُزعَجاً بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍعَزَّ أَو مُرهَقاً بِتَطليقِ عِرسِ
عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ المُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ
فَهوَ يُبدي تَجَلُّداً وَعَلَيهِكَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي
لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الديباجِ وَاِستَلَّ مِن سُتورِ المَقسِ
مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌرُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ
لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُبصِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ
لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّسَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ
غَيرَ أَنّي يَشهَدُ أَن لَميَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكسِ
فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَومَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي
وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرىمِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخِنسِ
وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصيرِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ
وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَمسِ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ
وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ إِتِّباعاًطامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ
عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهراً فَصارَتلِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي
فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍموقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داريبِإِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهليغَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُبِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَرياطَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشرافِ طُرّاً مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ

يا برق أفرط في اعتلائك

15 بيتاً
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِكأَو صُب بِجودِكِ وَاِنهِمائِك
أَو كَشِّفِ الظَلماءَ بِالنورِ المُضيءِ مِنِ اِنجِلائِك
ما أَنتَ كَالحَسَنِ بنِ مَخلَدَ في اِقتِرابِكَ وَاِنتِوائِك
إِنّي وَجَدتُ ثَناءَهُفي الناسِ أَشرَفَ مِن ثَنائِك
وَأَرى نَداهُ بِمالِهِيَعلو نَداكَ لَنا بِمائِك
وَضِياؤُهُ في البِشرِ أَولى بِالفَضيلَةِ مِن ضِيائِك
وَسُمُوُّهُ لِلمَجدِ أَزكى مِن سُمُوِّكَ وَاِرتِقائِك
نَفسي فِداؤُكَ إِنَّ حَظظي كَونُ نَفسي مِن فِدائِك
قَد سارَتِ الرُكبانُ بِالخَبَرِ المُعَجِّبِ عَن وَفائِك
وَتَحَدَّثوا عَن نُجحِ وَعدِكَ في السَماحِ وَصِدقِ وائِك
فَعَلامَ أَغدو لِاِحتِثاثِكَ أَو أُهَجِّرُ لِاِقتِضائِك
سِيَما وَما أَولَيتَهُبِالأَمسِ كانَ عَلى اِبتِدائِك
وَيَسوؤُني تَركُ اِعتِمادِكَ وَالتَأَخُّرُ عَن لِقائِك
وَنَقيصَةُ السيبِيِّ سَيبَكَ وَالمُتَمَّمَ مِن عَطائِك
بِمِطالِهِ إِنّي أَعُددُ مِطالَهُ مِن غَيرِ رائِك

أضحت بمرو الشاهجان منادحي

15 بيتاً
أَضحَت بِمَروِ الشاهِجانِ مَنادِحيوَلِأَهلِ مَروِ الشاهِجانِ مَدائِحي
وَصَلَوا جَناحي بِالنَوالِ وَآمَنوامِن خَوفِ أَحداثِ الزَمانِ جَوانِحي
كَم مِن يَدٍ بَيضاءَ أَشكُرُ غِبَّهامِنهُم وَفيهِم مِن أَخٍ لِيَ صالِحِ
فَاللَهُ جارُ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُأُنسُ الصَديقِ وَغَيظُ صَدرِ الكاشِحِ
شَيخُ الأَمانَةِ وَالدِيانَةِ موجِفٌفي مَذهَبٍ أَمَمٍ وَحِلمٍ راجِحِ
ذو عُروَةٍ في الأَعجَمَينِ وَثيفَةٍوَأَرومَةٍ مَرؤومَةٍ في واشِحِ
نَفسي فِداءُ خَلائِقٍ لَكَ حُرَّةٍوَزِنادِ مَجدٍ في يَمينِكَ قادِحِ
إِنّي أَقولُ وَما أَقولُ مُعَرِّضاًفي ذِكرِ مَكرُمَةٍ بِعَبثَةِ مازِحِ
ماذا تَرى في مُدمَجٍ عَبلِ الشَوىمِن نَسلِ أَعوَجَ كَالشِهابِ اللائِحِ
لا تِربُهُ الجَذَعُ الَّذي يَعتاقُهُوَهنُ الكَلالِ وَلَيسَ كُلَّ القارِحِ
عُنُقٌ كَقائِمَةِ القَليبِ تَعَطَّفَتأَوَداً وَرَأسٌ مِثلُ قَعوِ الماتِحِ
يَختالُ في شِيَةٍ يَموجُ ضِياؤُهامَوجَ القَتيرِ عَلى الكَمِيِّ الرامِحِ
لَو يَكرَعُ الظَمآنُ فيهِ لَم يُمِلطَرفاً إِلى عَذبِ الزُلالِ السائِحِ
أَهدَيتُهُ لِتَروحَ أَبيَضَ واضِحاًمِنهُ عَلى جَذلانَ أَبيَضَ واضِحِ
فَتَكونَ أَوَّلَ سُنَّةٍ مَأثورَةٍأَن يَقبَلَ المَمدوحُ رِفدَ المادِحِ

دعا عبرتي تجري على الجور والقصد

15 بيتاً
دَعا عَبرَتي تَجري عَلى الجَورِ وَالقَصدِأَظُنُّ نَسيما قارَفَ الهَجرَ مِن بَعدي
خَلا ناظِري مِن طَيفِهِ بَعدَ شَخصِهِفَيا عَجَبا لِلدَهرِ فَقداً عَلى فَقدِ
خَليلِيَّ هَل مِن نَظرَةٍ توصِلانَهاإِلى وَجَناتٍ يَنتَسِبنَ إِلى الوَردِ
وَقَدٍّ يَكادُ القَلبُ يَنقَدُّ دونَهُإِذا اِهتَزَّ في قُربٍ مِنَ العَينِ أَو يُعدِ
بِنَفسي حَبيبٌ نَقَّلوهُ عَنِ اِسمِهِفَباتَ غَريباً في رَجاءٍ وَفي سَعدِ
فَيا حائِلاً عَن ذَلِكَ الاِسمِ لا تَحُلوَإِن جَهِدَ الأَعداءُ عَن ذَلِكَ العَهدِ
كَفى حَزَناً أَنّا عَلى الوَصلِ نَلتَقيفُواقاً فَتَثنينا العُيونُ إِلى الصَدِّ
وَلَو تُمكِنُ الشَكوى لَخَبَّرَكَ البُكاحَقيقَةَ ما عِندي وَإِن جَلَّ ما عِندي
هَوىً لا جَميلٌ في بُثَينَةَ نالَهُبِمِثلٍ وَلا عَمرُ بنُ عَجلانَ في هِندِ
غَصِبتُكَ مَمزوجاً بِنَفسي وَلا أَرىلَهُم زاجِراً يَنهى وَلا حاكِماً يُعدي
فَيا أَسَفاً لَو قابَلَ الأَسَفُ الجَوىوَلَهفاً لَوَ اَنَّ اللَهفَ في ظالِمٍ يُجدي
أَبا الفَضلِ في تِسعٍ وَتِسعينَ نَعجَةًغِنىً لَكَ عَن ظَبيٍ بِساحَتِنا فَردِ
أَتَأخُذُهُ مِنّي وَقَد أَخَذَ الجَوىمَآخِذَهُ مِمّا أُسِرُّ وَما أُبدي
وَتَخطو إِلَيهِ صَبوَتي وَصَبابَتيوَلَم يَخطُهُ بَثّي وَلَم يَعدُهُ وَجدي
وَقُلتُ اِسلُ عَنهُ وَالجَوانِحُ حَولَهُوَكَيفَ سُلُوُّ اِبنِ المُفَرِّغِ عَن بُردِ

علقنا بأسباب الوزير ولم نجد

15 بيتاً
عَلَقنا بِأَسبابِ الوَزيرِ وَلَم نَجدِلَنا صَدَراً دونَ الوَزيرِ وَلا وِردا
جَرى فَحَوى سَبقَ المُجِدّينَ وادِعاًوَأَعطى فَما أَعطى قَليلاً وَلا أَكدى
وَلَم يُبدِ أَفضالاً عَلى مُتَطَلِّبٍفَواضِلَهُ إِلّا أَعادَ الَّذي أَبدا
طَويلُ اليَدَينِ ما تُعَدِّدُ وائِلٌأَباً كَأَبيهِ عِندَ فِعلٍ وَلا جَدّا
إِذا سادَ شَيبانَ بنِ ثَعلَبَةَ اِرتَضَترِياسَةَ عالي البَيتِ يَفرَعُها مَجدا
رَعَينا بِهِ السَعدانَ إِذا رَطُبَ الثَرىلَنا وَوَرَدنا مِن نَدى كَفِّهِ صَدّا
وَما الغَيثُ مُنهَلّاً تَوالى عِهادُهُبِأَروَحَ مِنهُ بِالسَماحِ وَلا أَغدى
لَكَ الخَيرُ مِن مُستَبطِئٍ في تَأَخُّريتَرى أَنَّني آثَرتُ هِجرانُهُ عَمدا
مَتى كُنتَ يا خَيرَ الأَخِلّاءِ عائِداًبِلَومِ عَلى أَلّا تَراني فَلُم سَعدا
وَما أَصطَفي لَونَ الحِدادِ وَلا أَرىلِعَينَيَّ حَظّاً في الرَمادِ إِذا اسوَدّا
لَئِن كُنتَ نوراً ساطِعاً فَطَريقُناإِلَيكَ عَلى ظَلماءَ داجِيَةٍ جِدّا
وَلَو أَنجَحَت بَغدادُ مَوعِدَ واسِطٍلَما عَدِمَت مِنّي عَلى نُجحِها حَمدا
وَما خِلتُكَ ابنَ الأَنجُمِ الزُهرِ سائِراًوَتارِكَ نُعماكَ الَّتي شُهِرَت عَدّا
أُعيذُكَ أَن يُعتَدَّكَ القَومُ إِسوَةًإِذا عَزَموا في إِثرِ مَسأَلَةٍ رَدّا
وَما كانَ ما سَيَّرتُ فيكَ نَسيئَةًفَلِم لا يَكونُ البَذلُ في عَقبِهِ نَقدا

تمادى اللائمون وفي فؤادي

15 بيتاً
تَمادى اللائِمونَ وَفي فُؤاديجَوى حُبٍّ يَلِجُّ بِهِ التَمادي
أَرى الأَهواءَ تُنفِدُها اللَياليوَما لِهَوى البَخيلَةِ مِن نَفادِ
يَبيتُ خَيالُها مِنها بَديلاًوَيَقرُبُ ذِكرُها عِندَ البِعادِ
لَقَد أَجرى الوَزيرُ إِلى خِلالٍمِنَ الخَيراتِ زاكِيَةِ العِدادِ
تَوَخّى الرِفقَ غَيرَ مُضيعِ حَزمٍوَلا مُتَنَكِّبٍ قَصدَ السَدادِ
وَلَمّا دَبَّرَ الدُنيا اِستَعاضَتجَوانِبُها الصَلاحَ مِنَ الفَسادِ
تُحَلُّ بِذِكرِهِ عُقَدُ النَواحيوَتُفتَحُ بِاِسمِهِ أَقصى البِلادِ
إِذا أَمضى عَزيمَتَهُ لِخَطبٍكَفاهُ العَفوُ دونَ الإِجتِهادِ
سَأَشكُرُ مِن عُبَيدِ اللَهِ نُعمىتَقَدَّمَ عائِدٌ مِنها وَبادِ
إِذا أَبَتِ الحُقوقَ نُفوسُ قَومٍوَمَلّوا رَجعَ واجِبِها المُعادِ
تَقَدَّمَ قِدمَةَ القِدحِ المُعَلّىوَزادَ زِيادَةَ الفَرَسِ الجَوادِ
وَمَن يَأمُل أَبا الحَسَنِ المُرَجّىيَبِت وَمَرادُهُ خَيرُ المُرادِ
فِداؤُكَ مِن صُروفِ الدَهرِ نَفسيوَحَظّي مِن طَريفٍ أَو تِلادِ
أَتَبعُدُ حاجَتي وَإِلَيكَ قَصديبِها وَعَلى عِنايَتِكَ اِعتِقادي
سَيَكفيني مَقامٌ مِنكَ فيهاحَميدُ الغِبِّ مَحمودُ المَبادي

أراجعة سعدى علي هجودي

15 بيتاً
أَراجِعَةٌ سُعدى عَلَيَّ هُجوديوَمُبدِلَتي مِن أَنحُسٍ بِسُعودِ
وَكانَت سَعاداتُ المُحِبّينَ أَن يَرَواوِصالاً مِنَ الأَحبابِ إِثرَ صُدودِ
أَيَشفي مِنَ الهِجرانِ لا يَهتَدي الجَوىلِقَلبِ بِهَجرِ الغانِياتِ عَميدِ
وَتَبتَعِثُ الأَشجانُ نِيَّةُ غادَةٍأَناةٍ كَخَوطِ الخَيزُرانَةِ رودِ
وَكَم قَد مَدَدنا مِن غُرورِ رَجائِناإِلى أَمَدٍ مِن وُدِّكُنَّ بَعيدِ
سَيَكسِفُ مِن بالِ العَدُوِّ تَطَوُّلاًوَيُخلِفُ بِالإِفضالِ ظَنَّ حَسودِ
سَعيدُ بنُ عَبدِ اللَهِ وَالجودُ لَم يَزَلعَتاداً لِعَبدِ اللَهِ قَبلَ سَعيدِ
مَواريثُ مِن عَقبٍ فَعَقبٍ فَمُنقِضٍوَمُقتَبَلُ الأَسبابِ جِدُّ جَديدِ
فَما تَبرَحُ الآمالُ تَثني وُجوهَهاإِلى طارِفٍ مِن فَضلِهِم وَتَليدِ
نَصيبُكَ مِن آلِ المُغيرَةِ إِنَّهُمهُمُ عُدَّتي أَغلو بِهِم وَعَديدي
بَهاليلُ بيضٌ في النَدِيِّ وَتارَةًشَراوى أُسودٍ في السَنَوَّرِ سودِ
تَخَيَّرَ دينارُ بنِ دينارٍ العُلالِزُهرٍ كَأَقمارِ الدُجُنَّةِ صيدِ
شَكَرتُ أَبا عُثمانَ عَن جاهِ شافِعٍوَلَو رُمتُ جوداً كانَ مَوضِعَ جودِ
يَمُدُّ بِباعٍ مِن تَميمٍ وَيَنتَميإِلى سَروِ آباءٍ لَهُ وَجُدودِ
تَضَمَّنَ حاجاتي قِياماً وَنُصرَةًفَسَيّانَ فيها غَيبَتي وَشُهودي

عدمت النغيل فما أدمره

15 بيتاً
عَدِمتُ النُغَيلَ فَما أَدمَرَهوَأَولى الصَديقَ بِأَن يَهجُرَه
إِذا قُلتُ قَدَّمَهُ كيسُهُعَناهُ مِنَ النَقصِ ما أَخَّرَه
دَعانا إِلى مَجلِسٍ فاحِشٍقَبيحٍ بِذي اللُبِّ أَن يَحضُرَه
فَجاءَ نَبيذٌ لَهُ حامِضٌيَشُقُّ عَلى الكَبِدِ المُقفِرَه
إِذا صُبَّ مُسوَدُّهُ في الزُجاجِ فَكَأسُ النَديمِ بِهِ مَحبَرَه
تَرَكتَ مُشَمَّسَ قُطرُبُّلٍوَجَرَّعتَنا دَقَلَ الدَسكَرَه
وَما لي أَطَعتُكَ في شُربِهِكَأَن لَم أُخَبَّرهُ أَو لَم أَرَه
وَما لي شَرِهتُ إِلى مِثلِهِوَما كُنتُ أَعرِفُني بِالشَرَه
وَما يَعتَريني الَّذي يَعتَريكَ بِحَقِّ السَوادِ مِنَ الأَبخِرَه
فَلَأياً عَزَمتُ عَلى الاِنصِرافِ وَقَد أَوجَبَ الوَقتُ أَن نَحذَرَه
فَقُمنا عَلى عَجَلٍ وَالنُجومُ مُوَلِّيَةٌ قَد هَوَت مُدبِرَه
وَكانَ الجَوازُ عَلى عِلَّةٍفَكِدنا نُبَيِّتُ في المِقطَرَه
وَلَمّا اِنصَرَفتُ أَطَلَّ الخُمارُ بِحَدِّ سَماديرِهِ المُسهِرَه
فَلا تَسأَلَنِّيَ عَن حالَةٍبُليتُ بِها صَعبَةً مُنكَرَه
وَلَيلَةِ سوءٍ أُمِرَّت عَلَيَّكَلَيلَةِ شَيخِكَ في القَوصَرَه

اقرأ ديوان البحتري كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.