العصر العباسي

الإمام الشافعي

محمد بن إدريس الشافعي، الفقيه وصاحب المذهب المعروف باسمه. تُنسب إليه أبيات كثيرة في الحكمة والأخلاق والصبر جُمعت في ديوان يحمل اسمه، ومنها «دعِ الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 157 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. دع الأيام تفعل ما تشاء
  2. خبتْ نارُ نفسي بِاشْتِعالِ مَفَارِقي
  3. ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
  4. بلوت بني الدنيا فلم أرى فيهم
  5. بَلَوْتُ بَني الدُّنيا فَلَمْ أَرَ فِيهمُ
  6. فإذا سمعت بأن مجدودا حوى
  7. ماذا يخبر ضيف بيتك أهله
  8. إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً

دع الأيام تفعل ما تشاء

13 بيتاً
دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُوَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَياليفَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداًوَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَراياوَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍيُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاًفَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍفَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّيوَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌوَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍفَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ
وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايافَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ
وَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِنإِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ
دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍفَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ

خبتْ نارُ نفسي بِاشْتِعالِ مَفَارِقي

15 بيتاً
خبت نار نفسي باشتعال مفارقيوأظلم ليلي إذ أضاء شِهابُها
أيا بومةً قد عششتْ فوق هامتيعلى الرغم مني حين طار غُرابُها
رأيتِ خراب العُمرِ مني فَزُرْتنيومأواك من كل الديار خرابها
أأنعمُ عيشاً بعدما حل عارضيطلائعُ شيبٍ ليس يغني خِضابُها؟
وعِزةُ عمرِ المرء قبل مشيبهِوقد فنيت نفسٌ تولى شبابها
إذا اصفرَّ لونُ المرءِ وابيضَّ شعرُهُتنغص من أيامه مستَطَبابُها
فدعْ عنك سواءات الأمور فإنهاحرامٌ على نفس التقي ارتكابُها
وأدِ زكاة الجاه واعلم بأنهاكمثل زكاة المال تم نِصابُها
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهمفخير تجارات الكرام اكتسابها
ولا تمشين في مَنكِب الأرض فاخراًفعما قليل يحتويك تُرابها
ومن يذق الدنيا فإني طَعمْتُهاوسيق إلينا عَذْبُها وعذابها
فلم أرها إلا غُروراً وباطلاًكما لاح في ظهر الفلاة سَرابُها
وما هي إلا جِيفةٌ مستحيلةٌعليها كلابٌ هَمُّهن اجتِذابها
فإن تجتنبها كنت سِلما لأهلهاوإن تجتذبها نازعتك كلابها
فطوبى لنفسٍ أُودعت قعر دارهامُغَلَّقَةَ الأبوابِ مُرخىً حجابها

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

12 بيتاً
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبيجَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلَّما
تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُبِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَما
فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَلتَجودُ وَتَعفو مِنَّةً وَتَكَرُّما
فَلَولاكَ لَم يَصمُد لِإِبليسَ عابِدٌفَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيَّكَ آدَما
فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَدبِ إِنَّهُتَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما
يُقيمُ إِذا ما اللَيلُ مَدَّ ظَلامَهُعَلى نَفسِهِ مَن شِدَّةِ الخَوفِ مَأتَما
فَصيحاً إِذا ما كانَ في ذِكرِ رَبِّهِوَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما
وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِوَما كانَ فيها بِالجَهالَةِ أَجرَما
فَصارَ قَرينَ الهَمِّ طولَ نَهارِهِأَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما
يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتيكَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَما
أَلَستَ الَّذي غَذَّيتَني وَهَدَيتَنيوَلا زِلتَ مَنّاناً عَلَيَّ وَمُنعِما
عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلَّتيوَيَستُرُ أَوزاري وَما قَد تَقَدَّما

بلوت بني الدنيا فلم أرى فيهم

10 أبيات
بَلَوتُ بَني الدُنيا فَلَم أَرى فيهُمُسِوى مَن غَدا وَالبُخلُ مِلءَ إِهابِهِ
فَجَرَّدتُ مِن غَمدِ القَناعَةِ صارِماًقَطَعتُ رَجائي مِنهُمُ بِذُبابِهِ
فَلا ذا يَراني واقِفاً في طَريقِهِوَلا ذا يَراني قاعِداً عِندَ بابِهِ
غَنيٌّ بِلا مالٍ عَنِ الناسِ كُلِّهِموَلَيسَ الغِنى إِلّا عَنِ الشَيءِ لا بِهِ
إِذا ما ظالِمُ استَحسَنَ الظُلمَ مَذهَباًوَلَجَّ عُتُوّاً في قَبيحِ اِكتِسابِهِ
فَكِلهُ إِلى صَرفِ اللَيالي فَإِنَّهاسَتُبدي لَهُ ما لَم يَكُن في حِسابِهِ
فَكَم قَد رَأَينا ظالِماً مُتَمَرِّداًيَرى النَجمَ تيهاً تَحتَ ظِلِّ رِكابِهِ
فَعَمَّا قَليلٍ وَهُوَ في غَفَلاتِهِأَناخَت صُروفُ الحادِثاتِ بِبابِهِ
فَأَصبَحَ لا مالٌ لَهُ وَلا جاهٌ يُرتَجىوَلا حَسَناتٌ تَلتَقي في كِتابِهِ
وَجوزِيَ بِالأَمرِ الَّذي كانَ فاعِلاًوَصَبَّ عَلَيهِ اللَهُ سَوطَ عَذابِهِ

بَلَوْتُ بَني الدُّنيا فَلَمْ أَرَ فِيهمُ

10 أبيات
بَلَوْتُ بَني الدُّنيا فَلَمْ أَرَ فِيهمُسوى من غدا والبخلُ ملءُ إهابه
فَجَرَّدْتُ مِنْ غِمْدِ القَنَاعَة ِ صَارِماًقطعتُ رجائي منهم بذبابه
فلا ذا يراني واقفاً في طريقهِوَلاَ ذَا يَرَانِي قَاعِداً عِنْدَ بَابِهِ
غنيِّ بلا مالٍ عن النَّاس كلهموليس الغنى إلا عن الشيء لابه
إِذَا مَا ظَالِمٌ اسْتَحْسَنَ الظُّلْمَ مَذْهباًوَلَجَّ عُتُوّاً فِي قبيحِ اكْتِسابِهِ
فَكِلْهُ إلى صَرْفِ اللّيَالِي فَإنَّهاستبدي له مالم يكن في حسابهِ
فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا ظَالِماً مُتَمَرِّداًيَرَى النَّجْمَ تِيهاً تحْتَ ظِلِّ رِكابِهِ
فَعَمَّا قليلٍ وَهْوَ في غَفَلاتِهِأَنَاخَتْ صُروفُ الحادِثَاتِ بِبابِهِ
فَأَصْبَحَ لا مَالٌ وَلاَ جاهٌ يُرْتَجَىوَلا حَسَناتٌ تَلْتَقي فِي كتَابِهِ
وجوزي بالأمرِ الذي كان فاعلاًوصبَّ عليهِ الله سوطَ عذابه

فإذا سمعت بأن مجدودا حوى

8 أبيات
فَإِذا سَمِعتَ بِأَنَّ مَجدوداً حَوىعُوداً فَأَثمَرَ في يَدَيهِ فَصَدِّقِ
وَإِذا سَمِعتَ بِأَنَّ مَحروماً أَتىماءً لِيَشرَبَهُ فَغاصَ فَحَقِّقِ
لَو كانَ بِالحِيَلِ الغِنى لَوَجَدتَنيبِنُجومِ أَقطارِ السَماءِ تَعَلُّقي
لَكِنَّ مَن رُزِقَ الحِجا حُرِمَ الغِنىضِدّانِ مُفتَرِقانِ أَيَّ تَفَرُّقِ
وَأَحَقُّ خَلقِ اللَهِ بِالهَمِّ اِمرُؤٌذو هِمَّةٍ يُبلى بِرِزقٍ ضَيِّقِ
وَمِنَ الدَليلِ عَلى القَضاءِ وَحُكمِهِبُؤسُ اللَبيبِ وَطيبُ عَيشِ الأَحمَقِ
إِنَّ الَّذي رُزِقَ اليَسارَ فَلَم يَنَلأَجراً وَلا حَمداً لِغَيرُ مُوَفَّقِ
وَالجَدُّ يُدني كُلَّ أَمرٍ شاسِعٍوَالجَدُّ يَفتَحُ كُلَّ بابٍ مُغلَقِ

ماذا يخبر ضيف بيتك أهله

8 أبيات
ماذا يُخَبِّرُ ضَيفُ بَيتِكَ أَهلَهُإِن سيلَ كَيفَ مَعادُهُ وَمَعاجُهُ
يَقولُ جاوَزتُ الفُراتَ وَلَم أَنَلرِيّاً لَدَيهِ وَقَد طَغَت أَمواجُهُ
وَرَقيتُ في دَرَجِ العُلا فَتَضايَقَتعَمّا أُريدُ شِعابُهُ وَفِجاجُهُ
وَلَتُخبِرَنَّ خَصاصَتي بِتَمَلُّقيوَالماءُ يُخبِرُ عَن قَذاهُ زُجاجُهُ
عِندي يَواقيتُ القَريضِ وَدُرُّهُوَعَلَيَّ إِكليلُ الكَلامِ وَتاجُهُ
تَربى عَلى رَوضِ الرُبا أَزهارُهُوَيَرُفُّ في نادِيَ النَدى ديباجُهُ
وَالشاعِرُ المِنطيقُ أَسوَدُ سالِخٌوَالشِعرُ مِنهُ لُعابُهُ وَمُجاجُهُ
وَعَداوَةُ الشُعَراءِ داءٌ مُعضِلٌوَلَقَد يَهونُ عَلى الكَريمِ عِلاجُهُ

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً

7 أبيات
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاًفَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌوَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا
فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُوَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا
إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةًفَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
وَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُوَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفا
وَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُوَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفا
سَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِهاصَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا

اقرأ ديوان الإمام الشافعي كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.