العصر العباسي

العباس بن الأحنف

شاعر غزل في بلاط الخليفة هارون الرشيد، لم يكد يقول الشعر في غير الغزل. تميّز شعره بالرقة والعفة وسهولة اللفظ.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 532 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. هبوني أغض إذا ما بدت
  2. أَصادِقٌ حُبُّكِ أَم كاذِبٌ
  3. أيا زهر الملاحة والجمال
  4. هجرتنا يا ملول
  5. اصرف فؤادك يا عباس ملتفتا
  6. أهاجك صوت قمري ينوح
  7. َيا زَهرَ المَلاحَةِ وَالجَمالِ
  8. ولقد قلت والهموم ركود

هبوني أغض إذا ما بدت

15 بيتاً
هَبوني أَغُضُّ إِذا ما بَدَتوَأملِكُ طَرفي فَلا أَنظُرُ
فَكَيفَ اِستِتاري إِذا ما الدُموعُنَطَقنَ فَبُحنَ بِما أُضمِرُ
فَيا مَن سُروري بِهِ شِقوَةٌوَمَن صَفوُ عَيشي بِهِ يَكدُرُ
لَعَلَّكَ جَرَّبتَني بِالصُدودِ عَمداً لِتَنظُرَ هَل أُقصِرُ
فَلا تُكذَبَنَّ فَإِنَّ السُلُوَّ لِلقَلبِ مَوعِدُهُ المَحشَرُ
وَأَشهَدُ أَنَّكَ بي واثِقٌوَإِن كُنتَ تُظهِرُ ما تُظهِرُ
وَأَنَّكَ تَعرِفُني بِالوَفاءِوَسَترِ الحَديثِ وَلا تُنكِرُ
وَلَكِن تَجَنَّيتَ لَمّا مَلِلتَفَأَنشَأَتَ تَذكُرُ ما تَذكُرُ
تَعَتَّبتَ تَطلُبُ ما أَستَحِقُّبِهِ الهَجرَ مِنكَ وَلا تَقدِرُ
وَماذا يَضُرُّكَ مِن شُهرَتيإِذا كانَ سِرُّكَ لا يُشهَرُ
أَمِنّي تَخافُ اِنتِشارَ الحَديثِوَحَظِّيَ مِن صَونِهِ أَوفَرُ
وَلَو لَم يَكُن فِيَّ بُقيا عَلَيكَنَظَرتُ لِنَفسي كَما تَنظُرُ
إِذا كُنتَ تَحذَرُني في الرِضاوَتَزعُمُ أَنِّيَ لا أَستُرُ
فَما لَكَ تَهجُرُني ظالِماًوَتُغضِبُني ثُمَّ لا تَحذَرُ
وَلَو أَنَّني كُنتُ مِن صَخرَةٍإِذاً ما صَبَرتُ كَما تَصبِرُ

أَصادِقٌ حُبُّكِ أَم كاذِبٌ

15 بيتاً
أَصادِقٌ حُبُّكِ أَم كاذِبٌيا خُلَّتي حُبُّكِ مَصنوعُ
عاهَدتِني أَن تَحفَظي لِيَ الهَوىفَقَد بَدا لي مِنكِ تَضييعُ
لا تَستَزيدي القَلبَ حُبّاً لَكُمفي القَلبِ مِن حُبِّكِ يَنبوعُ
لا تَحسَبيني ماذِقاً لِلهَوىإِنّي عَلى حُبِّكِ مَطبوعُ
وَلَيلَةٍ ما مِثلَها لَيلَةٌصاحِبُها بِالنَحسِ مَفجوعُ
لِيلَةَ جِئناها عَلى مَوعِدٍنَسري وَداعي الحُبِّ مَتبوعُ
لَمّا خَبَت نيرانُها وَاِنكَفا السامِرُ عَنها وَهوَ مَصدوعُ
قامَت تَثَنّى وَهيَ مَرعوبَةٌتَوَدُّ أَنَّ الشَملَ مَجموعُ
حَتّى إِذا ما حاوَلَت خُطوَةًوَالصَدرُ بِالأَردافِ مَدفوعُ
بَكى وُشاحاها وَلَم يُشكَياوَإِنَّما أَبكاهُما الجوعُ
فَاِنتَبَهَ الهادونَ مِن أَهلِهاوَصارَ لِلمَوعِدِ مَرجوعُ
يا ذا الَّذي نَمَّ عَلَينا لَقَدقُلتَ وَمِنكَ القَولُ مَسموعُ
لا تَشغَليني أَبَداً بَعدَهاإِلّا وَنَمّامُكِ مَنزوعُ
ما بالُ خَلخالِكِ ذا خَرسَةٍلِسانُ خَلخالِكِ مَقطوعُ
عاذِلَتي في حُبِّها أَقصِريهَذا وَهَذا عَنكِ مَوضوعُ

أيا زهر الملاحة والجمال

14 بيتاً
أَيا زَهرَ المَلاحَةِ وَالجَمالِفُؤادُكِ مِن سَقامِ الحُبِّ خالِ
وَلَم أَرَ مِثلَ مَن يَشكو هَواهُإِلى مَن لا يَرِقُّ وَلا يُبالي
رَأَيتُكِ تَهتَدينَ إِلى عَذابيكَأَنَّكِ تَحتَذينَ عَلى مِثالِ
أَما كانَ النِساءُ عَلِمنَ قَبليوَقَبلَكِ كَيفَ تَعذيبُ الرِجالِ
بَلى لَكِنَّهُنَّ رَأَينَ رَأياًتَرَينَ خِلافَهُ في كُلِّ حالِ
وَأَنتِ كَأَنَّ قَلبَكِ حينَ أَشكوبَراهُ اللَهُ مِن صُمِّ الجِبالِ
وَلا وَأَبيكِ ما اِنبَسَطت يَمينيبِفاحِشَةٍ إِلَيكِ وَلا شِمالي
فيا مَن لا تَحِنُّ إِلى وِصاليوَإِن طالَ اِجتِنابي وَاِعتِزالي
بَدا لي أَن أَعودَ إِلى التَصابيفَلَيتَكِ قَد بَدا لَكِ ما بَدا لي
فَأُقسِمُ ما أَرَدتُ الهَجرَ إِلّالِأَصرِفَ عَنكِ مَكروهَ المَقالِ
أَمُرُّ عَلى مَنازِلَ أَنتِ فيهافَأَصرِفُ عَنكِ طَرفاً غَيرَ قالِ
وَإِن حُدِّثتُ عَنكِ رَأى جَليسيكَأَنّي مُعرِضٌ لِهَواكِ سالِ
إِذا خِفنا بُغاةَ الناسِ كُنّاعَلى حالِ الصَريمَةِ وَالتَقالي
وَإِن غَفَلَت عُيونُهُم رَجَعنالِأَحسَنِ ما يَكونُ مِنَ الوِصالِ

هجرتنا يا ملول

14 بيتاً
هَجَرتِنا يا مَلولُوَالهَجرُ مُرٌّ ثَقيلُ
إِنّي بِحُبِّكِ عَمَّنظَنَنتِ بي مَشغولُ
لا تَأخُذيني بِشَيءٍجَرَت عَلَيهِ السُيولُ
تَحَمَّلي الذَنبَ عَنيإِنَّ المُحِبَّ حَمولُ
لِمِثلِ هَذا لَعَمرييَرجو الخَليلَ الخَليلُ
أَما تَرينَ عِظاميقَد شَفَّهُنَّ نُحولُ
أَما تَرَينَ بَلائيعَلَيَّ مِنهُ دَليلُ
أَما تَرَينَ دُموعيلِكُلِّ جَفنٍ مَسيلُ
أَنا الأَسيرُ الذَليلُأَنا الجَريحُ القَتيلُ
نَشَدتُكُم عَلِّلونيإِن لَم يَكُن تَنويلُ
لِكَي أَعيشَ قَليلاًيَقوتُني التَعليلُ
ثُمَّ اِنصَرَفتُ وَما فييَدَيَّ مِنكِ فَتيلُ
صَحَّحتِ مِنكِ وَعيداًوَالوَعدُ مِنكِ عَليلُ
عَدَدتِ ذاكَ جَميلاًكَما يُكونُ الجَميلُ

اصرف فؤادك يا عباس ملتفتا

14 بيتاً
اِصرِف فُؤادَكَ يا عَبّاسُ مُلتَفِتاًعَنها وَإِلا فَمُت مِن حُبِّها كَمَدا
إِنّي لَأَمنَحُ وُدّي كُلَّ ذي ثِقَةٍصِرفاً وَأَحفَظُهُ إِن غابَ أَو شَهِدا
عَصَيتُ فيها عِباد اللَهُ كُلَّهُمُمَن لامَني سَفَهاً أَو لامَني رَشَدا
لَم يُفقَدَ الوُدُّ مِن قَلبي لِمَفقَدِهالَكِنَّ قَلبي غَداةَ البَينِ قَد فُقِدا
فيمَ البُكاءُ عَلى ما فاتَ وَاِنجَرَدَتبِهِ اللَيالي مَعَ الأَيّامَ فَاِنجَرَدا
لَو أَنَّها مِن وَراءِ الرومِ في بَلَدٍما كُنتُ أَسكُنُ إِلا ذَلِكَ البَلَدا
يا مَن شَكا شَوقَهُ مِن طولِ غَيبَتِهِاِصبِر لَعَلَّكَ أَن تَلقى الحَبيبَ غَدا
لَن يَستَطيعَ الفَتى كِتمانَ خُلَّتِهِحَتّى يُحَدِّثَ عَنها أَينَما قَعَدا
قَد كُنتُ أَكتُمُ ما أَلقى وَأَستُرُهُجُهدي فَأَزهَقَ شَوقي الصَبرَ وَالجَلَدا
حَتّى أَبانَ الهَوى ما كانَ يَستُرُهُضَنّي بِها وَأَبادَ الروحَ وَالجَسَدا
إِنّي وَجَدتُ الهَوى في الصَدرِ إِن رَكَداكَالنارِ أَو فاقَ حَرَّ النارِ مُتَّقِدا
النارُ تُطفا بِبَرَدِ الماءِ إِن مُزِجَتوَلَو مَزَجتَ الهَوى بِالماءِ ما بَرَدا
هِيَ المُنى لِيَ أَهواها وَأَطلُبُهاوَسائِرُ الناسِ يَهوى المالَ وَالوَلَدا
إِذا رَقَدتُ دَنَت مِن بُعدِها فَإِذاأَصبَحتُ أَصبَحَ مِنها القُربُ قَد بَعُدا

أهاجك صوت قمري ينوح

14 بيتاً
أَهاجَكَ صَوتُ قُمريٍّ يَنوحُنَعَم فَالدَمعُ مُطَّرِدٌ سَفوحُ
يَلّومُ العاذِلونَ عَلى التَصابيوَقَد يَهدي إِلى الرُشدِ النَصيحُ
أَلا ما لي وَلِلرُقَباءِ ما ليوَما لَهُمُ أَأَسكُتُ أَم أَصيحُ
وَلَولا حِطَّةٌ لَخَلَعَتُ جَهراًعِذاري في الهَوى إِنّي جَموحُ
لَحوني في القَريضِ فَقُلتُ أَلهووَما مِنّي الهِجاءُ وَلا المَديحُ
يَقولُ الناسُ بُحتَ بِكُلِّ هَذافَقُلتُ وَمَن بِهَذا لا يَبوحُ
أَقَر اللَهُ عَيني أَن أَرانيأَعيشُ وَحُبُّنا مَحضٌ صَريحُ
لَها قَلبي الغَداةَ وَقَلبُها ليفَنَحنُ كَذاكَ في جَسَدَينِ روحُ
فَلَيتَ الوَصلَ دامَ لَنا سَليماًوَعِشنا مِثلَ ما قَد عاشَ نوحُ
فَنَحيا عُمرَنا كَلِفَين حَتّىإِذا مُتنا تَضَمَّنَنا ضَريحُ
أَلَمَّ خَيالُ فَوزٍ وَالثُرَيّاقُبَيلَ الصُبحِ غائِرَةٌ جَنوحُ
بِأَحسَنِ صورَةٍ وَأَتَمَّ خَلقٍيُزَيِّنُ حُسنَها دَلٌ مَليحُ
فَتاةٌ قَد كَساها الحُسنُ تاجاًيُلَجلَجُ حينَ يُبصِرُها الفَصيحُ
كَدُميَةِ بيعَةٍ بِالرومِ أَضحَتيُعَظَّمُ عِندَ رُؤيَتِها المَسيحُ

َيا زَهرَ المَلاحَةِ وَالجَمالِ

14 بيتاً
َيا زَهرَ المَلاحَةِ وَالجَمالِفُؤادُكِ مِن سَقامِ الحُبِّ خالِ
وَلَم أَرَ مِثلَ مَن يَشكو هَواهُإِلى مَن لا يَرِقُّ وَلا يُبالي
رَأَيتُكِ تَهتَدينَ إِلى عَذابيكَأَنَّكِ تَحتَذينَ عَلى مِثالِ
أَما كانَ النِساءُ عَلِمنَ قَبليوَقَبلَكِ كَيفَ تَعذيبُ الرِجالِ
بَلى لَكِنَّهُنَّ رَأَينَ رَأياًتَرَينَ خِلافَهُ في كُلِّ حالِ
وَأَنتِ كَأَنَّ قَلبَكِ حينَ أَشكوبَراهُ اللَهُ مِن صُمِّ الجِبالِ
وَلا وَأَبيكِ ما اِنبَسَطت يَمينيبِفاحِشَةٍ إِلَيكِ وَلا شِمالي
فيا مَن لا تَحِنُّ إِلى وِصاليوَإِن طالَ اِجتِنابي وَاِعتِزالي
بَدا لي أَن أَعودَ إِلى التَصابيفَلَيتَكِ قَد بَدا لَكِ ما بَدا لي
فَأُقسِمُ ما أَرَدتُ الهَجرَ إِلّالِأَصرِفَ عَنكِ مَكروهَ المَقالِ
أَمُرُّ عَلى مَنازِلَ أَنتِ فيهافَأَصرِفُ عَنكِ طَرفاً غَيرَ قالِ
وَإِن حُدِّثتُ عَنكِ رَأى جَليسيكَأَنّي مُعرِضٌ لِهَواكِ سالِ
إِذا خِفنا بُغاةَ الناسِ كُنّاعَلى حالِ الصَريمَةِ وَالتَقالي
وَإِن غَفَلَت عُيونُهُم رَجَعنالِأَحسَنِ ما يَكونُ مِنَ الوِصالِ

ولقد قلت والهموم ركود

13 بيتاً
وَلَقَد قُلتُ وَالهُمومُ رُكودُوَدُموعي عَلى الرِداءِ تَجودُ
يا بَني آدَمٍ تَعالوا نُناديإِنَّما نَحنُ لِلنِساءِ عَبيدُ
مَن يَلُمني عَلى النِساءِ أَلُمهُأَنا وَاللَهِ لِلنِساءِ وَدودُ
يا جَواري حَدِّثنَني بِحاياتيهَل يُباعُ الحَبيبُ فيمَن يُريدُ
فَذَراني في رَوضَةِ الحُبِّ أَرعىأَتَمَشّى في نَبتِها وَأَرودُ
وَيحَ هَذا الهَوى لَقَد مَلَكَ الناسَ وَصارَت لَهُ عَلَيهِم بُنودُ
فَلَئِن قادَني هَوايَ لَقَد كانَ تَصابي إِلى الهَوى داودُ
شَفَّني الشَوقُ يا سَعيدُ بِن عُثمانَ فَبِاللَهِ مَنِّني يا سَعيدُ
إِنَّ فَوزاً وَاللَهُ يُصلِحُ فَوزاًلِلدِيونِ الَّتي عَلَيها جَحودُ
وَأَراني إِذا اِلتَقَينا أَغُضُّ الطَرفَ مِن دونِها وَما بي صُدودُ
هَيبَةً مِن جَلالِها مِثلَ ما يُقصِرُ مِن دونِ والِدٍ مَولودُ
نَحنُ في مَحبِسِ الهَوى قَد قَرَرناوَعَلَينا سَلاسِلٌ وَقُيودُ
لا يَكادُ الهَوى يُفارِقُ صَبّاًبَل أَراهُ في كُلِّ يَومٍ يَزيدُ

اقرأ ديوان العباس بن الأحنف كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.