العصر العباسي

ابن الرومي

علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي، من أغزر شعراء العربية إنتاجاً. اشتهر بالوصف الدقيق والهجاء الساخر، وله مراثٍ مؤثرة في أبنائه.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 2179 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. يا لهف نفسي للأحبه
  2. لي خادم لا أزال أحتسبه
  3. أتيت ابن عمرو فصادفته
  4. شرب البيهقي والبين ناء
  5. أقول لسائلي بك يا ابن يحيى
  6. يا مددي حين خانني مددي
  7. وقائل كيف تهجو
  8. بات يدعو الواحدا الصمدا

يا لهف نفسي للأحبه

15 بيتاً
يا لهفَ نفسي للأحبَّهْورجائِهِم غَوْثَ الأطبَّهْ
لم يَشْفِهِمْ كدُّ الطبيبِ ولا عنايتُهُ المُكِبَّهْ
لم تُقْضَ حاجتُهم ولانَفعتْهُمُ نفسٌ مُحِبّهْ
ما زارهُم فرحٌ ولاكانت كُروبُهمُ مُغِبَّهْ
تَرْحاً لدارٍ إنماسكانُها رُفَقٌ مُخِبَّهْ
تقتادُهم نحو الرَّدىطُرُقٌ إليه مُستتبَّهْ
دارٌ غريبٌ خيرُهاوترى الشرورَ بها مُرِبَّهْ
أدوَتْ وغابَ دَواؤُهاعن كل نفسٍ مُسْتطبَّهْ
وصَفَتْ محبةُ أهلهامنها لمُدْغِلةٍ مُضِبَّهْ
ناموا على صيْحاتهابهمُ الشدادِ المُستهبَّهْ
كم غرَّ قوماً حُلْوُهامن مُرِّها إلا الألِبَّهْ
فتهافتوا في شُهْدِهافتهالكوا مثل الأذِبَّهْ
ما آنسَ الإنسانَ بالدُنيا الدَّبوبِ له المُدبَّهْ
تغدو عليه عَدُوَّةًويَعدُّها أمّاً وحِبَّهْ
يا لهف نفسي للأحببَة لو شَفى اللَّهْفُ الأحبَّهْ

لي خادم لا أزال أحتسبه

15 بيتاً
لي خادمٌ لا أزال أحتسِبُهْيغيب حتى يردَّه سغَبُهْ
نُرسله لاشتراء فاكهةٍفقَصْرُنا أن تجيئَنا كتُبُهْ
كم قال ضيفي وقد بعثت بههيهات يوم الحساب منقلبُهْ
وخلتُهُ قَدْ سما إلى كَرمْ رضوانَ لكي يُجْتَنَى له عنبُهْ
وإنما زار مالكاً فرأىزَقُّومَ صدقٍ فظل ينتخبُهْ
ثم أتاني وقد طما غضبيعليه والضيفُ قد طما غضبُهْ
فقال هاكم وليس في يدهإلا نوى كان مرة رُطَبُهْ
أو عَجْمُ رمَّانة وقشرتهابغير ماء لقد خلا عجبُهْ
ضل فما يهتدي لطيِّبَةٍكأنما مُجتناه مُحتطبُهْ
غَيْبتُهُ سَرْمَدٌ وخيبتُهُلا تنقضي أو يَغوله عطبُهْ
يبطىءُ حتى أكاد أحسبهصادف تيساً فظلّ يحتلبُهْ
أو عرض الرَّدمُ دون حاجتهأو لقِيَ الليثَ هائجاً كَلَبُهْ
أو لَكَمَتْ لَقْوَةٌ لَهَازِمَهُأو سقطت من زَمانةٍ رُكَبُهْ
هل مشتر والسعيدُ بائِعُهُهل قابِلٌ والسعيد من يهبُهْ
أساء بالمسلمين جالبُهُلا كان من جالب ولا جَلَبُهْ

أتيت ابن عمرو فصادفته

15 بيتاً
أتيتُ ابنَ عمروٍ فصادفتهُمريضَ الخلائق مُلتاثَها
فظلَّتْ جيادي على بابِهتَروثُ وتأكل أرواثَها
غوارثَ تشكو إلى ربهاأطال السَبِيعيُّ إغراثَها
فأقبلتُ أدعو على نفسهبأن يَقْسِم الموتُ ميراثَها
وقد قيلَ ما قولةٌ قالهافقلت لهم رَوثةٌ راثَها
لقد ماثَ من جَعْسِهِ عِترَةًفأسعطتهُ بالتي ماثَها
وأما القوافي فقلَّبتُهاوأخرجتُ للعبد أرفاثَها
قَوافٍ أبى الوَغْدُ إبريزَهَافأخلصتُ للوغد أخباثَها
أوابِدُ قد خيَّستْ قبلَهُكهولَ الرجال وأحداثَها
إذا نزلتْ في ديار العُتاةِ كانت من الضيق أجداثَها
فكم حَطْمةٍ حَطَمَ الشعر فيهِ ثَمَّ وكم عَيْثةٍ عاثَها
ولا جُرمَ لي أن أساءت جَناةُ مزرعةٍ كان حَرَّاثَها
ولا ذنبَ للنار في سَفعةٍإذا هو أصبحَ محراثَها
وليس القوافي جنتْ بل جنَيْتَ أنت تعسفتَ أوعاثَها
نكثتَ مرائرَ ذاك المديح جهلاً فقُلِّدتَ أنكاثَها

شرب البيهقي والبين ناء

15 بيتاً
شَرِب البيهقيُّ والبينُ ناءٍمن يَدَيْ واحدِ الأنام ثلاثا
من شراب يفوق كل شرابٍويدٍ لم تزل حَياً وغِياثا
ثم وَلَّى مُتوَّجاً تاجَ فخرٍسوف يبقى لعَقْبهِ ميراثا
لو درى البينُ بالذي غاب عنهُملأ البينُ ثوبَهُ أحداثا
حَسَداً أو سَقَتهُ أيدي المنايامن حِمامِ الردى كؤوساً حِثاثا
قُبِّح البينُ إنه غَيرَ شكٍّشرُّ من أودع الذكورُ الإناثا
قد مَللنا بشاعةَ الوجهِ منهُوأحاديثَه الغِثاثَ الرِّثاثا
يحضرُ البينُ لا شَهِيَّ المُلاقاةِ وإن غابَ غاب لا مُستراثا
وأما والأمير لولا حبالٌنالها منه لم تكن أنكاثا
لسَقَتْهُ عدواتي جُرَعَ الموْتِ ولاجْتثّهُ الهجاءُ اجتثاثا
كان أشقى الأنامِ فانبعث الحَائنُ يا شُؤمَهُ عليه انبعاثا
هو تيسٌ ولا تزالُ ترى التيسَ شقيّاً عن المُدى بَحَّاثا
رجلٌ يحمل القرونَ ويمشيلا ترى عندَهُ لذاك اكتراثا
قيل لي إنَّ جارَه ابنَ أبي العقْلينِ أضحى لأرضه حَرَّاثا
رجلٌ تُوحشُ المجالسُ منهوإذا مات أوحشَ الأجداثا

أقول لسائلي بك يا ابن يحيى

15 بيتاً
أقول لسائلي بك يا ابن يحيىحَمادِ لمن سألتَ به حمادِ
ولم أحمد به إلا حميداًبإجماع المُصَالحِ والمُعَادي
فقال وإن مُطِلْتَ زُهاءَ حَوْلٍفقلت وإن مُطلت إلى التنادِ
متى يَمْطُلْ أبو حسنٍ علِيٌّفَعِلَّةُ مَطْلِهِ عَوَزُ الجوادِ
ومحبِسُه العطيةَ مستزيداًنَدَى يَدِه وليس بمستزادِ
وما ضرَّ المؤمِّل مطْلُ وعْدٍتظل له العطية في ازديادِ
فكلُّ فتىً كريم فيه مطْلٌببذل نواله فرط احتشادِ
يُزايد نفْسَه في الرفد حتىيطولَ المطلُ من طول الزيادِ
ولم يمطل جوادٌ قَطُّ إلاأتاك حِبَاؤه ضخم السَّوادِ
إذا ما حاملٌ جرَّتْ بحملٍأتمَّتْ شخصَه عند الولادِ
وما مطلُ ابن يحيى سائليهليوحشهم بذاك من العِوادِ
ولا ليروضَ نفْساً ذاتَ شُحٍّولا ليفكَّ عزماً ذا صفادِ
وما من شأنه استكثار عُوْدٍولا استثقالُ معروفٍ مُعادِ
فداه الماطلون لكي يفُكُّواوثاق البخل عن أيدٍ جِعادِ
ولا عدم المؤمِّل منه مطلاًتتم به الصنائع والأيادي

يا مددي حين خانني مددي

15 بيتاً
يا مَددي حين خانني مدديوعُدَّتي إذ تعذَّرت عُددي
ناشدتك اللّه والحفاظَ وإحْسانك بي أن تَفُتَّ في عَضُدي
أنت الشراب الذي أسَغْتُ به الْغُصَّةَ يا سيدي ويا سندي
ولم أخف أن تكون لي شَرَقاًكلّا ولا غُلَّة على كبدي
فلا تصدَّنَّكَ الوِشاية عنشدِّكَ أزْري ومُنَّتي ويَدي
ودُمْ على كل ما ابتدأتَ بهمُؤكِّدا ما شدَدْتَ من عُقَدي
فإنَّني بين خُطَّتيْن هماعزِّيَ دهري أوْ ذِلّتي أبدي
إن أنت أعززتني عَزَزْتُ وإنْأَسلمتني للعِدى وهَتْ عَمَدي
أنَّى ومِنْ أين منك لي عِوَضٌوأنت ظهري وأنت معتمدي
هَبْنيَ لا حقَّ لي سوى مِقَتيإياك حسبي بذاك من رَشدي
أنت الذي أصْبَحَتْ محبتُهحلَّتْ محل الحياة من جسدي
ولا تلُومَنَّني على جَزَعيفَدُون ما بي أتى على جلدي
لَوْ أَسَدٌ نالني بمخلَبهما نالني ما تراه من كمدي
لكنَّه ثعلبٌ أُسِرْتُ لَهُفنال منِّي وحسبهُ أَسَدي
قد كَبَتَ الحاسدَ انتصارُك ليبدْءاً فلا تُشْمتنَّ ذا حسدي

وقائل كيف تهجو

15 بيتاً
وقائل كيف تهجوعمْراً وعمروٌ مُعِدُّ
له زُنوج حضورهَزَلت وهْو مُجدُّ
فقلتُ في الله ربِّيوقاسمٍ لي رَدُّ
هل استمدَّ بعوْنٍسواهما مُسْتَمِدُّ
أو استعدَّ عتاداًسواهما مُسْتَعِدُّ
يا سَيّداً لم يزل وهْو بالعُلا مُستَبدُّ
اجعْل لعبدك رفداًفمزْحُ رفْدك جِدُّ
لا تُطْمِعَنْ فيَّ عَمْراًفإنه ليَ ضِدُّ
لا زلتَ تُبْلي أُنُوفاًكأنفه وتُجِدُّ
مُقدّماً ألَف نِدٍّله وما لك ندُّ
تَحبُو وتُحْبَى ومالُ الكريم جَزْرٌ ومَدُّ
تُعطيك أيدي اللياليعفواً ولا تَسْترِدُّ
ونعمةُ الله حسبيتبقى ونُعماك عِدُّ
أشْبعتَ عبداً فماليأراك لا تَسْتَكِدُّ
أسْنِدْ إليّ تجدْنيكبعض من تَسْتسِدُّ

بات يدعو الواحدا الصمدا

15 بيتاً
بات يدعو الواحدا الصمدافي ظلام الليل منفردا
خادم لم تُبْقِ خدمتُهمنه لا رُوحاً ولا جَسدا
قد جفتْ عيناه غمْضَهماوالخليُّ القلب قد رقدا
في حشاه من مخافتهحُرُقاتٌ تلْذع الكبِدا
لو تراه وهو منتصبمُشْعِرٌ أجفانَه السُّهُدا
كلما مَرَّ الوعيدُ بهسحَّ دمعُ العين فاطَّردا
ووهت أركانه جزعاًوارتقت أنفاسه صُعُدا
قائلٌ يا منتهى أملينجِّني مما أخاف غدا
أنا عبدٌ غرّني أمليوكأنَّ الموتَ قد وردا
وخطيئاتي التي سلفتْلستُ أحصي بعضَها عددا
فليَ الويل الطويل غداًليت عمري قبلها نَفِدا
ويح عيني ساء من نظرتْويح قلبي ساء ما اعتقدا
ليت عيني قبل نظرتهاكُحِلَتْ أجفانُها رمدا
فإذا مرَّ الوعيد بهكاد يُفني روحه كمدا
وإذا مرَّ الوُعود بهشدَّ منه القلب والعضدا

اقرأ ديوان ابن الرومي كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.