العصر العباسي

أبو فراس الحمداني

الحارث بن سعيد، ابن عم سيف الدولة الحمداني وأحد قادته. أسره الروم فكتب في أسره قصائد عُرفت بـ«الروميات»، ومن أشهر شعره قصيدته «أراك عصيَّ الدمعِ شيمتُكَ الصبرُ».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 309 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
  2. لولا العجوز بمنبج ما خفت
  3. أيا راكبا نحو الجزيرة جسرة
  4. أبكى للفراق
  5. وراءك يانمير فلا أمام
  6. الفكر فيك مقصر الآمال
  7. دعوناك والهجران دونك دعوة
  8. وما أنس لا أنس يوم المغار

أراك عصي الدمع شيمتك الصبر

54 بيتاً
أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُأَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ
بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌوَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ
إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ يَدَ الهَوىوَأَذلَلتُ دَمعاً مِن خَلائِقِهِ الكِبرُ
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحيإِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُإِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ القَطرُ
حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَناوَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا صَحائِفٌلِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها بَشرُ
بِنَفسي مِنَ الغادينَ في الحَيِّ غادَةًهَوايَ لَها ذَنبٌ وَبَهجَتُها عُذرُ
تَروغُ إِلى الواشينَ فِيَّ وَإِنَّ ليلَأُذناً بِها عَن كُلِّ واشِيَةٍ وَقرُ
بَدَوتُ وَأَهلي حاضِرونَ لِأَنَّنيأَرى أَنَّ داراً لَستِ مِن أَهلِها قَفرُ
وَحارَبتُ قَومي في هَواكِ وَإِنَّهُموَإِيّايَ لَولا حُبَّكِ الماءُ وَالخَمرُ
فَإِن يَكُ ماقالَ الوُشاةُ وَلَم يَكُنفَقَد يَهدِمُ الإيمانُ ماشَيَّدَ الكُفرُ
وَفَيتُ وَفي بَعضِ الوَفاءِ مَذَلَّةٌلِإِنسانَةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدرُ
وَقورٌ وَرَيعانُ الصِبا يَستَفِزُّهافَتَأرَنُ أَحياناً كَما أَرِنَ المُهرُ
تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌوَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوىقَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتيوَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنافَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
وَما كانَ لِلأَحزانِ لَولاكِ مَسلَكٌإِلى القَلبِ لَكِنَّ الهَوى لِلبِلى جِسرُ
وَتَهلِكُ بَينَ الهَزلِ وَالجَدِّ مُهجَةٌإِذا ماعَداها البَينُ عَذَّبَها الهَجرُ
فَأَيقَنتُ أَن لاعِزَّ بَعدي لِعاشِقٍوَأَنَّ يَدي مِمّا عَلِقتُ بِهِ صِفرُ
وَقَلَّبتُ أَمري لا أَرى لِيَ راحَةًإِذا البَينُ أَنساني أَلَحَّ بِيَ الهَجرُ
فَعُدتُ إِلى حُكمِ الزَمانِ وَحُكمِهالَها الذَنبُ لاتُجزى بِهِ وَلِيَ العُذرُ
كَأَنّي أُنادي دونَ مَيثاءَ ظَبيَةًعَلى شَرَفٍ ظَمياءَ جَلَّلَها الذُعرُ
تَجَفَّلُ حيناً ثُمَّ تَرنو كَأَنَّهاتُنادي طَلاً بِالوادِ أَعجَزَهُ الخُضرُ
فَلا تُنكِريني يا اِبنَةَ العَمِّ إِنَّهُلِيَعرِفُ مَن أَنكَرتِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
وَلا تُنكِريني إِنَّني غَيرُ مُنكِرٍإِذا زَلَّتِ الأَقدامُ وَاِستُنزِلَ النَصرُ
وَإِنّي لَجَرّارٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍمُعَوَّدَةٍ أَن لايُخِلَّ بِها النَصرُ
وَإِنّي لَنَزّالٌ بِكُلِّ مَخوفَةٍكَثيرٌ إِلى نُزّالِها النَظَرُ الشَزرُ
فَأَظمَأُ حَتّى تَرتَوي البيضُ وَالقَناوَأَسغَبُ حَتّى يَشبَعَ الذِئبُ وَالنَسرُ
وَلا أُصبِحُ الحَيَّ الخَلوفَ بِغارَةٍوَلا الجَيشَ مالَم تَأتِهِ قَبلِيَ النُذرُ
وَيارُبَّ دارٍ لَم تَخَفني مَنيعَةٍطَلَعتُ عَلَيها بِالرَدى أَنا وَالفَجرُ
وَحَيٍّ رَدَدتُ الخَيلَ حَتّى مَلَكتُهُهَزيماً وَرَدَّتني البَراقِعُ وَالخُمرُ
وَساحِبَةِ الأَذيالِ نَحوي لَقيتُهافَلَم يَلقَها جافي اللِقاءِ وَلا وَعرُ
وَهَبتُ لَها ما حازَهُ الجَيشُ كُلَّهُوَرُحتُ وَلَم يُكشَف لِأَبياتِها سِترُ
وَلا راحَ يُطغيني بِأَثوابِهِ الغِنىوَلا باتَ يَثنيني عَنِ الكَرَمِ الفَقرُ
وَما حاجَتي بِالمالِ أَبغي وُفورَهُإِذا لَم أَفِر عِرضي فَلا وَفَرَ الوَفرُ
أَسِرتُ وَما صَحبي بِعُزلٍ لَدى الوَغىوَلا فَرَسي مُهرٌ وَلا رَبُّهُ غَمرُ
وَلَكِن إِذا حُمَّ القَضاءُ عَلى اِمرِئٍفَلَيسَ لَهُ بَرٌّ يَقيهِ وَلا بَحرُ
وَقالَ أُصَيحابي الفِرارُ أَوِ الرَدىفَقُلتُ هُما أَمرانِ أَحلاهُما مُرُّ
وَلَكِنَّني أَمضي لِما لايُعيبُنيوَحَسبُكَ مِن أَمرَينِ خَيرَهُما الأَسرُ
يَقولونَ لي بِعتَ السَلامَةَ بِالرَدىفَقُلتُ أَما وَاللَهِ مانالَني خُسرُ
وَهَل يَتَجافى عَنِّيَ المَوتُ ساعَةًإِذا ماتَجافى عَنِّيَ الأَسرُ وَالضَرُّ
هُوَ المَوتُ فَاِختَر ماعَلا لَكَ ذِكرُهُفَلَم يَمُتِ الإِنسانُ ماحَيِيَ الذِكرُ
وَلا خَيرَ في دَفعِ الرَدى بِمَذَلَّةٍكَما رَدَّها يَوماً بِسَوءَتِهِ عَمروُ
يَمُنّونَ أَن خَلّوا ثِيابي وَإِنَّماعَلَيَّ ثِيابٌ مِن دِمائِهِمُ حُمرُ
وَقائِمُ سَيفٍ فيهِمُ اندَقَّ نَصلُهُوَأَعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطَّمُ الصَدرُ
سَيَذكُرُني قَومي إِذا جَدَّ جِدُّهُموَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
فَإِن عِشتُ فَالطَعنُ الَّذي يَعرِفونَهُوَتِلكَ القَنا وَالبيضُ وَالضُمَّرُ الشُقرُ
وَإِن مُتُّ فَالإِنسانُ لابُدَّ مَيِّتٌوَإِن طالَتِ الأَيّامُ وَاِنفَسَحَ العُمرُ
وَلَو سَدَّ غَيري ماسَدَدتُ اِكتَفوا بِهِوَما كانَ يَغلو التِبرُ لَو نَفَقَ الصُفرُ
وَنَحنُ أُناسٌ لا تَوَسُّطَ عِندَنالَنا الصَدرُ دونَ العالَمينَ أَوِ القَبرُ
تَهونُ عَلَينا في المَعالي نُفوسُناوَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِها المَهرُ
أَعَزُّ بَني الدُنيا وَأَعلى ذَوي العُلاوَأَكرَمُ مَن فَوقَ التُرابِ وَلا فَخرُ

لولا العجوز بمنبج ما خفت

15 بيتاً
لَولا العَجوزُ بِمَنبِجٍما خِفتُ أَسبابَ المَنِيَّه
وَلَكانَ لي عَمّا سَأَلتُ مِنَ الفِدا نَفسٌ أَبِيَّه
لَكِن أَرَدتُ مُرادَهاوَلَوِ اِنجَذَبتُ إِلى الدَنِيَّه
وَأَرى مُحاماتي عَلَيها أَن تُضامَ مِنَ الحَمِيَّه
أَمسَت بِمَنبِجَ حُرَّةٌبِالحُزنِ مِن بَعدي حَرِيَّه
لَو كانَ يُدفَعُ حادِثٌأَو طارِقٌ بِجَميلِ نِيَّه
لَم تَطَّرِق نُوَبُ الحَوادِثِ أَرضَ هاتيكَ التَقِيَّه
لَكِن قَضاءُ اللَهِ وَالأَحكامِ تَنفُذُ في البَرِيَّه
وَالصَبرُ يَأتي كُلَّ ذيرُزءٍ عَلى قَدرِ الرَزِيَّه
لازالَ يَطرِقُ مَنبِجاًفي كُلِّ غادِيَةٍ تَحِيَّه
فيها التُقى وَالدينُ مَجموعانِ في نَفسٍ زَكِيَّه
يا أُمَّتا لاتَحزَنيوَثِقي بِفَضلِ اللَهِ فِيَّه
يا أُمَّتا لاتَيأَسيلِلَّهِ أَلطافٌ خَفِيَّه
كَم حادِثٍ عَنّا جَلاهُ وَكَم كَفانا مِن بَلِيَّه
أوصيكَ بِالصَبرِ الجَميلِ فَإِنَّهُ خَيرُ الوَصِيَّه

أيا راكبا نحو الجزيرة جسرة

15 بيتاً
أَيا راكِباً نَحوَ الجَزيرَةِ جَسرَةًعُذافِرَةً إِنَّ الحَديثَ شُجونُ
مِنَ الموخِداتِ الضُمَّرِ اللاءِ وَخدُهاكَفيلٌ بِحاجاتِ الرِجالِ ضَمينُ
تَحَمَّل إِلى القاضي سَلامي وَقُل لَهُأَلا إِنَّ قَلبي مُذ حَزِنتَ حَزينُ
وَإِنَّ فُؤادي لِاِفتِقادِ أَسيرِهِأَسيرٌ بِأَيدي الحادِثاتِ رَهينُ
أُحاوِلُ كِتمانَ الَّذي بي مِنَ الأَسىوَتَأبى غُروبٌ ثَرَّةٌ وَشُؤونُ
بِمَن أَنا في الدُنيا عَلى السِرِّ واثِقٌوَطَرفي نَمومٌ وَالدُموعُ تَخونُ
يَضِنُّ زَماني بِالثِقاتِ وَإِنَّنيبِسِرّي عَلى غَيرِ الثُقاتِ ضَنينُ
لَعَلَّ زَماناً بِالمَسَرَّةِ يَنثَنيوَعَطفَةَ دَهرٍ بِاللِقاءِ تَكونُ
أَلا لايَرى الأَعداءُ فيكَ غَضاضَةًفَلِلدَهرِ بُؤسٌ قَد عَلِمتَ وَلينُ
وَأَعظَمُ ماكانَت هُمومُكَ تَنجَليوَأَصعَبُ ماكانَ الزَمانُ يَهونُ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَنا الدَهرَ واحِدٌقَريناً لَهُ حُسنُ الوَفاءِ قَرينُ
فَأَشكو وَيَشكو مابِقَلبي وَقَلبِهِكِلانا عَلى نَجوى أَخيهِ أَمينُ
وَفي بَعضِ مَن يُلقي إِلَيكَ مَوَدَّةًعَدُوٌّ إِذا كَشَّفتَ عَنهُ مُبينُ
إِذا غَيَّرَ البُعدُ الهَوى فَهَوى أَبيحُصَينٍ مَنيعٌ في الفُؤادِ حَصينُ
فَلا بَرِحَت بِالحاسِدينَ كَآبَةٌوَلا هَجَعَت لِلشامِتينَ عُيونُ

أبكى للفراق

15 بيتاً
بليت ببين بان إثره صبرىوأخنى على عزمى بفادحة الده
*********باعدنى ممن أحب دنوه
وأسلمنى منه البعاد إلى الذكر**********
على اننى من شخصه متمتعبطيف خيال منه عند الكرى اليسرى
*********فو الله ماأدرى أيدرى بما
جنى على القلب ؟ ام اشقى به وهو لا***********
يدرىتسعرت الأحشاء منى لذكرهبشوق شديد مستلح ومستمرى
***************ألفن عيونى بالدموع فربما
جرين جفونى بالدموع ولا أدرى***********
وغنى لأبكى للفراق كما بكتخناس وقد أمست تحن غلى الصخر
***********ول كنت أسطيع المسير لأرقلت
إليك ف الضحائح والقفر*************
سقى الله اياما بسبطان فاللوىإلى بلد غيثا تهلل بالقطر
***********سلام على تللك الديار وأهلها
سلام غريب ظل يزرى على الدهر. .

وراءك يانمير فلا أمام

14 بيتاً
وَراءَكَ يانُمَيرُ فَلا أَمامُفَقَد حَرُمَ الجَزيرَةُ وَالشَآمُ
لَنا الدُنيا فَما شِئنا حَلالٌلِساكِنِها وَما شِئنا حَرامُ
وَيَنفُذُ أَمرُنا في كُلِّ حَيٍّفَيُدنيهِ وَيُقصيهِ الكَلامُ
أَراجِيَةً خُوَيلَفَةً ذِماماًوَراءَكِ لا أَمانَ وَلا ذِمامُ
أَلَم تُخبِركِ خَيلُكِ عَن مَقاميبِبالِسَ يَومَ ضاقَ بِها المَقامُ
وَوَلَّت تَتَّقي بَعضاً بِبَعضٍلَهُم وَالأَرضُ واسِعَةٌ زِحامُ
سَرَوا وَاللَيلُ يَجمَعُنا وَلَكِنيَبوحُ بِهِم وَيَكتُمُنا الظَلامُ
إِلى أَن صَبَّحَتهُم بِالمَناياكَرائِمُ فَوقَ أَظهُرِها كِرامُ
مِنَ العَرَشاتِ تَلحَقُ مارَأَتهُإِذا طَلَبَت وَتُعطى ماتُسامُ
تَنازَعُ بي وَبِالفُرسانِ حَوليتُجَفِّلُهُم كَما جَفَلَ النَعامُ
بَطَحنا مِنهُمُ مَرجَ بنَ جَحشٍفَلَم يَقِفوا عَلَيهِ وَلَم يُحاموا
أَقولُ لِمُطعِمٍ لَمّا اِلتَقَيناوَقَد وَلّى وَفي يَدِيَ الحُسامُ
أَتَجعَلُ بَينَنا عِشرينَ كَعباًوَتَهرُبُ سَوأَةً لَكَ ياغُلامُ
أَحَلَّكُمُ بِدارِ الضَيمِ قَسراًهُمامٌ لايُضامُ وَلا يُرامُ

الفكر فيك مقصر الآمال

14 بيتاً
الفِكرُ فيكَ مُقَصِّرُ الآمالِوَالحِرصُ بَعدَكَ غايَةُ الجُهّالِ
لَو كانَ يَخلُدُ بِالفَضائِلِ فاضِلٌوُصِلَت لَكَ الآجالُ بِالآجالِ
أَو كُنتَ تُفدى لَاِفتَدَتكَ سَراتُنابِنَفائِسِ الأَرواحِ وَالأَموالِ
أَو كانَ يُدفَعُ عَنكَ بَأسٌ أَقبَلَتشَرعاً تَكَدَّسُ بِالقَنا العَسّالِ
أَعزِز عَلى ساداتِ قَومِكَ أَن تُرىفَوقَ الفِراشِ مُقَلَّبَ الأَوصالِ
وَالسُمرُ عِندَكَ لَم تُدَقَّ صُدورُهاوَالخَيلُ واقِفَةٌ عَلى الأَطوالِ
وَالسابِغاتُ مَصونَةٌ لَم تُبتَذَلوَالبيضُ سالِمَةٌ مَعَ الأَبطالِ
وَإِذا المَنِيَّةُ أَقبَلَت لَم يَثنِهاحِرصُ الحَريصِ وَحيلَةُ المُحتالِ
ما لِلخُطوبِ وَما لِأَحداثِ الرَدىأَعجَلنَ جابِرَ غايَةَ الإِعجالِ
لَمّا تَسَربَلَ بِالفَضائِلِ وَاِرتَدىبُردَ العُلا وَاِعتَمَّ بِالإِقبالِ
وَتَشاهَدَت صَيدُ المُلوكِ بِفَضلِهِوَأَرى المَكارِمَ مِن مَكانٍ عالِ
أَأَبا المُرَجّى غَيرُ حُزنِيَ دارِسٌأَبَداً عَلَيكَ وَغَيرُ قَلبِيَ سالِ
لازِلتَ مَغدُوَّ الثَرى مَطروقَهُبِسَحابَةٍ مَجرورَةِ الأَذيالِ
وَحُجِبنَ عَنكَ السَيِّئاتُ وَلَم يَزَللَكَ صاحِبٌ مِن صالِحِ الأَعمالِ

دعوناك والهجران دونك دعوة

14 بيتاً
دَعَوناكَ وَالهِجرانُ دونَكَ دَعوَةًأَتاكَ بِها يَقظانَ فِكرُكَ لا البُردُ
فَأَصبَحتَ مابَينَ العَدُوِّ وَبَينَناتَجارى بِكَ الخَيلُ المُسَوَّمَةُ الجُردُ
أَتَيناكَ أَدنى مانُجيبُكَ جُهدَنافَأَهوَنَ سَيرِ الخَيلِ مِن تَحتِنا الشَدُّ
بِكُلِّ نِزارِيٍّ أَتَتكَ بِشَخصِهِعَوائِدُ مِن حالَيكَ لَيسَ لَها رَدُّ
نُباعِدُهُم وَقتاً كَما يُبعَدُ العِدىوَنُكرِمُهُم وَقتاً كَما يُكرَمُ الوَفدُ
وَنَدنو دُنُوّاً لا يُوَلَّدُ جُرأَةًوَنَجفو جَفاءً لايُوَلِّدُهُ زُهدُ
أَفضَت عَلَيهِ الجودَ مِن قَبلِ هَذِهِوَأَفضَلُ مِنهُ ما يُؤَمِّلُهُ بَعدُ
وَحُمرِ سُيوفٍ لا تَجِفُّ لَها ظُبىًبِأَيدي رِجالٍ لا يُحَطُّ لَها لِبدُ
وَزُرقٍ تَشُقُّ البُردَ عَن مُهَجِ العِدىوَتَسكُنُ مِنهُم أَينَما سَكَنَ الحِقدُ
وَمُصطَحَباتٍ قارَبَ الرَكضُ بَينَهاوَلَكِن بِها عَن غَيرِها أَبَداً بُعدُ
نُشَرِّدُهُم ضَرباً كَما شَرَّدَ القَطاوَنَنظِمُهُم طَعناً كَما نُظِمَ العِقدُ
لَئِن خانَكَ المَقدورُ فيما نَوَيتَهُفَما خانَكَ الرَكضُ المَواصِلُ وَالجُهدُ
تُعادُ كَما عَوَّدتَ وَالهامُ صَخرُهاوَيُبنى بِها المَجدُ المُؤَثَّلُ وَالحَمدُ
فَفي كَفِّكَ الدُنيا وَشيمَتُكَ العُلاوَطائِرُكَ الأَعلى وَكَوكَبَكَ السَعدُ

وما أنس لا أنس يوم المغار

14 بيتاً
وَما أَنسَ لا أَنسَ يَومَ المَغارِمُحَجَّبَةً لَفَظَتها الحُجُب
دَعاكَ ذَوُوها بِسوءِ الفِعالِلِما لاتَشاءُ وَما لاتُحِب
فَوافَتكَ تَعثُرُ في مَرطِهاوَقَد رَأَتِ المَوتَ مِن عَن كَثَب
وَقَد خَلَطَ الخَوفُ لَمّا طَلَعتَ دَلَّ الجَمالِ بِذُلِّ الرُعُب
تُسارِعُ في الخَطوِ لاخِفَّةًوَتَهتَزُّ في المَشيِ لامِن طَرَب
فَلَمّا بَدَت لَكَ دونَ البُيوتِبَدا لَكَ مِنهُنَّ جَيشٌ لَجِب
فَكُنتَ أَخاهُنَّ إِذ لا أَخٌوَكُنتَ أَباهُنَّ إِذ لَيسَ أَب
وَما زِلتَ مُذ كُنتَ تَأتي الجَميلَوَتَحمي الحَريمَ وَتَرعى النَسَب
وَتَغضَبُ حَتّى إِذا مامَلَكتَأَطَعتَ الرِضا وَعَصَيتَ الغَضَب
فَوَلَّينَ عَنكَ يُفَدَّينَهاوَيَرفَعنَ مِن ذَيلِها ما اِنسَحَب
يُنادينَ بَينَ خِلالِ البُيوتِ لايَقطَعِ اللَهُ نَسلَ العَرَب
أَمَرتَ وَأَنتَ المُطاعُ الكَريمُبِبَذلِ الأَمانِ وَرَدِّ السَلَب
وَقَد رُحنَ مِن مُهَجاتِ القُلوبِبِأَوفَرِ غُنمٍ وَأَغلى نَشَب
فَإِن هُنَّ يا اِبنَ السَراةِ الكِرامِرَدَدنَ القُلوبَ رَدَدنا النَهَب

اقرأ ديوان أبو فراس الحمداني كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.