العصر الجاهلي

النابغة الذبياني

زياد بن معاوية الذبياني، من فحول شعراء الجاهلية. يُروى أنه كانت تُضرب له قبّة في سوق عكاظ فيعرض عليه الشعراء قصائدهم ليحكم بينهم. اشتهر باعتذارياته إلى النعمان بن المنذر ملك الحيرة بعد أن غضب عليه.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 91 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. يا دار مية بالعلياء فالسند
  2. لقد نهيت بني ذبيان عن أقر
  3. قالت بنو عامر خالوا بني أسد
  4. ودع أمامة والتوديع تعذير
  5. أتاني أبيت اللعن أنك لمتني
  6. لقد قلت للنعمان يوم لقيته
  7. نأت بسعاد عنك نوى شظون
  8. لعمرك ما خشيت على يزيد

يا دار مية بالعلياء فالسند

50 بيتاً
يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِأَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ
وَقَفتُ فيها أُصَيلاناً أُسائِلُهاعَيَّت جَواباً وَما بِالرَبعِ مِن أَحَدِ
إِلّا الأَوارِيَّ لَأياً ما أُبَيِّنُهاوَالنُؤيَ كَالحَوضِ بِالمَظلومَةِ الجَلَدِ
رَدَّت عَلَيهِ أَقاصيهِ وَلَبَّدَهُضَربُ الوَليدَةِ بِالمِسحاةِ في الثَأَدِ
خَلَّت سَبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحبِسُهُوَرَفَّعَتهُ إِلى السَجفَينِ فَالنَضَدِ
أَمسَت خَلاءً وَأَمسى أَهلُها اِحتَمَلواأَخنى عَلَيها الَّذي أَخنى عَلى لُبَدِ
فَعَدِّ عَمّا تَرى إِذ لا اِرتِجاعَ لَهُوَاِنمِ القُتودَ عَلى عَيرانَةٍ أُجُدِ
مَقذوفَةٍ بِدَخيسِ النَحضِ بازِلُهالَهُ صَريفٌ صَريفُ القَعوِ بِالمَسَدِ
كَأَنَّ رَحلي وَقَد زالَ النَهارُ بِنايَومَ الجَليلِ عَلى مُستَأنِسٍ وَحِدِ
مِن وَحشِ وَجرَةَ مَوشِيٍّ أَكارِعُهُطاوي المُصَيرِ كَسَيفِ الصَيقَلِ الفَرَدِ
سَرَت عَلَيهِ مِنَ الجَوزاءِ سارِيَةٌتُزجي الشَمالُ عَلَيهِ جامِدَ البَرَدِ
فَاِرتاعَ مِن صَوتِ كَلّابٍ فَباتَ لَهُطَوعَ الشَوامِتِ مِن خَوفٍ وَمِن صَرَدِ
فَبَثَّهُنَّ عَلَيهِ وَاِستَمَرَّ بِهِصُمعُ الكُعوبِ بَريئاتٌ مِنَ الحَرَدِ
وَكانَ ضُمرانُ مِنهُ حَيثُ يوزِعُهُطَعنَ المُعارِكِ عِندَ المُحجَرِ النَجُدِ
شَكَّ الفَريصَةَ بِالمِدرى فَأَنقَذَهاطَعنَ المُبَيطِرِ إِذ يَشفي مِنَ العَضَدِ
كَأَنَّهُ خارِجاً مِن جَنبِ صَفحَتِهِسَفّودُ شَربٍ نَسوهُ عِندَ مُفتَأَدِ
فَظَلَّ يَعجُمُ أَعلى الرَوقِ مُنقَبِضاًفي حالِكِ اللَونِ صَدقٍ غَيرِ ذي أَوَدِ
لَمّا رَأى واشِقٌ إِقعاصَ صاحِبِهِوَلا سَبيلَ إِلى عَقلٍ وَلا قَوَدِ
قالَت لَهُ النَفسُ إِنّي لا أَرى طَمَعاًوَإِنَّ مَولاكَ لَم يَسلَم وَلَم يَصِدِ
فَتِلكَ تُبلِغُني النُعمانَ إِنَّ لَهُفَضلاً عَلى الناسِ في الأَدنى وَفي البَعَدِ
وَلا أَرى فاعِلاً في الناسِ يُشبِهُهُوَلا أُحاشي مِنَ الأَقوامِ مِن أَحَدِ
إِلّا سُلَيمانُ إِذ قالَ الإِلَهُ لَهُقُم في البَرِيَّةِ فَاِحدُدها عَنِ الفَنَدِ
وَشَيِّسِ الجِنَّ إِنّي قَد أَذِنتُ لَهُميَبنونَ تَدمُرَ بِالصُفّاحِ وَالعَمَدِ
فَمَن أَطاعَكَ فَاِنفَعهُ بِطاعَتِهِكَما أَطاعَكَ وَاِدلُلهُ عَلى الرَشَدِ
وَمَن عَصاكَ فَعاقِبهُ مُعاقَبَةًتَنهى الظَلومَ وَلا تَقعُد عَلى ضَمَدِ
إِلّا لِمِثلِكَ أَو مَن أَنتَ سابِقُهُسَبقَ الجَوادَ إِذا اِستَولى عَلى الأَمَدِ
أَعطى لِفارِهَةٍ حُلوٍ تَوابِعُهامِنَ المَواهِبِ لا تُعطى عَلى نَكَدِ
الواهِبُ المِئَةَ المَعكاءَ زَيَّنَهاسَعدانُ توضِحَ في أَوبارِها اللِبَدِ
وَالأُدمَ قَد خُيِّسَت فُتلاً مَرافِقُهامَشدودَةً بِرِحالِ الحيرَةِ الجُدُدِ
وَالراكِضاتِ ذُيولَ الرَيطِ فانَقَهابَردُ الهَواجِرِ كَالغِزلانِ بِالجَرَدِ
وَالخَيلَ تَمزَعُ غَرباً في أَعِنَّتِهاكَالطَيرِ تَنجو مِنَ الشُؤبوبِ ذي البَرَدِ
اِحكُم كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذ نَظَرَتإِلى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَمَدِ
يَحُفُّهُ جانِبا نيقٍ وَتُتبِعُهُمِثلَ الزُجاجَةِ لَم تُكحَل مِنَ الرَمَدِ
قالَت أَلا لَيتَما هَذا الحَمامُ لَناإِلى حَمامَتِنا وَنِصفُهُ فَقَدِ
فَحَسَّبوهُ فَأَلفَوهُ كَما حَسَبَتتِسعاً وَتِسعينَ لَم تَنقُص وَلَم تَزِدِ
فَكَمَّلَت مِئَةً فيها حَمامَتُهاوَأَسرَعَت حِسبَةً في ذَلِكَ العَدَدِ
فَلا لَعَمرُ الَّذي مَسَّحتُ كَعبَتَهُوَما هُريقَ عَلى الأَنصابِ مِن جَسَدِ
وَالمُؤمِنِ العائِذاتِ الطَيرِ تَمسَحُهارُكبانُ مَكَّةَ بَينَ الغَيلِ وَالسَعَدِ
ما قُلتُ مِن سَيِّئٍ مِمّا أَتَيتَ بِهِإِذاً فَلا رَفَعَت سَوطي إِلَيَّ يَدي
إِلّا مَقالَةَ أَقوامٍ شَقيتُ بِهاكانَت مَقالَتُهُم قَرعاً عَلى الكَبِدِ
إِذاً فَعاقَبَني رَبّي مُعاقَبَةًقَرَّت بِها عَينُ مَن يَأتيكَ بِالفَنَدِ
أُنبِئتُ أَنَّ أَبا قابوسَ أَوعَدَنيوَلا قَرارَ عَلى زَأرٍ مِنَ الأَسَدِ
مَهلاً فِداءٌ لَكَ الأَقوامُ كُلُّهُمُوَما أُثَمَّرُ مِن مالٍ وَمِن وَلَدِ
لا تَقذِفَنّي بِرُكنٍ لا كِفاءَ لَهُوَإِن تَأَثَّفَكَ الأَعداءُ بِالرِفَدِ
فَما الفُراتُ إِذا هَبَّ الرِياحُ لَهُتَرمي أَواذِيُّهُ العِبرَينِ بِالزَبَدِ
يَمُدُّهُ كُلُّ وادٍ مُترَعٍ لَجِبٍفيهِ رِكامٌ مِنَ اليَنبوتِ وَالخَضَدِ
يَظَلُ مِن خَوفِهِ المَلّاحُ مُعتَصِماًبِالخَيزُرانَةِ بَعدَ الأَينِ وَالنَجَدِ
يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ سَيبَ نافِلَةٍوَلا يَحولُ عَطاءُ اليَومِ دونَ غَدِ
هَذا الثَناءُ فَإِن تَسمَع بِهِ حَسَناًفَلَم أُعَرِّض أَبَيتَ اللَعنَ بِالصَفَدِ
ها إِنَّ ذي عِذرَةٌ إِلّا تَكُن نَفَعَتفَإِنَّ صاحِبَها مُشارِكُ النَكَدِ

لقد نهيت بني ذبيان عن أقر

14 بيتاً
لَقَد نَهَيتُ بَني ذُبيانَ عَن أُقُرٍوَعَن تَرَبُّعِهِم في كُلِّ أَصفارِ
وَقُلتُ يا قَومُ إِنَّ اللَيثَ مُنقَبِضٌعَلى بَراثِنِهِ لِوَثبَةِ الضاري
لا أَعرِفَن رَبرَباً حوراً مَدامِعُهاكَأَنَّ أَبكارَها نِعاجُ دُوّارِ
يَنظُرنَ شَزراً إِلى مَن جاءَ عَن عُرُضٍبِأَوجُهٍ مُنكِراتِ الرِقِّ أَحرارِ
خَلفَ العَضاريطِ لا يوقَينَ فاحِشَةًمُستَمسِكاتٍ بِأَقتابٍ وَأَكوارِ
يُذرينَ دَمعاً عَلى الأَشفارِ مُنحَدِراًيَأمُلنَ رِحلَةَ حِصنٍ وَاِبنِ سَيّارِ
إِمّا عُصيتُ فَإِنّي غَيرُ مُنفَلِتٍمِني اللِصابُ فَجَنبا حَرَّةِ النارِ
أَو أَضَعُ البَيتَ في سَوداءِ مُظلِمَةٍتُقَيِّدُ العيرَ لا يَسري بِها الساري
تُدافِعُ الناسَ عَنّا حينَ نَركَبُهامِنَ المَظالِمِ تُدعى أُمَّ صَبّارِ
ساقَ الرُفَيداتِ مِن جَوشٍ وَمِن عِظَمٍوَماشَ مِن رَهطِ رَبعِيٍّ وَحَجّارِ
قَرمَي قُضاعَةَ حَلّا حَولَ حُجرَتَهُمَدّا عَلَيهِ بِسُلّافٍ وَأَنفارِ
حَتّى اِستَقَلَّ بِجَمعٍ لا كِفاءَ لَهُيَنفي الوُحوشَ عَنِ الصَحراءِ جَرّارِ
لا يَخفِضُ الرِزَّ عَن أَرضٍ أَلَمَّ بِهاوَلا يَضِلُّ عَلى مِصباحِهِ الساري
وَعَيَّرَتني بَنو ذُبيانَ خَشيَتَهُوَهَل عَلَيَّ بِأَن أَخشاكَ مِن عارِ

قالت بنو عامر خالوا بني أسد

13 بيتاً
قالَت بَنو عامِرٍ خالوا بَني أَسَدٍيا بُؤسَ لِلجَهلِ ضَرّاراً لِأَقوامِ
يَأبى البَلاءُ فَلا نَبغي بِهِم بَدَلاًوَلا نُريدُ خَلاءً بَعدَ إِحكامِ
فَصالِحونا جَميعاً إِن بَدا لَكُمُوَلا تَقولوا لَنا أَمثالَها عامِ
إِنّي لَأَخشى عَلَيكُم أَن يَكونَ لَكُممِن أَجلِ بَغضائِهِم يَومٌ كَأَيّامِ
تَبدو كَواكِبُهُ وَالشَمسُ طالِعَةٌلا النورُ نورٌ وَلا الإِظلامُ إِظلامُ
أَو تَزجُروا مُكفَهِرّاً لا كِفاءَ لَهُكَاللَيلِ يَخلِطُ أَصراماً بِأَصرامِ
مُستَحقِبي حَلَقِ الماذِيِّ يَقدُمُهُمشُمُّ العَرانينِ ضَرّابونَ لِلهامِ
لَهُم لِواءٌ بِكَفَّي ماجِدٍ بَطَلٍلا يَقطَعُ الخَرقَ إِلّا طَرفُهُ سامِ
يَهدي كَتائِبَ خُضراً لَيسَ يَعصِمُهاإِلّا اِبتِدارٌ إِلى مَوتٍ بِإِلجامِ
كَم غادَرَت خَيلُنا مِنكُم بِمُعتَرَكٍلِلخامِعاتِ أَكُفّاً بَعدَ أَقدامِ
يا رُبَّ ذاتِ خَليلٍ قَد فُجِعنَ بِهِوَموتَمينَ وَكانوا غَيرَ أَيتامِ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنّا في تَجاوُلِهاعِندَ الطِعانِ أُلو بُؤسى وَإِنعامِ
وَلَّوا وَكَبشُهُمُ يَكبو لِجَبهَتِهِعِندَ الكُماةِ صَريعاً جَوفُهُ دامِ

ودع أمامة والتوديع تعذير

13 بيتاً
وَدِّع أُمامَةَ وَالتَوديعُ تَعذيرُوَما وَداعُكَ مَن قَفَّت بِهِ العيرُ
وَما رَأَيتُكَ إِلّا نَظرَةً عَرَضَتيَومَ النِمارَةِ وَالمَأمورُ مَأمورُ
إِنَّ القُفولَ إِلى حَيٍّ وَإِن بَعُدواأَمسَوا وَدونَهُمُ ثَهلانُ فَالنيرُ
هَل تُبَلِّغنيهِمُ حَرفٌ مُصَرَّمَةٌأُجدُ الفَقارِ وَإِدلاجٌ وَتَهجيرُ
قَد عُرِّيَت نِصفَ حَولٍ أَشهُراً جُدُداًيَسفي عَلى رَحلِها بِالحيرَةِ المورُ
وَقارَفَت وَهيَ لَم تَجرَب وَباعَ لَهامِنَ الفَصافِصِ بِالنُمِّيِّ سِفسيرُ
لَيسَت تَرى حَولَها إِلفاً وَراكِبُهانَشوانُ في جَوَّةِ الباغوثِ مَخمورُ
تُلقي الإِوَزّينَ في أَكنافِ دارَتِهابَيضاً وَبَينَ يَدَيها التِبنُ مَنشورُ
لَولا الهُمامُ الَّذي تُرجى نَوافِلُهُلَقالَ راكِبُها في عُصبَةٍ سيروا
كَأَنَّها خاضِبٌ أَظلافَهُ لَهِقٌقَهدُ الإِهابِ تَرَبَّتهُ الزَنانيرُ
أَصاخَ مِن نَبأَةٍ أَصغى لَها أُذُناًصِماخُها بِدَخيسِ الرَوقِ مَستورُ
مِن حِسِّ أَطلَسَ تَسعى تَحتَهُ شِرَعٌكَأَنَّ أَحناكَها السُفلى مَآشيرُ
يَقولُ راكِبُها الجِنِّيُّ مُرتَفِقاًهَذا لَكُنَّ وَلَحمُ الشاةِ مَحجورُ

أتاني أبيت اللعن أنك لمتني

12 بيتاً
أَتاني أَبَيتَ اللَعنَ أَنَّكَ لِمتَنيوَتِلكَ الَّتي أُهتَمُّ مِنها وَأَنصَبُ
فَبِتُّ كَأَنَّ العائِداتِ فَرَشنَنيهَراساً بِهِ يُعلى فِراشي وَيُقشَبُ
حَلَفتُ فَلَم أَترُك لِنَفسِكَ رَيبَةًوَلَيسَ وَراءَ اللَهِ لِلمَرءِ مَذهَبُ
لَئِن كُنتَ قَد بُلِّغتَ عَنّي خِيانَةًلَمُبلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وَأَكذَبُ
وَلَكِنَّني كُنتُ اِمرَأً لِيَ جانِبٌمِنَ الأَرضِ فيهِ مُستَرادٌ وَمَذهَبُ
مُلوكٌ وَإِخوانٌ إِذا ما أَتَيتُهُمأُحَكَّمُ في أَموالِهِم وَأُقَرَّبُ
كَفِعلِكَ في قَومٍ أَراكَ اِصطَنَعتَهُمفَلَم تَرَهُم في شُكرِ ذَلِكَ أَذنَبوا
فَلا تَترُكَنّي بِالوَعيدِ كَأَنَّنيإِلى الناسِ مَطلِيٌّ بِهِ القارُ أَجرَبُ
أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَعطاكَ سورَةًتَرى كُلَّ مَلكٍ دونَها يَتَذَبذَبُ
فَإِنَّكَ شَمسٌ وَالمُلوكُ كَواكِبٌإِذا طَلَعَت لَم يَبدُ مِنهُنَّ كَوكَبُ
وَلَستَ بِمُستَبقٍ أَخاً لا تَلُمَّهُعَلى شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
فَإِن أَكُ مَظلوماً فَعَبدٌ ظَلَمتَهُوَإِن تَكُ ذا عُتبى فَمِثلُكَ يُعتِبُ

لقد قلت للنعمان يوم لقيته

10 أبيات
لَقَد قُلتُ لِلنُعمانِ يَومَ لَقيتُهُيُريدُ بَني حُنَّ بِبُرقَةِ صادِرِ
تَجَنَّب بَني حُنَّ فَإِنَّ لِقائَهُمكَريهٌ وَإِن لَم تَلقَ إِلّا بِصابِرِ
عِظامُ اللُهى أَولادُ عُذرَةَ إِنَّهُملَهاميمُ يَستَلهونَها بِالحَناجِرِ
وَهُم مَنَعوا وادي القُرى مِن عَدوِّهِمبِجَمعٍ مُبيرٍ لِعَدوِّ المُكاثِرِ
مِنَ الوارِداتِ الماءِ بِالقاعِ تَستَقيبِأَعجازِها قَبلَ اِستِقاءِ الخَناجِرِ
بُزاخِيَّةٍ أَلوَت بِليفٍ كَأَنَّهُعِفاءُ قِلاصٍ طارَ عَنها تَواجِرُ
صِغارِ النَوى مَكنوزَةٍ لَيسَ قِشرُهاإِذا طارَ قِشرُ التَمرِ عَنها بِطائِرِ
هُمُ طَرَدوا عَنها بَليّاً فَأَصبَحَتبَليٌّ بِوادٍ مِن تِهامَةَ غائِرِ
وَهُم مَنَعوها مِن قُضاعَةَ كُلِّهاوَمِن مُضَرَ الحَمراءِ عِندَ التَغاوُرِ
وَهُم قَتَلوا الطائِيَّ بِالحَجرِ عَنوَةًأَبا جابِرٍ وَاِستَنكَحوا أُمَّ جابِرِ

نأت بسعاد عنك نوى شظون

9 أبيات
نَأَت بِسُعادَ عَنكَ نَوىً شَظونُفَبانَت وَالفُؤادُ بِها رَهينُ
وَحَلَّت في بَني القَينِ بنُ جَسرٍفَقَد نَبَغَت لَنا مِنهُم شُؤونُ
تَأَوَّبَني بِعَمَّلَةَ اللَواتيمَنَعنَ النَومَ إِذ هَدَأَت عُيونُ
كَأَنَّ الرَحلَ شُدَّ بِهِ خَذوفٌمِنَ الجَوناتِ هادِيَةٌ عَنونُ
مِنَ المُتَعَرِّضاتِ بِعَينِ نَخلٍكَأَنَّ بَياضَ لَبَّتِهِ سَدينُ
كَقَوسِ الماسِخيِّ أَرَنَّ فيهامِنَ الشَرعيِّ مَربوعٌ مَتينُ
إِلى اِبنِ مُحَرَّقٍ أَعمَلتُ نَفسيوَراحِلَتي وَقَد هَدَتِ العُيونُ
أَتَيتَكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابيعَلى خَوفٍ تُظَنَّ بيَ الظَنونُ
فَأَلفَيتُ الأَمانَةَ لَم تَخُنهاكَذَلِكَ كانَ نوحٌ لا يَخونُ

لعمرك ما خشيت على يزيد

9 أبيات
لَعَمرُكَ ما خَشيتُ عَلى يَزيدٍمِنَ الفَخرِ المُضَلَّلِ ما أَتاني
كَأَنَّ التاجَ مَعصوباً عَلَيهِلِأَذوادٍ أُصِبنَ بِذي أَبانِ
فَحَسبُكَ أَن تُهاضَ بِمُحكَماتٍيَمُرُّ بِها الرَويُّ عَلى لِساني
فَقَبلَكَ ما شُتِمتُ وَقاذَعونيفَما نَزُرَ الكَلامُ وَلا شَجاني
يَصُدُّ الشاعِرُ الثَنيانُ عَنّيصُدودَ البَكرِ عَن قَرمٍ هِجانِ
أَثَرتَ الغَيَّ ثُمَّ نَزَعتَ عَنهُكَما حادَ الأَزَبُّ عَنِ الظِعانِ
فَإِن يَقدِر عَلَيكَ أَبو قُبَيسٍتَمَطَّ بِكَ المَعيشَةُ في هَوانِ
وَتُخضَب لِحيَةٌ غَدَرَت وَخانَتبِأَحمَرَ مِن نَجيعِ الجَوفِ آني
وَكُنتَ أَمينَهُ لَو لَم تَخُنهُوَلَكِن لا أَمانَةَ لِليَمانِ

اقرأ ديوان النابغة الذبياني كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.