العصر الجاهلي

عمرو بن كلثوم

عمرو بن كلثوم التغلبي، سيد قبيلة تغلب وشاعرها، وصاحب المعلقة التي مطلعها «ألا هُبّي بصحنكِ فاصبحينا»، وهي من أقوى قصائد الفخر في الشعر العربي. يُروى أنه قتل عمرو بن هند ملك الحيرة انتصاراً لكرامة أمه.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 49 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاَصبَحينا
  2. أنذرت أعدائي غدا
  3. ليجز الله من جشم بن بكر
  4. أأجمع صحبتي سحر ارتحال
  5. أَأَجمَعُ صُحبَتي سَحَرَ اِرتِحالا
  6. ألا من مبلغ عمرو بن هند
  7. جلبنا الخيل من جنبي أَريكٍ
  8. بكرت تعذلني وسط الحلال

أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاَصبَحينا

125 بيتاً
أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاَصبَحيناوَلا تُبقي خُمورَ الأَندَرينا
مُشَعشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فيهاإِذا ما الماءُ خالَطَها سَخينا
تَجورُ بِذي اللُبانَةِ عَن هَواهُإِذا ما ذاقَها حَتّى يَلينا
تَرى اللَحِزَ الشَحيحَ إِذا أُمِرَّتعَلَيهِ لِمالِهِ فيها مُهينا
صَبَنتِ الكَأسَ عَنّا أُمَّ عَمرٍووَكانَ الكَأَسُ مَجراها اليَمينا
وَما شَرُّ الثَلاثَةِ أُمَّ عَمرٍوبِصاحِبِكِ الَّذي لا تَصبَحينا
وَكَأسٍ قَد شَرِبتُ بِبَعلَبَكٍّوَأُخرى في دِمَشقَ وَقاصِرينا
وَإِنّا سَوفَ تُدرِكُنا المَنايامُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدَّرينا
قِفي قَبلَ التَفَرُّقِ يا ظَعينانُخَبِّركِ اليَقينا وَتُخبِرينا
قِفي نَسأَلكِ هَل أَحدَثتِ صَرماًلِوَشكِ البَينِ أَم خُنتِ الأَمينا
بِيَومِ كَريهَةٍ ضَرباً وَطَعناًأَقَرَّ بِهِ مَواليكِ العُيونا
وَإنَّ غَداً وَإِنَّ اليَومَ رَهنٌوَبَعدَ غَدٍ بِما لا تَعلَمينا
تُريكَ إِذا دَخَلتَ عَلى خَلاءٍوَقَد أَمِنَت عُيونَ الكاشِحينا
ذِراعَي عَيطَلٍ أَدماءَ بِكرٍهِجانِ اللَونِ لَم تَقرَأ جَنينا
وَثَدياً مِثلَ حُقِّ العاجِ رَخصاًحَصاناً مِن أَكُفِّ اللامِسينا
وَمَتنَي لَدنَةٍ سَمَقَت وَطالَترَوادِفُها تَنوءُ بِما وَلينا
وَمَأكَمَةً يَضيقُ البابُ عَنهاوَكَشحاً قَد جُنِنتُ بِهِ جُنونا
وَساريَتَي بَلَنطٍ أَو رُخامٍيَرِنُّ خُشاشُ حَليِهِما رَنينا
فَما وَجَدَت كَوَجدي أُمُّ سَقبٍأَضَلَّتهُ فَرَجَّعَتِ الحَنينا
وَلا شَمطاءُ لَم يَترُك شَقاهالَها مِن تِسعَةٍ إَلّا جَنينا
تَذَكَّرتُ الصِبا وَاِشتَقتُ لَمّارَأَيتُ حُمولَها أُصُلاً حُدينا
فَأَعرَضَتِ اليَمامَةُ وَاِشمَخَرَّتكَأَسيافٍ بِأَيدي مُصلِتينا
أَبا هِندٍ فَلا تَعَجَل عَلَيناوَأَنظِرنا نُخَبِّركَ اليَقينا
بِأَنّا نورِدُ الراياتِ بيضاًوَنُصدِرُهُنَّ حُمراً قَد رَوينا
وَأَيّامٍ لَنا غُرٍّ طِوالٍعَصَينا المَلكَ فيها أَن نَدينا
وَسَيِّدِ مَعشَرٍ قَد تَوَّجوهُبِتاجِ المُلكِ يَحمي المُحجَرينا
تَرَكنا الخَيلَ عاكِفَةً عَلَيهِمُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفونا
وَأَنزَلنا البُيوتَ بِذي طُلوحٍإِلى الشاماتِ تَنفي الموعِدينا
وَقَد هَرَّت كِلابُ الحَيِّ مِنّاوَشذَّبنا قَتادَةَ مَن يَلينا
مَتى نَنقُل إِلى قَومٍ رَحانايَكونوا في اللِقاءِ لَها طَحينا
يَكونُ ثِفالُها شَرقِيَّ نَجدٍوَلُهوَتُها قُضاعَةَ أَجمَعينا
نَزَلتُم مَنزِلَ الأَضيافِ مِنّافَأَعجَلنا القِرى أَن تَشتُمونا
قَرَيناكُم فَعَجَّلنا قِراكُمقُبَيلَ الصُبحِ مِرداةً طَحونا
نَعُمُّ أُناسَنا وَنَعِفُّ عَنهُموَنَحمِلُ عَنهُمُ ما حَمَّلونا
نُطاعِنُ ما تَراخى الناسُ عَنّاوَنَضرِبُ بِالسُيوفِ إِذا غُشينا
بِسُمرٍ مِن قَنا الخَطِّيِّ لُدنٍذَوابِلَ أَو بِبيضٍ يَختَلينا
كَأَنَّ جَماجِمَ الأَبطالِ فيهاوُسوقٌ بِالأَماعِزِ يَرتَمينا
نَشُقُّ بِها رُؤوسَ القَومِ شَقّاًوَنُخليها الرِقابَ فَتَختَلينا
وَإِنَّ الضِغنَ بَعدَ الضِغنِ يَبدوعَلَيكَ وَيَخرِجُ الداءَ الدَفينا
وَرِثنا المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّنُطاعِنُ دونَهُ حَتّى يَبينا
وَنَحنُ إِذا عَمادُ الحَيّ خَرَّتعَنِ الأَحفاضِ نَمنَعُ مَن يَلينا
نَجُذُّ رُؤوسَهُم في غَيرِ بِرٍّفَما يَدرونَ ماذا يَتَّقونا
كَأَنَّ سُيوفَنا فينا وَفيهِممَخاريقٌ بِأَيدي لاعِبينا
كَأَنَّ ثيابَنا مِنّا وَمِنهُمخُضِبنَ بِأَرجوانٍ أَو طُلينا
إِذا ما عَيَّ بِالإِسنافِ حَيٌّمِنَ الهَولِ المُشَبَّهِ أَن يَكونا
نَصَبنَا مِثلَ رَهوَةَ ذاتَ حَدٍّمُحافَظَةً وَكُنّا السابِقينا
بِشُبّانٍ يَرَونَ القَتلَ مَجداًوَشيبٍ في الحُروبِ مُجَرَّبينَا
حُدَيّا الناسِ كُلِّهِمُ جَميعاًمُقارَعَةً بَنيهِم عَن بَنينا
فَأَمّا يَومَ خَشيَتِنا عَلَيهِمفَتُصبِحُ خَيلُنا عُصَباً ثُبينا
وَأَمّا يَومَ لا نَخشى عَلَيهِمفَنُمعِنُ غارَةً مُتَلَبِّبينا
بِرَأسٍ مِن بَني جُشَمِ بنِ بَكرٍنَدُقُّ بِهِ السُهولَةُ وَالحُزونا
أَلا لا يَعلَمُ الأَقوامُ أَنّاتَضَعضَعنا وَأَنّا قَد وَنينا
أَلا لا يَجهَلَن أَحَدٌ عَلَينافَنَجهَلَ فَوقَ جَهلِ الجاهِلينا
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍنَكونُ لِقَيلِكُم فيها قَطينا
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتُطيعُ بِنا الوُشاةَ وَتَزدَرينا
تَهَدَّدنا وَأَوعِدنا رُوَيداًمَتى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقتَوينا
فَإِنَّ قَناتَنا يا عَمرُو أَعيَتعَلى الأَعداءِ قَبلَكَ أَن تَلينا
إِذا عَضَّ الثِقافُ بِها اِشمَأَزَّتوَوَلَّتهُم عَشَوزَنَةَ زَبونا
عَشَوزَنَةً إِذا اِنقَلَبَت أَرَنَّتتَشُجُّ قَفا المُثَقَّفِ وَالجَبينا
فَهَل حُدِّثتَ في جُشَمَ بنِ بَكرٍبِنَقصٍ في خُطوبِ الأَوَّلينا
وَرِثنا مَجدَ عَلقَمَةَ بنِ سَيفٍأَبَاحَ لَنا حُصونَ المَجدِ دينا
وَرِثتُ مُهَلهِلاً وَالخَيرَ مِنهُزُهَيراً نِعمَ ذُخرُ الذاخِرينا
وَعَتّاباً وَكُلثوماً جَميعاًبِهِم نِلنا تُراثَ الأَكرَمينا
وَذا البُرَةِ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُبِهِ نُحمى وَنَحمي المُحجَرينا
وَمِنّا قَبلَهُ الساعي كُلَيبٌفَأَيُّ المَجدِ إِلّا قَد وَلينا
مَتى نَعقِد قَرينَتَنا بِحَبلٍتَجُزُّ الحَبلَ أَو تَقُصُّ القَرينا
وَنوجَدُ نَحنُ أَمنَعُهُم ذِماراًوَأَوفاهُم إِذا عَقَدوا يَميناً
ونَحنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزازىرَفَدنا فَوقَ رِفدِ الرافِدينا
وَنَحنُ الحابِسونَ بِذي أُراطىتَسُفُّ الجِلَّةُ الخورُ الدَرينا
ونَحنُ الحاكِمونَ إَذا أُطِعناوَنَحنُ العازِمونَ إَذا عُصينا
وَنَحنُ التارِكونَ لِما سَخِطناوَنَحنُ الآخِذونَ لِما رَضينا
وَكُنّا الأَيمَنينَ إذا اِلتَقَينَاوَكانَ الأَيسَرين بَنو أَبينا
فَصالوا صَولَةً فيمَن يَليهِموَصُلنا صَولَةً فيمَن يَلينا
فَآبوا بِالنِهابِ وَبِالسَباياوَأُبنا بِالمُلوكِ مُصَفَّدينا
إِلَيكُم يا بَني بَكرٍ إِلَيكُمأَلَمّا تَعرِفوا مِنّا اليَقينا
أَلَمّا تَعرِفوا مِنّا وَمِنكُمكَتائِبَ يَطَّعِنَّ وَيَرتَمينا
عَلَينا البَيضُ واليَلَبُ اليَمانيوَأَسيافٌ يَقُمنَ وَيَنحَنينا
عَلَينا كُلُّ سابِغَةٍ دِلاصٍتَرى فَوقَ النِطاقِ لَها غُضونا
إِذا وُضِعَت عَلى الأَبطالِ يَوماًرَأَيتَ لَها جُلودَ القَومِ جونا
كَأَنَّ غُضونَهُنَّ مُتونُ غُدرٍتُصَفِّقُها الرِياحُ إِذا جَرَينا
وَتَحمِلُنا غَداةَ الرَوعِ جُردٌعُرِفنَ لَنا نَقائِذَ وَاَفتُلينا
وَرَدنَ دَوارِعاً وَخَرَجنَ شُعثاًكَأَمثالِ الرَصائِعِ قَد بَلينا
وَرِثناهُنَّ عَن آباءِ صِدقٍوَنُورِثُها إِذا مُتنا بَنينا
عَلى آثارِنا بيضٌ حِسانٌنُحاذِرُ أَن تُقَسَّمَ أَو تَهونا
أَخَذنَ عَلى بُعولَتِهِنَّ عَهداًإِذا لاقَوا كَتائِبَ مُعلَمينا
لَيَستَلِبُنَّ أَفراساً وَبيضاًوَأَسرى في الحَديدِ مُقَرَّنينا
تَرانا بارِزينَ وَكُلُّ حَيٍّقَدِ اِتَّخَذوا مَخافَتَنا قَرينا
إِذا ما رُحنَ يَمشينَ الهُوَينىكَما اِضطَرَبَت مُتون الشارِبينا
يَقُتنَ جِيادَنا وَيَقُلنَ لَستُمبُعولَتَنا إِذا لَم تَمنَعونا
ظَعائِنَ مِن بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍخَلَطنَ بِمَيسَمٍ حَسَباً وَديناً
وَما مَنَعَ الظَعائِنَ مِثلُ ضَربٍتَرى مِنهُ السَواعِدَ كَالقُلينا
كَأَنّا وَالسُيوفُ مُسَلَّلاتٌوَلَدنا الناسَ طُرّاً أَجمَعينا
يُدَهدونَ الرُؤوسَ كَما تُدَهديحَزاوِرَةٌ بِأَبطَحِها الكُرينا
وَقَد عَلِمَ القَبائِلُ مِن مَعَدٍّإِذا قُبَبٌ بِأَبطَحِها بُنينا
بِأَنا المُطعِمونَ إِذا قَدَرناوَأَنّا المُهلِكونَ إِذا اِبتُلينا
وَأَنّا المانِعونَ لِما أَرَدناوَأَنّا النازِلونَ بِحَيثُ شينا
وَأَنّا التارِكونَ إِذا سَخِطناوَأَنّا الآخِذونَ إَذا رَضينا
وَأَنّا العاصِمونَ إِذا أُطِعناوَأَنّا العازِمونَ إِذا عُصينا
وَنَشرَبُ إِن وَرَدنا الماءَ صَفواًوَيَشرَبُ غَيرُنا كَدَراً وَطينا
أَلا أَبلِغ بَني الطَمّاحِ عَنّاوَدُعمِيّاً فَكَيفَ وَجَدتُمونا
إِذا ما المَلكُ سامَ الناسَ خَسفاًأَبَينا أَن نُقِرَّ الذُلَّ فينا
مَلَأنا البَرَّ حَتّى ضاقَ عَنّاوَنَحنُ البَحرُ نَملأُهُ سَفينا
إَذا بَلَغَ الفِطامَ لَنا وَليدٌتَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدينا
عُقاراً عُتِّقَت مِن عَهدِ نوحٍبِبَطنِ الدَنِّ تَبتَذِلُ السِنينا
كَأَنَّ الشُهبَ في الأَذانِ مِنهاإِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا
إِذا صَمَدَت حُمَيّاها أَريباًمِنَ الفِتيانِ خِلتَ بِهِ جُنونا
فَما بَرِحَت مَجالَ الشِربِ حَتّىتَغالوها وَقالوا قَد رَوينا
أَفي لَيلى يُعاتِبُني أَبوهاوَإِخوَتُها وَهُم لي ظالِمونا
وَنَحراً مِثلَ ضَوءِ البَدرِ وافيبِإِتمامٍ أُناساً مُدجِنينا
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتَرى أَنّا نَكونُ الأَرذَلينا
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتَقَدَّمُنا وَنَحنُ السابِقونا
بِنا اِهتَدَتِ القَبائِلُ مَن مَعَدٍّبِنارَينا وِكُنّا الموقِدينا
وَكانَ القَلبُ مِن عَكٍّ وَكانواكَميناً حينَ أَن جُعِلوا كَمينا
وَأَسلَمنا الرِياسَةَ في نِزارٍوَكانَت مِنهُمُ في الأَحوَصينا
نَقودُ الخَيلَ دامِيَةً كُلاهاإِلى الأَعداءِ لاحِقَةً بُطونا
وَأَنّا المانِعُون لما يَليناإَذا ما البيضُ فارَقَتِ الجُفونا
وَأَنّا الطالِبونَ إِذا اِنتَقَمناوَأَنّا الضارِبون إِذا اُبتُلينا
وَأَنّا النازِلون بِكُلِّ ثَغرٍيَخافُ النازِلونَ بِهِ المَنونا
إِذا لَم نَحمِهِنَّ فَلا بَقينالِشَيءٍ بَعدَهُنَّ وَلا حَيينا
لَنا الدُنيا وَمَن أَضحى عَلَيهاوَنَبطِشُ حينَ نَبطِشُ قادِرينا
نُسَمّى ظالِمينَ وَما ظُلِمناوَلكِنا سَنَبدَأُ ظالِمينا
سَقَيناهُم بِكَأسِ المَوتِ صِرفاًوَلاقوا في الوَقائِعِ أَقوَرينا
وَنَعدو حينَ لا يُعدى عَلَيناوَنَضرِبُ بِالمَواسي مَن يَلينا
تَنادى المُصعَبانِ وَآلُ بَكرٍوَنادوا يا لَكِندَةَ أَجمَعينا
فَإِن نَغلِب فَغَلّابونَ قِدماًوَإِن نُغلَب فَغَيرُ مُغَلَّبينا

أنذرت أعدائي غدا

14 بيتاً
أَنذَرتُ أَعدائي غَداةَ قَناً حُدَيّا الناسِ طُرّا
لا مُرعِياً مَرعىً لَهُمما فاتَني أَمسَيتُ حُرّا
حُلواً إِذا اِبتُغِيَ الحَلوَةُ وَاِستُحِبَّ الجَهدُ مُرّا
كَم مِن عَدُوٍّ جاهدٍبِالشَرِّ لَو يَسطيعُ شَرّا
يَغتابُ عِرضي غائِبفِإِذا تَلاقَينا اِقشَعَرّا
يُبدي كَلاماً لَيِّنعِندي وَيَحقِرُ مُستَسِرّا
إِنّي اِمرُؤٌ أُبدي مُخلَفَتي وَأَكرَهُ أَن أُسِرّا
مِن عُصبَةٍ شُمِّ الأُنوفِ تَرى عَدُوَّهُمُ مَصِرّا
أَفَناءُ تَغلِبَ والِديوَيَدي إِذا ما البَأسُ ضَرّا
وَالرافِعين بِناءَهُمفَتَراهُ أَشمَخَ مُشمَخِرّا
وَالمانِعينَ بَناتِهِمعِندَ الوَغى حَدَباً وَبرّا
وَالمُطعِمينَ لَدى الشِتءِ سَدائِفاً مِنَ النَيبِ غُرّا
وَلَقَد شَهِدتُ الخَيلَ تَحتَ الدارِعينَ تَزُرُّ زَرّا
نازَعتُ أَولاها الكَتيبَةِ معجِماً طِرفاً طِمِرّا

ليجز الله من جشم بن بكر

11 بيتاً
لِيَجزِ اللَّهُ مِن جُشَمَ بنِ بَكرٍفَوارِسَ نَجدَةٍ خَيرَ الجَزاءِ
بِما حاموا عَلَيَّ غَداةَ دارَتبِوادي الأَخرَمَينِ رَحى صُداءِ
بِضَربٍ تَشخَصُ الأَبصارُ مِنهُوَطَعنٍ مِثلِ أَفراغِ الدِلاءِ
صَباحَ الخَيلُ دامِيَةٌ كُلاهتَرَقَّصٌ بِالفَوارِسِ كَالظِباءِ
وَأَعرَضَ فارِسُ الهَيجاءِ جَحشٌوَجَحشٌ نِعمَ حامِيَةِ النِساءِ
فَنادى في العَجاجَةِ أَينَ عَمروٌكَأَنّي فَقعَةٌ أَو طَيرُ ماءِ
فَأَطعَنُهُ وَقُلتُ لَهُ خُذَنَّهمُشَوَّهَةً تَبجِسُ بِالدِماءِ
فَما اِفتَرَقَت لِذاكَ نَباتُ نَعشٍوَلا كَسَفَت لَهُ شَمسُ السَماءِ
قَتَلنا مِنهُمُ سَبعينَ جَحشوَوَلَّونا بِأَقفِيَةِ الإِماءِ
وَأُبنا بِالهِجانِ مُردَفاتٍخَطَبناهُنَّ بِالأُسلِ الظِماءِ
وَقُدنا مِنهُم سَرَواتِ قَومٍكَجُربِ الإِبلِ تُطلى بِالهِناءِ

أأجمع صحبتي سحر ارتحال

9 أبيات
أَأَجمَعُ صُحبَتي سَحَرَ اِرتِحالوَلَم أَشعُر بِبَينٍ مِنكِ هالا
وَلَم أَرَ مِثلَ هالَةَ في مَعَدٍّتُشَبَّهُ حُسنَها إِلّا الهِلالا
أَلا أَبلِغ بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍوَتَغلِبَ كُلَّها نَبَأً جُلالا
بِأَنَّ الماجِدَ البَطَلَ اِبنَ عَمرٍوغَداةَ نَطاعِ قَد صَدَقَ القِتالا
كَتيبَتُهُ مُلَملَمَةٌ رَداحٌإِذا يَرمونَها تُنبي النِبالا
جَزى اللَهُ الأَغَرَّ يَزيدَ خَيروَلَقّاهُ المَسَرَّةَ وَالجَمالا
بِمَأخَذِهِ اِبنَ كُلثومِ بنِ سَعدٍيَزيدُ الخَيرِ نازَلَهُ نِزالا
بِجَمعٍ مِن بَني قُرّانَ صيدٍيُجيلونَ الطِعانَ إِذا أَجالا
يَزيدُ يُقَدِّمُ الشَقَراءَ حَتّىيُرَوّي صَدرَها الأَسَلَ النِهالا

أَأَجمَعُ صُحبَتي سَحَرَ اِرتِحالا

9 أبيات
أَأَجمَعُ صُحبَتي سَحَرَ اِرتِحالاوَلَم أَشعُر بِبَينٍ مِنكِ هالا
وَلَم أَرَ مِثلَ هالَةَ في مَعَدٍّتُشَبَّهُ حُسنَها إِلّا الهِلالا
أَلا أَبلِغ بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍوَتَغلِبَ كُلَّها نَبَأً جُلالا
بِأَنَّ الماجِدَ البَطَلَ اِبنَ عَمرٍوغَداةَ نَطاعِ قَد صَدَقَ القِتالا
كَتيبَتُهُ مُلَملَمَةٌ رَداحٌإِذا يَرمونَها تُنبي النِبالا
جَزى اللَهُ الأَغَرَّ يَزيدَ خَيراًوَلَقّاهُ المَسَرَّةَ وَالجَمالا
بِمَأخَذِهِ اِبنَ كُلثومِ بنِ سَعدٍيَزيدُ الخَيرِ نازَلَهُ نِزالا
بِجَمعٍ مِن بَني قُرّانَ صيدٍيُجيلونَ الطِعانَ إِذا أَجالا
يَزيدُ يُقَدِّمُ الشَقَراءَ حَتّىيُرَوّي صَدرَها الأَسَلَ النِهالا

ألا من مبلغ عمرو بن هند

8 أبيات
أَلا مَن مُبلِغٌ عَمرَو بنَ هِندٍفَما رُعِيَت ذَمامَةُ مَن رَعَيتا
أَتَغصِبُ مالِكاً بِذُنوبِ تَيمٍلَقَد جِئتَ المَحارِمَ وَاِعتَدَيتا
فَلَولا نِعمَةٌ لِأَبيكَ فينلَقَد فُضَّت قَناتُكَ أَو ثَوَيتا
أَتَنسى رِفدَنا بِعُوَيرِضاتٍغَداةَ الخَيلُ تَخفِرُ ما حَوَيتا
وَكُنّا طَوعَ كَفِّكَ يا اِبنَ هِندٍبِنا تَرمي مَحارِمَ مَن رَمَيتا
سَتَعلَمُ حينَ تَختَلِفُ العَواليمَنَ الحامونَ ثَغرَكَ إِن هَوَيتا
وَمَن يَغشى الحُروبَ بِمُلهِباتٍتُهَدِّمُ كُلَّ بُنيانٍ بَنَيتا
إِذا جاءَت لَهُم تِسعونَ أَلفعَوابِسُهُنَّ وَرداً أَو كُمَيتا

جلبنا الخيل من جنبي أَريكٍ

8 أبيات
جَلَبنا الخَيلَ مِن جَنبَي أَريكٍإِلى القَلَعاتِ مِن أَكنافِ بَعرِ
ضَوامِرَ كِالقِداحِ تَرى عَلَيهيَبيسَ الماءِ مِن حُوٍّ وَشُقرِ
نَؤُمُّ بِها بِلادَ بَني أَبينعَلى ما كانَ مِن نَسَبٍ وَصِهرِ
تُجاوِبُ في جَوانِبِ مُكفَهِرٍّشَديدٍ رِزُّهُ كَاللَيلِ مَجرِ
صَبَحناهُنَّ حَرّابَ بنَ قَيسٍوَجَعدَةَ مِن بَني كَعبِ بنِ عَمرِو
كَأَنَّ الخَيلَ أَيمَنَ مِن أَباضٍبِجَنبِ عُوَيرِضٍ أَسرابُ دَبرِ
إِذا سَطَعَ الغُبارُ خَرَجنَ مِنهُسَواكِنَ بَعدَ إِبساسٍ وَنَقرِ
مُجَرَّبَةً عَلَيها كُلُّ ماضٍإِلى الغَمَراتِ مِن جُشَمِ بنِ بَكرِ

بكرت تعذلني وسط الحلال

7 أبيات
بَكَرَت تَعذُلُني وَسطَ الحِلالِسَفَهاً بِنتُ ثُوَيرِ بنِ هِلالِ
بَكَرَت تَعذُلُني في أَن رَأَتإِبِلي نَهباً لِشَربٍ وَفِضالِ
لا تَلوميني فَإِنّي مُتلِفٌكُلَّ ما تَحوي يَميني وَشِمالي
لَستُ إِن أَطرَفتُ مالاً فَرِحوَإِذا أَتلَفتُهُ لَستُ أُبالي
يُخِلقُ المالُ فَلا تَستَيئِسيكَرِّيَ المُهرَ عَلى الحَيِّ الحِلالِ
وَاِبتِذالي النَفسَ في يَومِ الوَغىوَطِرادي فَوقَ مُهري وَنِزالي
وَسُمُوّي بِخَميسٍ جَحفَلٍنَحوَ أَعدائي بِحَلّي وَاِرتِحالي

اقرأ ديوان عمرو بن كلثوم كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.