العصر الجاهلي

امرؤ القيس

حُندُج بن حُجر الكندي، أشهر شعراء الجاهلية وأول من يُذكر من أصحاب المعلّقات. كان ابنَ ملكٍ من كندة، فلما قُتل أبوه أمضى بقية حياته يطلب ثأره، فلُقّب بالملك الضِّلّيل. تُنسب إليه أوّليات كثيرة في الوقوف على الأطلال ووصف الليل والخيل، ومطلع معلقته «قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ» من أشهر الأبيات في الشعر العربي.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 45 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )
  2. غشيت ديار الحي بالبكرات
  3. الما على الربع القديم بِعسعسا
  4. أرانا موضعين لأمر غيب
  5. أماوِي هل لي عندكم مِن معرس
  6. رب رام من بني ثعل
  7. يا دار ماوِية بالحائلِ
  8. فدع عنك نهباً صيح في حجراته

قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )

79 بيتاً
قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزلبسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَلما نسجتْها من جَنُوب وشمالِ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِهاوقيعانها كأنه حبَّ فلفل
كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوالدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْيقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل
وإنَّ شفائي عبرة ٌ مهراقةٌ فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلهاوجارتها أمَّ الربابِ بمأسل
إذا قامتا تضوع المسك منهمانسيم الصبا جاءت بريَّا القرنفل
ففاضتْ دُموعُ العين مني صبابةعلى النحر حتى بدل دَمْعِىَ محملي
ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالحولا سيّما يومٍ بدارَة ِ جُلْجُلِ
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتيفيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمهاوشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزةفقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاًعقرت بعيري يامرأ القيس فانزلِ
فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُولا تُبعديني من جناك المعللِ
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍفألهيتُها عن ذي تمائمَ محول
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُبشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرتعَليّ وَآلَتْ حَلْفَة ً لم تَحَلَّلِ
أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدللوإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَة ٌفسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِليوأنكِ مهما تأمري القلب يفعل
ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبيبسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
و بيضة ِ خدر لا يرامُ خباؤهاتَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراًعليّ حِراساً لو يُسروّن مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضتتعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَهالدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَة َ المُتَفَضِّلِ
فقالت يمين الله ما لكَ حيلةٌ وما إن أرى عنك الغواية َ تنجلي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَناعلى أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فلما أجزْنا ساحة الحيِّ وانتحىبنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
هصرتُ بِفودي رأسها فتمايلتعليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَلِ
مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ ترائبها مصقولة ٌ كالسجنجل
كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَياضِ بصُفْرَةٍ غذاها نميرُ الماء غير المحللِِ
تصد وتبدي عن أسيلٍ وتتَّقيبناظرَة ٍ من وَحش وَجْرَة َ مُطفِلِ
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحِشإذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
وفرعٍ يُغشي المتنَ أسودَ فاحمأثيث كقنو النخلة ِ المتعثكلِ
غدائرهُ مستشزراتٌ إلى العلىتضِل المداري في مُثنى ومُرسل
وكشح لطيف كالجديل مخصروساق كأنبوبِ السقي المُذلل
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُأساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنهامنارة ُ ممسى راهب متبتل
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشهانؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
إلى مثلها يرنو الحليمُ صبابةإذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْوَلِ
تسلت عمايات الرجالِ عن الصّباوليسَ صِبايَ عن هواها بمنسل
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُهنصيح على تعذَاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدولهُعليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصُلْبِهِوأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَليبصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَلِ
فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُبكل مغار الفتل شدت بيذبلِ
كأن الثريا علِّقت في مصامهابأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
وواد كجوف العير قفر قطعتهبه الذئب يعوي كالخليع المعيّلِ
فقلت له له لما عوى إن شأنناقليل الغنى لما تموّلِ
كلانا إذا مانال شيئاً أفاتهومن يحترث حرثي وحرثك يهزلِ
وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيرُ في وُكنُاتُهابمنجردٍ قيدِ الأوابدِ هيكلِ
مِكَرٍّ مفرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاًكجلمودِ صخْر حطه السيل من علِ
على الذَّبْلِ جَيّاشٍ كأنّ اهتزامَهُكما زَلّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزّلِ
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الوناأثرنَ غباراً بالكديد المركل
يزل الغلام الخف عن صهواتهويلوي بأثواب العنيف المثقلِ
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُإذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواتهوَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ
دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُتقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ
لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامةوإرخاء سرحانٍ وتقريبُ تنفلِ
كأن على الكتفين منه إذا انتحىمَداكَ عَروسٍ أوْ صَلاية َ حنظلِ
فَباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُوباتَ بعيني قائماً غير مرسل
فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَهعَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينهبجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَة ِ مُخْوَلِ
فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُجواحِرها في صرة ٍ لم تزيَّل
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ
فظلّ طُهاة ُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِجٍصَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفض رأسهمتى ما تَرَقَّ العينُ فيه تَسَفَّلِ
كأنَّ دماءَ الهادياتِ بنحرهعُصارة ُ حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُرْجّلِ
وأنتَ إذا استدبرتُه سدَّ فرجهبضاف فويق الأرض ليس بأعزل
أحار ترى برقاً أريك وميضهكلمع اليدينِ في حبي مُكلل
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيحُ راهِبٍأهان السليط في الذَّبال المفتَّل
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقةيكبُّ على الأذقان دوحَ الكنهبل
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلةوَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكة ُ مِغزَلِ
كأنَّ أباناً في أفانينِ ودقهِكَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
وَألْقى بصَحْراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُنزول اليماني ذي العياب المخوَّل
كأنّ السِّباعَ فيهِ غَرْقَى عَشِيّةً بِأرْجائِهِ القُصْوى أنابيشُ عُنْصُلِ
على قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبهِوَأيْسَرُهُ عَلى السّتارِ فَيَذْبُلِ

غشيت ديار الحي بالبكرات

15 بيتاً
غَشيتُ دِيارَ الحَيِّ بِالبَكَراتِفَعارِمَةٍ فَبَرقَةِ العِيَراتِ
فَغَولٍ فَحِلّيتٍ بِأَكنافِ مُنعَجٍإِلى عاقِلٍ فَالجُبِّ ذي الأَمَراتِ
ظَلَلتُ رِدائي فَوقَ رَأسِيَ قاعِدأَعُدُّ الحَصى ما تَنقَضي عَبَراتي
أَعِنّي عَلى التَهمامِ وَالذِكَراتِيَبِتنَ عَلى ذي الهَمِّ مُعتَكِراتِ
بِلَيلِ التَمامِ أَو وَصَلنَ بِمِثلِهِمُقايَسَةً أَيّامُها نَكِراتِ
كَأَنّي وَرِدفي وَالقِرابَ وَنُمرُقيعَلى ظَهرِ عيرٍ وارِدِ الخَبِراتِ
أَرَنَّ عَلى حُقبٍ حَيالٍ طَروقَةٍكَذَودِ الأَجيرِ الأَربَعِ الأَشَراتِ
عَنيفٍ بِتَجميعِ الضَرائِرِ فاحِشٍشَتيمٍ كَذِلقِ الزُجِّ ذي ذَمَراتِ
وَيَأكُلنَ بُهمى جَعدَةً حَبَشِيَّةًوَيَشرَبنَ بَردَ الماءِ في السَبَراتِ
فَأَورَدَها ماءً قَليلاً أَنيسُهُيُحاذِرنَ عَمراً صاحِبَ القُتُراتِ
تَلِثُّ الحَصى لَثّاً بِسُمرٍ رَزينَةٍمَوازِنَ لا كُزمٍ وَلا مَعِراتِ
وَيُرخينَ أَذناباً كَأَنَّ فُروعَهعُرا خِلَلٍ مَشهورَةٍ ضَفِراتِ
وَعَنسٍ كَأَلواحِ الإِرانِ نَسَأتُهعَلى لاحِبٍ كَالبُردِ ذي الحَبَراتِ
فَغادَرتُها مِن بَعدِ بُدنِ رَذِيَّةٍتُغالي عَلى عوجٍ لَها كَدِناتِ
وَأَبيَضَ كَالمِخراقِ بَلَّيتُ حَدَّهُوَهَبَّتَهُ في الساقِ وَالقَصَراتِ

الما على الربع القديم بِعسعسا

14 بيتاً
أَلِمّا عَلى الرَبعِ القَديمِ بِعَسعَساكَأَنّي أُنادي أَو أُكَلِّمُ أَخرَسا
فَلَو أَنَّ أَهلَ الدارِ فيها كَعَهدِناوَجَدتُ مَقيلاً عِندَهُم وَمُعَرِّسا
فَلا تُنكِروني إِنَّني أَنا ذاكُمُلَيالِيَ حَلَّ الحَيُّ غَولاً فَأَلعَسا
فَإِمّا تَريني لا أُغَمِّضُ ساعَةًمِنَ اللَيلِ إِلّا أَن أَكُبَّ فَأَنعَسا
تَأَوَّبَني دائي القَديمُ فَغَلَّسأُحاذِرُ أَن يَرتَدَّ دائي فَأُنكَسا
فَيا رُبَّ مَكروبٍ كَرَرتُ وَراءَهُوَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَفَّسا
وَيا رُبَّ يَومٍ قَد أَروحُ مُرَجَّلحَبيباً إِلى البيضِ الكَواعِبِ أَملَسا
يَرُعنَ إِلى صَوتي إِذا ما سَمِعنَهُكَما تَرعَوي عيطٌ إِلى صَوتِ أَعيَسا
أَراهُنَّ لا يُحبِبنَ مَن قَلَّ مالُهُوَلا مَن رَأَينَ الشَيبَ فيهِ وَقَوَّسا
وَما خِفتُ تَبريحَ الحَياةِ كَما أَرىتَضيقُ ذِراعي أَن أَقومَ فَأَلبِسا
فَلَو أَنَّها نَفسٌ تَموتُ جَميعَةًوَلَكِنَّها نَفسٌ تُساقِطُ أَنفُسا
وَبُدِّلتُ قَرحاً دامِياً بَعدَ صِحَّةٍفَيا لَكِ مِن نُعمى تَحَوَّلنَ أَبؤُسا
لَقَد طَمِحَ الطَمّاحُ مِن بُعدِ أَرضِهِلِيُلبِسَني مِن دائِهِ ما تَلَبَّسا
أَلا إِنَّ بَعدَ العُدمِ لِلمَرءِ قَنوَةًوَبَعدَ المَشيبِ طولُ عُمرٍ وَمَلبَسا

أرانا موضعين لأمر غيب

13 بيتاً
أَرانا موضِعينَ لِأَمرِ غَيبٍوَنُسحَرُ بِالطَعامِ وَبِالشَرابِ
عَصافيرٌ وَذِبّانٌ وَدودٌوَأَجرَأُ مِن مُجَلَّحَةِ الذِئابِ
فَبَعضَ اللومِ عاذِلَتي فَإِنّيسَتَكفيني التَجارِبُ وَاِنتِسابي
إِلى عِرقِ الثَرى وَشَجَت عُروقيوَهَذا المَوتُ يَسلِبُني شَبابي
وَنَفسي سَوفَ يَسلِبُها وَجِرميفَيُلحِقَني وَشيكاً بِالتُرابِ
أَلَم أَنضِ المَطِيَّ بِكُلِّ خَرقٍأَمَقِّ الطولِ لَمّاعِ السَرابِ
وَأَركَبُ في اللَهامِ المُجرِ حَتّىأَنالَ مَآكِلَ القُحمِ الرِغابِ
وَكُلُّ مَكارِمِ الأَخلاقِ صارَتإِلَيهِ هِمَّتي وَبِهِ اِكتِسابي
وَقَد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّىرَضيتُ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ
أَبَعدَ الحارِثِ المَلِكِ اِبنِ عَمروٍوَبَعدَ الخَيرِ حُجرٍ ذي القِبابِ
أُرَجّي مِن صُروفِ الدَهرِ لينوَلَم تَغفَل عَنِ الصُمِّ الهِضابِ
وَأَعلَمُ أَنَّني عَمّا قَريبٍسَأَنشِبُ في شَبا ظِفرٍ وَنابِ
كَما لاقى أَبي حُجرٌ وَجَدّيوَلا أَنسى قَتيلاً بِالكِلابِ

أماوِي هل لي عندكم مِن معرس

13 بيتاً
أَماوِيَّ هَل لي عِندَكُم مِن مُعَرَّسٍأَمِ الصَرمَ تَختارينَ بِالوَصلِ نَيأَسِ
أَبيني لَنا أَنَّ الصَريمَةَ راحَةٌمِنَ الشَكِّ ذي المَخلوجَةِ المُتَلَبِّسِ
كَأَنّي وَرَحلي فَوقَ أَحقَبَ قارِحٍبِشُربَةَ أَو طافٍ بِعِرنانَ موجِسِ
تَعَشّى قَليلاً ثُمَّ أَنحى ظُلوفَهُيُشيرُ التُرابَ عَن مُبيتٍ وَمُكنِسِ
يُهيلُ وَيُذري تُربَها وَيُثيرُهُإِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخمِسِ
فَباتَ عَلى خَدٍّ أَحَمَّ وَمَنكِبٍوَضَجعَتُهُ مِثلُ الأَسيرِ المُكَردَسِ
وَباتَ إِلى أَرطاةَ حِقفٍ كَأَنَّهإِذا أَلثَقَتها غَبيَةٌ بَيتُ مُعرِسِ
فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةَكِلابُ بنُ مُرٍّ أَو كِلابُ بنُ سِنبِسِ
مُغَرَّثَةً زَرقا كَأَنَّ عُيونَهمِنَ الذَمرِ وَالإِيحاءِ نُوّارُ عِضرِسِ
فَأَدبَرَ يَكسوها الرُغامَ كَأَنَّهعَلى الصَمدِ وَالآكامِ جَذوَةُ مُقبِسِ
وَأَيقَنَ إِن لاقَينَهُ أَنَّ يَومَهُبِذي الرِمثِ إِن ماوَتَتهُ يَومَ أَنفُسِ
فَأَدرَكنَهُ يَأخُذنَ بِالساقِ وَالنَسكَما شَبرَقَ الوِلدانُ ثَوبَ المُقَدَّسِ
وَغَوَّرنَ في ظِلِّ الغَضى وَتَرَكنَهُكَقِرمِ الهِجانِ الفادِرِ المُتَشَمِّسِ

رب رام من بني ثعل

11 بيتاً
رُبَّ رامٍ مِن بَني ثُعَلٍمُتلِجٍ كَفَّيهِ في قُتَرِه
عارِضٍ زَوراءَ مِن نَشمٍغَيرُ باناةٍ عَلى وَتَرِه
قَد أَتَتهُ الوَحشُ وارِدَةًفَتَنَحّى النَزعُ في يَسَرِه
فَرَماها في فَرائِصِهبِإِزاءِ الحَوضِ أَو عُقُرِه
بِرَهيشٍ مِن كِنانَتِهِكَتَلَظّي الجَمرِ في شَرَرِه
راشَهُ مِن ريشِ ناهِضَةٍثُمَّ أَمهاهُ عَلى حَجَرِه
فَهوَ لا تَنمى رَمِيَّتُهُمالُهُ لا عُدَّ مِن نَفَرِه
مُطعِمٌ لِلصَيدِ لَيسَ لَهُغَيرُها كَسبٌ عَلى كِبَرِه
وَخَليلٍ قَد أُفارِقُهُثُمَّ لا أَبكي عَلى أَثَرِه
وَاِبنِ عَمٍّ قَد تَرَكتُ لَهُصَفوَ ماءِ الحَوضِ عَن كَدَرِه
وَحَديثُ الرَكبِ يَومَ هَنوَحَديثٌ ما عَلى قِصَرِه

يا دار ماوِية بالحائلِ

10 أبيات
يا دارَ ماوِيَّةَ بِالحائِلِفَالسُهبِ فَالخَبتَينِ مِن عاقِلِ
صُمَّ صَداها وَعَفا رَسمُهوَاِستَعجَمَت عَن مَنطِقِ السائِلِ
قولا لِدودانَ عَبيدِ العَصما غَرَّكُم بِالأَسَدِ الباسِلِ
قَد قَرَّتِ العَينانِ مِن مالِكٍوَمِن بَني عَمروٍ وَمِن كاهِلِ
وَمِن بَني غَنمِ بنِ دودانَ إِذنَقذِفُ أَعلاهُم عَلى السافِلِ
نَطعُنُهُم سُلكى وَمَخلوجَةًكَرَّكَ لَأمَينِ عَلى نابِلِ
إِذ هُنَّ أَقساطٌ كَرِجلِ الدَبىأَو كَقَطا كاظِمَةَ الناهِلِ
حَتّى تَرَكناهُم لَدى مَعرَكِأَرجُلِهِم كَالخَشَبِ الشائِلِ
حَلَّت لِيَ الخَمرُ وَكُنتُ اِمرَعَن شُربِها في شُغُلٍ شاغِلِ
فَاليَومَ أُسقى غَيرَ مُستَحقِبٍإِثماً مِنَ اللَهِ وَلا واغِلِ

فدع عنك نهباً صيح في حجراته

9 أبيات
فَدَع عَنكَ نَهباً صيحَ في حَجَراتِهِوَلَكِن حَديثاً ما حَديثُ الرَواحِلِ
كَأَنَّ دِثاراً حَلَّقَت بِلَبونِهِعُقابُ تَنوفى لا عُقابُ القَواعِلِ
تَلَعَّبَ باعِثٌ بِذِمَّةِ خالِدٍوَأَودى عِصامٌ في الخُطوبِ الأَوائِلِ
وَأَعجَبَني مَشيُ الحُزُقَّةِ خالِدٌكَمَشيِ أَتانٍ حُلِّئَت بِالمَناهِلِ
أَبَت أَجَأٌ أَن تُسلِمَ العامَ جارَهفَمَن شاءَ فَليَنهَض لَها مِن مُقاتِلِ
تَبيتُ لُبونى بِالقُرَيَّةِ أُمُّنوَأَسرَحَنا غَبّاً بِأَكنافِ حائِلِ
بَنو ثُعَلٍ جِيرانُها وَحُماتُهوَتَمنَعُ مِن رُماةِ سَعدٍ وَنائِلِ
تُلاعِبُ أَولادَ الوُعولِ رِباعُهدُوَينَ السَماءِ في رُؤوسِ المَجادِلِ
مُكَلَّلَةً حَمراءَ ذاتَ أَسِرَّةٍلَها حُبُكٌ كَأَنَّها مِن وَصائِلِ

اقرأ ديوان امرؤ القيس كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.