العصر الجاهلي

الخنساء

تُماضر بنت عمرو السُّلَمية، أشهر شاعرات العرب. اشتهرت برثاء أخويها صخر ومعاوية، فصار شعرها في صخر نموذجاً للرثاء في الأدب العربي. أدركت الإسلام وأسلمت.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 96 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. ذكرت أخي بعد نوم الخلي
  2. يؤرقني التذكر حين أمسي
  3. ياعين جودي بالدموع السجول
  4. يا عين بكي على صخر لأشجان
  5. عيني جودا بدمع غير منزور
  6. تعرقني الدهر نهسا وحزا
  7. هريقي من دموعك أو أفيقي
  8. لهفي على صخر فإني أرى له

ذكرت أخي بعد نوم الخلي

15 بيتاً
ذَكَرتُ أَخي بَعدَ نَومِ الخَلِيِّفَاِنحَدَرَ الدَمعُ مِنّي اِنحِدارا
وَخَيلٍ لَبِستَ لِأَبطالِهاشَليلاً وَدَمَّرتَ قَوماً دَمارا
تَصَيَّدُ بِالرُمحِ رَيعانَهاوَتَهتَصِرُ الكَبشَ مِنها اِهتِصارا
فَأَلحَمتَها القَومَ تَحتَ الوَغىوَأَرسَلتَ مُهرَكَ فيها فَغارا
يَقينَ وَتَحسَبُهُ قافِلاًإِذا طابَقَت وَغَشينَ الحِرارا
فَذَلِكَ في الجَدِّ مَكروهُهُوَفي السِلمِ تَلهو وَتُرخي الإِزارا
وَهاجِرَةٍ حَرُّها صاخِدٌجَعَلتَ رِداءَكَ فيها خِمارا
لِتُدرِكَ شَأواً عَلى قُربِهِوَتَكسَبَ حَمداً وَتَحمي الذِمارا
وَتُروي السِنانَ وَتُردي الكَمِيِّكَمِرجَلِ طَبّاخَةٍ حينَ فارا
وَتُغشي الخُيولَ حِياضَ النَجيعِوَتُعطي الجَزيلَ وَتُردي العِشارا
كَأَنَّ القُتودَ إِذا شَدَّهاعَلى ذي وُسومٍ تُباري صِوارا
تَمَكَّنَ في دِفءِ أَرطاتِهِأَهاجَ العَشِيُّ عَلَيهِ فَثارا
فَدارَ فَلَمّا رَأى سِربَهاأَحَسَّ قَنيصاً قَريباً فَطارا
يُشَقَّقُ سِربالَهُ هاجِراًمِنَ الشَدِّ لَمّا أَجَدَّ الفِرارا
فَباتَ يُقَنِّصُ أَبطالَهاوَيَنعَصِرُ الماءُ مِنهُ اِنعِصارا

يؤرقني التذكر حين أمسي

15 بيتاً
يُؤَرِّقُني التَذَكُّرُ حينَ أُمسيفَأُصبِحُ قَد بُليتُ بِفَرطِ نُكسِ
عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخرٍلِيَومِ كَريهَةٍ وَطِعانِ حِلسِ
وَلِلخَصمِ الأَلَدُّ إِذا تَعَدّىلِيَأخُذَ حَقَّ مَظلومٍ بِقِنسِ
فَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِجِنٍّوَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِإِنسِ
أَشَدَّ عَلى صُروفِ الدَهرِ أَيداًوَأَفصَلَ في الخُطوبِ بِغَيرِ لَبسِ
وَضَيفٍ طارِقٍ أَو مُستَجيرٍيُرَوَّعُ قَلبُهُ مِن كُلِّ جَرسِ
فَأَكرَمَهُ وَآمَنَهُ فَأَمسىخَلِيّاً بالُهُ مِن كُلِّ بُؤسِ
يُذَكِّرُني طُلوعُ الشَمسِ صَخراًوَأَذكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمسِ
وَلَولا كَثرَةُ الباكينَ حَوليعَلى إِخوانِهِم لَقَتَلتُ نَفسي
وَلَكِن لا أَزالُ أَرى عَجولاًوَباكِيَةً تَنوحُ لِيَومِ نَحسِ
أَراها والِهاً تَبكي أَخاهاعَشِيَّةَ رُزئِهِ أَو غِبَّ أَمسِ
وَما يَبكونَ مِثلَ أَخي وَلَكِنأُعَزّي النَفسَ عَنهُ بِالتَأَسّي
فَلا وَاللَهِ لا أَنساكَ حَتّىأُفارِقَ مُهجَتي وَيُشَقُّ رَمسي
فَقَد وَدَّعتُ يَومَ فِراقِ صَخرٍأَبي حَسّانَ لَذّاتي وَأُنسي
فَيا لَهفي عَلَيهِ وَلَهفَ أُمّيأَيُصبِحُ في الضَريحِ وَفيهِ يُمسي

ياعين جودي بالدموع السجول

15 بيتاً
ياعَينِ جودي بِالدُموعِ السُجولوَاِبكي عَلى صَخرٍ بِدَمعٍ هَمول
لا تَخذُليني عِندَ جَدِّ البُكافَلَيسَ ذا ياعَينِ وَقتَ الخَذول
اِبكي أَبا حَسّانَ وَاِستَعبِريعَلى الجَميلِ المُستَضافِ المَخيل
نِعمَ أَخو الشَتوَةِ حَلَّت بِهِأَرامِلُ الحَيِّ غَداةَ البَليل
يَأتينَهُ مُستَعصِماتٍ بِهِيُعلِنَّ في الدارِ بِدَعوى الأَليل
وَنِعمَ جارُ القَومِ في أَزمَةٍإِذا اِلتَجا الناسُ بِجارٍ ذَليل
دَلَّ عَلى مَعروفِهِ وَجهُهُبورِكَ فيهِ هادِياً مِن دَليل
لا يَقصِرُ الفَضلَ عَلى نَفسِهِبَل عِندَهُ مَن نابَهُ في فُضول
قَد عَرَفَ الناسُ لَهُ أَنَّهُبِالمَنزِلِ الأَتلَعِ غَيرُ الضَئيل
عَطاؤُهُ جَزلٌ وَصَولاتُهُصَولاتُ قَرمٍ لِقُرومٍ صَؤول
وَرَأيُهُ حُكمٌ وَفي قَولِهِمَواعِظٌ يُذهِبنَ داءَ الغَليل
لَيسَ بِخَبٍّ مانِعٍ ظَهرَهُلا يَنهَضُ الدَهرَ بِعِبءٍ ثَقيل
وَلا بِسَعّالٍ إِذا يُجتَدىوَضاقَ بِالمَعروفِ صَدرُ السَعول
قَد راعَني الدَهرُ فَبُؤساً لَهُبِفارِسِ الفُرسانِ وَالخَنشَليل
تَرَكتَني وَسطَ بَني عِلَّةٍأَدورُ فيهِم كَاللَعينِ النَقيل

يا عين بكي على صخر لأشجان

13 بيتاً
يا عَينِ بَكّي على صَخْرٍ لأشْجانِوهاجِسٍ في ضَميرِ القَلْبِ خَزّانِ
انّي ذكرتُ ندى صخرٍ فهيّجنيذكرُ الحبيبِ على سقمٍ واحزانِ
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ أضَرّ بِهِمْرَيْبُ الزّمانِ، وكلُّ الضَّرّ يِغشاني
وابكي المعمَّمَ زينَ القائدينَ اذاكانَ الرّماحُ لديهمْ خلجَ اشطانِ
وابنَ الشّريدِ فلمْ تُبْلَغْ أرومَتُهُعندَ الفَخارِ لَقَرْمٌ غيرُ مِهْجانِ
لوْ كانَ للدَّهرِ مالٌ عندَ متلدهِلكانَ للدَّهرِ صخرٌ مالُ فتيانِ
آبي الهضيمة ِ آتٍ بالعظيمة ِ متلافُ مالكريمة ِ لا نكسٌ ولا وانِ
حامي الحقيقَة ِ بسّالُ الوَديقة ِ مِعتاقُالوسيقة ِ جلدٌ غيرُ ثنيانِ
طَلاّعُ مَرْقَبَة ٍ مَنّاعُ مَغْلَقَة ٍوَرّادُ مَشْرَبَة ٍ قَطّاعُ أقْرَانِ
شَهّادُ أنْدِيَة ٍ حَمّالُ ألْوِيَة ٍقطَّاعُ اودية ٍ سرحانُ قيعانِ
يَحْمي الصِّحابَ إذا جَدَّ الضِّرابُالقائلينَ اذا ما كيَّلَ الهاني
ويَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أنامِلُهُكَأنّ في رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ أُرْقانِ
يعطيكَ ما لاتكادُ الَّنفسُ تسلمهُمنْ التَّلادِ وهوبٌ غيرُ منَّانِ

عيني جودا بدمع غير منزور

13 بيتاً
عَينَيَّ جودا بِدَمعٍ غَيرِ مَنزورِوَأَعوِلا إِنَّ صَخراً خَيرُ مَقبورِ
لا تَخذُلاني فَإِنّي غَيرُ ناسِيَةٍلِذِكرِ صَخرٍ حَليفِ المَجدِ وَالخَيرِ
يا صَخرُ مَن لِطِرادِ الخَيلِ إِذ وُزِعَتوَلِلمَطايا إِذا يُشدَدنَ بِالكورِ
وَلِليَتامى وَلِلأَضيافِ إِن طَرَقواأَبياتَنا لَفَعالٍ مِنكَ مَخبورِ
وَمَن لِكُربَةِ عانٍ في الوِثاقِ وَمَنيُعطي الجَزيلَ عَلى عُسرٍ وَمَيسورِ
وَمَن لِطَعنَةِ حِلسٍ أَو لِهاتِفَةٍيَومَ الصُياحِ بِفُرسانٍ مَغاويرِ
فَرَّ الأَقارِبُ عَنها بَعدَما ضُرِبوابِالمَشرَفِيَّةِ ضَرباً غَيرَ تَعزيرِ
وَأَسلَمَت بَعدَ نَقفِ البيضِ وَاِعتَسَفَتمِن بَعدِ لَذَّةِ عَيشٍ غَيرِ مَقتورِ
يا صَخرُ كُنتَ لَنا عَيشاً نَعيشُ بِهِلَو أَمهَلَتكَ مُلِمّاتُ المَقاديرِ
يا فارِسَ الخَيلِ إِن شَدّوا فَلَم يَهِنواوَفارِسَ القَومِ إِن هَمّوا بِتَقصيرِ
يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ إِذا رُكِبَتخَيلٌ لِخَيلٍ كَأَمثالِ اليَعافيرِ
وَأَلقَحَ القَومُ حَرباً لَيسَ يُلقِحُهاإِلّا المَساعيرُ أَبناءُ المَساعيرِ
يا صَخرُ ماذا يُواري القَبرُ مِن كَرَمٍوَمِن خَلائِقَ عَفّاتٍ مَطاهيرِ

تعرقني الدهر نهسا وحزا

13 بيتاً
تَعَرَّقَني الدَهرُ نَهساً وَحَزّاًوَأَوجَعَني الدَهرُ قَرعاً وَغَمزا
وَأَفنى رِجالي فَبادوا مَعاًفَغودِرَ قَلبي بِهِم مُستَفَزّا
كَأَن لَم يَكونوا حِمىً يُتَّقىإِذِ الناسُ إِذ ذاكَ مَن عَزَّ بَزّا
وَكانوا سُراةَ بَني مالِكٍوَزَينَ العَشيرَةِ بَذلاً وَعِزّا
وَهُم في القَديمِ أُساةُ العَديمِوَالكائِنونَ مِنَ الخَوفِ حِرزا
وَهُم مَنَعوا جارَهُم وَالنِساءُيَحفِزُ أَحشائَها الخَوفُ حَفزا
غَداةَ لَقوهُم بِمَلمومَةٍرَداحٍ تُغادِرُ في الأَرضِ رِكزا
بِبيضِ الصِفاحِ وَسُمرِ الرِماحِفَبِالبيضِ ضَرباً وَبِالسُمرِ وَخزا
وَخَيلٍ تَكَدَّسُ بِالدارِعينَوَتَحتَ العَجاجَةِ يَجمِزنَ جَمزا
جَزَزنا نَواصِيَ فُرسانِهاوَكانوا يَظُنّونَ أَن لا تُجَزّا
وَمَن ظَنَّ مِمَّن يُلاقي الحُروبَبِأَن لا يُصابَ فَقَد ظَنَّ عَجزا
نَعِفُّ وَنَعرِفُ حَقَّ القِرىوَنَتَّخِذُ الحَمدَ ذُخراً وَكَنزا
وَنَلبَسُ في الحَربِ نَسجَ الحَديدِوَنَسحَبُ في السِلمِ خَزّاً وَقَزّا

هريقي من دموعك أو أفيقي

13 بيتاً
هَريقي مِن دُموعِكِ أَو أَفيقيوَصَبراً إِن أَطَقتِ وَلَن تُطيقي
وَقولي إِنَّ خَيرَ بَني سُلَيمٍوَفارِسَهُم بِصَحراءِ العَقيقِ
وَإِنّي وَالبُكا مِن بَعدِ صَخرٍكَسالِكَةٍ سِوى قَصدِ الطَريقِ
فَلا وَأَبيكَ ما سَلَّيتُ صَدريبِفاحِشَةٍ أَتَيتَ وَلا عُقوقِ
وَلَكِنّي وَجَدتُ الصَبرَ خَيراًمِنَ النَعلَينِ وَالرَأسِ الحَليقِ
أَلا هَل تَرجِعَنَّ لَنا اللَياليوَأَيّامٌ لَنا بِلِوى الشَقيقِ
أَلا يا لَهفَ نَفسي بَعدَ عَيشٍلَنا بِنَدى المُخَتَّمِ وَالمَضيقِ
وَإِذ يَتَحاكَمُ الساداتُ طُرّاًإِلى أَبياتِنا وَذَوُو الحُقوقِ
وَإِذ فينا فَوارِسُ كُلِّ هَيجاإِذا فَزِعوا وَفِتيانُ الخُروقِ
إِذا ما الحَربُ صَلصَلَ ناجِذاهاوَفاجَأَها الكُماةُ لَدى البُروقِ
وَإِذ فينا مُعاوِيَةُ بنُ عَمروٍعَلى أَدماءَ كَالجَمَلِ الفَنيقِ
فَبَكّيهِ فَقَد وَلّى حَميداًأَصيلَ الرَأيِ مَحمودَ الصَديقِ
هُوَ الرُزءُ المُبَيِّنُ لا كُباسٌعَظيمُ الرَأيِ يَحلُمُ بِالنَعيقِ

لهفي على صخر فإني أرى له

12 بيتاً
لَهفي عَلى صَخرٍ فَإِنّي أَرى لَهُنَوافِلَ مِن مَعروفِهِ قَد تَوَلَّتِ
وَلَهفي عَلى صَخرٍ لَقَد كانَ عِصمَةًلِمَولاهُ إِن نَعلٌ بِمَولاهُ زَلَّتِ
يَعودُ عَلى مَولاهُ مِنهُ بِرَأفَةٍإِذا ما المَوالي مِن أَخيها تَخَلَّتِ
وَكُنتَ إِذا كَفٌّ أَتَتكَ عَديمَةًتُرَجّي نَوالاً مِن سَحابِكَ بُلَّتِ
وَمُختَنِقٍ راخى اِبنُ عَمروٍ خِناقَهُوَغُمَّتَهُ عَن وَجهِهِ فَتَجَلَّتِ
وَظاعِنَةٍ في الحَيِّ لَولا عَطاؤُهُغَداةَ غَدٍ مِن أَهلِها ما اِستَقَلَّتِ
وَكُنتَ لَنا عَيشاً وَظِلَّ رَبابَةٍإِذا نَحنُ شِئنا بِالنَوالِ اِستَهَلَّتِ
فَتىً كانَ ذا حِلمٍ أَصيلٍ وَتُؤدَةٍإِذا ما الحُبى مِن طائِفِ الجَهلِ حُلَّتِ
وَما كَرَّ إِلّا كانَ أَوَّلَ طاعِنٍوَلا أَبصَرَتهُ الخَيلُ إِلّا اِقشَعَرَّتِ
فَيُدرِكُ ثَأراً ثُمَّ لَم يُخطِهِ الغِنىفَمِثلُ أَخي يَوماً بِهِ العَينُ قَرَّتِ
فَإِن طَلَبوا وِتراً بَدا بِتِراتِهِموَيَصبِرُ يَحميهِم إِذا الخَيلُ وَلَّتِ
فَلَستُ أَرَزّا بَعدَهُ بِرَزِيَّةٍفَأَذكُرَهُ إِلّا سَلَت وَتَجَلَّتِ

اقرأ ديوان الخنساء كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.