العصر الجاهلي

حاتم الطائي

حاتم بن عبد الله الطائي، الذي صار اسمه مثلاً في الكرم فقيل «أكرم من حاتم». يدور معظم شعره حول الجود وإكرام الضيف والزهد في جمع المال.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 71 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. وعاذلة هبت بليل تلومني
  2. بكيت وما يبكيك من طلل قفر
  3. أبلغ الحارث بن عمرو بأني
  4. ومرقبة دون السماء علوته
  5. وَمَرقَبَةٍ دونَ السَماءِ عَلَوتُها
  6. من الكرم العربي
  7. أبى طول ليلك إلا سهود
  8. ألا إنني قد هاجني الليلة الذكر

وعاذلة هبت بليل تلومني

15 بيتاً
وَعاذِلَةٍ هَبَّت بِلَيلٍ تَلومُنيوَقَد غابَ عَيّوقُ الثُرَيّا فَعَرَّدا
تَلومُ عَلى إِعطائِيَ المالَ ضِلَّةًإِذا ضَنَّ بِالمالِ البَخيلُ وَصَرَّدا
تَقولُ أَلا أَمسِك عَلَيكَ فَإِنَّنيأَرى المالَ عِندَ المُمسِكينَ مُعَبَّدا
ذَريني وَحالي إِنَّ مالَكِ وافِرٌوَكُلُّ اِمرِئٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا
أَعاذِلَ لا آلوكِ إِلّا خَليقَتيفَلا تَجعَلي فَوقي لِسانَكِ مِبرَدا
ذَريني يَكُن مالي لِعِرضِيَ جُنَّةًيَقي المالُ عِرضي قَبلَ أَن يَتَبَدَّدا
أَريني جَواداً ماتَ هَزلاً لَعَلَّنيأَرى ما تَرَينَ أَو بَخيلاً مُخَلَّدا
وَإِلّا فَكُفّي بَعضَ لَومِكِ وَاِجعَليإِلى رَأيِ مَن تَلحَينَ رَأيَكِ مُسنَدا
أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا الضَيفُ نابَنيوَعَزَّ القِرى أَقري السَديفَ المُسَرهَدا
أُسَوَّدُ ساداتِ العَشيرَةِ عارِفوَمِن دونِ قَومي في الشَدائِدِ مِذوَدا
وَأُلفى لِأَعراضِ العَشيرَةِ حافِظوَحَقِّهِمِ حَتّى أَكونَ المُسَوَّدا
يَقولونَ لي أَهلَكتَ مالَكَ فَاِقتَصِدوَما كُنتُ لَولا ما تَقولونَ سَيِّدا
كُلوا الآنَ مِن رِزقِ الإِلَهِ وَأَيسِروفَإِنَّ عَلى الرَحمَنِ رِزقَكُمُ غَدا
سَأَذخَرُ مِن مالي دِلاصاً وَسابِحوَأَسمَرَ خَطِّيّاً وَعَضباً مُهَنَّدا
وَذَلِكَ يَكفيني مِنَ المالِ كُلِّهِمَصوناً إِذا ما كانَ عِندِيَ مُتلِدا

بكيت وما يبكيك من طلل قفر

14 بيتاً
بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن طَلَلٍ قَفرِبِسَقفِ اللِوى بَينَ عَمورانَ فَالغَمرِ
بِمُنعَرَجِ الغُلّانِ بَينَ سَتيرَةٍإِلى دارِ ذاتِ الهَضبِ فَالبُرُقِ الحُمرِ
إِلى الشِعبِ مِن أَعلى سِتارٍ فَثَرمَدٍفَبَلدَةِ مَبنى سِنبِسٍ لِاِبنَتي عَمروِ
وَما أَهلُ طَودٍ مُكفَهِرٍّ حُصونُهُمِنَ المَوتِ إِلّا مِثلُ مَن حَلَّ بِالصَحرِ
وَما دارِعٌ إِلّا كَآخَرَ حاسِرٍوَما مُقتِرٌ إِلّا كَآخَرَ ذي وَفرِ
تَنوطُ لَنا حُبَّ الحَياةِ نُفوسُنشَقاءً وَيَأتي المَوتُ مِن حَيثُ لا نَدري
أَماوِيُّ إِمّا مُتُّ فَاِسعَي بِنُطفَةٍمِنَ الخَمرِ رَيّاً فَاِنضَحِنَّ بِها قَبري
فَلَو أَنَّ عَينَ الخَمرِ في رَأسِ شارِفٍمِنَ الأُسدِ وَردٍ لَاِعتَلَجنا عَلى الخَمرِ
وَلا آخُذُ المَولى لِسوءِ بَلائِهِوَإِن كانَ مَحنِيُّ الضُلوعِ عَلى غَمرِ
مَتى يَأتِ يَوماً وارِثي يَبتَغي الغِنىيَجِد جُمعَ كَفٍّ غَيرِ مِلءِ وَلا صِفرِ
يَجِد فَرَساً مِثلَ العِنانِ وَصارِمحُساماً إِذا ما هُزَّ لَم يَرضَ بِالهَبرِ
وَأَسمَرَ خَطِّيّاً كَأَنَّ كُعوبَهُنَوى القَسبِ قَد أَرمى ذِراعاً عَلى العَشرِ
وَإِنّي لَأَستَحيِي مِنَ الأَرضِ أَن أَرىبِها النابَ تَمشي في عَشِيّاتِها الغُبرِ
وَعِشتُ مَعَ الأَقوامِ بِالفَقرِ وَالغِنىسَقاني بِكَأسَي ذاكَ كِلتَيهِما دَهري

أبلغ الحارث بن عمرو بأني

11 بيتاً
أَبلِغِ الحارِثَ بنِ عَمروٍ بِأَنّيحافِظُ الوُدِّ مُرصِدٌ لِلصَوابِ
وَمُجيبٌ دُعائَهُ إِن دَعانيعَجِلاً واحِداً وَذا أَصحابِ
إِنَّما بَينَنا وَبَينَكَ فَاِعلَمسَيرُ تِسعٍ لِلعاجِلِ المُنتابِ
فَثَلاثٌ مِنَ السَراةِ إِلى الحُلبُطِ لِلخَيلِ جاهِداً وَالرِكابِ
وَثَلاثٌ يُرِدنَ تَيماءَ رَهووَثَلاثٌ يُغرَرنَ بِالإِعجابِ
فَإِذا ما مَرَرتَ في مُسبَطِرٍّفَاِجمَحِ الخَيلَ مِثلَ جَمحِ الكِعابِ
بَينَما ذاكَ أَصبَحَت وَهيَ عَضديمِن سُبيٍّ مَجموعَةٍ وَنِهابِ
لَيتَ شِعري مَتى أَرى قُبَّةً ذتَ قِلاعٍ لِلحارِثِ الحَرّابِ
بِيَفاعٍ وَذاكَ مِنها مَحَلٌّفَوقَ مَلكٍ يَدينَ بِالأَحسابِ
أَيُّها الموعِدي فَإِنَّ لَبونيبَينَ حَقلٍ وَبَينَ هَضبٍ ذُبابِ
حَيثُ لا أَرهَبُ الخُزاةَ وَحَوليثُعَلِيّونَ كَاللُيوثِ الغِضابِ

ومرقبة دون السماء علوته

11 بيتاً
وَمَرقَبَةٍ دونَ السَماءِ عَلَوتُهأُقَلِّبُ طَرفي في فَضاءِ سَباسِبِ
وَما أَنا بِالماشي إِلى بَيتِ جارَتيطَروقاً أُحَيِّيها كَآخَرَ جانِبِ
وَلَو شَهِدَتنا بِالمُزاحِ لَأَيقَنَتعَلى ضُرَّنا أَنّا كِرامُ الضَرائِبِ
عَشِيَّةَ قالَ اِبنُ الذَئيمَةِ عارِقٌإِخالُ رَئيسَ القَومِ لَيسَ بِآئِبِ
وَما أَنا بِالساعي بِفَضلِ زِمامِهلِتَشرَبَ ما في الحَوضِ قَبلَ الرَكائِبِ
فَما أَنا بِالطاوي حَقيبَةَ رَحلِهلِأَركَبَها خِفّاً وَأَترُكَ صاحِبي
إِذا كُنتَ رَبّاً لِلقُلوصِ فَلا تَدَعرَفيقَكَ يَمشي خَلفَها غَيرَ راكِبِ
أَنِخها فَأَردِفهُ فَإِن حَمَلَتكُمفَذاكَ وَإِن كانَ العِقابُ فَعاقِبِ
وَلَستُ إِذا ما أَحدَثَ الدَهرُ نَكبَةًبِأَخضَعَ وَلّاجٍ بُيوتَ الأَقارِبِ
إِذا أَوطَنَ القَومُ البُيوتَ وَجَدتَهُمعُماةً عَنِ الأَخبارِ خُرقَ المَكاسِبِ
وَشَرُّ الصَعاليكِ الَّذي هَمُّ نَفسِهِحَديثُ الغَواني وَاِتِّباعُ المَآرِبِ

وَمَرقَبَةٍ دونَ السَماءِ عَلَوتُها

11 بيتاً
وَمَرقَبَةٍ دونَ السَماءِ عَلَوتُهاأُقَلِّبُ طَرفي في فَضاءِ سَباسِبِ
وَما أَنا بِالماشي إِلى بَيتِ جارَتيطَروقاً أُحَيِّيها كَآخَرَ جانِبِ
وَلَو شَهِدَتنا بِالمُزاحِ لَأَيقَنَتعَلى ضُرَّنا أَنّا كِرامُ الضَرائِبِ
عَشِيَّةَ قالَ اِبنُ الذَئيمَةِ عارِقٌإِخالُ رَئيسَ القَومِ لَيسَ بِآئِبِ
وَما أَنا بِالساعي بِفَضلِ زِمامِهالِتَشرَبَ ما في الحَوضِ قَبلَ الرَكائِبِ
فَما أَنا بِالطاوي حَقيبَةَ رَحلِهالِأَركَبَها خِفّاً وَأَترُكَ صاحِبي
إِذا كُنتَ رَبّاً لِلقُلوصِ فَلا تَدَعرَفيقَكَ يَمشي خَلفَها غَيرَ راكِبِ
أَنِخها فَأَردِفهُ فَإِن حَمَلَتكُمافَذاكَ وَإِن كانَ العِقابُ فَعاقِبِ
وَلَستُ إِذا ما أَحدَثَ الدَهرُ نَكبَةًبِأَخضَعَ وَلّاجٍ بُيوتَ الأَقارِبِ
إِذا أَوطَنَ القَومُ البُيوتَ وَجَدتَهُمعُماةً عَنِ الأَخبارِ خُرقَ المَكاسِبِ
وَشَرُّ الصَعاليكِ الَّذي هَمُّ نَفسِهِحَديثُ الغَواني وَاِتِّباعُ المَآرِبِ

من الكرم العربي

10 أبيات
و داع دعا بعدالهدو كانماينازل اهوال السرى وتنازله
دعا يائسا شبه الجنون ومابهجنون ولكن كيد امر يحاوله
فلما سمعت الصوت اقبلت نحوهبصوت كريم الجد حلو شمائله
فابرزت ناري ثم اثقبت ضوئهاواخرجت كلبي وهو في البيت داخله
وقلت له اهلا وسهلا ومرحبارشدت ولم اقعد ايه اسائله
وقمت اي برك هجان اعدهلوجبة حق نازل انا فاعله
بابيض خطت نعله حيث ادركتمن الارض لم تخطل علي حمائله
فجال قليلا واتقاني بخيرهسناما واملاه من الني كاهله
فخر وظيف القرن في نصف ساقهوذاك عقال لا ينشط عاقله
بذاك اوصاني ابي و بمثلهكذلك اوصاه قديما اوائله

أبى طول ليلك إلا سهود

9 أبيات
أَبى طولُ لَيلِكَ إِلّا سُهودفَما إِن تَبينُ لِصُبحٍ عَمودا
أَبيتُ كَئيباً أُراعي النُجومَوَأُوجِعُ مِن ساعِدَيَّ الحَديدا
أُرَجّي فَواضِلَ ذي بَهجَةٍمِنَ الناسِ يَجمَعُ حُزماً وَجودا
نَمَتهُ إِمامَةُ وَالحارِثانِحَتّى تَمَهَّلَ سَبقاً جَديدا
كَسَبقِ الجَوادِ غَداةَ الرِهانِأَربى عَلى السِنِّ شَأواً مَديدا
فَاِجمَع فِداءٌ لَكَ الوالِدانِلِما كُنتَ فينا بِخَيرٍ مُريدا
فَتَجمَعُ نُعمى عَلى حاتِمٍوَتُحضِرُها مِن مَعَدٍّ شُهودا
أَمِ الهُلكُ أَدنى فَما إِن عَلِمتُعَلَيَّ جُناحاً فَأَخشى الوَعيدا
فَأَحسِن فَلا عارَ فيما صَنَعتَتُحيِي جُدوداً وَتَبري جُدودا

ألا إنني قد هاجني الليلة الذكر

9 أبيات
أَلا إِنَّني قَد هاجَني اللَيلَةَ الذِكَروَما ذاكَ مِن حُبِّ النِساءِ وَلا الأَشَر
وَلَكِنَّني مِمّا أَصابَ عَشيرَتيوَقَومي بِأَقرانٍ حَوالَيهِمِ الصُبَر
لَيالِيَ نُمسي بَينَ جَوٍّ وَمِسطَحٍنَشاوى لَنا مِن كُلِّ سائِمَةٍ جَزَر
فَيا لَيتَ خَيرَ الناسِ حَيّاً وَمَيِّتيَقولُ لَنا خَيراً وَيُمضي الَّذي اِئتَمَر
فَإِن كانَ شَرٌّ فَالعَزاءُ فَإِنَّنعَلى وَقَعاتِ الدَهرِ مِن قَبلِها صُبُر
سَقى اللَهُ رَبُّ الناسِ سَحّاً وَديمَةًجَنوبَ السَراةِ مِن مَآبٍ إِلى زُغَر
بِلادَ اِمرِئٍ لا يَعرِفُ الذَمُّ بَيتَهُلَهُ المَشرَبُ الصافي وَلَيسَ لَهُ الكَدَر
تَذَكَّرتُ مِن وَهمِ بنِ عَمروٍ جَلادَةًوَجُرأَةَ مَعداهُ إِذا نازِحٌ بَكَر
فَأَبشِر وَقَرَّ العَينَ مِنكَ فَإِنَّنيأَجيءُ كَريماً لا ضَعيفاً وَلا حَصِر

اقرأ ديوان حاتم الطائي كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.