العصر الجاهلي

الشنفرى

من الشعراء الصعاليك في الجاهلية، وتُنسب إليه «لامية العرب» التي مطلعها «أقيموا بني أمّي صدورَ مطيّكم»، وفيها يصوّر حياة الصعلوك وحيداً في الصحراء بين وحوشها.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 31 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أقيموا بني أمي صدور مطيكم
  2. ومن يك مثلي يلقه الموت خالياً
  3. دعيني وقولي بعد ما شئت إنني
  4. ونائحة أوحيت في الصبح سمعها
  5. لا تبعدي إما ذهبت شامه
  6. يا صاحِبَيَّ هَلِ الحِذارُ مُسَلِّمي
  7. ليس لوالدة هوءها
  8. إذا أصبحت بين جبال قوو

أقيموا بني أمي صدور مطيكم

70 بيتاً
أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمفَإِنّي إِلى قَومٍ سِواكُم لَأَمَيلُ
فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌوَشُدَّت لِطِيّاتٍ مَطايا وَأَرُحلُ
وَفي الأَرضِ مَنأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذىوَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُ
لَعَمرُكَ ما في الأَرضِ ضيقٌ عَلى اِمرئٍسَرى راغِباً أَو راهِباً وَهوَ يَعقِلُ
وَلي دونَكُم أَهلَونَ سيدٌ عَمَلَّسٌوَأَرقَطُ زُهلولٌ وَعَرفاءُ جَيأَلُ
هُمُ الرَهطُ لا مُستَودَعُ السِرَّ ذائِعٌلَدَيهِم وَلا الجاني بِما جَرَّ يُخذَلُ
وَكُلٌّ أَبِيٌّ باسِلٌ غَيرَ أَننَّيإِذا عَرَضَت أُولى الطَرائِدِ أَبسَلُ
وَإِن مُدَّتِ الأَيدي إِلى الزادِ لَم أَكنُبِأَعجَلِهِم إِذ أَجشَعُ القَومِ أَعجَلُ
وَما ذاكَ إِلاّ بَسطَةٌ عَن تَفَضُّلٍعَلَيهِم وَكانَ الأَفضَلَ المُتَفَضَّلُ
وَلي صاحِبٌ من دونِهم لا يَخوننيإِذا التبسَت كفِّي بِهِ يَتَأكّلُ
وَإِنّي كَفانِي فَقدُ مَن لَيسَ جازِياًبِحُسنى وَلا في قُربٍه مُتَعَلَّلُ
ثَلاثَةُ أَصحابٍ فُؤادٌ مُشَيَّعٌوَأَبيَضُ إِصليتٌ وَصَفراءُ عَيطَلُ
هَتوفٌ مِنَ المُلسِ المُتونِ يَزينُهارَصائِعُ قَد نيطَت إلَيها وَمِحمَلُ
إِذا زَلَّ عَنها السَهمُ حَنَّت كَأَنَّهامُرَزَّأَةٌ عَجلى تُرِنُّ وَتُعوِلُ
وَأَغدو خميصَ البَطنِ لا يَستَفِزُّنيإِلى الزاد حِرصٌ أَو فُؤادٌ مُوَكّلُ
وَلَستُ بِمِهيافٍ يُعَشّي سَوامَهُمُجَدَّعَةً سُقبانَها وَهيَ بُهَّلُ
وَلا جَبأَ أَكهى مُرِبٍّ بِعِرسِهِيُطالِعُها في شَأنِهِ كَيفَ يَفعَلُ
وَلا خَرِقٍ هَيقٍ كَأَنَّ فُؤادَهُيَظَلُّ بِهِ المُكَّاءُ يَعلو وَيَسفِلُ
وَلا خالِفٍ دارِيَّةٍ مُتَغَزَّلٍيَروحُ وَيَغدو داهِناً يَتَكَحَّلُ
وَلَستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دونَ خَيرِهِأَلَفَّ إِذا ما رُعتَهُ اِهتاجَ أَعزَلُ
وَلَستُ بِمِحيارِ الظَلامِ إِذا اِنتَحَتهُدى الهَوجِل العِسّيفِ يَهماءُ هَوجَلُ
إِذا الأَمَعزُ الصُوّانُ لاقى مَناسِميتَطايَرَ مِنهُ قادِحٌ وَمُفَلَّلُ
أَديمُ مِطالَ الجوعِ حَتّى أُميتَهُوَأَضرِبُ عَنهُ الذِكرَ صَفحاً فَأَذهَلُ
وَأَستَفُّ تُربَ الأَرضِ كَيلا يَرى لَهُعَلَيَّ مِنَ الطَولِ اِمُرؤ مُتَطَوَّلُ
وَلَولا اجتِنابُ الذَأم لَم يُلفَ مَشرَبٌيُعاشُ بِهِ إِلّا لَدَيَّ وَمَأكَلُ
وَلَكِنَّ نَفساً مُرَّةً لا تُقيمُ بيعَلى الذَأمِ إِلّا رَيثما أَتَحَوَّلُ
وَاَطوي عَلى الخُمصِ الحَوايا كَما اِنطَوَتخُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وَتُفتَلُ
وَأَغدو عَلى القوتِ الزَهيدِ كَما غَدَاأَزَلُّ تَهاداهُ التَنائِفُ أَطحَلُ
غَدا طاوِياً يُعارِضُ الريحَ هافِياًيَخوتُ بِأَذنابِ الشِعابِ وَيَعسَلُ
فَلَمّا لَواهُ القوتُ مِن حَيثُ أَمَّهُدَعا فَأَجابَتهُ نَظائِرُ نُحَّلُ
مُهَلهَةٌ شِيبُ الوُجوهِ كَأَنَّهاقِداحٌ بِكَفَّي ياسِرٍ تَتَقَلقَلُ
أَو الخَشرَمُ المَبعوثُ حَثحَثَ دَبرَهُمَحابيضُ أَرداهُنَّ سامٍ مُعَسَّلُ
مُهَرَّتَهٌ فوهٌ كَأَنَّ شُدوقَهاشُقوقُ العِصِيَّ كَالِحاتٌ وَبُسلُ
فَضَجَّ وَضَجَّت بِالبَراح كَأَنَّهاوَإِيّاه نوحٌ فَوقَ عَلياءَ ثُكَّلُ
وَأَغضى وَأَغضَت وَاِتَّسى وَاِتَّسَت بِهِمَراميلُ عَزّاها وَعَزَّتهُ مُرمِلُ
شَكا وَشَكَت ثُمَّ اِرعَوى بَعدُ وَاِرعَوَتوَلَلصَّبرُ إِن لَم يَنفَع الشَكوُ أَجمَلُ
وَفاءَ وَفاءَت بادِراتٌ وَكُلُّهَاعَلى نَكَظٍ مِمّا يُكاتِمُ مُجمِلُ
وَتَشرِبُ أَسآرِيَ القَطا الكُدرُ بَعدَماسَرَت قَرَباً أَحناؤُها تَتَصَلصَلُ
هَمَمتُ وَهَمَّت وَاِبتَدَرنا وَأَسدَلَتوَشَمَّرَ مِنّي فارِطٌ مُتَمَهَّلُ
فَوَلَّيتُ عَنها وَهَي تَكبو لِعَقرِهِيُباشِرُهُ مِنها ذُقونٌ وَحَوصَلُ
كَأَنَ وَغاها حَجرَتَيهِ وَحَولَهُأَضاميمُ مِن سِفرِ القَبائِلِ نُزَّلُ
تَوافَينَ مِن شَتّى إِلَيهِ فَضَمَّهاكَما ضَمَّ أَذوادَ الأَصاريمِ مَنهَلُ
فَعَبَّت غِشاشاً ثُمَّ مَرَّت كَأَنَّهامَعَ الصُبحِ رَكبٌ مِن أُحاضَةَ مُجفِلُ
وَآلَفَ وَجهَ الأَرضِ عِندَ افتِراشِهابِأَهدَأ تُنبيهِ سَناسِنُ قُحَّلُ
وَأَعدِلُ مَنحوضاً كَأَنَّ فُصوصَهُكِعابٌ دَحاها لاعِبٌ فَهيَ مُثَّلُ
فَإِن تَبتَئِس بِالشَنفَرى أُمُّ قَسطَلٍلَما اِغتَبَطَت بِالشَنفَرى قَبلُ أَطوَلُ
طَريدُ جِناياتٍ تَياسَرنَ لَحمَهُعَقيرَتُهُ لأَيَّها حُمَّ أَوَّلُ
تَنامُ إِذا ما نامَ يَقظى عُيونُهاحِثاثاً إِلى مَكروهِهِ تَتَغَلغَلُ
وَإِلفُ هُمومٍ ما تَزالُ تَعودُهُعِياداً كَحُمّى الرَبعِ أَو هِيَ أَثقَلُ
إِذا وَرَدت أَصدَرتُها ثُمَّ إِنَّهاتَثوبُ فَتَأتي مِن تُحَيتٍ وَمِن عَلُ
فَإِمّا تَرَيني كَاِبنَةِ الرَملِ ضاحِياًعَلى رِقَّةٍ أَحفى وَلا أَتَنَعَّلُ
فَإِنّي لَمَولى الصَبرِ أَجتابُ بَزَّهُعَلى مِثلِ قَلبِ السِمعِ وَالحَزمَ أَفعَلُ
وَأُعدِمُ أَحياناً وَأَغنى وَإِنَّمايَنالُ الغِنى ذو البُعَدةِ المُتَبَذَّلُ
فَلا جَزعٌ مِن خَلَّةٍ مُتَكَثَّفٌوَلا مَرحٌ تَحتَ الغِنى أَتَخَيَّلُ
وَلا تَزدَهي الأَجهالُ حِلمي وَلا أَرىسِؤولاً بِأعقابِ الأَقاويلِ أَنمُلُ
وَلَيلَةِ نَحسٍ يَصطَلِيَ القَوسَ رَبُّهاوَأَقطُعَهُ اللاتي بِها يَتَنَبَّلُ
دَعَستُ عَلى غَطشٍ وَبَغشٍ وَصُحبَتيسُعارٌ وَإِرزيزٌ وَوَجرٌ وَأَفكُلُ
فَأَيَّمتُ نِسواناً وَأَيتَمتُ آلَدَةًوَعُدتُ كَما أَبدَأتُ وَاللَيلُ أَليَلُ
وَأَصبَحَ عني بِالغُمَيصاءِ جالِساًفَريقانِ مَسؤولٌ وَآخَرُ يَسأَلُ
فَقالوا لَقَد هَرَّت بِلَيلٍ كِلابُنَافَقُلنا أَذِئُبٌ عَسَّ أَم عَسَّ فُرغُلُ
فَلَم تَكُ إِلّا نَبأَةً ثُمَّ هَوَّمَتفَقُلنا قَطاةٌ ريعَ أَم رِيَعَ أَجدَلُ
فَإِن يَكُ مِن جِنٍّ لَأَبَرحُ طارِقاًوَإِن يَكُ أُنساً ماكَها الأُنسُ تَفعَلُ
وَيَومٍ مِنَ الشِعرى يَذوبُ لَوابُهُأَفاعيهِ في رَمضائِهِ تَتَمَلمَلُ
نَصَبتُ لَهُ وَجهي وَلا كِنَّ دونَهُوَلا سِترَ إِلّا الأَتُحَمِيَ المُرَعبَلُ
وَضافٍ إِذا هَبَّت لَهُ الريحُ طَيَّرَتلَبائِدَ عَن أَعطافِهِ ما تَرَجَّلُ
بَعيدٌ بِمَسَّ الدُهنِ وَالفَليُ عَهدُهُلَهُ عَبَسٌ عافٍ مِنَ الغِسلِ مُحوِلُ
وَخَرقٍ كَضَهرِ التِرسِ قَفرٍ قَطَعتُهُبِعامِلَتَينِ ظَهرُهُ لَيسَ يُعمَلُ
وَأَلحَقتُ أولاهُ بِأُخراهُ موفِياًعَلى قُنَّةٍ أُقعي مِراراً وَأَمثِلُ
تَرودُ الأَراوِيَ الصُحمُ حَولِي كَأَنَّهاعَذارى عَلَيهنَّ المُلاءُ المُذَيَّلُ
وَيَركُدنَ بالآصالِ حَولِي كَأَنَّنيمِنَ العُصم أَدفى يَنتَحي الكَيحَ أَعقَلُ

ومن يك مثلي يلقه الموت خالياً

14 بيتاً
ومَن يَكُ مثلي يَلقَهُ المَوتُ خالياًمنَ المالِ والأهلين في رَأسِ فَدفَدِ
أَلا لَيتَ شِعري أَيّ دَخلٍ يُصيبُنيوإنَّ ذنوبي تَلقَني وهو مَوعِدي
سَعَيتُ لعبدِ اللَّهِ بَعضَ حَشاشَتيوَنِلتُ حِزاماً مُهدياً بِمُهَنَّدي
وَإنِّي لَذو أَنفٍ حَمِيٍّ مُرَقَّعٍوَإنَّ لَثَأري حيثُ كنتُ بِمَرصَدِ
وقالوا أَخوكُم جَهرَةً وابنُ عَمِّكُمألا فَاجعَلوني مَثلاً بَعد أبعَدِ
أَنا ابنُ الأُلى شدُّوا وَراءَ أَكُفِّهِموَلَستُ بِفَقعِ القاعِ من بَين قُردُدِ
أَضَعتُم أَبي قتلاً فَكُنتُم بِثَأرِهِعَلى قَومِكُم يا آلَ عَمرِو بن مَرثَدِ
فَها أَنَذا كَاللَّيثِ يَحمي عَرينَهوَإن كُنتُ عانٍ في وِثاقي مُصَفَّدِ
فَإِن تَقطَعوا كَفِّي أَلا رُبَّ ضَربَةٍضَرَبتُ وَقَلبي ثابِتٌ غير مُرعِدِ
أَضَعتُم أَبي إذ مالَ شِقُّ وِسادِهعَلى جَنَفٍ قد ضاعَ مَن لَم يُوَسَّدِ
فَإِن تَطعَنوا الشَّيخَ الذي لم تُفَوِّقوامَنِيَّتَهُ وَغِبتُ إِذ لَم أُشَهَّدِ
فَطَعنَةُ خِلس مِنكُمُ قَد تَركتُهاتَمجُّ عَلى أَقطارِها سُمَّ أَسودِ
فَإِن تَقتُلوني تَقتُلوا غَيرَ ناكِصٍولا يرم هام عَلَى الحيرِ مُلهَدِ
أَلا فَاقتُلوني إِنَّني غَيرُ رَاجِعٍإِلَيكُم وَلا أُعطي عَلَى الذُّلِّ مِقوَدي

دعيني وقولي بعد ما شئت إنني

11 بيتاً
دَعيني وَقولي بَعدُ ما شِئتِ إِنَّنيسَيُغدَى بِنَعشي مَرَّةً فَأُغَيَّبُ
خَرَجنا فَلَم نَعَهد وَقَلَّت وَصاتُناثَمانِيَة ما بَعَدها مُتَعَتَّبُ
سَراحينُ فِتيانٍ كَأَنَّ وُجوهَهُممَصابيحُ أَو لَونٌ مِنَ الماءِ مُذهَبُ
نَمُرُّ بِرَهوِ الماءِ صَفحاً وَقَد طَوَتثَمائِلُنا وَالزادُ ظَنٌّ مُغَيَّبُ
ثَلاثاً عَلى الأَقدامِ حَتّى سَما بِناعَلى العَوصِ شَعشاعً مِنَ القَومِ مِحرَبُ
فَثاروا إِلَينا في السَوادِ فَهَجهَجواوَصَوَّتَ فينا بِالصَباحِ المُثَوَّبُ
فَشَنَّ عَلَيهِم هَزَّةَ السَيف ثابِتٌوَصَمَّمَ فيهِم بِالحُسام المُسَيَّبُ
وَظِلتُ بِفِتيانٍ مَعي أَتَّقيهُمُبِهِنَّ قَلِيلاً ساعَةً ثُمَّ خُيَّبوا
وَقَد خَرَّ مِنهُم رَاجِلانِ وَفارِسٌكَمِيٌّ صَرَعناهُ وَخومٌ مُسَلَّبُ
يَشُنُّ إِلَيهِ كُلُّ ريعٍ وَقَلعَةٍثَمانِيَةً وَالقَومُ رِجلٌ وَمِقنَبُ
فَلَمّا رَآنا قَومُنا قيلَ أَفلِحوافَقُلنا اِسأَلوا عَن قائِلٍ لا يُكَذَّبُ

ونائحة أوحيت في الصبح سمعها

8 أبيات
وَنائِحَةٍ أَوحَيتُ في الصُبح سَمعَهافَريعَ فُؤادي وَاِشمَأَزَّ وَأَنكَرا
فَخَفَّضتُ جَأشي ثُمَّ قُلتُ حَمامَةٌدَعَت ساقَ حُرٍّ في حَمامٍ تَنَفَّرا
وَمَقرونَةٍ شِمالُها بِيَمينِهاأُجَنَّبُ بَزّي ماؤُها قَد تَقَصَّرا
وَنَعلٍ كَأَشلاءِ السُمانى تَرَكتُهاعَلى جَنبِ مَورٍ كَالنَحيزَةِ أَغبَرا
فَإِن لا تَزُرني حَتَفتي أَو تُلاقِنيأَمَشّي بِدَهوٍ أَو عِدافٍ بَنَوُّرا
أُمَشّي بِأَطرافِ الحَماطِ وَتارَةًتُنَفَّصُ رِجلي بُسبُطاً فَعَصَنصَرا
أُبَغّي بَني صَعبِ بنِ مُرٍّ بِلادَهُموَسَوفَ أُلاقيهِم إِن اللَهُ أَخَّرا
وَيَوماً بِذاتِ الرَسَّ أَو بَطنِ مِنجَلٍهُنالِكَ نَبغي القاصِيَ المُتَغَوَّرا

لا تبعدي إما ذهبت شامه

8 أبيات
لا تَبعَدي إِمّا ذَهَبتِ شامَهفَرُبَّ وادٍ نَفَرَت حَمامَه
وَرُبَّ خَرقٍ قَطَعَت قَطَعَت قَتامُهُوَرُبَّ قِرنٍ فَصَلَت عِظامَه
وَرُبَّ حَيٍّ أَهلَكَت سَوامَهوَرُبَّ وادٍ جاوَزَت أَعلامَه
وَرُبَّ سَهبٍ قَد حزَأتِ هامَهوَرُبَّ شَهرٍ عَبَرَت أيّامَه
وَرُبَّ قَفرٍ قَد عَلَت آكامَهوَمُضمَرٍ قَد أَلَكَت لِجامَه
وقَطَعَت مِن جَريِهِ حِزامَهفسيقَ جَريَ الوَعلِ والنَّعامَه
ورُبَّ زقٍّ شَرِبَت أثامَهيا رُبَّ غَورٍ جِئتُ من تِهامَه
وَشِعبِ نَجدٍ لم أَهَب عُرامَه

يا صاحِبَيَّ هَلِ الحِذارُ مُسَلِّمي

6 أبيات
يا صاحِبَيَّ هَلِ الحِذارُ مُسَلِّميأَو هل لِحَتفِ مَنِيَّةٍ مِن مَصرِفِ
إِنِّي لأَعلَمُ أَنَّ حَتفِيَ في التيأَخشى لَدى الشُّربِ القَليلِ المُنزِفِ
أَلا هَل أَتى عَنّا سُعادَ وَدونَهامَهامِهُ بيدٍ تَعتَلي بالصَعالِكِ
بِأَنّا صَبَحنا القَومَ في حُرَّ دارِهِمحِمامَ المَنايا بِالسُيوفِ البَواتِكِ
قَتَلنا بعَمرو مِنهُمُ خَيرَ فارِسٍيَزيدَ وَسَعداً وَاِبنَ عَوفٍ بِمالِكِ
ظَلَلنا نُفَرّي بِالسُيوفِ رُؤوسَهُموَنَرشُقُهُم بِالنَبلِ بَينَ الدَكادِكِ

ليس لوالدة هوءها

5 أبيات
لَيسَ لِوالِدَةٍ هَوءُهَاوَلا قَولُها لاِبنِها دَعَدعِ
تَطوفُ وَتَحذَرُ أَحوالَهُوَغَيرُك أَملَكُ بِالمَصرَعِ
تُوَلوِلُ أَن غالَها دَهرُهابِريبِ المَكارِهِ بِالأَروعِ
وَكلُّ فتىً عاشَ في غِبطَةٍيَصيرُ إِلى الجَدَثِ الأَسفَعِ
فَأقسِمُ أَبرَحُ في غارَةٍمُغَزَّرةِ النَّفسِ بالمُكرِعِ

إذا أصبحت بين جبال قوو

5 أبيات
إِذا أَصبَحتُ بَينَ جِبالِ قَوٍّوَبيضانِ القُرى لَم تَحذَريني
فَإِمّا أَن تَوَدّينا فَنَرعىأَمانَتَكُم وَإِمّا أَن تَخوني
سَأُخلِي لِلظَّعينَةِ ما أَرادَتوَلَستُ بِحارِسٍ لَكِ كُلَّ حينِ
إِذا ما جِئتِ ما أَنهاكِ عَنهُوَلَم أُنكِر عَلَيكِ فَطَلِّقيني
فَأَنتِ البَعلُ يَومَئِذٍ فَقوميبِسَوطِكِ لا أَبا لَكِ فَاِضرِبيني

اقرأ ديوان الشنفرى كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.