العصر الجاهلي

زهير بن أبي سلمى

زهير بن أبي سُلمى المزني، يُلقّب بحكيم شعراء الجاهلية. اشتهرت معلقته «أمِن أمِّ أوفى دِمنةٌ لم تكلّمِ» التي مدح فيها هرم بن سنان والحارث بن عوف لسعيهما في إنهاء الحرب بين عبس وذبيان، وختمها بأبيات في الحكمة سارت أمثالاً. ويُروى أنه كان ينقّح قصيدته حولاً كاملاً فسُمّيت قصائده «الحوليات».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 56 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. معلقة هير بن أبي سلمى
  2. أبت ذكر من حب ليلى تعودني
  3. لقد لحقت بأولى الخيل تحملني
  4. هل تبلغني إلى الأخيار ناجية
  5. فيم لحت إن لومها ذعر
  6. ألاَ أبلغْ، لديكَ، بني تميمٍ
  7. وبلدة لا ترام خائفة
  8. لِمَنْ طَلَلٌ بِرامَة َ لا يَريمُ،

معلقة هير بن أبي سلمى

62 بيتاً
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِبِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَامَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةًوَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةًفَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
أَثَافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِوَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَاأَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ
جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُوَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ
عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍوِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ
وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُعَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ
بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةٍفَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ
وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌأَنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍنَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُعَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُرِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ
يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَاعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ
تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَاتَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعاًبِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍبَعِيدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ
عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَاوَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ
تُعَفِّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْيُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ
يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةًوَلَمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْمَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ
أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَةًوَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ
فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ
يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْلِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ
وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةًوَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ
فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَاوَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْكَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَاقُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ
لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عَلَيْهِمُبِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ
وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍفَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ
وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِيعَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِ
فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كَثِيرَةًلَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِسَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ
دَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُواغِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ
فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُواإِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْدَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ
وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍوَلاَ وَهَبٍ مِنْهَا وَلا ابْنِ المُخَزَّمِ
فَكُلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُصَحِيْحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرِمِ
لِحَيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُمْإِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ
كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُوَلا الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشُثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ
وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُوَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْتُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍيُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِيَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُإِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُوَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِيَكُنْ حَمْدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ
وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُيُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِيُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَهُوَمَنْ لَم يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَم يُكَرَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَةٍوَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍزِيَادَتُهُ أَو نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُفَلَمْ يَبْقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُوَإِنَّ الفَتَى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
سَألْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُداً فَعُدْتُمُوَمَنْ أَكْثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْرَمِ

أبت ذكر من حب ليلى تعودني

15 بيتاً
أَبَت ذِكَرٌ مِن حُبِّ لَيلى تَعودُنيعِيادَ أَخي الحُمّى إِذا قُلتُ أَقصَرا
كَأَنَّ بِغُلّانِ الرَسيسِ وَعاقِلٍذُرى النَخلِ تَسمو وَالسَفينَ المُقَيَّرا
أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا وَصلُ خُلَّةٍكَذاكِ تَوَلّى كُنتُ بِالصَبرِ أَجدَرا
وَمُستَأسِدٍ يَندى كَأَنَّ ذُبابَهُأَخو الخَمرِ هاجَت حُزنَهُ فَتَذَكَّرا
هَبَطتُ بِمَلبونٍ كَأَنَّ جِلالَهُنَضَت عَن أَديمٍ لَيلَةَ الطَلِّ أَحمَرا
أَمينِ الشَوى شَحطٍ إِذا القَومُ آنَسوامَدى العَينِ شَخصاً كانَ بِالشَخصِ أَبصَرا
كَشاةِ الإِرانِ الأَعفَرِ اِنضَرَجَت لَهُكِلابٌ رَآها مِن بَعيدٍ فَأَحضَرا
وَخالي الجَبا أَورَدتُهُ القَومَ فَاِستَقَوابِسُفرَتِهِم مِن آجِنِ الماءِ أَصفَرا
رَأَوا لَبَثاً مِنّا عَلَيهِ اِستَقاؤُناوَرِيُّ مَطايانا بِهِ أَن تُغَمَّرا
وَخَرقٍ يَعِجُّ العَودُ أَن يَستَبينَهُإِذا أَورَدَ المَجهولَةِ القَومُ أَصدَرا
تَرى بِحِفافَيهِ الرَذايا وَمَتنِهِقِياماً يُقَطِّعنَ الصَريفَ المُفَتَّرا
تَرَكتُ بِهِ مِن آخِرِ اللَيلِ مَوضِعيفِراشي وَمُلقايَ النَقيشَ المُشَمَّرا
وَمَثنى نَواجٍ ضُمَّرٍ جَدَلِيَّةٍكَجَفنِ اليَمانِي نَيُّها قَد تَحَسَّرا
وَمَرقَبَةٍ عَرفاءَ أَوفَيتُ مَقصِراًلَأَستَأنِسَ الأَشباحَ فيها وَأَنظُرا
عَلى عَجَلٍ مِنّي غِشاشاً وَقَد دَناذُرى اللَيلِ وَاِحمَرَّ النَهارُ وَأَدبَرا

لقد لحقت بأولى الخيل تحملني

14 بيتاً
لَقَد لَحِقتُ بِأولى الخَيلِ تَحمِلُنيلَمّا تَذاءَبَ لِلمَشبوبَةِ الفَزَعُ
كَبداءُ مُقبِلَةً وَركاءُ مُدبِرَةًقَوداءُ فيها إِذا اِستَعرَضتَها خَضَعُ
تَردي عَلى مُطمَئِنّاتٍ مَواطِئُهاتَكادُ مِن وَقعِهِنَّ الأَرضُ تَنصَدِعُ
كَأَنَّها مِن قَطا مَرّانَ جانِئسَةٌفَالجِدُّ مِنها أَمامَ السِربِ وَالسَرَعُ
تَهوي كَذَلِكَ وَالأَعدادُ وِجهَتُهاإِذ راعَها لِحَفيفٍ خَلفَها فَزَعُ
مِن عاقِصٍ أَمغَرِ الساقَينِ مُنصَلِتٍفي الخَدِّ مِنهُ إِذا اِستَقبَلتَهُ سَفَعُ
مُستَجمِعٍ قَلبُهُ طُرقٍ قَوادِمُهُيَدنو مِنَ الأَرضِ طَوراً ثُمَّ يَرتَفِعُ
أَهوى لَها فَاِنتَحَت كَالطَرفِ جانِحَةًثُمَّ اِستَمَرَّ عَلَيها وَهوَ مُختَضِعُ
مِن مَرقَبٍ في ذُرى خَلقاءَ راسِيَةٍحُجنُ المَخالِبِ لا يَغتالُهُ الشِبَعُ
جونِيَّةٌ كَقَرِيِّ السَلمِ واثِقَةٌنَفساً بِما سَوفَ توليهِ وَتَتَّدِعُ
ما الطَرفُ أَسرَعُ مِنها حينَ يَرعَبُهاجِدُّ المُرَجّي فَلا يَأسٌ وَلا طَمَعُ
حَتّى إِذا قَبَضَت أولى أَظافِرِهِمِنها وَأَوشِك بِما لَم تَخشَهُ يَقَعُ
حَثَّ عَلَيها بِصَكٍّ لَيسَ مُؤتَلِياًبَل هو لِأَمثالِها مِن مِثلِهِ يَدَعُ
كَذاكَ تيكَ وَقَد جَدَّ النَجاءُ بِهاوَالخَيلُ تَحتَ عَجاجِ الرَوعِ تَمتَزِعُ

هل تبلغني إلى الأخيار ناجية

13 بيتاً
هَل تُبلِغَنّي إِلى الأَخيارِ ناجِيَةٌتَخدي كَوَخدِ ظَليمٍ خاضِبٍ زَعِرِ
في يَومِ دَجنٍ يُوالي الشَدَّ في عَجَلٍإِلى لِوى حَضَنٍ مِن خيفَةِ المَطَرِ
حَتّى تَحُلَّ بِهِم يَوماً وَقَد ذَبَلَتمِن سَيرِ هاجِرَةٍ أَو دُلجَةِ السَحَرِ
قَوماً تَرى عِزَّهُم وَالفَخرَ إِن فَخَروافي بَيتِ مَكرُمَةٍ قَد لُزَّ بِالقَمَرِ
الضامِنونَ فَما تَنفَكُّ خَيلُهُمُشُعثَ النَواصي عَلَيها كُلُّ مُشتَهِرِ
مِن جِذمِ ذُبيانَ تَنميهِم ذَوائِبُهاإِلى أَرومَةِ عِزٍّ غَيرِ مُحتَقَرِ
بَثّوا خُيولَهُمُ في كُلِّ مَعرَكَةٍكَما تَقاذَفَ ضَربُ القَينِ بِالشَرَرِ
المانِعونَ غَداةَ الرَوعِ عَقوَتَهُموَالرافِدونَ لَدى اللَزباتِ بِالغِيَرِ
بَلِّغ قَبائِلَ شَتّى في مَحَلِّهِمُوَقَد يَجيءُ رَسولُ القَومِ بِالخَبَرِ
لَولا سِنانٌ وَدَفعٌ مِن حُمُوَّتِهِما زالَ مِنكُم أَسيرٌ عِندَ مُقتَسِرِ
المانِعُ الجارِ يَومَ الرَوعِ قَد عَلِمواوَذو الفُضولِ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرِ
إِنّي شَهِدتُ كِراماً مِن مَواطِنِهِلَيسَت بِغَيبٍ وَلا تَقوالِ ذي هَذَرِ
أَيّامَ ذُبيانُ إِذ عَضَّ الزَمانُ بِهِمكانَ الغِياثَ لَهُم مِن هَيشَةِ الهُوَرِ

فيم لحت إن لومها ذعر

12 بيتاً
فيمَ لَحَت إِنَّ لَومَها ذُعُرُأَحمَيتِ لَوماً كَأَنَّهُ الإِبَرُ
مِن غَيرِ ما يُلصِقُ المَلامَةَ إِللا سُخفَ رَأيٍ وَسائَها عُصُرُ
حَتّى إِذا أَدخَلَت مَلامَتَهامِن تَحتِ جِلدي وَلا يُرى أَثَرُ
قُلتُ لَها يا اِربَعي أَقُل لَكِ فيأَشياءَ عِندي مِن عِلمِها خَبَرُ
قَد يُقبِلُ المالُ بَعدَ حينٍ عَلى المَرءِ وَحيناً لِهُلكِهِ دُبُرُ
وَالمالُ ما خَوَّلَ الإِلَهُ فَلابُدَّ لَهُ أَن يَحوزَهُ قَدَرُ
وَالجِدُّ مِن خَيرِ ما أَعانَك أَوصُلتَ بِهِ وَالجُدودُ تُهتَصَرُ
قَد يَقتَني المَرءُ بَعدَ عَيلَتِهِيَعيلُ بَعدَ الغِنى وَيَجتَبِرُ
وَالإِثمُ مِن شَرِّ ما يُصالُ بِهِوَالبِرُّ كَالغَيثِ نَبتُهُ أَمِرُ
قَد أَشهَدُ الشارِبَ المُعَذَّلَ لامَعروفُهُ مُنكَرٌ وَلا حَصِرُ
في فِتيَةٍ لَيِّني المَآزِرِ لايَنسَونَ أَحلامَهُم إِذا سَكِروا
يَشوُونَ لِلضَيفِ وَالعُفاةِ وَيوفونَ قَضاءً إِذا هُمُ نَذَروا

ألاَ أبلغْ، لديكَ، بني تميمٍ

12 بيتاً
ألاَ أبلغْ، لديكَ، بني تميمٍوقَد يأتيكَ بالخَبَرِ الظَّنُونُ
بأنَّ بيوتنا بمحلِّ حجرٍبكُلّ قَرارَة ٍ مِنْها نَكُونُ
إلى قلهَى تكونُ الدارُ، منّاإلى أكنافِ دومة َ، فالحجونُ
بأودية ٍ، أسافلهنَّ روضٌوأعلاها إذا خِفْنَا حُصُونُ
نحلُّ سهولها، فإذا فزعناجرى منهنَّ، بالآصالِ، عونُ
بكلِّ طوالة ٍ، وأقبَّ، نهدٍمَرَاكِلُهَا مِنَ التَّعْداءِ جُونُ
نعودها الطرادَ، فكلَّ يومٍتسنُّ، على سنابكها، القرونُ
وكانَتْ تَشتَكي الأضغانَ مِنْهاذواتُ الغربِ، والضغنُ، الحرونُ
وخَرّجَها صَوَارِخُ كُلَّ يَوْمٍفقَد جَعَلَتْ عَرَائِكُها تَلِينُ
وَعَزّتْها كَوَاهِلُهَا وكَلّتْسنابكها، وقدحتِ العيونُ
إذا رفعَ السياطُ، لها، تمطتْوذلكَ، من علالتها، متينُ
وَمَرْجِعُها إذا نحنُ انْقَلَبْنَانَسيفُ البقْلِ واللّبنُ الحَقِينُ

وبلدة لا ترام خائفة

11 بيتاً
وبَلدَةٍ لا تُرامُ خائِفَةٍزَوراءَ مُغبَرَّةٍ جَوانِبُها
تَسمَعُ لِلجِنِّ عازِفينَ بِهاتَضبَحُ مِن رَهبَةٍ ثَعالِبُها
يَصعَدُ مِن خَوفِها الفُؤادُ وَلايَرقُدُ بَعضَ الرُقادِ صاحِبُها
كَلَّفتُها عِرمِساً عُذافِرَةًذاتَ هِبابٍ فَعماً مَناكِبُها
تُراقِبُ المُحصَدَ المُمَرَّ إِذاهاجِرَةٌ لَم تَقِل جَنادِبُها
بِمُقلَةٍ لا تُغَرُّ صادِقَةٍيَطحَرُ عَنها القَذاةَ حاجِبُها
ذاكَ وَقَد أَصبَحُ الخَليلَ بِصَهباءَ كُمَيتٍ صافٍ جَوانِبُها
مِثلِ دَمِ الشادِنِ الذَبيحِ إِذاأَتأَقَ مِنها الراوُوقَ شارِبُها
دَبَّت دَبيباً حَتّى تَخَوَّنَهُمِنها حُمَيّاً وَكَفَّ صالِبُها
عَمّا تَراهُ يَكُفُّ مَنطِقَهُأَجمَعَ في النَفسِ ما يُغالِبُها
عَمّا قَليلٍ رَأَيتَهُ رَبِذَ المَنطِقِ وَاِستَعجَلَت عَجائِبُها

لِمَنْ طَلَلٌ بِرامَة َ لا يَريمُ،

11 بيتاً
لِمَنْ طَلَلٌ بِرامَة َ لا يَريمُ،عفا، وخلا لهُ عهدٌ، قديمُ
تحملَ أهلهُ، منهُ، فبانواوفي عرصاتهِ، منهمُ، رسومُ
تُرَجَّعُ في مَعاصِمِها الوُشُومُعَفَا مِنْ آلِ لَيلى بَطْنُ سَاقٍ
فأكثبة ُ العجالزِ فالقصيمُتُطالِعُنَا خَيَالاتٌ لسَلْمَى
كمَا يَتَطَلّعُ الدَّينَ الغَريمُلَعَمْرُ أبيكَ، ما هَرِمُ بنُ سلمى
بمحليٍّ، إذا اللؤماءُ ليمواوَلا ساهي الفُؤادِ وَلا عَيِيّ
لسانِ، إذا تشاجرتِ الخصومُولكنْ عصمة ٌ، في كلِّ يومٍ
يَلُوذُ بهِ المُخَوَّلُ والعَديمُوإنْ سُدّتْ بهِ لهَواتُ ثَغْرٍ
يُشارُ إلَيْهِ جانِبُهُ سَقيمُمخوفٍ بأسهُ، يكلاكَ منهُ
قويٌّ، لا ألفُّ، ولا سؤومُلهُ، في الذاهبينَ، أرومُ صدقٍ
وكانَ لكُلّ ذي حَسَبٍ أرُومُ

اقرأ ديوان زهير بن أبي سلمى كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.