العصر الأموي

الفرزدق

همّام بن غالب التميمي، الملقّب بالفرزدق، أحد أقطاب النقائض مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه وبجزالة لغته، وتُنسب إليه القصيدة التي مطلعها «هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأتَه».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 835 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ
  2. لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  3. أكان الباهلي يظن أني
  4. إليك أبان بن الوليد تغلغلت
  5. إن هجاء الباهلين دارماً
  6. فأعقب الله ظلا فوقه ورق
  7. رأيت بحور أقوام نضوبا
  8. إن تك كلبا من كليب فإنني

هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ

27 بيتاً
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُوَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُهَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهِرُ العَلَمُ
هَذا اِبنُ فاطِمَةٍ إِن كُنتَ جاهِلَهُبِجَدِّهِ أَنبِياءُ اللَهِ قَد خُتِموا
وَلَيسَ قَولُكَ مَن هَذا بِضائِرِهِالعُربُ تَعرِفُ مَن أَنكَرتَ وَالعَجَمُ
كِلتا يَدَيهِ غِياثٌ عَمَّ نَفعُهُمايُستَوكَفانِ وَلا يَعروهُما عَدَمُ
سَهلُ الخَليقَةِ لا تُخشى بَوادِرُهُيَزينُهُ اِثنانِ حُسنُ الخَلقِ وَالشِيَمُ
حَمّالُ أَثقالِ أَقوامٍ إِذا اِفتُدِحواحُلوُ الشَمائِلِ تَحلو عِندَهُ نَعَمُ
ما قالَ لا قَطُّ إِلّا في تَشَهُّدِهِلَولا التَشَهُّدُ كانَت لاءَهُ نَعَمُ
عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإِحسانِ فَاِنقَشَعَتعَنها الغَياهِبُ وَالإِملاقُ وَالعَدَمُ
إِذا رَأَتهُ قُرَيشٌ قالَ قائِلُهاإِلى مَكارِمِ هَذا يَنتَهي الكَرَمُ
يُغضي حَياءً وَيُغضى مِن مَهابَتِهِفَما يُكَلَّمُ إِلّا حينَ يَبتَسِمُ
بِكَفِّهِ خَيزُرانٌ ريحُهُ عَبِقٌمِن كَفِّ أَروَعَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
يَكادُ يُمسِكُهُ عِرفانُ راحَتِهِرُكنُ الحَطيمِ إِذا ما جاءَ يَستَلِمُ
اللَهُ شَرَّفَهُ قِدماً وَعَظَّمَهُجَرى بِذاكَ لَهُ في لَوحِهِ القَلَمُ
أَيُّ الخَلائِقِ لَيسَت في رِقابِهِمُلَأَوَّلِيَّةِ هَذا أَو لَهُ نِعَمُ
مَن يَشكُرِ اللَهَ يَشكُر أَوَّلِيَّةَ ذافَالدينُ مِن بَيتِ هَذا نالَهُ الأُمَمُ
يُنمى إِلى ذُروَةِ الدينِ الَّتي قَصُرَتعَنها الأَكُفُّ وَعَن إِدراكِها القَدَمُ
مَن جَدُّهُ دانَ فَضلُ الأَنبِياءِ لَهُوَفَضلُ أُمَّتِهِ دانَت لَهُ الأُمَمُ
مُشتَقَّةٌ مِن رَسولِ اللَهِ نَبعَتُهُوَفَضلُ أُمَّتِهِ دانَت لَهُ الأُمَمُ
يَنشَقُّ ثَوبُ الدُجى عَن نورِ غُرَّتِهِكَالشَمسِ تَنجابُ عَن إِشراقِها الظُلَمُ
مِن مَعشَرٍ حُبُّهُم دينٌ وَبُغضُهُمُكُفرٌ وَقُربُهُمُ مُنجىً وَمُعتَصَمُ
مُقَدَّمٌ بَعدَ ذِكرِ اللَهِ ذِكرُهُمُفي كُلِّ بِدءٍ وَمَختومٌ بِهِ الكَلِمُ
إِن عُدَّ أَهلُ التُقى كانوا أَئمَّتَهُمأَو قيلَ مَن شَيرُ أَهلِ الأَرضِ قيلَ هُمُ
لا يَستَطيعُ جَوادٌ بَعدَ جودِهِمُوَلا يُدانيهِمُ قَومٌ وَإِن كَرُموا
هُمُ الغُيوثُ إِذا ما أَزمَةٌ أَزَمَتوَالأُسدُ أُسدُ الشَرى وَالبَأسُ مُحتَدِمُ
لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً مِن أَكُفِّهِمُسِيّانِ ذَلِكَ إِن أَثرَوا وَإِن عَدِموا
يُستَدفَعُ الشَرُّ وَالبَلوى بِحُبِّهِمُوَيُستَرَبُّ بِهِ الإِحسانُ وَالنِعَمُ

لولا يدا بشر بن مروان لم أبل

15 بيتاً
لَولا يَدا بِشرِ بنِ مَروانَ لَم أُبَلتَكَثُّرَ غَيظٍ في فُؤادِ المُهَلَّبِ
فَإِن تُغلِقِ الأَبوابَ دوني وَتَحتَجِبفَما لِيَ مِن أُمٍّ بِغافٍ وَلا أَبِ
وَلَكِنَّ أَهلَ القَريَتَينِ عَشيرَتيوَلَيسوا بَوادٍ مِن عُمانَ مُصَوِّبِ
غَطاريفُ مِن قَيسٍ مَتى أَدعُ فيهُمِوَخِندَفَ يَأتوا لِلصَريخِ المُثَوِّبِ
وَلَمّا رَأَيتُ الأَزدَ تَهفو لَحاهُمحَوالَي مَزَونِيٍّ لَئيمِ المُرَكَّبِ
مُقَلَّدَةً بَعدَ القُلوسِ أَعِنَّةًعَجِبتُ وَمَن يَسمَع بِذَلِكَ يَعجَبِ
تَغُمُّ أُنوفاً لَم تَكُن عَرَبِيَّةًلَحى نَبَطٍ أَفواهُها لَم تُعَرَّبِ
فَكَيفَ وَلَم يَأتوا بِمَكَّةَ مَنسِكاًوَلَم يَعبُدوا الأَوثانَ عِندَ المُحَصِّبِ
وَلَم يَدعُ داعٍ يا صَباحاً فَيَركَبواإِلى الرَوعِ إِلّا في السَفينِ المُضَبَّبِ
وَما وُجِعَت أَزدِيَّةٌ مِن خِتانَةٍوَلا شَرِبَت في جِلدِ حَوبٍ مُعَلَّبِ
وَما اِنتابَها القُنّاصُ بِالبَيضِ وَالجَناوَلا أَكَلَت فَوزَ المَنيحِ المُعَقَّبِ
وَلا سَمَكَت عَنها سَماءً وَليدَةٌمَظَلَّةُ أَعرابِيَّةٍ فَوقَ أَسقُبِ
وَلا أَوقَدَت ناراً لِيَعشُوَ مُدلِجٌإِلَيها وَلَم يُسمَع لَها صَوتُ أَكلُبِ
وَلا نَثَرَ الجاني ثِباناً أَمامَهاوَلا اِنتَقَلَت مِن رَهبَةٍ سَيلَ مِذنَبِ
وَلا أَرقَصَ الراعي إِلَيها مُعَجِّلاًبِوَطبِ لِقاحٍ أَو سَطيحَةِ مُعزِبِ

أكان الباهلي يظن أني

15 بيتاً
أَكانَ الباهِلِيُّ يَظُنُّ أَنّيسَأَقعُدُ لا يُجاوِزُهُ سِبابي
فَإِنّي مِثلُهُ إِن لَم أُجاوِزإِلى كَعبٍ وَرابِيَتَي كِلابِ
أَأَجعَلُ دارِماً كَاِبنَي دُخانٍوَكانا في الغَنيمَةِ كَالرِكابِ
وَلَو سَيَّرتُمُ فيمَن أَصابَتعَلى القَسِماتِ أَظفاري وَنابي
إِذاً لَرَأَيتُمُ عِظَةً وَزَجراًأَشَدَّ مِنَ المُصَمِّمَةِ العِضابِ
إِذا سَعدُ بنُ زَيدِ مَناةَ سالَتبِأَكثَرِ في العَديدِ مِنَ التُرابِ
رَأَيتَ الأَرضَ مَغضِيَةً بِسَعدٍإِذا فَرَّ الذَليلُ إِلى الشِعابِ
وَإِنَّ الأَرضُ تَعجَزُ عَن رِجالٍوَهُم مِثلُ المُعَبَّدَةِ الجِرابِ
رَأَيتُ لَهُم عَلى الأَقوامِ فَضلاًبِتَوطاءِ المَناخِرِ وَالرِقابِ
أَباهِلَ أَينَ مَنجاكُم إِذا مامَلَأنا بِالمُلوكِ وَبِالقِبابِ
تِهامَةَ وَالبِطاحَ إِذا سَدَدنابِخِندِفَ مِن تِهامَةَ كُلَّ بابِ
فَما أَحَدٌ مِنَ الأَقوامِ عَدّواعُروقَ الأَكرَمينَ عَلى اِنتِسابِ
بِمُحتَفِظينَ إِن فَضَّلتُموناعَلَيهِم في القَديمِ وَلا غِضابِ
وَلَو رَفَعَ الإِلَهُ إِلَيهِ قَوماًلَحِقنا بِالسَماءِ مَعَ السَحابِ
وَهَل لِأَبيكَ مِن حَسَبٍ يُساميمُلوكَ المالِكَينِ ذَوي الحِجابِ

إليك أبان بن الوليد تغلغلت

15 بيتاً
إِلَيكَ أَبانَ بنَ الوَليدِ تَغَلغَلَتصَحيفَتِيَ المُهدى إِلَيكَ كِتابُها
وَأَنتَ اِمرُؤٌ نُبِّئتُ أَنَّكَ تَشتَريمَكارِمَ وَهّابُ الرِجالِ يَهابُها
بِإِعطائِكَ البيضَ الكَواعِبَ كَالدُمىمَعَ الأَعوَجِيّاتِ الكِرامِ عِرابُها
وَشَهباءَ تُعشي الناظِرينَ إِذا اِلتَقَتتَرى بَينَها الأَبطالَ تَهفو عُقابُها
وَسَلَّةَ سَيفٍ قَد رَفَعتَ بِها يَداًعَلى بَطَلٍ في الحَربِ قَد فُلَّ نابُها
رَأَيتُ أَبانَ بنَ الوَليدِ نَمَت بِهِإِلى حَيثُ يَعلو في السَماءِ سَحابُها
رَأَيتُ أُمورَ الناسِ بِاليَمَنِ اِلتَقَتإِلَيكُم بِأَيديها عُراها وَبابُها
وَكُنتُم لِهَذا الناسِ حينَ أَتاهُمُرَسولُ هُدى الآياتِ ذَلَّت رِقابُها
لَكُم أَنَّها في الجاهِلِيَّةِ دَوَّخَتلَكُم مِن ذُراها كُلَّ قَرمٍ صِعابُها
أَخَذتُم عَلى الأَقوامِ ثِنتَينِ أَنَّكُممُلوكٌ وَأَنتُم في العَديدِ تُرابُها
وَجَدتُ لَكُم عادِيَّةً فَضَلَت بِهامُلوكٌ لُكُم لا يُستَطاعَ خِطابُها
فَما أَحيَ لا تَنفَكُّ مِنّي قَصيدَةٌإِلَيكَ بِها تَأتيكَ مِنّي رِكابُها
فَدونَكَ دَلوي يا أَبانُ فَإِنَّهُسَيَروي كَثيراً مِلؤُها وَقُرابُها
رَحيبَةُ أَفواهِ المَزادِ سَجيلَةٌثَقيلٌ عَلى أَيدي السُقاةِ ذِنابُها
أَعِنّي أَبانَ بنَ الوَليدِ بِدَفقَةٍمِنَ النيلِ أَو كَفَّيكَ يَجري عُبابُها

إن هجاء الباهلين دارماً

15 بيتاً
إِنَّ هِجاءَ الباهِلِيِّنَ دارِماًلَمِن بِدَعِ الأَيّامِ ذاتِ العَجائِبِ
أَباهِلَ هَل في دَلوِكُم إِذ نَهَزتُمُبِها كَرِشاءِ اِبنَي عِقالٍ وَحاجِبِ
رِشاءٌ لَهُ دَلوٌ تَفيضُ ذُنوبُهاعَلى المَحلِ أَعلى دَلوِها في الكَواكِبِ
فَمَن يَكُ أَمسى غابَ عَنهُ فُضوحُهُفَلَيسَ فُضوحُ اِبنَي دُخانٍ بِغائِبِ
لَعَمرِكَ إِنّي وَالأَصَمَّ وَأُمَّهُلَفي مَقعَدٍ في بَيتِها مُتَقارِبِ
تَقولُ وَقَد ضَمَّت بِعِشرينَ حَولَهُأَلا لَيتَ إِنّي زَوجَةٌ لِاِبنِ غالِبِ
لَأَرشُفُ ريحاً لَم تَكُن باهِلِيَّةًوَلَكِنَّها ريحُ الكِرامِ الأَطايِبِ
بَنو دارِمٍ كَالمِسكِ ريحُ جُلودَهُمإِذا خَبُثَت ريحُ العَبيدِ الأَشايِبِ
أَلا كُلُّ بَيتٍ باهِلِيٍّ أَمامَهُحِمارٌ وَعِدلا نِحيِ سَمنٍ وَرايِبِ
يُؤَدّى بِها عَنهُم خَراجٌ وَإِنَّهُملِجُروَةَ كانوا جُنَّحاً لِلضَرائِبِ
إِذا اِبنا دُخانٍ واقِفا وِردَ عُصبَةٍلِئامٍ وَإِن كانوا قَليلي الحَلايِبِ
لَقالوا اِخسَآ يا اِبنَي خانٍ فَإِنَّكُملِئامٌ وَشَرّابونَ سُؤرَ المَشارِبِ
فَظَلَّ الدُخانِيّونَ تُرمى وُجوهُهُمعَلى الماءِ بِالإِقبالِ رَميَ الغَرائِبِ
أَباهِلَ إِنَّ الماءَ لَيسَ بِغاسِلٍمَخازِيَ عَنكُم عارُها غَيرُ ذاهِبِ
وَإِنَّ سِبابيكُم لَجَهلٌ وَأَنتُمُتُباعونَ في الأَسواقِ بَيعَ الجَلايِبِ

فأعقب الله ظلا فوقه ورق

15 بيتاً
فَأَعقَبَ اللَهُ ظِلّاً فَوقَهُ وَرَقٌمِنها بِكَفَّيكَ فيهِ الريشُ وَالثَمَرُ
وَما أُعيدَ لَهُم حَتّى أَتَيتَهُمُأَزمانَ مَروانَ إِذ في وَحشِها غِرَرُ
فَأَصبَحوا قَد أَعادَ اللَهُ نِعمَتَهُمإِذ هُم قُرَيشٌ وَإِذ ما مِثلَهُم بَشَرُ
وَهُم إِذا حَلَفوا بِاللَهِ مُقسِمُهُميَقولُ لا وَالَّذي مِن فَضلِهِ عُمَرُ
عَلى قُرَيشٍ إِذا اِحتَلَّت وَعَضَّ بِهادَهرٌ وَأَنيابُ أَيّامٍ لَها أَثَرُ
وَما أَصابَت مِنَ الأَيّامِ جائِحَةٌلِلأَصلِ إِلّا وَإِن جَلَّت سَتُجتَبَرُ
وَقَد حُمِدَت بِأَخلاقٍ خُبِرتَ بِهاوَإِنَّما يا اِبنُ لَيلى يُحمَدُ الخَبَرُ
سَخاوَةٌ مِن نَدى مَروانَ أَعرِفُهاوَالطَعنِ لِلخَيلِ في أَكتافِها زَوَرُ
وَنائِلٌ لِاِبنِ لَيلى لَو تَضَمَّنَهُسَيلُ الفُراتِ لَأَمسى وَهوَ مُحتَقَرُ
وَكانَ آلُ أَبي العاصي إِذا غَضِبوالا يَنقُضونَ إِذا ما اِستُحصِدَ المِرَرُ
يَأبى لَهُم طولَ أَيديهِم وَأَنَّ لَهُممَجدَ الرِهانِ إِذا ما أُعظِمَ الخَطَرُ
إِن عاقَبوا فَالمَنايا مِن عُقوبَتِهِموَإِن عَفَوا فَذَوُو الأَحلامِ إِن قَدَروا
لا يَستَثيبونَ نُعماهُم إِذا سَلَفَتوَلَيسَ في فَضلِهِم مَنٌّ وَلا كَدَرُ
كَم فَرَّقَ اللَهُ مِن كَيدٍ وَجَمَّعَهُبِهِم وَأَطفَأَ مِن نارٍ لَها شَرَرُ
وَلَن يَزالَ إِمامٌ مِنهُمُ مَلِكٌإِلَيهِ يَشخَصُ فَوقَ المِنبَرِ البَصَرُ

رأيت بحور أقوام نضوبا

15 بيتاً
رَأَيتُ بُحورَ أَقوامٍ نُضوباًوَبَحرُكَ يا أَبانُ يَفيضُ يَجري
تُباري مِن بَجيلَةَ مُزبِداتٍإِلى غُلبٍ غَوارِبِهُنَّ كُدرِ
إِلى مُغلَولَبٍ لِأَبي أَبانٍيُحَطِّمُ كُلَّ قَنطَرَةٍ وَجِسرِ
وَقَد عَلِمَت بَجيلَةُ أَنَّ مِنكُمفَوارِسَها وَصاحِبَ كُلِّ ثَغرِ
وَحَمّالَ العَظائِمِ حينَ ضاقَتصُدورُهُمُ الرِحابُ بِكُلِّ أَمرِ
إِذا اِستَبَقوا المَكارِمَ أَدرَكوهابِأَيدٍ مِن بَجيلَةَ غَيرِ عُسرِ
وَمَن يَطلُب مَساعيكُم يُكَلَّفذُرى شَعَفٍ عَلى الأَقوامِ وَعرِ
وَكَم لِلمُسلِمينَ أَسَحتَ يَجريبِإِذنِ اللَهِ مِن نِهرٍ وَنَهرِ
فَمِنهُنَّ المُبارَكُ حينَ ضاقَتبِهِ الأَنهارُ لَيلَةَ فاضَ يَسري
جَمَعتُ لِطَيبَةَ الحاجاتِ لَمّاتَلاقَت حينَ ضاقَ بِهِنَّ صَدري
فَقُلتُ اِبنُ الوَليدِ هُوَ المُرَجّىلِحاجاتٍ يَنوءُ بِهِنَّ ظَهري
حَلَفتُ لَئِن ضَمَمتَ إِلَيَّ أَهليبِمالِكَ لا يَزالُ الدَهرَ شِعري
يُجَدُّ لَكُم بَني زَيدٍ ثَنائيثَناءً حامِداً مَعَ كُلِّ سَفرِ
وَأَيَّةُ سِلعَةٍ إِن أَطلَقَتهاحِبالُكَ لي كَطَيبَةَ غَيرِ نَزرِ
حِبالٌ أَكَّدَت بِيَدَي أَبيهابِأَيمانٍ لَهُ وَأَشَدِّ نَذرِ

إن تك كلبا من كليب فإنني

15 بيتاً
إِن تَكُ كَلباً مِن كُلَيبٍ فَإِنَّنيمِنَ الدارِمِيِّينَ الطِوالِ الشَقاشِقِ
نَظَلُّ نَدامى لِلمُلوكِ وَأَنتُمُتُمَشَّونَ بِالأَرباقِ ميلَ العَوائِقِ
وَإِنّا لَتَروى بِالأَكُفِّ رِماحُناإِذا أُرعِشَت أَيديكُمُ بِالمَعالِقِ
وَإِنَّ ثِيابَ المُلكِ في آلِ دارِمٍهُمُ وَرِثوها لا كُلَيبُ النَواهِقِ
ثِيابُ أَبي قابوسَ أَورَثَها اِبنَهُوَأَورَثَناها عَن مُلوكِ المَشارِقِ
وَإِنّا لَتَجري الخَمرُ بَينَ سَراتِناوَبَينَ أَبي قابوسَ فَوقَ النَمارِقِ
لَدُن غَدوَةً حَتّى نَروحَ وَتاجُهُعَلَينا وَذاكي المِسكِ فَوقَ المَفارِقِ
كُلَيبٌ وَراءَ الناسِ تُرمى وُجوهُهاعَنِ المَجدِ لا تَدنو لِبابِ السُرادِقِ
وَإِنَّ ثِيابي مِن ثِيابِ مُحَرِّقٍوَلَم أَستَعِرها مِن مُعاعٍ وَناعِقِ
يَظَلُّ لَنا يَومانِ يَومٌ نُقيمُهُنَدامى وَيَومٌ في ظِلالِ الخَوافِقِ
وَلَو كُنتَ تَحتَ الأَرضِ شَقَّ حَديدَهاقَوافِيَّ عَن كَلبٍ مَعَ اللَحدِ لاصِقِ
خَرَجنَ كَنيرانِ الشِتاءِ عَواصِياًإِلى أَهلِ دَمخٍ مِن وَراءِ المَخارِقِ
عَلى شَأوِ أَولاهُنَّ حَتّى تَنازَعَتبِهِنَّ رُواةٌ مِن تَنوخٍ وَغافِقِ
وَنَحنُ إِذا عَدَّت تَميمٌ قَديمَهامَكانَ النَواصي مِن وُجوهِ السَوابِقِ
مَنَعتُكَ ميراثُ المُلوكِ وَتاجَهُموَأَنتَ لِذَرعي بَيذَقٌ في البَياذِقِ

اقرأ ديوان الفرزدق كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.