العصر الأموي

ذو الرمة

غيلان بن عقبة، الملقّب بذي الرُّمّة، من شعراء العصر الأموي. برع في وصف الصحراء والناقة والظباء، واقترن اسمه بمَيّ التي أكثر من ذكرها في شعره.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 175 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. خليلي عوجا حييا رسم دمنة
  2. ألا حي دارا قد أبان محيلها
  3. لقد خفق النسران والنجم بازل
  4. خليلي عوجا عوجة ثم سلما
  5. أمن أجل دار بالرمادة قد مضى
  6. لمن طلل عاف بوهبين راوحت
  7. أمنكر أنت ربع الدار عن عفر
  8. يا دارَ مَيَّةَ لَم يَترُك لَنا عَلَما

خليلي عوجا حييا رسم دمنة

15 بيتاً
خَليلَيَّ عوجا حَيّيا رَسمَ دِمنَةٍمَحَتها الصَبا بَعدي وَطارَ ثُمامُها
وَغَيَّرَها نَأجُ الشَمالِ فَشَبَّهَتوَمَرُّ الجَنوبِ الهَيفِ ثُمَّ اِنتِسامُها
فَعاجا عَلَندى ناجياً ذا بُرايَةٍوَعَوَّجتُ مِذعانا لَموعا زِمامُها
غُرَيريَّةً في مَشيها عَجرَفيَّةٌإِذا اِنضَمَّ إِطلالها وَجالَ حِزامُها
تَخالُ بِها جِنّاً إِذا ما وَزَعتُهاوَطارَ بِمَربوعِ الخِشاشِ لُغامُها
هَلِ الدارُ إِن عُجنا لَكَ الخَيرَ ناطِقٌبِحاجاتِنا أَطلالُها وَخيامُها
أَلا لا وَلَكِن عائِجُ الشَوقِ هاجَهُعَلَيكَ طُلولٌ قَد أَحالَ مَقامُها
مَنازِلُ مِن مَيٍّ بِوَهبينَ جادَهاأَهاضيبٌ طَلٍّ دَجنُها وَاِنهِمامُها
لَياليَ لا مَيٌّ خَروجٌ بِذيَّةٌوَلَكِن رَداحٌ لَم يَشِنها قَوامُها
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ هَيفاءٌ طَفَلةٌشَموسٌ كَإِيماضِ الغَمامِ اِبتِسامُها
كَأَنَّ عَلى فيها وَما ذُقتُ طَعمَهُزُجاجَةَ خَمرٍ طابَ فيها مُدامُها
أَزارَتكَ مَيٌّ بَعدَ ما قُلتَ ذاهِلٌفَهاجَ سَقاماً مُستَكِنّاً لِمامُها
أَلَمَّت بِنا وَالعيسُ حَسرى كَأَنَّهاأَهِلَّةُ مَحلٍ زالَ عَنها قَتامُها
أَنَخنَ فَمُغفٍ عِندَ دَفِّ شِمِلَّةٍشَمَردَلَةِ الأَلواحِ فانٍ سَنامُها
وَمُرتَفِقٌ لَم يَرجُ آخِرَ لَيلِهِمَناماً وَأَحلى نَومَةٍ لَو يَنامُها

ألا حي دارا قد أبان محيلها

14 بيتاً
أَلا حَيِّ داراً قَد أَبانَ مُحيلُهاوَهاجَ الهَوى مِنها الغَداةَ طُلولُها
بِمُنعَرَجِ الهُذلولِ غَيَّرَ رَسمَهايَمانِيَةٌ هَيفٌ مَحَتها ذُيولُها
لِمَيَّةَ إِذ لا نَشتَري بِزَمانِنازَماناً وَإِذ لا نَصطَفي مَن يَغولُها
وَإِذ نَحنُ أَسبابُ المَوَدَّةِ بَينَنادُماجٌ قُواها لَم يَخُنها وُصولُها
قَطوفُ الخُطى عجَزاءُ لا تَنطِقُ الخَناخَلوبٌ لأَلبابِ الرِجالِ مَطولُها
فَيا مَيَّ قَد كَلَّفتِني مِنكِ حاجَةًوَخَطرَةَ حُبٍ لا يَموتُ غلَيلُها
خَليليَّ مُدّا الطَرفَ حَتّى تُبَيّناأَظُعنٌ بِعَلياءِ الصَفا أَم نَخيلُها
فَقالا عَلى شَكٍ نَرى النَخلَ أَو نَرىلِمَيَّةَ ظُعناً بِاللِوى نَستَحيلُها
فَقُلتُ أَعيدا الطَرفَ ما كانَ مُنبِتاًمِنَ النَخلِ خَيشومُ الصَفا وَأَميلُها
وَلكِنَّها ظُعنٌ لِمَيَّةَ فَاِرفَعانَواحِلَ كَالحَيّاتِ رَسلاً ذَميلُها
فَأَلحَقنا بِالحَيِّ في رَونَقِ الضُحىتَغالي المَهارى سَدوُها وَنَسيلُها
فَما لَحِقتَ بِالحَيِّ حَتّى تَكَمَّشتَمِراحاً وَحَتّى طارَ عَنها شَليلُها
وَحَتّى كَسَت مَثنى الخِشاشِ لُغامُهاإِلى حَيثُ يَثني الخَدَّ مِنها جَديلُها
وَتَحتَ قُتودِ الرَحلِ حَرفٌ شِمِلَّةٌسَريعٌ أَمامَ اليَعمُلاتِ نُصولُها

لقد خفق النسران والنجم بازل

12 بيتاً
لَقَد خَفَقَ النَسرانِ وَالنَجمُ بازِلٌبِمَنصَفِ وَصلٍ لَيلَةَ القَومِ كَالنَهبِ
إِلَيكَ بِنا خوصٌ كَأَنَّ عُيونَهاقِلاتُ صَفاً أَودى بِجَمّاتِها سِربُ
نَهَزنَ فَلاةً عَن فَلاةٍ فَأَصبَحَتتَزَعزَعُ بِالإِعناقِ وَالسَيرِ وَالجَذبِ
إِذا ما تَأَرَّتها المَراسيلُ صَرَّرَتأَبوضُ النِسا قَوَّادَةُ أَينُقَ الرَكبِ
طَلوعٌ إِذا صاحَ الصَدى جَنَباتِهاأَمامَ المَهارى في مُهَوِّلَةِ النَقبِ
إِذا رَفَعَ الشَخصَ النِجادُ أَمامَهارَمَتهُ بِعَينَي فارِكٍ طامِحِ القَلبِ
وَأُذنٍ تُبينُ العِتقَ مِن حَيثُ رُكِّبَتمُؤلَلَةٍ زَعراءَ جَيِّدَةِ النَصبِ
أَلِكني فَإِنّي مُرسِلٌ بِرِسالَةٍإِلى حَكَمٍ مِن غَيرِ حُبِّ وَلا قُربِ
وَجَدتُكَ مِن كَلبٍ إِذا ما نَسَبتُهابِمَنزِلَةِ الحيتانِ مِن وَلَدِ الضَبِّ
وَلَو كُنتَ مِن كَلبٍ صَميماً هَجَوتُهاجَميعاً وَلَكِن لا أَخالُكَ مِن كَلبِ
وَلَكِنَّني خُبِرتُ أَنَّكَ مُلصَقٌكَما أُلصِقَت مِن غَيرِها ثُلمَةُ القَعبِ
تَدَهدى فَخَرَّت ثُلمَةٌ مِن صَميمِهِفَلَزَّ بِأُخرى بِالغِراءِ وَبِالشَعبِ

خليلي عوجا عوجة ثم سلما

11 بيتاً
خَليلَيَّ عوجا عَوجَةً ثُمَّ سَلِّماعَسى الرَبعُ بِالجَرعاءِ أَن يَتَكلَّما
تَعَرَّفتُهُ لَمّا وَقفتُ بِرَبعِهِكَأَنَّ بَقاياهُ تَماثيلُ أَعجَما
دِياراً لِمَيٍّ قَد تَعَفَّت رُسومُهاأُرى نَواحيها كِتاباً مُعَجَّما
دَعاني الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ وَالهَوىإِذن غالبٌ مِنّي الفُؤادَ المُتَيَّما
فَلَم أَرَ مِثلي يَومَ بَيَّنَ طائِرٌغَدا غُدوَةً وَحفَ الجَناحَينِ أَسخَما
وَلا مِثلَ دَمعِ العَينِ يَومَ أَكُفُّهُوَتَأبى سَواقيهِ العُلى أَن تَصَرَّما
فَفيمَ وَلَولا أَنتِ لَم أُكثِرِ الأَسىعَلى مَن وَرائي مِن فَصيحٍ وَأَعجَما
فَرُبًّ بِلادٍ قَد قَطَعتُ لِوَصلِكُمعَلى ضامِرٍ مِنها السَنامَ المُحَطَّما
كَكُدرِيَّةٍ أَوحَت لِوِردٍ مُباكِرٍكَلاماً أَجابَت داجِناً قَد تَعَلَّما
إِذا القَومُ قالوا لا عَرامَةَ عِندَهافَساروا لَقوا مِنها أُساهِيَّ عُرَّما
نَضَت في السُرى مِنها أَظَلّاً وَمَنسِمابِزيزاءَ وَاِستَبقَت أَظَلّاً وَمَنسِما

أمن أجل دار بالرمادة قد مضى

11 بيتاً
أَمِن أَجلِ دارٍ بِالرَمادَةِ قَد مَضىلَها زَمَنٌ ظَلَّت بِكَ الأَرضُ تَرجُفُ
عَفَت غَيرَ آرِيِّ وَأَجذامِ مَسجِدٍسَحيقِ الأَعالي جَدرُهُ مُتَنَسَّفُ
وَقَفنا وَسَلَّمنا فَكادَت بِمُشرِفٍلِعِرفانِ صَوتي دِمنَةُ الدارِ تَهتِفُ
فَعَدَّيتُ عَنها ثُمَّ قُلتُ لِصاحبيفَقَد هاجَ ما قَد هاجَ وَالعَينُ تَذرِفُ
لَقَد كانَ أَيدي الناسِ مِن أُمِّ سالِمٍمَشاريطُهُ لَو كانَتِ النَفسُ تَعزِفُ
تَبَيَّن خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍبِأَعراضِ أَنقاضِ النَقا تَتَعَسَّفُ
يُجاهَدنَ مَجرى مِن مَصيفٍ تَصَيَّرَتصَريمَةُ حَوضى فَالشِبالُ فَمُشرِفُ
فَأَصبَحنَ يَمهَدنَ الخُدورَ بِسُدفَةٍوَقُلنَ الوَشيجَ الماءُ وَالمُتَصَيَّفُ
وَبِالعَطفِ مِن حَوضى جِمالٌ مُناخُهاعَلى سَطحِها في عَرصَةِ الدارِ تَصرِفُ
لَدُن غُدوَةٍ حَتّى إِذا اِمتَدَّتِ الضُحىوَحَثَّ القَطينَ الشَحشَحانُ المُكَلَّفُ
غُرَيرِيَّةَ الأَنسابِ أَو شَدَنِيَّةًعَلَيهِنَّ مِن نَسجِ اِبنِ داؤُدَ زُخرُفُ

لمن طلل عاف بوهبين راوحت

11 بيتاً
لِمَن طَلَلٌ عافٍ بِوَهبينَ راوَحَتبِهِ الهوجُ حَتّى ما تَبينُ دَواثِرُه
بِتَنهِيَةِ الدَحلَينِ غَيَّرَ رَسمَهُمِنَ المورِ نَأّاجٌ تَمُرُّ أَعاصِرُه
لَيالِيَّ أُبدي في الدِيارِ وَلَم أَلِحمَراخِيَ لَم أَزجُر عَنِ الجَهلِ زاجِرُه
أُطاوِعُ مَن يَدعو إِلى رَيِّقِ الصِباوَأَترُكُ مَن يَقلي الصِبا لا أُؤامِرُه
وَسِربٍ كَأَمثالِ المَها قَد رَأَيتُهُبِوَهبينَ حورِ الطَرفِ بيضٌ مَحاجِرُه
أَوانِسُ حورُ الطَرفِ لُعسٌ كَأَنَّهامَها قَفرَةٍ قَد أَفرَدَتهُ جَآذِرُه
خِدالُ الشَوى نِصفانِ نِصفٌ عَوانِسٌوَنِصفٌ عَلَيهِنَّ الشُفوفُ مَعاصِرُه
إَذا ما الفَتى يَوماً رَآهُنَّ لَم يَزَلمِنَ الوَجدِ كَالماشي بِداءٍ يُخامِرُه
يُرينَ أَخا الشَوقِ اِبتِساماً كَأَنَّهُسَنا البَرقِ في عُرفٍ لَهُ جادَ ماطِرُه
فَجِئتِ وَقَد أَيقَنتُ أَن تَستَقيدَنيوَقَد طارَ قَلبي مِن عَدُوٍّ أُحاذِرُه
فَقالَت بِأَهلي لا تَخَف إِنَّ أَهلَناهُجوعٌ وَإِنَّ الماءَ قَد نامَ سامِرُه

أمنكر أنت ربع الدار عن عفر

10 أبيات
أَمُنِكرٌ أَنتَ رَبعَ الدارِ عَن عَفَرٍلا بَل عَرَفتَ فَدَمعُ العَينِ مَسكوبُ
بِالأَشيَمَينِ اِنتَحاها بَعدَ ساكِنِهاهَيجٌ مِنَ النَجمِ وَالجَوزاءِ مَهبوبُ
قَفراً كَأَنَّ أَراعيلَ النَعام بِهاقَبائِلُ الزِنجِ وَالحُبشانُ وَالنوبُ
هَيهاتَ خَرقاءُ إِلاّ أَن يُقَرِّبَذهاذو العَرشِ وَالشَعشَعاناتُ الهَراجيبُ
مِن كُلِّ نَضّاخَةِ الذِفرى يَمانِيَةٍكَأَنَّها أَسفَعُ الخَدَّينِ مَذؤوبُ
إِذا اِكتَسَت عَرَقاً جوناً على عَرَقٍيُضحي بِأَعطافِها مِنهُ جَلابيبُ
تَختالُ بِالبُعدِ مِن حادي صَواحِبِهاإِذا تَرَقَّصَ بِالآلِ الأَنابيبُ
كَم دونَ مَيَّةَ مِن خَرقٍ وَمِن عَلَمٍكَأَنَّهُ لامِعٌ عُريانُ مَسلوبُ
وَمِن مُلَمَّعَةٍ غَبراءَ مُظلِمَةٍتُرابُها بِالشِعافِ الغُبرِ مَعصوبُ
كَأَنَّ حِرباءَها في كُلِّ هاجِرَةٍذو شَيَبة مِن رِجالِ الهِندِ مَصلوبُ

يا دارَ مَيَّةَ لَم يَترُك لَنا عَلَما

10 أبيات
يا دارَ مَيَّةَ لَم يَترُك لَنا عَلَماتَقادُمُ العَهدِ وَالهوجُ المَراويدُ
سُقيا لِأَهلِكَ مِن حَيٍّ تَقسِمُهُمرَيبُ المَنونِ وَطَيّاتٌ عَباديدُ
يا صاحِبَيَّ اِنظُرا آواكُما دَرَجٌعالٍ وَظِلُّ مِنَ الفِردَوسِ مَمدودُ
هَل تُؤنِسانِ حُمولاً بَعدَما اِشتَمَلَتمِن دونِهِنَّ حِبالَ الأَشيَمِ القودُ
عَواسِفَ الرَملِ يَستَقفي تَوالِيَهامُستَبشِرٌ بِفِراقِ الحَيِّ غِرّيدُ
أَلقى عِصِيَّ النَوى عَنهُنَّ ذو زَهَرٍوَحفٌ على أَلسُنِ الرُوادِ مَحمودُ
حَتّى إِذا وَجَفَت بُهمى لِوى لَبَنٍوَاِبيَضَّ بَعدَ سَوادِ الخُضرَةِ العودُ
وَغادَرَ الفَرخُ في المَثوى تَريكَتَهُوَحانَ مِن حاضِرِ الدَحلينَ تَصعيدُ
ظَلَّت تُخَفِّقُ أَحشائي عَلى كَبديكَأَنَّني مِن حِذارِ البَينِ مَورودُ
أَقولُ لِلرَكبِ لَمّا أَعرَصَت أُصُلاًأَدمانَةٌ لَم تُرَبِّبها الأَجاليدُ

اقرأ ديوان ذو الرمة كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.