العصر الأموي

جرير

جرير بن عطية التميمي، من فحول العصر الأموي. خاض مع الفرزدق والأخطل سلسلة النقائض التي امتدت نحو أربعين عاماً، وعُرف بالرقة في الغزل والقوة في الهجاء، ومن أشهر أبياته «إنّ العيونَ التي في طرفها حَوَرٌ».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 299 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  2. إني امرؤ يبني لي المجد البان
  3. عفا نهيا حمامة فالجواء
  4. إليك كلفنا كل يوم هجيرة
  5. أمامة ليست للتي شاع سرها
  6. لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  7. أعوذ بالله العزيز الغفار
  8. قد غلبتني رواة الناس كلهم

بان الخليط ولو طوعت ما بانا

68 بيتاً
بانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما باناوَقَطَّعوا مِن حِبالِ الوَصلِ أَقرانا
حَيِّ المَنازِلَ إِذ لا نَبتَغي بَدَلاًبِالدارِ داراً وَلا الجيرانِ جيرانا
قَد كُنتُ في أَثَرِ الأَظعانِ ذا طَرَبٍمُرَوَّعاً مِن حِذارِ البَينِ مِحزانا
يا رَبُّ مُكتَإِبٍ لَو قَد نُعيتُ لَهُباكٍ وَآخَرَ مَسرورٍ بِمَنعانا
لَو تَعلَمينَ الَّذي نَلقى أَوَيتِ لَناأَو تَسمَعينَ إِلى ذي العَرشِ شَكوانا
كَصاحِبِ المَوجِ إِذ مالَت سَفينَتُهُيَدعو إِلى اللَهِ إِسراراً وَإِعلانا
يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَتَهُبَلِّغ تَحِيَّتَنا لُقّيتَ حُملانا
بَلِّغ رَسائِلَ عَنّا خَفَّ مَحمَلُهاعَلى قَلائِصَ لَم يَحمِلنَ حيرانا
كَيما نَقولُ إِذا بَلَّغتَ حاجَتَناأَنتَ الأَمينُ إِذا مُستَأمَنٌ خانا
تُهدي السَلامَ لِأَهلِ الغَورِ مِن مَلَحٍهَيهاتَ مِن مَلَحٍ بِالغَورِ مُهدانا
أَحبِب إِلَيَّ بِذاكَ الجِزعِ مَنزِلَةًبِالطَلحِ طَلحاً وَبِالأَعطانِ أَعطانا
يا لَيتَ ذا القَلبَ لاقى مَن يُعَلِّلُهُأَو ساقِياً فَسَقاهُ اليَومَ سُلوانا
أَو لَيتَها لَم تُعَلِّقنا عُلاقَتَهاوَلَم يَكُن داخِلَ الحُبُّ الَّذي كانا
هَلّا تَحَرَّجتِ مِمّا تَفعَلينَ بِنايا أَطيَبَ الناسِ يَومَ الدَجنِ أَردانا
قالَت أَلِمَّ بِنا إِن كُنتَ مُنطَلِقاًوَلا إِخالُكَ بَعدَ اليَومِ تَلقانا
يا طَيبَ هَل مِن مَتاعٍ تُمتِعينَ بِهِضَيفاً لَكُم باكِراً يا طَيبَ عَجلانا
ما كُنتُ أَوَّلَ مُشتاقٍ أَخا طَرَبٍهاجَت لَهُ غَدَواتُ البَينِ أَحزانا
يا أُمَّ عَمروٍ جَزاكِ اللَهُ مَغفِرَةًرُدّي عَلَيَّ فُؤادي كَالَّذي كانا
أَلَستِ أَحسَنَ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍيا أَملَحَ الناسِ كُلِّ الناسِ إِنسانا
يَلقى غَريمُكُمُ مِن غَيرِ عُسرَتِكُمبِالبَذلِ بُخلاً وَبِالإِحسانِ حِرمانا
لا تَأمَنَنَّ فَإِنّي غَيرُ آمِنِهِغَدرَ الخَليلِ إِذا ما كانَ أَلوانا
قَد خُنتِ مَن لَم يَكُن يَخشى خِيانَتَكُمما كُنتُ أَوَّلَ مَوثوقٍ بِهِ خانا
لَقَد كَتَمتُ الهَوى حَتّى تَهَيَّمَنيلا أَستَطيعُ لِهَذا الحُبُّ كِتمانا
كادَ الهَوى يَومَ سَلمانينَ يَقتُلُنيوَكادَ يَقتُلُني يَوماً بِبَيدانا
وَكادَ يَومَ لِوى حَوّاءَ يَقتُلُنيلَو كُنتُ مِن زَفَراتِ البَينِ قُرحانا
لا بارَكَ اللَهُ فيمَن كانَ يَحسِبُكُمإِلّا عَلى العَهدِ حَتّى كانَ ما كانا
مِن حُبَّكُم فَاِعلَمي لِلحُبِّ مَنزِلَةًنَهوى أَميرُكُمُ لَو كانَ يَهوانا
لا بارَكَ اللَهُ في الدُنيا إِذا اِنقَطَعَتأَسبابُ دُنياكَ مِن أَسبابِ دُنيانا
يا أُمَّ عُثمانَ إِنَّ الحُبُّ عَن عَرضٍيُصبي الحَليمَ وَيُبكي العَينَ أَحيانا
ضَنَّت بِمَورِدَةٍ كانَت لَنا شَرَعاًتَشفي صَدى مُستَهامِ القَلبِ صَديانا
كَيفَ التَلاقي وَلا بِالقَيظِ مَحضَرُكُممِنّا قَريبٌ وَلا مَبداكِ مَبدانا
نَهوى ثَرى العِرقِ إِذ لَم نَلقَ بَعدَكُمُكَالعِرقِ عِرقاً وَلا السُلّانِ سُلّانا
ما أَحدَثَ الدَهرُ مِمّا تَعلَمينَ لَكُملِلحَبلِ صُرماً وَلا لِلعَهدِ نِسيانا
أَبُدِّلَ اللَيلُ لا تَسري كَواكِبُهُأَم طالَ حَتّى حَسِبتُ النَجمَ حَيرانا
يا رُبُّ عائِذَةٍ بِالغَورِ لَو شَهِدَتعَزَّت عَلَيها بِدَيرِ اللُجِّ شَكوانا
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌقَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِوَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا
يا رُبُّ غابِطِنا لَو كانَ يَطلُبُكُملاقى مُباعَدَةً مِنكُم وَحِرمانا
أَرَينَهُ المَوتَ حَتّى لا حَياةَ بِهِقَد كُنَّ دِنَّكَ قَبلَ اليَومِ أَديانا
طارَ الفُؤادُ مَعَ الخَودِ الَّتي طَرَقَتفي النَومِ طَيِّبَةَ الأَعطافِ مِبدانا
مَثلوجَةَ الريقِ بَعدَ النَومِ واضِعَةًعَن ذي مَثانٍ تَمُجُّ المِسكَ وَالبانا
بِتنا نَرانا كَأَنّا مالِكونَ لَنايا لَيتَها صَدَّقَت بِالحَقِّ رُؤيانا
قالَت تَعَزَّ فَإِنَّ القَومَ قَد جَعَلوادونَ الزِيارَةِ أَبواباً وَخُزّانا
لَمّا تَبَيَّنتُ أَن قَد حيلَ دونَهُمُظَلَّت عَساكِرُ مِثلُ المَوتِ تَغشانا
ماذا لَقيتُ مِنَ الأَظعانِ يَومَ قِنىًيَتبَعنَ مُغتَرِباً بِالبَينِ ظَعّانا
أَتبَعتُهُم مُقلَةً إِنسانُها غَرِقٌهَل يا تُرى تارِكٌ لِلعَينِ إِنسانا
كَأَنَّ أَحداجَهُم تُحدى مُقَفِّيَةًنَخلٌ بِمَلهَمَ أَو نَخلٌ بِقُرّانا
يا أُمَّ عُثمانَ ما تَلقى رَواحِلُنالَو قِستِ مُصبَحَنا مِن حَيثُ مُمسانا
تَخدي بِنا نُجُبٌ دَمّى مَناسِمَهانَقلُ الحَزابِيِّ حِزّاناً فَحِزّانا
تَرمي بِأَعيُنِها نَجداً وَقَد قَطَعَتبَينَ السَلَوطَحِ وَالرَوحانِ صُوّانا
يا حَبَّذا جَبَلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍوَحَبَّذا ساكِنُ الرَيّانِ مَن كانا
وَحَبَّذا نَفَحاتٌ مِن يَمانِيَةٍتَأتيكَ مِن قِبَلِ الرَيّانِ أَحيانا
هَبَّت شَمالاً فَذِكرى ما ذَكَرتُكُمُعِندَ الصَفاةِ الَّتي شَرقَيَّ حَورانا
هَل يَرجِعَنَّ وَلَيسَ الدَهرُ مُرتَجِعاًعَيشٌ بِها طالَما اِحلَولى وَما لانا
أَزمانَ يَدعونَني الشَيطانَ مِن غَزَليوَكُنَّ يَهوَينَني إِذ كُنتُ شَيطانا
مَن ذا الَّذي ظَلَّ يَغلي أَن أَزورَكُمُأَمسى عَلَيهِ مَليكُ الناسِ غَضبانا
ما يَدَّري شُعَراءُ الناسِ وَيلَهُمُمِن صَولَةِ المُخدِرِ العادي بِخَفّانا
جَهلاً تَمَنّى حُدائي مِن ضَلالَتِهِمفَقَد حَدَوتُهُمُ مَثنى وَوُحدانا
غادَرتُهُم مِن حَسيرٍ ماتَ في قَرَنٍوَآخَرينَ نَسوا التَهدارَ خِصيانا
ما زالَ حَبلِيَ في أَعناقِهِم مَرِساًحَتّى اِشتَفَيتُ وَحَتّى دانَ مَن دانا
مَن يَدعُني مِهُمُ يَبغي مُحارَبَتيفَاِستَيقِنَنَّ أُجِبهُ غَيرَ وَسنانا
ما عَضَّ نابِيَ قَوماً أَو أَقولَ لَهُمإِيّاكُمُ ثُمَّ إِيّاكُمُ وَإِيّانا
إِنّي اِمرُؤٌ لَم أُرِد فيمَن أُناوِئُهُلِلناسِ ظُلماً وَلا لِلحَربِ إِدهانا
أَحمي حِمايَ بِأَعلى المَجدِ مَنزِلَتيمِن خِندِفٍ وَالذُرى مِن قَيسِ عَيلانا
قالَ الخَليفَةُ وَالخِنزيرُ مُنهَزِمٌما كُنتَ أَوَّلَ عَبدٍ مُحلِبٍ خانا
لَقى الأُخَيطِلُ بِالجَولانِ فاقِرَةًمِثلَ اِجتِداعِ القَوافي وَبرَ هِزّانا
يا خُزرَ تَغلِبَ ماذا بالُ نِسوَتِكُملا يَستَفِقنَ إِلى الدَيرَينِ تَحنانا
لَن تُدرِكوا المَجدَ أَو تَشروا عَباءَكُمُبِالخَزِّ أَو تَجعَلوا التَنّومَ ضَمرانا

إني امرؤ يبني لي المجد البان

15 بيتاً
إِنّي اِمرُؤٌ يَبني لِيَ المَجدَ البانأَندُبُ مَجداً غَيرَ مَجدِ ثُنيان
مِنّا أَبو قَيسٍ وَمِنّا الحَوطانوَاِبنُ زُهَيرٍ مُعلِماً وَالعَمران
وَالهَيصَمانِ وَبَنو ذي النيرانما لِحَفيفِ القَصَباتِ الجوفان
عُدّوا الفَعالَ وَزِنوا بِالميزانجيئوا بِمِثلِ قَعنَبٍ وَالعَلهان
وَاِبنِ أَبي سودٍ غَداةَ الأَرنانأَو كَأَبي حَزرَةَ سَمِّ الفُرسان
وَالحَنتَفَينِ يَومَ شَلِّ الأَظعانوَما اِبنُ حِناءَةَ الرَتِّ الوان
يَومَ تَسَدّى الحَكَمَ بنَ مَروانوَالمُطعِمونَ في لَيالي الشَفّان
وَحِظوَةُ السَبقِ لَنا وَالأَلفانطَعدو بِنا الخَيلُ طُموحَ العِقبان
نَحمي ذِمارَ جَدَفٍ بِمَرّاننَحنُ اِستَلَبنا الجَونَ وَاِبنِ حَسّان
وَرادَفَ الأَملاكَ مِنّا رِدفانقَد عَلِمَت بَكرٌ وَقَيسُ عَيلان
وَالخِندِفِيّونَ بِغَدرِ الأَقيانإِذ كَذَّبَ الأَقرَعُ دَعوى الفُرسان
وَخَرَّ في بَحرِ الرِماحِ الأَشطانعَلى الجَبينِ ساجِدَ العِمران
إِنَّ اِبنَ وَقبٍ وَاِبنَ أُمِّ خَورانوَاِبنَ القُيونِ غُلَّقٌ في الأَقران
يُصَلصِلُ الحِجلَ بِغَيرِ الإيمانلا سَلَّمَ اللَهُ عَلى القِردِ الزان
وَيَسأَلُ المَوتى فُضولَ الأَكفانشاعَ الحَديثُ يا فَتاةَ الفِتيان

عفا نهيا حمامة فالجواء

15 بيتاً
عَفا نَهيا حَمامَةَ فَالجَواءُلِطولِ تَبايُنٍ جَرَتِ الظِباءُ
فَمِنهُم مَن يَقولُ نَوىً قَذوفٌوَمِنهُم مَن يَقولُ هُوَ الجَلاءُ
أَحِنُّ إِذا نَظَرتُ إِلى سُهَيلٍوَعِندَ اليَأسِ يَنقَطِعُ الرَجاءُ
يَلوحُ كَأَنَّهُ لَهَقٌ شَبوبٌأَشَذَّتهُ عَنِ البَقَرِ الضِراءُ
وَبانوا ثُمَّ قيلَ أَلا تَعَزّىوَأَنّى يَومَ واقِصَةَ العَزاءُ
سَنَذكُرُكُم وَلَيسَ إِذا ذُكِرتُمبِنا صَبرٌ فَهَل لَكُمُ لِقاءُ
وَكَم قَطَعَ القَرينَةَ مِن قَرينٍإِذا اِختَلَفا وَفي القَرنِ اِلتِواءُ
فَماذا تَنظُرونَ بِها وَفيكُمجُسورٌ بِالعَظائِمِ وَاِعتِلاءُ
إِلى عَبدِ العَزيزِ سَمَت عُيونُ الرَعِيَّةِ إِن تُخُيِّرَتِ الرِعاءُ
إِلَيهِ دَعَت دَواعيهِ إِذا ماعِمادُ المُلكِ خَرَّت وَالسَماءُ
وَقالَ أولوا الحُكومَةِ مِن قُرَيشٍعَلَينا البَيعُ إِذ بَلَغَ الغَلاءُ
رَأوا عَبدَ العَزيزِ وَلِيَّ عَهدٍوَما ظَلَموا بِذاكَ وَلا أَساؤوا
فَزَحلِفها بِأَزفُلِها إِلَيهِأَميرَ المُؤمِنينَ إِذا تَشاءُ
فَإِنَّ الناسَ قَد مَدّوا إِلَيهِأَكُفَّهُم وَقَد بَرِحَ الخَفاءُ
وَلَو قَد بايَعوكَ وَلِيَّ عَهدٍلَقامَ القِسطُ وَاِعتَدَلَ البِناءُ

إليك كلفنا كل يوم هجيرة

15 بيتاً
إِلَيكَ كَلِفنا كُلَّ يَومِ هَجيرَةٍصَدٍ مَعمَعانِيٍّ تَلَظّى أَعابِلُه
عَلى العيسِ تَعرَوري الفَلاةَ كَأَنَّهاقَطا الأُدَمى الجونِيُّ نَشَّت ثَمائِلُه
طَوى رَكبَهُ الإِخماسُ حَتّى كَأَنَّهاجِيادُ القَنا الهِندِيِّ ثُقِّفَ ذابِلُه
إِذا قُلتَ لي عَبدُ العَزيزِ كَفَيتَنيزَماناً فَشَت عِلّاتُهُ وَمَباخِلُه
فَيَومانِ مِن عَبدِ العَزيزِ تَفاضَلافَفي أَيِّ يَومَيهِ تَلومُ عَواذِلُه
فَيَومٌ تَحوطُ المُسلِمينَ جِيادُهُوَيَومٌ عَطاءٌ ما تُغِبُّ نَوافِلُه
وَلِلتُركِ مِن عَبدِ العَزيزِ وَقيعَةٌوَلِلرومِ يَومٌ ما تُتِمُّ حَوامِلُه
فَما وَجَدوا عَبدَ العَزيزِ مُغَمَّراًوَلا ذا سِقاطٍ عِندَ أَمرٍ يُحاوِلُه
وَلا جافِياً عَن قائِمِ السَيفِ قَبضُهُإِذا الفَشِلُ الرِعديدُ قُفَّت أَنامِلُه
يُقَلِّصُ بِالفَضلَينِ فَضلِ مُفاضَةٍوَفَضلِ نِجادٍ لَم تُقَطَّع حَمائِلُه
فَلا هُو مِنَ الدُنيا مُضيعٌ نَصيبَهُوَلا عَرَضُ الدُنيا عَنِ الدَينِ شاغِلُه
فَهاذا بَديعٌ لَيسَ في الناسِ مِثلُهُوَهاذا مَديحٌ لا يُكَذَّبُ قائِلُه
أَبَينا فَما يَدعو إِلى غَيرِكَ الهَوىوَما مِن خَليلٍ بِاِبنِ لَيلى نُبادِلُه
أَتى زَمَنُ البَيضاءِ بَعدَكَ فَاِنتَحىعَلى العَظمِ حَتّى أَسلَمَتهُ حَوامِلُه
فَرِش لي جَناحي وَاِتَّخِذنِيَ بازِياًتَخَطَّفُ حَبّاتِ القُلوبِ أُجادِلُه

أمامة ليست للتي شاع سرها

14 بيتاً
أُمامَةُ لَيسَت لِلَّتي شاعَ سِرُّهابِإِلفٍ وَلا ذاكَ المُريبُ خَدينُ
لَها في بَني ذُبيانَ نَبتٌ بِمَفرَعٍوَفي مِنقَرٍ عالي البِناءِ كَنينُ
وَما كانَ عِندي في أُمامَةَ عاذِلٌمُطاعاً وَلا الواشي لَدَيَّ مَكينُ
لَقَد شَفَّني بَينُ الخَليطِ بِساجِرٍوَمَحبِسُ أَجمالٍ لَهُنَّ حَنينُ
فَكَيفَ بِوَصلِ الغانِياتِ وَلَم يَزَللِقَلبِكَ مِن أَقرانِهِنَّ قَرينُ
فَإِن كُنتُمُ كَلبى فَعِندي شِفاؤُكُموَلِلجِنِّ إِن كانَ اِعتَراكَ جُنونُ
بِوادي أُشَيَّ الخُبثِ يا آلَ مُنقِذٍمَعاذِرُ فيها سِرقَةٌ وَمُجونُ
وَتُعجِبُ قَيساً وَالقُباعَ إِذا اِنتَشَواسَوالِفُ مالَت لِلصِبا وَعُيونُ
بَني مُنقِذٍ لا صُلحَ حَتّى تُصيبَكُممِنَ الحَربِ صَمّاءُ القَناةِ زَبونُ
وَحَتّى تَذوقوا كَأسَ مَن كانَ قَبلَكُموَيَزرِقَ مِنكُم في الحِبالِ قَرينُ
وَحَتّى تَضُمَّ الحَربُ مَعكُم عُطارِداًوَيَبرَأَ تَخليجٌ بِهِ وَجُنونُ
بَني مُنقِذٍ ما بالُ مِنحَةِ جارِكُمتَدَفَّنُ أَظلافٌ لَها وَقُرونُ
وَلَو نَزَلوا بِالبَيتِ ما باتَ آمِناًحَمامٌ لَدى البَيتِ الحَرامِ قَطونُ
وَلَو يَعلَمُ السُلطانُ ما تَفعَلونَهُلَبانَت يَمينٌ مِنكُمُ وَيَمينُ

لعمري لقد أشجى تميما وهدها

14 بيتاً
لَعَمري لَقَد أَشجى تَميماً وَهَدَّهاعَلى نَكَباتِ الدَهرِ مَوتُ الفَرَزدَقِ
عَشِيَّةَ راحوا لِلفِراقِ بِنَعشِهِإِلى جَدَثٍ في هُوَّةِ الأَرضِ مُعمَقِ
لَقَد غادَروا في اللَحدِ مَن كانَ يَنتَميإِلى كُلِّ نَجمٍ في السَماءِ مُحَلِّقِ
ثَوى حامِلُ الأَثقالِ عَن كُلِّ مُغرَمٍوَدامِغُ شَيطانِ الغَشومِ السَمَلَّقِ
عِمادُ تَميمٍ كُلِّها وَلِسانُهاوَناطِقُها البَذّاخُ في كُلِّ مَنطِقِ
فَمَن لِذَوي الأَرحامِ بَعدَ اِبنِ غالِبٍلِجارٍ وَعانٍ في السَلاسِلِ موثَقِ
وَمَن لِيَتيمٍ بَعدَ مَوتِ اِبنِ غالِبٍوَأُمِّ عِيالٍ ساغِبينَ وَدَردَقِ
وَمَن يُطلِقُ الأَسرى وَمَن يَحقُنُ الدِمايَداهُ وَيَشفي صَدرَ حَرّانَ مُحنَقِ
وَكَم مِن دَمٍ غالٍ تَحَمَّلَ ثِقلَهُوَكانَ حَمولاً في وَفاءٍ وَمَصدَقِ
وَكَم حِصنِ جَبّارٍ هُمامٍ وَسوقَةٍإِذا ما أَتى أَبوابَهُ لَم تُغَلَّقِ
تَفَتَّحُ أَبوابُ المُلوكِ لِوَجهِهِبِغَيرِ حِجابٍ دونَهُ أَو تَمَلُّقِ
لِتَبكِ عَلَيهِ الإِنسُ وَالجِنُّ إِذ ثَوىفَتى مُضَرٍ في كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقِ
فَتىً عاشَ يَبني المَجدَ تِسعينَ حِجَّةًوَكانَ إِلى الخَيراتِ وَالمَجدِ يَرتَقي
فَما ماتَ حَتّى لَم يُخَلِّف وَرائَهُبِحَيَّةِ وادٍ صَولَةٍ غَيرَ مُصعَقِ

أعوذ بالله العزيز الغفار

14 بيتاً
أَعوذُ بِاللَهِ العَزيزِ الغَفّاروَبِالإِمامِ العَدلِ غَيرِ الجَبّار
مِن ظُلمِ حِمّانَ وَتَخريبِ الدارفَاِسأَل بَني صَحبٍ وَرَهطَ الجَرّار
وَالسَلَمِيِّينَ العِظامَ الأَخطاروَالقُرَشِيِّينَ ذَوي السَيحِ الجار
هَل كانَ قَبلَ حَفرِنا مِن مِحفارأَو كانَ مِن وِردٍ بِهِ أَو إِصدار
حَفَرتُها وَهيَ كِناسُ البَقّارمُقفِرَةُ الجَوفِ أَشَدُّ الإِقفار
يَمشي بِها كُلُّ مُوَشّى بَربارمُوَشَّمُ الأَكرُعِ فيها جَأآر
يَهُزُّ رَوقَيهِ كَهَزِّ الإِسوارتَكَسُّرَ المِنقارِ بَعدَ المِنقار
بَعدَ دَمِ الكَفِّ وَنَزعِ الأَظفاريَصهَلنَ في الجُبِّ صَهيلَ الأَمهار
في الجَبَلِ الأَصَمِّ غَيرِ الخَوّارفَسائِلِ الجيرانَ عَن جارِ الدار
فَالجارُ قَد يَعلَمُ أَخبارَ الجاروَاِحكُم عَلى تَبَيُّنٍ وَاِستِبصار
يا لَيتَنا وَنَمِرَ بنَ أَنماروَالهَوبَرَ بنَ الهِنبَرِ بنِ الهَبّار
عِندَ مُصَلّى البَيتِ دونَ الأَستارمَقامُ إِبراهيمَ حَيثُ الأَحجار
وَيَرفَعُ السَترَ بَنو عَبدِ الدارثُمَّ حَلَفنا بِالعَزيزِ الغَفّار
فَلَقِيَ الكاذِبَ فَوّارُ النار

قد غلبتني رواة الناس كلهم

13 بيتاً
قَد غَلَّبَتني رُواةُ الناسِ كُلِّهِمُإِلّا حَنيفَةَ تَفسوا في مَناحيها
قَومٌ هُمُ زَمَعُ الأَظلافِ غَيرُهُمُأَدنى لِبَكرٍ إِذا عُدَّت نَواصيها
تُخزي حَنيفَةَ أَيّامٌ كَسَت حُمَماًمِنها الوُجوهَ فَما شَيءٌ بِماحيها
أَيّامَ تُسبى وَلا تَسبي وَيَقتُلُهاما لَم تُؤَدِّ خَراجاً مَن يُعاديها
أَبناءُ نَخلٍ وَحيطانٍ وَمَزرَعَةٍسُيوفُهُم خَشَبٌ فيها مَساحيها
قَطعُ الدِبارِ وَأَبرُ النَخلِ عادَتُهُمقِدماً فَما جاوَزَت هاذا مَساعيها
رَأَت حَنيفَةُ إِذ عُدَّت مَساعيهاأَن بِئسَما كانَ يَبني المَجدَ بانيها
لَو قُلتَ أَينَ هَوادي الخَيلَ ما عَرَفواقالوا لِأَذنابِها هَذي هَوادِيَها
أَو قُلتَ إِنَّ حِمامَ المَوتِ آخِذُكُمأَو تُلجِموا فَرَساً قامَت بَواكيها
لَمّا رَأَت خالِداً بِالعِرضِ أَهلَكَهاقَتلاً وَأَسلَمَها ما قالَ طاغيها
دانَت وَأَعطَت يَداً لِلسِلمِ صاغِرَةًمِن بَعدِ ما كادَ سَيفُ اللَهِ يُفنيها
صارَت حَنيفَةُ أَثلاثاً فَثُلثُهُمُمِنَ العَبيدِ وَثُلثٌ مِن مَواليها
قَد زَوَّجوهُم فَهُم فيهِم وَناسِبُهُمإِلى حَنيفَةَ يَدعو ثُلثَ باقيها

اقرأ ديوان جرير كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.