العصر الأموي

جميل بثينة

جميل بن معمر العذري، من روّاد الغزل العذري في العصر الأموي. اقترن اسمه ببثينة التي أحبها ولم يتزوجها، فجاء شعره صادقاً عفيفاً يصوّر الشوق والحرمان.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 124 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أبثين إنك قد ملكت فأسجحي
  2. يا أم عبد الملك اصرميني
  3. صدت بثينة عني أن سعى ساع
  4. رسم دار وقفت في طلله
  5. ونحن منعنا يوم أول نساءنا
  6. أرى كل معشوقين غيري وغيرها
  7. تقول بثينة لما رأت
  8. سقى منزلينا يا بثين بحاجر

أبثين إنك قد ملكت فأسجحي

15 بيتاً
أَبُثَينَ إِنَّكِ قَد مَلِكتِ فَأَسجِحيوَخُذي بِحَظِّكِ مِن كَريمٍ واصِلِ
فَلَرُبَّ عارِضَةٍ عَلَينا وَصلَهابِالجِدِّ تَخلِطُهُ بِقَولِ الهازِلِ
فَأَجَبتُها بِالرِفقِ بَعدَ تَسَتُّرٍحُبّي بُثَينَةَ عَن وِصالِكِ شاغِلي
لَو أَنَّ في قَلبي كَقَدرِ قُلامَةٍفَضلاً وَصَلتُكِ أَو أَتَتكِ رَسائِلي
وَيَقُلنَ إِنَّكَ قَد رَضيتَ بِباطِلٍمِنها فَهَل لَكَ في اِعتِزالِ الباطِلِ
وَلَباطِلٌ مِمَّن أُحِبُّ حَديثَهُأَشهى إِلَيَّ مِنَ البَغيضِ الباذِلِ
لِيُزِلنَ عَنكِ هَوايَ ثُمَّ يَصِلنَنيوَإِذا هَويتُ فَما هَوايَ بِزائِلِ
صادَت فُؤادي يا بُثَينَ حِبالُكُميَومَ الحَجونِ وَأَخطَأَتكِ حَبائِلي
مَنَّيتِني فَلَوَيتِ ما مَنَّيتِنيوَجَعَلتِ عاجِلَ ما وَعَدتِ كَآجِلِ
وَتَثاقَلَت لَمّا رَأَت كَلَفي بِهاأَحبِب إِلَيَّ بِذاكَ مِن مُتَثاقِلِ
وَأَطِعتِ فيَّ عَواذِلاً فَهَجَرتِنيوَعَصَيتُ فيكِ وَقَد جَهَدنَ عَواذِلي
حاوَلنَني لِأَبُتَّ حَبلَ وِصالِكُممِنّي وَلَستُ وَإِن جَهَدنَ بِفاعِلِ
فَرَدَدتُهُنَّ وَقَد سَعَينَ بِهَجرِكُملَمّا سَعَينَ لَهُ بِأَفوَقَ ناصِلِ
يَعضَضنَ مِن غَيظٍ عَلَيَّ أَنامِلاًوَوَدِدتُ لَو يَعضَضنَ صُمَّ جَنادِلِ
وَيَقُلنَ إِنَّكِ يا بُثَينَ بَخيلَةٌنَفسي فِداؤُكِ مِن ضَنينٍ باخِلِ

يا أم عبد الملك اصرميني

15 بيتاً
يا أُمَّ عَبدَ المَلِكِ اِصرِمينيفَبَيِّني صَرمِيَ أَو صِليني
أَبكي وَما يُدريكِ ما يُبكينيأَبكي حِذاراً أَن تُفارِقيني
وَتَجعَلي أَبعَدَ مِنّي دونيإِنَّ بَني عَمِّكِ أَوعَدوني
أَن يَقطَعوا رَأسي إِذا لَقونيوَيَقتُلوني ثُمَّ لا يَدوني
كَلّا وَرَبِّ البَيتِ لَو لَقونيشَفعاً وَوَتراً لَتَواكَلوني
قَد عَلِمَ الأَعداءُ أَنَّ دونيضَرباً كَإيزاعِ المَخاضِ الجونِ
أَلا أَسُبُّ القَومَ إِذ سَبّونيبَلى وَما مَرَّ عَلى دَفينِ
وَسابِحاتٍ بِلِوى الحَجونِقَد جَرَّبوني ثُمَّ جَرَّبوني
حَتّى إِذا شابوا وَشَيَّبونيأَخزاهُمُ اللَهُ وَلا يُخزيني
أَشباهُ أَعيارٍ عَلى مَعينِأَحسَسنَ حِسَّ أَسَدٍ حَرونِ
فَهُنَّ يَضرِطنَ مِنَ اليَقينِأَنا جَميلٌ فَتَعَرَّفوني
وَما تَقَنَّعتُ فَتُنكِرونيوَما أُعَنّيكُم لِتَسأَلوني
أُنمى إِلى عادِيَةٍ طَحونِيَنشَقُّ عَنها السَيلُ ذو الشُؤونِ
غَمرٌ يَدُقَّ رُجُحَ السَفينِذو حَدَبٍ إِذا يُرى حَجونِ
تَنحَلُّ أَصفادُ الرِجالِ دوني

صدت بثينة عني أن سعى ساع

13 بيتاً
صَدَّت بُثَينَةُ عَنّي أَن سَعى ساعِوَآيَسَت بَعدَ مَوعِدٍ وَإِطماعِ
وَصَدَّقَت فيَّ أَقوالاً تَقَوَّلَهاواشٍ وَما أَنا لِلواشي بِمِطواعِ
فَإِن تَبيني بِلا جُرمٍ وَلا تِرَةٍوَتولَعي بِيَ ظُلماً أَيُّ إيلاعِ
فَقَد يَرى اللَهُ أَنّي قَد أُحِبُّكُمُحُبّاً أَقامَ جَواهُ بَينَ أَضلاعي
لَولا الَّذي أَرتَجي مِنهُ وَآمُلُهُلَقَد أَشاعَ بِمَوتي عِندَها ناعي
يا بَثنُ جودي وَكافي عاشِقاً دَنِفاًوَاِشفي بِذَلِكَ أَسقامي وَأَوجاعي
إِنَّ القَليلَ كَثيرٌ مِنكِ يَنفَعُنيوَما سِواهُ كَثيرٌ غَيرُ نَفّاعِ
آلَيتُ لا أَصطَفي بِالحُبِّ غَيرَكُمُحَتّى أُغَيَّبَ تَحتَ الرَمسِ بِالقاعِ
قَد كُنتُ عَنكُم بَعيدَ الدارِ مُغتَرِباًحَتّى دَعاني لِحيني مِنكُمُ داعِ
فَاِهتاجَ قَلبي لِحُزنٍ قَد يُضَيِّقَهُفَما أُغَمِّضُ غُمضاً غَيرَ تَهياعِ
وَلا تُضيعَنَّ سِرّي إِن ظَفِرتِ بِهِإِنّي لِسِرِّكِ حَقّاً غَيرُ مِضياعِ
أَصونُ سِرِّكِ في قَلبي وَأَحفَظهُإِذا تَضايَقَ صَدرُ الضَيِّقِ الباعِ
ثُمَّ اِعلَمي أَنَّ ما اِستَودَعتِني ثِقَةًيُمسي وَيُصبِحُ عِندَ الحافِظِ الواعي

رسم دار وقفت في طلله

13 بيتاً
رَسمِ دارٍ وَقَفتُ في طَلَلِهكُدتُ أَقضي الغَداةَ مِن جَلَلِه
موحِشاً ما تَرى بِهِ أَحَداًتَنتَسِجُ الريحُ تُربَ مُعتَدِلِه
وَصَريعاً مِنَ الثُمامِ تَرىعارِماتِ المَدَبِّ في أَسَلِه
بَينَ عَلياءِ وابِشٍ فَبُلِيٍّفَالغَميمِ الَّذي إِلى جَبَلِه
واقِفاً في دِيارِ أُمُّ حُسَينٍمِن ضُحى يَومِهِ إِلى أُصُلِه
يا خَليلَيَّ إِنَّ أُمَّ حُسَينٍحينَ يَدنو الضَجيعُ مِن عَلَلِه
رَوضَةٌ ذاتُ حَنوَةٍ وَخُزامىجادَ فيها الرَبيعُ مِن سَبَلِه
بَينَما هُنَّ بِالأَراكِ مَعاًإِذ بَدا راكِبٌ عَلى جَمَلِه
فَتَأَطَّرنَ ثُمَّ قُلنَ لَهاأَكرِميهِ حُيِّيتِ في نُزُلِه
فَظَلِلنا بِنِعمَةٍ وَاِتَّكَأناوَشَرِبنا الحَلالَ مِن قُلَلِه
قَد أَصونُ الحَديثَ دونَ أَخٍلا أَخافُ الأَذاةَ مِن قِبَلِه
غَيرَ ما بِغضَةٍ وَلا لِاِجتِنابٍغَيرَ أَنّي أَلَحتُ مِن وَجَلِه
وَخَليلٍ صافَيتُ مُرضيّاًوَخَليلٍ فارَقتُ مِن مَلَلِه

ونحن منعنا يوم أول نساءنا

11 بيتاً
وَنَحنُ مَنَعنا يَومَ أولٍ نِساءَناوَيَومَ أُفَيٍّ وَالأَسِنَّةُ تَرعُفُ
وَيَومَ رَكايا ذي الجَداةِ وَوَقعَةٍبِبَنيانَ كانَت بَعضَ ما قَد تَسَلَّفوا
يُحِبُّ الغَواني البيضُ ظِلَّ لِواءَناإِذا ما أَتانا الصارِخُ المُتَلَهِّفُ
نَسيرُ أَمامَ الناسِ وَالناسُ خَلفَنافَإِن نَحنُ أَومَأنا إِلى الناسِ وَقَّفوا
فَأَيُّ مَعَدٍّ كانَ فَيءَ رِماحِهِمكَما قَد أَفَأنا وَالمُفاخِرُ يُنصِفُ
وَكُنّا إِذا ما مَعشَرٌ نَصَبوا لَناوَمَرَّت جَواري طَيرِهِم وَتَعَيَّفوا
وَضَعنا لَهُم صاعَ القِصاصِ رَهينَةًوَنَحنُ نُوَفّيها إِذا الناسُ طَفَّفوا
إِذا اِستَبَقَ الأَقوامُ مَجداً وَجَدتَنالَنا مِغرَفا مَجدٍ وَلِلناسِ مِغرَفُ
بَرَزنا وَأَصحَرنا لِكُلِّ قَبيلَةٍبِأَسيافِنا إِذ يُؤكَلُ المُتَضَعَّفُ
وَنَحنُ حَمينا يَومَ مَكَّةَ بِالقَناقُصَيّاً وَأَطرافُ القَنا تَتَقَصَّفُ
فَحُطنا بِها أَكنافَ مَكَّةَ بَعدَماأَرادَت بِها ما قَد أَبى اللَهُ خِندِفُ

أرى كل معشوقين غيري وغيرها

11 بيتاً
أَرى كُلَّ مَعشوقَينِ غَيري وَغَيرُهايِلَذّانِ في الدُنيا وَيَغتَبِطانِ
وَأَمشي وَتَمشي في البِلادِ كَأَنَّناأَسيرانِ لِلأَعداءِ مُرتَهَنانِ
أُصَلّي فَأَبكي في الصَلاةِ لِذِكرِهالِيَ الوَيلُ مِمّا يَكتُبُ المَلَكانِ
ضَمِنتُ لَها أَن لا أُهيمَ بِغَيرِهاوَقَد وَثِقَت مِنّي بِغَيرِ ضَمانِ
أَلا يا عِبادَ اللَهِ قوموا لِتَسمَعواخُصومَةَ مَعشوقَينِ يَختَصِمانِ
وَفي كُلِّ عامٍ يَستَجِدّانِ مَرَّةٍعِتاباً وَهَجراً ثُمَّ يَصطَلِحانِ
يَعيشانِ في الدُنيا غَريبَينِ أَينَماأَقاما وَفي الأَعوامِ يَلتَقِيانِ
وَما صادِياتٌ حُمنَ يَوماً وَلَيلَةًعَلى الماءِ يُغشَينَ العِصِيَّ حَواني
لَواغِبُ لا يَصدُرنَ عَنهُ لِوِجهَةٍوَلا هُنَّ مِن بَردِ الحِياضِ دَواني
يَرَينَ حَبابَ الماءِ وَالمَوتُ دونَهُفَهُنَّ لِأَصواتِ السُقاةِ رَواني
بِأَكثَرَ مِنّي غُلَّةً وَصَبابَةًإِلَيكِ وَلَكِنَّ العَدُوَّ عَداني

تقول بثينة لما رأت

10 أبيات
تَقولُ بُثَينَةُ لَمّا رَأَتفُنوناً مِنَ الشَعَرِ الأَحمَرِ
كَبِرتَ جَميلُ وَأَودى الشَبابُفَقُلتُ بُثَينَ أَلا فَاِقصُري
أَتَنسينَ أَيّامَنا بِاللِوىوَأَيّامَنا بِذَوي الأَجفَرِ
أَما كُنتِ أَبصَرتِني مَرَّةًلَيالِيَ نَحنُ بِذي جَهوَرِ
لَيالِيَ أَنتُم لَنا جيرَةٌأَلا تَذكُرينَ بَلى فَاِذكُري
وَإِذ أَنا أَغيَدُ غَضُّ الشَبابِأَجُرُّ الرِداءَ مَعَ المِئزَرِ
وَإِذ لِمَّتي كَجَناحِ الغُرابِتُرَجَّلُ بِالمِسكِ وَالعَنبَرِ
فَغَيَّرَ ذَلِكَ ما تَعلَمينَتَغَيُّرَ ذا الزَمَنِ المُنكَرِ
وَأَنتِ كَلُؤلُؤَةِ المَرزُبانِبِماءِ شَبابِكِ لَم تُعصِري
قَريبانِ مَربَعُنا واحِدٌفَكَيفَ كَبِرتُ وَلَم تَكبَري

سقى منزلينا يا بثين بحاجر

10 أبيات
سَقى مَنزِلَينا يا بُثَينَ بِحاجِرِعَلى الهَجرِ مِنّا صَيِّفٌ وَرَبيعُ
وَدَورَكِ يا لَيلى وَإِن كُنَّ بَعدَنابَلينَ بِلىً لَم تَبلَهُنَّ رُبوعُ
وَخَيماتِكِ اللاتي بِمُنعَرَجِ اللَوىلَقُمرِيِّها بِالمُشرِقينَ سَجيعُ
يُزَعزِعُ فيها الريحُ كُلَّ عَشِيَّةٍهَزيمٌ بِسُلّافِ الرِياحِ رَجيعُ
وَإِنِّيَ أَن يَعلى بِكِ اللَومُ أَو تُرَيبِدارِ أَذىً مِن شامِتٍ لَجُزوعُ
وَإِنّي عَلى الشَيءِ الَّذي يُلتَوى بِهِوَإِن زَجَرَتني زَجرَةً لَوَريعُ
فَقَدتُكِ مِن نَفسٍ شَعاعٍ فَإِنَّنينَهَيتُكِ عَن هَذا وَأَنتِ جَميعُ
فَقَرَّبتِ لي غَيرَ القَريبِ وَأَشرَفَتهُناكَ ثَنايا ما لَهُنَّ طُلوعُ
يَقولونَ صَبٌّ بِالغَواني مُوَكَّلٌوَهَل ذاكَ مِن فِعلِ الرِجالِ بَديعُ
وَقالوا رَعَيتَ اللَهوَ وَالمالُ ضائِعٌفَكَالناسِ فيهُم صالِحٌ وَمُضيعُ

اقرأ ديوان جميل بثينة كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.