العصر الأموي

ليلى الأخيلية

ليلى بنت عبد الله الأخيلية، من أشهر شاعرات العصر الأموي. اشتهرت بقصة حبها لتوبة بن الحميّر وبمراثيها فيه بعد مقتله، ووفدت على خلفاء بني أمية وأمرائهم وأنشدتهم.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 87 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. لَنِعْمَ الفَتى يا تَوْبَ كُنْتَ إذا الْتَقَتْ
  2. بعيدُ الثَّرَى لا يَبْلُغُ القَوْمُ قَعْرَهُ
  3. ولنعم الفتى ياتوب كنت إذا التقت
  4. تخلَّى عن أبي حَرْبٍ فَوَلَّى
  5. أَقْسَمْتُ أَرْثي بَعْدَ تَوْبَةَ هالكاً
  6. يَقُولُ رجالٌ لا يضرُّكَ نَأْيُها
  7. ونجَّى قابِضاً وَرْدٌ سَبُوحٌ
  8. يقُولُ رجالٌ لا يضرُّكَ نَأْيُها

لَنِعْمَ الفَتى يا تَوْبَ كُنْتَ إذا الْتَقَتْ

13 بيتاً
لَنِعْمَ الفَتى يا تَوْبَ كُنْتَ إذا الْتَقَتْصُدُورُ الأَعالي واسْتَشالَ الأَسافِلُ
ونِعْمَ الفَتى يا توبَ كُنْتَ ولَمْ تَكُنْلتُسْبقَ يوماً كُنْتَ فيه تُحاوِلُ
ونِعْمَ الفَتى يا توبَ كنتَ لخائفٍأتاكَ لكي يُحْمى ونِعْمَ المجاملُ
ونِعْمَ الفَتى يا توبَ جاراً وصاحِباًونِعْمَ الفَتى يا توبَ حين تُفاضِلُ
لَعَمْري لأَنْتَ المَرْءُ أَبكي لفَقْدِهِبِجِدٍّ ولَوْ لامَتْ عَلَيْهِ العَواذِلُ
لَعَمْري لأَنْتَ المَرْءُ أبكي لفَقْدِهِويكْثُرُ تَسْهِيدي لهُ لا أُوائِلُ
لَعَمْري لأنْتَ المَرْءُ أَبْكِي لفَقْدِهِولو لامَ فيه ناقصُ الرأيِ جاهِلُ
لَعَمْري لأَنْتَ المَرْءُ أَبكي لِفَقْدِهِإذا كثُرَتْ بالمُلْحمينَ التَّلاتِلُ
أبى لَكَ ذمَّ الناسِ يا توبَ كُلَّماذُكِرْتَ أمورٌ مُحْكَماتٌ كوامِلُ
أبى لكَ ذمَّ الناسِ يا توبَ كُلَّماذُكِرْتَ سماحٌ حِينَ تأْوِي الأراملُ
فلا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ يا تَوْبَ إنَّمالقِيتَ حِمامَ الموتِ والموتُ عاجِلُ
ولا يُبْعِدَنْك اللّهُ يا تَوْبَ إنّهاكذاكَ المَنايا عاجِلاتٌ وآجِلُ
ولا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ يا تَوْبَ والْتَقَتْعَلَيْكَ الغوادي المُدْجَناتُ الهواطِلُ

بعيدُ الثَّرَى لا يَبْلُغُ القَوْمُ قَعْرَهُ

13 بيتاً
بعيدُ الثَّرَى لا يَبْلُغُ القَوْمُ قَعْرَهُالد ملد يغلب الحق باطلهُ
غذا حل ركب في ذراه وظلهليمنعهم مما تخاف نوازلهُ
حماهم بنصل السيف من كل فادحيخافونه حتى تموت خصائلهُ
معاذ غلهي كان والله سيداًجواداً على العلات جمأ نوافلهُ
أغر خفاجياً يرى البخل سبةتَحَلَّبُ كَفَّاه النَّدى وأنامِلُه
عفيفاً بعيد الهم صلباً قناتهجميلاً محياه قليلاً غوائلهُ
وكان إذا ما الضيف أرغى بعيرهلَدَيْه أتاهُ نَيلُه وفواضلُهْ
وقدعلمَ الجُوعُ الذي بات سَارياًعلى الضّيفِ والجيرانِ أنك قاتِلُهْ
وانك رحب الباع ياتوب بالقرىإذا مالئيمُ القَوْمِ ضاقتْ مَنَازِلُهْ
يبيت قرير العين من بات جارهويُضْحي بِخَيْر ضيفُه ومنازِلُهْ
أَتَتْه المَنايا حينَ تمَّ تَمَامُهوأقصَرع عنْهُ كلُّ قِرْنٍ يُطاوِلُه
وكانَ كليثِ الغَاب يَحْمِي عَرينَهوتَرْضَى بهِ أشْبالُهُ وحَلائِلُهْ
غضوب حليم حين يطلب حلمهوسِمٌّ زُعَافٌ لا تُصابُ مَقَاتِلُهْ

ولنعم الفتى ياتوب كنت إذا التقت

13 بيتاً
ولنعم الفتى ياتوب كنت إذا التقتصدور العالي واستشال الأسافلُ
ونعم الفتى ياتوب كنت ولم تكنلتسبق يوماً كنت فيه تحاولُ
ونعم التفى ياتوب كنت لخائفأتاك لكي يحمي ونعم الجاملُ
ونعم الفتى ياتوب جاراً وصاحباًونعم الفتى ياتوب حين تفاضلُ
لعمري لأنت المرء ابكي لفقدهبجد ولو لامت عليه العواذلُ
لعمري لنت المرء أبكي لفقدهويكثر تسهيدي له لا أوائلُ
لعمري لأنت المرء أبكي لفقدهولو لام فيه ناقص الرأي جاهلُ
لعمري لأنت المرء أبكي لفقدهإذا كَثُرتْ بالمُلحمينَ التلاتلُ
أبى لك ذمَّ الناسِ ياتوبَ كلّماذُكرتَ أمورٌ مُحكماتٌ كواملُ
أبى لك ذمَّ الناسِ يا توبِ كلّماذكرت سماح حين تأوي الأراملُ
فلا يُبعدنكَ اللُه ياتوبَ إنمالقيت حمام الموت والموت عاجلُ
ولايُبعدنكَ اللُه ياتوبَ إنهاكذاكَ المنايا عاجِلاتٌ وآجلُ
ولايُبعدنَك اللُه ياتوب والتقتعليك الغوادي المدجنات الهواطلُ

تخلَّى عن أبي حَرْبٍ فَوَلَّى

12 بيتاً
تخلَّى عن أبي حَرْبٍ فَوَلَّىبِهَيْدَةَ قابِضٌ قَبْلَ القتالِ
ونجَّى قابِضاً وَرْدٌ سَبُوحٌيمرُّ كأَنَّهُ مِرِّيخُ غالِ
نَفَحْتَ بهِ اليَمِينَ فَظَلَّ يَهْوِيهويَّ الصّقْرِ في يَوْمِ الظّلالِ
فجاءَ كأنّما يَهْوِي لِنَحْبٍطَوِيلَ المَتْنِ مرتَفِعَ القَذالِ
ولَمّا أَنْ رَأَيْتَ الخَيْلَ تَرْدِيتُبارِي بالخُدودِ شَبا العَوالي
عَلى زَبَدِ القوائمِ أعْوجيٍّحَثِيثِ الركْضِ مُنْكَفِتِ التوالي
حَباكَ بِهِ ولَم يَخْذلْكَ لمّارآكَ مُحارِفاً ضِمنَ الشِّمالِ
فإنّك لَوْ رَكَضْتَ خَلاك ذَمٌّوفارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ
أَلمْ تَعْلَمْ جَزاكَ اللّهُ شرّاًبأنَّ المَوْتَ مَنْهاةُ الرِّجالِ
فَتَضْرِبَ ضَرْبَةً يَسْمُو إليهاحَدِيثُ القَوْمِ في الرُّفقِ العجالِ
فَلا وأبيكَ يا ابْن أبي عُقَيْلٍتبلُّكَ بَعْدَها عِنْدِي بلالِ
نسيتَ وِصالَه وصَدَرتَ عنهكَما صَدَرَ الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

أَقْسَمْتُ أَرْثي بَعْدَ تَوْبَةَ هالكاً

12 بيتاً
أَقْسَمْتُ أَرْثي بَعْدَ تَوْبَةَ هالكاًوأَحْفِلُ مَنْ دارَتْ عَلَيْهِ الدَّوائِرُ
لَعَمْرُكَ ما بالمَوْتِ عارٌ على الفَتىإذا لَمْ تُصِبْهُ في الحياةِ المَعايرُ
ومَا أَحَدٌ حيٌّ وإنْ عاشَ سالِماًبأخْلَدَ ممَّنْ غَيَّبتْهُ المقابِرُ
ومَنْ كان مِمّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ جازِعاًفلا بُدَّ يَوْماً أنْ يُرى وهو صابِرُ
ولَيْسَ لذِي عَيشٍ عنِ المَوْتِ مَقْصَرٌولَيْسَ عَلى الأيّامِ والدهرُ غابِرُ
ولا الحيُّ ممّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ مُعتَبٌولا المَيْتُ إنْ لَمْ يَصْبِرِ الحيُّ ناشِرُ
وكلُّ شبابٍ أو جَدِيدٍ إلى بِلىًوكُلُّ امرِىءٍ يَوْماً إلى اللّهِ صائِرُ
وكُلُّ قَرينَيْ إِلفَةٍ لِتَفَرُّقٍشَتاتاً وإنْ ضَنَّا وطالَ التَّعاشُرُ
فلا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ حيّاً ومَيِّتاًأَخا الحَربِ إِنْ دارَتْ عَلَيْكَ الدَّوائِرُ
فآليْتُ لا أَنْفَكُّ أَبْكِيكَ ما دَعَتْعلى فَنَنٍ وَرْقاءُ أَوْ طار طائِرُ
قَتِيلُ بَنِي عَوْفٍ فيا لَهْفَتا لَهُوما كُنْتُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ أُحاذِرُ
ولكِنَّما أَخْشى عَلَيْهِ قَبِيلَةًلَها بدُرُوبِ الرُّومِ بَادٍ وحاضِرُ

يَقُولُ رجالٌ لا يضرُّكَ نَأْيُها

11 بيتاً
يَقُولُ رجالٌ لا يضرُّكَ نَأْيُهابَلى كلُّ ما شَفَّ النفوسَ يضيرُها
أليسَ يَضرُّ العينَ أنْ تُكثِرَ البُكاويُمنَعَ منها نَومُها وسُرورُها
لكلِّ لقاءٍ نَلْتَقيهِ بَشاشةُوإنْ كانَ حَولاً كلَّ يومٍ نزورُها
خَليليَّ رُوحا راشدَيْنِ فقد نأَتْبعيداً وَهَلْ في القُربِ شيءٌ يَضيرُها
يَقُرُّ بِعَيني أنْ أَرى العِينَ تَعْتَليبنا نحوَ ليلى وهْيَ تَجْرِي صقُورُها
وما لحِقَتْ حتَّى تَقَلَّلَ عرْضُهاوسامحَ مِنْ بَعْدِ المُرامِ عسيرُها
وأُشرِفُ بالأرضِ اليَفاعِ لعلَّنيأرى نارَ ليلى أوْ يَراني بَصيرُها
فنادَيتُ ليلى والحُمولُ كأنّهامَواقيرُ نخلٍ زَغْزَعَتْها دَبورها
فقالت أَرى أنْ لا تُفيدَكَ صُحْبَتيلهيبةِ أعداءٍ تَلَظَّى صُدورُها
فمَدَّتْ ليَ الأسبابَ حتَّى بَلغْتُهابرِفْقي وقد كادَ ارْتِفاقي يَضيرُها
وإنّي إذا ما زُرتُها قلتُ يا اسْلَميوما كانَ قَولي اسْلمي ما يَضيرُها

ونجَّى قابِضاً وَرْدٌ سَبُوحٌ

11 بيتاً
ونجَّى قابِضاً وَرْدٌ سَبُوحٌيمرُّ كأَنَّهُ مِرِّيخُ غالِ
نَفَحْتَ بهِ اليَمِينَ فَظَلَّ يَهْوِيهويَّ الصّقْرِ في يَوْمِ الظّلالِ
فجاءَ كأنّما يَهْوِي لِنَحْبٍطَوِيلَ المَتْنِ مرتَفِعَ القَذالِ
ولَمّا أَنْ رَأَيْتَ الخَيْلَ تَرْدِيتُبارِي بالخُدودِ شَبا العَوالي
عَلى زَبَدِ القوائمِ أعْوجيٍّحَثِيثِ الركْضِ مُنْكَفِتِ التوالي
حَباكَ بِهِ ولَم يَخْذلْكَ لمّارآكَ مُحارِفاً ضِمنَ الشِّمالِ
فإنّك لَوْ رَكَضْتَ خَلاك ذَمٌّوفارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ
أَلمْ تَعْلَمْ جَزاكَ اللّهُ شرّاًبأنَّ المَوْتَ مَنْهاةُ الرِّجالِ
فَتَضْرِبَ ضَرْبَةً يَسْمُو إليهاحَدِيثُ القَوْمِ في الرُّفقِ العجالِ
فَلا وأبيكَ يا ابْن أبي عُقَيْلٍتبلُّكَ بَعْدَها عِنْدِي بلالِ
نسيتَ وِصالَه وصَدَرتَ عنهكَما صَدَرَ الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

يقُولُ رجالٌ لا يضرُّكَ نَأْيُها

11 بيتاً
َقُولُ رجالٌ لا يضرُّكَ نَأْيُهابَلى كلُّ ما شَفَّ النفوسَ يضيرُها
أليسَ يَضرُّ العينَ أنْ تُكثِرَ البُكاويُمنَعَ منها نَومُها وسُرورُها
لكلِّ لقاءٍ نَلْتَقيهِ بَشاشةُوإنْ كانَ حَولاً كلَّ يومٍ نزورُها
خَليليَّ رُوحا راشدَيْنِ فقد نأَتْبعيداً وَهَلْ في القُربِ شيءٌ يَضيرُها
يَقُرُّ بِعَيني أنْ أَرى العِينَ تَعْتَليبنا نحوَ ليلى وهْيَ تَجْرِي صقُورُها
وما لحِقَتْ حتَّى تَقَلَّلَ عرْضُهاوسامحَ مِنْ بَعْدِ المُرامِ عسيرُها
وأُشرِفُ بالأرضِ اليَفاعِ لعلَّنيأرى نارَ ليلى أوْ يَراني بَصيرُها
فنادَيتُ ليلى والحُمولُ كأنّهامَواقيرُ نخلٍ زَغْزَعَتْها دَبورها
فقالت أَرى أنْ لا تُفيدَكَ صُحْبَتيلهيبةِ أعداءٍ تَلَظَّى صُدورُها
فمَدَّتْ ليَ الأسبابَ حتَّى بَلغْتُهابرِفْقي وقد كادَ ارْتِفاقي يَضيرُها
وإنّي إذا ما زُرتُها قلتُ يا اسْلَميوما كانَ قَولي اسْلمي ما يَضيرُها

اقرأ ديوان ليلى الأخيلية كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.