العصور المتأخرة

ابن الفارض

عمر بن علي بن الفارض، الشاعر الصوفي المصري الملقّب بسلطان العاشقين. اشتهر بقصائده في الحب الإلهي، ومن أشهرها «التائية الكبرى».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 84 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. قف بالديار وحي الأربع الدرسا
  2. أنتم فروضي ونفلي
  3. ما بين ضال المنحنى وظلاله
  4. زدني بفرط الحب فيك تحيرا
  5. ما اسم إذا فتشت شعري تجد
  6. نسخت بحبي آية العشق من قبلي
  7. عَيْني جَرَحَتْ وَجْنَتَهُ بالنّظَر
  8. أشاهد معنى حسنكم فيلذ لي

قف بالديار وحي الأربع الدرسا

14 بيتاً
قِفْ بالدّيَارِ وحَيّ الأربُعَ الدُّرُساونادِها فعَساهَا أن تجيبَ عَسَى
وإنْ أَجَنَّكَ ليلٌ مِن تَوَحّشِهَافاشعَلْ من الشَّوق في ظَلمائِها قبسا
يا هل دَرَى النّفَرُ الغادونَ عن كَلِفٍيبيتُ جِنْحَ اللّيالي يَرْقُب الغَلَسا
فإن بَكَى في قِفَارٍ خِلْتَها لُججاًوإن تَنَفّس عادتْ كُلّهَا يَبَسا
فَذو المَحاسِنِ لا تُحْصَى محاسْنُهُوبارِعُ الأُنْسِ لا أَعْدمْ به أُنُسا
كم زارني والدّجى يَرْبدّ من حَنَقٍوالزهْرُ تبسِمُ عن وَجْهِ الذي عَبَسَا
وابتَزَّ قلبيَ قَسراً قُلتُ مَظْلَمةًيا حاكمَ الحبّ هذا القلبُ لِمْ حُبِسا
غَرَسْتُ باللّحظ وَرْداً فوقَ وجنَتِهِحقٌّ لطَرْفَيَ أنْ يَجني الذي غرسا
فإن أَبَى فالأقاحي منهُ لي عِوَضٌمَنْ عُوّض الدُّرّ عن زهرٍ فما بخِسا
إنْ صالَ صِلُّ عِذَارَيْهِ فلا حَرَجٌأنْ يجْنِ لَسْعاً وأني أجتَني لَعَسَا
كم باتَ طَوْعَ يدي والوصلُ يجمعُنافي بُرْدَتَيْهِ التّقى لا نعرِفُ الدّنَسا
تلكَ اللّيالي التي أعدَدْتُ من عُمُريمعَ الأحِبّةِ كانت كُلّها عُرُسا
لم يحلُ للعينِ شيء بعدَ بُعْدِهِموالقلبُ مُذْ آنس التّذكارَ ما أَنِسا
يا جَنّةً فارَقَتْهَا النفسُ مُكْرَهةًلولا التّأسّي بدارِ الخُلْدِ مُتُّ أسى

أنتم فروضي ونفلي

14 بيتاً
أنْتُم فُرُوضي ونَفليأنْتُم حَديثي وشُغْلي
يا قِبْلَتِي في صلاتيإذا وَقَفْتُ أُصلّي
جَمالُكُمْ نَصْبُ عَينيإليهِ وجّهْتُ كُلّي
وسِرّكُمْ في ضَميريوالقلبُ طُورُ التّجَلّي
آنسْتُ في الحَيّ ناراًلَيْلاً فَبَشّرْتُ أهلي
قُلْتُ امْكُثُوا فَلَعَلّيأجِدْ هُدايَ لَعَلّي
دَنَوْتُ مِنها فكانَتْنارُ المُكَلَّمِ قَبلي
نودِيتُ مِنها جِهاراًرُدّوا لَياليَ وَصلي
حتى إذا ما تَدَانَى الميقَاتُ في جَمْعِ شملي
صارَتْ جِباليَ دكاًمنْ هَيْبَةِ المُتَجَلّي
ولاحَ سرٌ خَفيٌيَدْريهِ مَنْ كَانَ مِثْلي
وصِرْتُ مُوسَى زَمَانيمذ صارَ بَعْضِيَ علّي
فالموتُ فيهِ حياتيوفي حَياتيَ قَتلي
أنا الفقيرُ المُعَنّىرِقُوا لِحَالي وذُلّي

ما بين ضال المنحنى وظلاله

13 بيتاً
ما بَيْنَ ضَالِ المُنْحَنى وظِلاَلِهضَلّ المُتَيَّمُ واهتدى بضلالِهِ
وبذلِكَ الشِّعبِ اليَماني مُنْيةٌللصبّ قد بَعُدَتْ على آمالِهِ
يا صاحبي هذا العقيقُ فقِفْ بهمُتَوالِهاً إن كُنْتَ لستَ بوالِه
وانظُرْهُ عنّي إنّ طرْفي عاقنيإرسالُ دمعي فيه عن إرْساله
واسْأَلْ غزالَ كِنَاسِهِ هل عندهُعِلْمٌ بقَلبي في هواهُ وحاله
وأظُنّهُ لم يدْرِ ذُلّ صَبابتيإذ ظَلّ مُلْتَهِياً بعِزّ جَماله
تَفْدِيهِ مُهْجَتيَ التي تلِفَتْ ولامَنٌّ عليه لأنّها مِنْ ماله
أَتُرى درى أنّي أحِنّ لهَجْرِهِإذ كنتُ مُشْتَاقاً لهُ كوِصاله
وأَبِيتُ سَهراناً أُمَثّلُ طَيفَهللطّرْف كي ألقى خَيالَ خَياله
لا ذُقْتُ يوماً راحةً من عاذلٍإنْ كنتُ مِلْتُ لقِيلهِ ولِقاله
فَوَحَقّ طيبِ رضَى الحبيب ووَصلِهِما مَلّ قلبي حُبّهُ لمَلاله
واهاً إلى ماء العُذَيْب وكيفَ ليبحَشَايَ لو يُطْفَى بِبَرْدِ زُلاله
ولقدْ يَجِلّ عن اشتياقي ماؤهشَرَفاً فَوَاظَمِئي لِلامعِ آله

زدني بفرط الحب فيك تحيرا

11 بيتاً
زِدْني بفَرْطِ الحُبّ فيك تَحَيّراوارْحَمْ حشىً بلَظَى هواكَ تسعّرا
وإذا سألُتكَ أن أراكَ حقيقةًفاسمَحْ ولا تجعلْ جوابي لن تَرى
يا قلبُ أنتَ وعدَتني في حُبّهمْصَبراً فحاذرْ أن تَضِيقَ وتَضجرا
إنَّ الغرامَ هوَ الحياةُ فمُتْ بِهِصَبّاً فحقّك أن تَموتَ وتُعذرا
قُل لِلّذِينَ تقدَّموا قَبلي ومَنبَعدي ومَن أضحى لأشجاني يَرَى
عني خذوا وبي اقْتدوا وليَ اسمعواوتحدّثوا بصَبابتي بَينَ الوَرى
ولقد خَلَوْتُ مع الحَبيب وبَيْنَنَاسِرٌّ أرَقّ منَ النسيمِ إذا سرى
وأباحَ طَرْفِي نَظْرْةً أمّلْتُهافَغَدَوْتُ معروفاً وكُنْتُ مُنَكَّرا
فَدُهِشْتُ بينَ جمالِهِ وجَلالِهِوغدا لسانُ الحال عنّي مُخْبِرا
فأَدِرْ لِحَاظَكَ في محاسنِ وجْههتَلْقَى جميعَ الحُسْنِ فيه مُصَوَّرا
لو أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورةًورآهُ كان مُهَلِّلاً ومُكَبِّرا

ما اسم إذا فتشت شعري تجد

10 أبيات
ما اسْمٌ إذا فَتّْشَت شِعري تجِدْتصحيفَهُ في الخَطّ مَقلوبَهْ
وهْوَ إذا صَحَّفْتَ ثانيه مِنْأنواعِ طَيرٍ غيرِ محْبوبَهْ
ونَقْطُ حَرْفٍ فيه إنْ زالَ مَعْألْفٍ بِه بِيعَ بِخرّوبَهْ
ونِصْفُهُ الثّلْثَانِ مِن آلَةٍلِجِنْسِهِ في الضّرْبِ منسوبَهْ
ونِصْفُهُ الآخَرُ نِصْفُ اسمِ مَنْجانَسَهُ يَتْبَعُ أُسلوَبهْ
وقَلْبُهُ قَلْبٌ لِمَا فَهْمُهُمِن بَعْدِ لامٍ كُلُّ أُعجوبَهْ
حاشِيَتاهُ عُوذَةٌ بَعْدَماصُفّحَتَا في الذّكْرِ مطلوبَه
والجيمُ فيِه إنْ تَعُدْ دالَهُوالدّالُ جيماً فيِه مَحْسوبَه
مِنْ بَعْدِ حَرْفَيْنِ بِه صُحّفاوالزّايُ واوٌ فيِه مكْتوبَه
صارَ اسمَ مَنْ شَرَّفَهُ اللهُ بالوَحْيِ كما شَرَّفَ مصحوبَه

نسخت بحبي آية العشق من قبلي

8 أبيات
نسخْتُ بِحَبّي آية العِشْقِ من قبليفأهْلُ الهوى جُندي وحكمي على الكُلّ
وكلُّ فَتىً يهوى فإنّي إمَامُهُوإني بَريءٌ من فَتىً سامعِ العَذْلِ
ولي في الهوى عِلْمٌ تَجِلّ صفاتُهُومن لم يُفَقّهه الهوى فهْو في جهل
ومن لم يكنْ في عِزّةِ الحبِّ تائهاًبِحُبّ الذي يَهوى فَبَشّرْهُ بالذّل
إذا جادَ أقوامٌ بمالٍ رأيْتَهُمْيَجودونَ بالأرواحِ مِنْهُمْ بِلا بُخل
وإن أودِعوا سِراً رأيتَ صُدورهمقُبوراً لأسرارٍ تُنَزّهُ عن نَقلِ
وإن هُدّدوا بالهَجْرِ ماتوا مَخافَةًوإن أوعِدوا بالقَتْلِ حنّوا إلى القتل
لَعَمري هُمُ العُشّاقُ عندي حقيقةًعلى الجِدّ والباقون منهم على الهَزْل

عَيْني جَرَحَتْ وَجْنَتَهُ بالنّظَر

8 أبيات
عَيْني جَرَحَتْ وَجْنَتَهُ بالنّظَرمن رِقّتِهَا فانْظُرْ لحُسْنِ الأ ثر
لم أجنِ وقد جَنيتُ وَرْدَ الخَفَرإلاّ لترى كيفَ انشقاقُ القَمَرْ
ما أصنَعُ وَقَدْ أَبْطَأَ عليّ الخَبرُوَيْلاَهُ إلى مَتَى وكَمْ أَنْتَظِرُ
كم أَحِمِلُ كم أكْتُمُ كم أصطَبِرُيُقْضَى أجلي ولَيْسَ يُقْضَى وَطَرُ
عَوّذْتُ حُبَيّبي بربِ الطُورِمن آفةِ ما يجري منَ المَقْدُورِ
ما قلتُ حُبَيِّبي منَ التحقيرِبل يَعْذُبُ اسمُ الشيء بالتصغيرِ
حديثُهُ أو حَديثٌ عنْهُ يُطْرِبُنِيهذا إذا غابَ أو هذا إذا حَضَرَا
كِلاَهُمَا حَسَنٌ عندي أُسَرُّ بهلكنَّ أحلاهُما ما وافَقَ النّظرا

أشاهد معنى حسنكم فيلذ لي

7 أبيات
أشاهدُ معنَى حُسْنكُمْ فَيَلَذُّ ليخُضُوعي لَدَيْكُمْ في الهوى وتَذَلّلي
وأشتاقُ للمَغْنَى الذي أنْتُمُ بِهِوَلَوْلاَكُمُ ما شَاقَنِي ذِكْرُ منْزل
فَلِلَّهِ كم من ليلةٍ قد قَطَعْتُهابِلَذّةِ عيشٍ والرّقِيب بمَعزِل
ونَقْلِي مُدَامي والحَبيبُ مُنادِميوأقْداحُ أفْراحِ المَحَبَّةِ تَنْجَلي
ونِلْتُ مرادي فوق ما كُنْتُ راجياًفوا طَرَبا لو تَمّ هذا ودامَ لي
لَحاني عَذُولي ليس يَعْرِف ما الهوَىوأينَ الشجيُّ المُسْتَهامُ مِنَ الخَلي
فدَعْنِي ومَن أهوى فقد مات حاسديوغابَ رقيبي عند قُرْبِ مُواصِلي

اقرأ ديوان ابن الفارض كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.