العصور المتأخرة

بهاء الدين زهير

زهير بن محمد، المعروف بالبهاء زهير، شاعر رقيق من العصر الأيوبي، كان كاتباً للملك الصالح أيوب. تميّز شعره بالسهولة والقرب من لغة الحديث.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 452 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أحبابنا وحياتكم
  2. على الطائر الميمون يا خير قادم
  3. خاف الرسول من الملامه
  4. دعوتك لما أن بدت لي حاجة
  5. لعلك تصغي ساعة وأقول
  6. رفعت رايتي على العشاق
  7. أأحبابنا بالله كيف تغيرت
  8. كم ذا التصاغر والتصابي

أحبابنا وحياتكم

15 بيتاً
أَحبابَنا وَحَياتِكُمسُرُّ الهَوى عِندي مَصونُ
غَيري يَخونُ حَبيبَهُوَأَنا الأَمينُ وَلا أَمينُ
وَأَنا الَّذي أَلقى الإِلَهَ بِحُبِّكُم وَبِهِ أَدينُ
لا أَبتَغي رُخَصَ الهَوىلي في الهَوى دينٌ مَتينُ
وَلَقَد عَرَضتُ عَلَيكُمُروحي وَكُنتُ لَها أَصونُ
فَاِختَرتُكُم لِمَوَدَّتيوَلَكَم لَها عِندي زُبونُ
يا هاجِرينَ وَحَقِّكُمهَوَّنتُمُ ما لا يَهونُ
قُلتُم فُلانٌ قَد سَلاما كانَ ذاكَ وَلا يَكونُ
وَحَياتِكُم وَهِيَ الَّتيما مِثلَها عِندي يَمينُ
ما خُنتُ عَهدَكُمُ كَمازَعَمَ الوُشاةُ وَلا أَخونُ
يا مَن يَظُنُّ بِأَنَّنيقَد خُنتُهُ غَيري الخَؤونُ
لَو صَحَّ وُدُّكَ صَحَّ ظَنُّكَ بي وَبانَ لَكَ اليَقينُ
يا قَلبَ بَعضِ الناسِ كَمتَقسو عَلَيَّ وَكَم أَلينُ
يا وَيلَتاهُ لِمَن يُخاطِبُ أَو لِمَن يَشكو الحَزينُ
قَد زَلَّ مَن كانَ المُعينَ لِوَجدِهِ الدَمعُ المَعينُ

على الطائر الميمون يا خير قادم

15 بيتاً
عَلى الطائِرِ المَيمونِ يا خَيرَ قادِمٍوَأَهلاً وَسَهلاً بِالعُلى وَالمَكارِمِ
قَدِمتَ بِحَمدِ اللَهِ أَكرَمَ مَقدَمٍمَدى الدَهرِ يَبقى ذِكرُهُ في اَلمَواسِمِ
قُدوماً بِهِ الدُنيا أَضاءَت وَأَشرَقَتبِبِشرٍ وُجوهٍ أَو بِضَوءِ مَباسِمِ
فَلا خَيَّبَ الرَحمَنُ سَعيَكَ إِنَّهُلَكَالسَعيِ لِلراجينَ حَطَّ المَآثِمِ
فَكَم كُربَةٍ فَرَّجتَها بِمَقالَةٍتُصَدِّقُ تَأثيرَ الرُقى وَالعَزائِمِ
فَيا حُسنَ رَكبٍ جِئتَ فيهِ مُسَلِّماًوَيا طيبَ ما أَهدَتهُ أَيدي الرَواسِمِ
هُوَ الرَكبُ لا رَكبُ النُمَيرِيُّ سالِفاًوَلا الرَكبُ ما بَينَ النَقا وَالأَناعِمِ
أَمَولايَ سامِحني فَإِنَّكَ أَهلُهُوَإِن لَم تُسامِحني فَما أَنتَ ظالِمي
وَدَدتُ بِأَنّي فُزتُ مِنكَ بِنَظرَةٍتَبُلُّ غَليلاً في الحَشا وَالحَيازِمِ
وَلَكِن عَراني أَن أَراكَ ضَرورَةٌإِذا رُمتُ أَمراً فَهيَ رَأيي وَحاكِمي
وَوَاللَهِ ما حالَت عُهودُ مَوَدَّتيوَتِلكَ يَمينٌ لَستُ فيها بِآثِمِ
مُقيمٌ وَقَلبي في رِحالِكَ سائِرٌلَعَلَّكَ تَرضاهُ لِبَعضِ المَراسِمِ
وَلِيُّكَ إِن يَمثُل فَأَزيَنُ ماثِلٍلَدَيكَ وَإِن يَخدُم فَأَنصَحُ خادِمِ
وَلو كُنتَ عَنهُ سائِلاً لَوَجَدتَهُعَلى بابِكَ المَيمونِ أَوَّلَ قادِمِ
وَإِلّا فَسَل عَنهُ رِكابَكَ في الدُجىلَقَد بُرِيَت مِن لَثمِهِ لِلمَناسِمِ

خاف الرسول من الملامه

15 بيتاً
خافَ الرَسولُ مِنَ المَلامَهفَكَنى بِسُعدى عَن أُمامَه
وَأَتى يُعَرِّضُ في الحَديثِ بِرامَةٍ سُقِياً لِرامَه
وَفَهِمتُ مِنهُ إِشارَةًبَعَثَ الحَبيبُ بِها عَلامَه
فَطَرِبتُ حَتّى خِلتُنينَشوانَ تَلعَبُ بِيَ المُدامَه
خُذ يا رَسولُ حُشاشَتيأَنا في الهَوى كَعبُ اِبنُ مامَه
وَأَعِد حَديثَكَ إِنَّهُلَأَلَذُّ مِن سَجعِ الحَمامَه
بُشرايَ هَذا اليَومَ قَدقامَت عَلى الواشي القِيامَه
ياقادِماً مِن سَفرَةِ الهَجرِ الطَويلِ لَكَ السَلامَه
وَأَقَمتَ في ذاكَ البُعادِ وَطابَ فيهِ لَكَ الإِقامَه
يا مَن تَخَصَّصَ وَحدَهُمَولايَ تَلزَمُكَ الغَرامَه
يا مَن يُريدُ لِيَ الهَوانَ وَمَن أُريدُ لَهُ الكَرامَه
مَولايَ سُلطانُ المِلاحِ وَلَيسَ يَكشِفُ لي ظُلامَه
عايَنتُهُ وَكَأَنَّهُغُصنُ النَقا ليناً وَقامَه
وَبِشامَةٍ في خَدِّهِأَصبَحتُ في العُشّاقِ شامَه
يا خَصرَهُ يا رِدفَهُمَن لي بِنَجدٍ أَو تِهامَه

دعوتك لما أن بدت لي حاجة

15 بيتاً
دَعَوتُكَ لَمّا أَن بَدَت لِيَ حاجَةٌوَقُلتُ رَئيسٌ مِثلُهُ مَن تَفَضَّلا
لَعَلَّكَ لِلفَضلِ الَّذي أَنتَ رَبُّهُتَغارُ فَلا تَرضى بِأَن تَتَبَدَّلا
إِذا لَم يَكُن إِلّا تَحَمُّلُ مِنَّةٍفَمِنكَ وَأَمّا مِن سِواكَ فَلا وَلا
حَمَلتُ زَماناً عَنكُمُ كُلَّ كُلفَةٍوَخَفَّفتُ حَتّى آنَ لي أَن أُثَقِّلا
وَمِن خُلُقي المَشهورِ مُذ كُنتُ أَنَّنيلِغَيرِ حَبيبٍ قَطُّ لَن أَتَذَلَّلا
وَقَد عِشتُ دَهراً ما شَكَوتُ بِحادِثٍبَلى كُنتُ أَشكو الأَغيَدَ المُتَدَلِّلا
وَما هُنتُ إِلّا لِلصَبابَةِ وَالهَوىوَما خِفتُ إِلّا سَطوَةَ الهَجرِ وَالقِلى
أَروحُ وَأَخلاقي تَذوبُ صَبابَةًوَأَغدو وَأَعطافي تَسيلُ تَغَزُّلا
أُحِبُّ مِنَ الظَبيِ الغَريرِ تَلَفُّتاًوَأَهوى مِنَ الغُصنِ النَضيرِ تَفَتُّلا
فَما فاتَني حَظّي مِنَ اللَهوِ وَالصِباوَما فاتَني حَظّي مِنَ المَجدِ وَالعُلى
وَيارُبَّ داعٍ قَد دَعاني لِحاجَةٍفَعَلتُ لَهُ فَوقَ الَّذي كانَ أَمَّلا
سَبَقتُ صَداهُ بِاهتِمامي بِكُلِّ ماأَرادَ وَلَم أُحوِجهُ أَن يَتَمَهَّلا
وَأَوسَعتُهُ لَمّا أَتاني بَشاشَةًوَلُطفاً وَتَرحيباً وَخُلقاً وَمَنزِلا
بَسَطتُ لَهُ وَجهاً حَيِيّاً وَمَنطِقاًوَفِيّاً وَمَعروفاً هَنِيّاً مُعَجَّلا
وَراحَ يَراني مُنعِماً مُتَفَضِّلاًوَرُحتُ أَراهُ المُنعِمَ المُتَفَضِّلا

لعلك تصغي ساعة وأقول

15 بيتاً
لَعَلَّكَ تُصغي ساعَةً وَأَقولُلَقَد غابَ واشٍ بَينَنا وَعَذولُ
وَفي النَفسِ حاجاتٌ إِلَيكَ كَثيرَةٌأَرى الشَرحَ فيها وَالحَديثُ يَطولُ
تَعالَ فَما بَيني وَبَينِكَ ثالِثٌفَيَذكُرُ كُلٌّ شَجوَهُ وَيَقولُ
وَإِيّاكَ عَن نَشرِ الحَديثِ فَإِنَّنيبِهِ عَن جَميعِ العالَمينَ بَخيلُ
بِعَيشِكَ حَدِّثني بِمَن قَتَلَ الهَوىفَإِنّي إِلى ذاكَ الحَديثُ أَميلُ
وَما بَلَغَ العُشّاقُ حالاً بَلَغتُهاهُناكَ مُقامٌ ما إِلَيهِ سَبيلُ
وَما كُلُّ مَخضوبِ البَنانِ بُثَينَةٌوَما كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ
وَياعاذِلي قَد قُلتَ قَولاً سَمِعتُهُوَلَكِنَّهُ قَولٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
عَذَرتُكَ إِنَّ الحُبَّ فيهِ مَرارَةٌوَإِنَّ عَزيزَ القَومِ فيهِ ذَليلُ
أَأَحبابَنا هَذا الضَنى قَد أَلِفتَهُفَلَو زالَ لَاستَوحَشتُ حينَ يَزولُ
وَحَقِّكُمُ لَم يَبقَ فِيَّ بَقِيَّةٌفَكَيفَ حَديثي وَالغَرامُ طَويلُ
وَإِنّي لَأَرعى سِرَّكُم وَأَصونُهُعَنِ الناسِ وَالأَفكارُ فيَّ تَجولُ
دَعوا ذِكرَ ذاكَ العَتبِ مِنّا وَمِنكُمُإِلى كَم كِتابٌ بَينَنا وَرَسولُ
وَرُدّوا نَسيماً جاءَ مِنكُم يَزورُنيفَإِنّي عَليلٌ وَالنَسيمُ عَليلُ
وَلي عِندَكُم قَلبٌ أَضَعتُم عُهودَهُعَلى أَنَّهُ جارٌ لَكُم وَنَزيلُ

رفعت رايتي على العشاق

15 بيتاً
رَفَعتُ رايَتي عَلى العُشّاقِوَاِقتَدى بي جَميعُ تِلكَ الرِفاقِ
وَتَنَحّى أَهلُ الهَوى عَن طَريقيوَاِنثَنى عَزمُ مَن يَرومُ لِحاقي
سِرتُ في الحُبِّ سيرَةً لَم يَسِرهاعاشِقٌ في الوَرى عَلى الإِطلاقِ
وَدُعاتي تَجولُ في كُلِّ أَرضٍوَطُبولي يُضرَبنَ في الآفاقِ
مَثُلَ العاشِقونَ فَوقَ بِساطيفي مُقامِ الهَوى وَتَحتَ رِواقي
ضُرِبَت سِكَّةُ المَحَبَّةِ بِاِسميوَدَعَت لي مَنابِرُ العُشّاقِ
كانَ لِلقَومِ في الزُجاجَةِ باقٍأَنا وَحدي شَرِبتُ ذاكَ الباقي
شَربَةٌ لا أَزالُ أَسكَرُ مِنهالَيتَ شِعري ماذا سَقاني الساقي
أَنا في الحُبِّ أَلطَفُ الناسِ مَعنىًدَمِثُ الخُلقِ ذو حَواشٍ رِقاقِ
أَعشَقُ الحُسنَ وَالمَلاحَةَ وَالظُرفَ وَأَهوى مَحاسِنَ الأَخلاقِ
لَم أَخُن في الوَدادِ قَطُّ حَبيباًفَيُنادى عَلَيَّ في الأَسواقِ
شيمَتي شيمَتي وَخُلُقي خُلُقيوَلَوَ اِنّي أَموتُ مِمّا أُلاقي
لَطُفَت في وَصفِ الهَوى كَلِماتيأَينَ أَهلُ القُلوبِ وَالأَشواقِ
وَإِذا ما اِدَّعَيتُ في الحُبِّ دَعوىًشَهِدَ العاشِقونَ بِاِستِحقاقي
شَنَّفَ السامِعينَ دُرُّ كَلاميوَتَحَلَّت أَجيادُهُم أَطواقي

أأحبابنا بالله كيف تغيرت

15 بيتاً
أَأَحبابَنا بِاللَهِ كَيفَ تَغَيَّرَتخَلائِقُ غُرٌّ فيكُمُ وَغَرائِزُ
لَقَد ساءَني العَتبُ الَّذي جاءَ مِنكُمُوَإِنِّيَ عَنهُ لَو عَلِمتُم لَعاجِزُ
لَكُم عُذرُكُم أَنتُم سَمِعتُم فَقُلتُمُوَمُحتَمَلٌ ما قَد سَمِعتُم وَجائِزُ
هَبوا أَنَّ لي ذَنباً كَما قَد زَعَمتُمُفَهَل ضاقَ عَنهُ حِلمُكُم وَالتَجاوُزُ
نَعَم لِيَ ذَنبٌ جِئتُكُم مِنهُ تائِباًكَما تابَ مِن فِعلِ الخَطِيَّةِ ماعِزُ
عَلى أَنَّني لَم أَرضَ يَوماً خِيانَةًوَهَيهاتِ لي وَاللَهِ عَن ذاكَ حاجِزُ
وَبَينَ فُؤادي وَالسُلُوِّ مَهالِكٌوَبينَ جُفونِي وَالرُقادُ مَفاوِزُ
وَإِن قُلتُ واشَوقاهُ لِلبانِ وَالحِمىفَإِنِّيَ عَنكُم بِالكِنايَةِ رامِزُ
دَعونِيَ وَالواشي فَإِنِّيَ حاضِرٌوَصَوتِيَ مَرفوعٌ وَوَجهِيَ بارِزُ
سَيَذكُرُ ما يَجري لَنا مِن وَقائِعٍمَشايِخُ تَبقى بَعدَنا وَعَجائِزُ
بِعَيشِكَ لا تَسمَع مَقالَةَ حاسِدٍيُجاهِرُ فيما بَينَنا وَيُبارِزُ
فَما شاقَ طَرفي غَيرَ وَجهِكَ شائِقٌوَلا حازَ قَلبي غَيرَ حُبَّكِ حائِزُ
سَأَكتُمُ هاذا العَتبَ خيفَةَ شامِتٍوَأوهِمُ أَنّي بِالرِضا مِنكَ فائِزُ
فَلي فيكَ حُسّادٌ وَبَيني وَبَينَهُموَقائِعُ لَيسَت تَنقَضي وَهَزاهِزُ
وَإِنّي لَهُم في حَربِهِم لِمُخادِعٍأُسالِمُهُم طَوراً وَطَوراً أُناجِزِ

كم ذا التصاغر والتصابي

15 بيتاً
كَم ذا التَصاغُرُ وَالتَصابيغالَطتِ نَفسَكِ في الحِسابِ
لَم يَبقَ فيكِ بَقِيَّةٌإِلّا التَعَلُّلَ بِالخِضابِ
لا أَقتَضيكِ مَوَدَّةًرُفِعَ الخَراجُ عَنِ الخَرابِ
ما العَيشُ إِلّا في الشَبابِ وَفي مُعاشَرَةِ الشَبابِ
وَلَقَد رَأَيتُكِ في النِقابِ وَذاكَ عُنوانُ الكِتابِ
وَسَأَلتُ عَمّا تَحتَهُقالوا عِظامٌ في جِرابِ
وَسَمِعتُ عَنكِ فَضائِحاًسارَت يها أَيدي الرِكابِ
هَذا وَكَم مِن وَقفَةٍلَكِ في الأَزِقَّةِ لِلعِتابِ
وَاليَومَ قالوا حُرَّةًسُتُّ الحَرائِرِ في الحِجابِ
وَأَرَدتُ أَنطِقُ بِالجَوابِ وَلَم يَكُن وَقتُ الجَوابِ
ياهَذِهِ ذَهَبَ الصِبافَإِلى مَتى هَذا التَصابي
فَدَعي مُعاشَرَةَ الشَبابِ فَقَد يَئِستِ مِنَ الشَبابِ
ما هَذِهِ شِيَمُ الحَرائِرِ لا وَلا شِيَمُ القِحابِ
فَإِذا عَدَدتُكِ في الكِلابِ حَطَطتُ مِن قَدرِ الكِلابِ
ما أَنتِ مِمَّن يُرتَجىلا في الخُطوبِ وَلا الخِطابِ

اقرأ ديوان بهاء الدين زهير كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.