العصور المتأخرة

البوصيري

محمد بن سعيد البوصيري، من شعراء العصر المملوكي في مصر، صاحب قصيدة «الكواكب الدرية في مدح خير البرية» المعروفة بالبُردة، ومطلعها «أمِن تذكّرِ جيرانٍ بذي سلمِ».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 61 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أمن تذكر جيران بذي سلم
  2. قل لولي الدولة المرتجى
  3. أهوى والمشيب قد حال دونه
  4. يا أيها السيد الذي شهدت
  5. مدح النبي أمان الخائف الوجل
  6. ما في الزمان جواد
  7. قل لعلي الذي صداقته
  8. أما المحبة لمن فهي بذل نفوس

أمن تذكر جيران بذي سلم

158 بيتاً
أمِنْ تَذَكُّرِ جِيران بِذِي سَلَمٍمَزَجْتَ دَمْعاً جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أمْ هَبَّتْ الريحُ مِنْ تِلْقاءِ كاظِمَةٍوأوْمَضَ البَرْقُ فِي الظلْماءِ مِنْ إضَمِ
فما لِعَيْنَيْكَ إنْ قُلْتَ اكْفُفاهَمَتاوَما لِقَلْبِكَ إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌما بَيْنَ مُنْسَجِمٍ منهُ ومُضْطَرِمِ
لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعَاً عَلَى طَلَلٍولا أَرِقْتَ لِذِكِرِ البَانِ والعَلَمِ
فكيفَ تُنْكِرُ حُبّاً بعدَ ما شَهِدَتْبهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
وَأَثْبَتَ الوجِدُ خَطَّيْ عَبْرَةِ وضَنىًمِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالعَنَمِ
نَعَمْ سَرَى طَيفُ مَنْ أهوَى فَأَرَّقَنِيوالحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالألَمِ
يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةًمِنِّي إليكَ ولو أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
عَدَتْكَ حالِي لا سِرِّي بِمُسْتَتِرٍعَنِ الوُشاةِ وَلا دائي بِمُنْحَسِمِ
مَحَّضْتَنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُإنَّ المُحِبِّ عَنْ العُذَّالِ في صَمَمِ
إنِّي اتهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ في عَذَلٍوالشِّيْبُ أَبْعَدُ في نُصِحٍ عَنْ التُّهَمِ
فإنَّ أمَّارَتِي بالسُّوءِ ما اتَّعَظَتْمِنْ جَهْلِهَا بنذيرِ الشِّيْبِ وَالهَرَمِ
ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَىضَيفٍ ألمَّ بِرَأْسِي غيرَ مُحْتَشِمِ
مَنْ لِي بِرَدِّ جِماحٍ مِنْ غَوايَتِهاكما يُرَدُّ جِماحُ الخَيْلِ باللُّجُمِ
فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهاإنَّ الطعامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
والنَّفْسُ كالطِّفْلُ إنْ تُهْمِلُهُ شَبَّ عَلَىحُبِّ الرِّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
فاصْرِفْ هَواها وَحاذِرْ أنْ تُوَلِّيَهُإنَّ الهَوَى ما تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
وَراعِها وهِيَ في الأعمالِ سائِمَةٌوإنْ هِيَ اسْتَحَلَتِ المَرعَى فلا تُسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةًً لِلْمَرْءِ قاتِلَةًمِنْ حَيْثُ لَمْ يّدْرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ
وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شَبَعٍفَرَبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
واسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأَتْمِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وخالِفِ النُّفْسَ والشَّيْطَانَ واعْصِهِمِاوإنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فاتَّهِمِ
وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكَماًفأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ والحَكَمِ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍلقد نَسَبْتُ به نَسْلاً لِذِي عُقُمِ
أمَرْتُكَ الخَيْرَ لكنْ ما ائْتَمَرْتُ بهوما اسْتَقَمْتُ فما قَوْلِي لَكَ اسْتَقِمِ
ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةًولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ
ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيا الظَّلامَ إلَىأنِ اشْتَكَت قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَىتَحْتَ الحِجَارَةِ كَشْحَاً مُتْرَفَ الأَدَمِ
وَرَاوَدَتْهُ الجِالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهبٍعَنْ نَفْسِهِ فأراها أيُّما شَمَمِ
وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرُورَتُهُإنَّ الضَّرُورَة لا تَعْدُو على العِصَمِ
وَكَيْفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورُةُ مَنْلولاهُ لَمْ تُخْرِجِ الدُّنيا مِنَ العَدَمِ
مُحَمَّدُ سَيِّدَ الكَوْنَيْنِ والثَّقَلَيْنِوالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عَجَمِ
نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فلاَ أَحَدٌأبَّرَّ فِي قَوْلِ لا مِنْهُ وَلا نَعَمِ
هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفَاعَتُهُلِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ
دَعا إلى اللهِ فالمُسْتَمْسِكُونَ بِهِمُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غيرِ مُنْفَصِمِ
فاقَ النَّبِيِّينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍوَلَمْ يُدانُوهُ في عِلْمٍ وَلا كَرَمِ
وَكلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌغَرْفاً مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ
ووَاقِفُونَ لَدَيْهِ عندَ حَدِّهِمِمِنْ نُقْطَة العِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ
فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُهثمَّ اصْطَفَاهُ حَبيباً بارِىءُ النَّسَمِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ في محاسِنِهِفَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيه غيرُ مُنْقَسِمِ
دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِوَاحْكُمْ بما شْئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ
وانْسُبْ إلى ذانه ما شئْتَ مِنْ شَرَفٍوَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ
فإنَّ فَضْلَ رسولِ الله ليسَ لهُحَدُّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بِفَمِ
لو ناسَبَتْ قَدْرَهُ آياتُهُ عِظَماًأحْيا اسمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ
لَمْ يَمْتَحِنَّا بما تعْمل العُقولُ بِهِحِرْصاً علينا فلمْ ولَمْ نَهَمِ
أعْيا الوَرَى فَهْمُ معْناهُ فليس يُرَىفي القُرْبِ والبُعْدِ فيهِ غيرُ مُنْفَحِمِ
كالشِّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنينِ مِنْ بُعُدٍصَغِيرةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أُمَمِ
وَكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنيا حَقِيقَتَهُقَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عنهُ بالحُلُمِ
فمبْلَغُ العِلْمِ فيهِ أنهُ بَشَرٌوأنهُ خَيرُ خَلْقِ اللهِ كلِّهِمِ
وَكلُّ آيٍ أتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بهافإنما اتَّصَلَتْ مِنْ نُورِهِ بهِمِ
فإنَّه شّمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَواكِبُهايُظْهِرْنَ أَنْوَارَها للناسِ في الظُّلَمِ
أكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌبالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالبِشْرِ مُتَّسِمِ
كالزَّهْرِ في تَرَفٍ والبَدْرٍ في شَرَفٍوالبَحْر في كَرَمٍ والدَّهْرِ في هَمَمِ
كأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جلالَتِهِفي عَسْكَرٍ حينَ تَلْقَاهُ وفي حَشَمٍ
كَأنَّما اللُّؤلُؤُ المَكْنُونُ في صَدَفٍمِنْ مَعْدَنَيْ مَنْطِقٍ منهُ ومَبْتَسَمِ
لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضّمَّ أَعظُمَهُطُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ وَمُلْتَثِمِ
أبانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِِيا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ
يَوْمٌ تَفَرَّسَ فيه الفُرْسُ أنَّهمُقد أُنْذِرُوا بِحُلولِ البُؤْسِ والنَقَمِ
وباتَ إيوانُ كِسْرَى وَهْوَ مُنْصَدِعٌكَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَئِمِ
والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاسِ مِنْ أَسَفٍعليهِ والنَّهْرُ ساهي العَيْنِ مِنْ سَدَمِ
وساءَ ساوَةَ أنْ غاضَتْ بُحَيْرَتُهاورُدَّ وارِدُها بالغَيْظِ حينَ ظَمِي
كأنَّ بالنارِ ما بالماءِ مِنْ بَلَلٍحُزْناً وَبالماءِ ما بالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ
والجِنُّ تَهْتِفُ وَالأَنْوارُ ساطِعَةٌوَالحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنَى ومِنْ كَلِمِ
عَمُوا وَصَمُّوا فإعْلانُ البَشائِرِ لَمْتُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ
مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْبأنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
وبَعْدَ ما عايَنُوا في الأُفْقِ مِنْ شُهُبٍمَنْقَضَّةِ وفْقَ ما في الأرْضِ مِنْ صَنَمِ
حَتى غدا عَنْ طَرِيقِ الوَحْيِ مُنْهَزِمٌمن الشياطِينِ يَقْفُو إثْرَ مَنْهَزِمِ
كأنَّهُمْ هَرَباً أَبطالُ أَبْرَهةٍأَوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي
نَبْذاً بهِهِ بَعْدَ تَسْبِيحِ بِبَطْنِهِمانَبْذَ المُسَبِّحِ مِنْ أحشاءِ مُلْتَقِمِ
جاءتْ لِدَعْوَتِهِ الأشْجارُ ساجِدَةًتَمْشِي إليهِ عَلَى ساقٍ بِلا قَدَمِ
كأنَّما سَطَرَتْ سَطْراً لِمَا كَتَبَتْفُرُوعُها مِنْ بَدِيعِ الخَطِّ في اللَّقَمِ
مِثْلَ الغَمَامَة أنَّى سَارَ سائِرَةٌتَقِيهِ حَرَّ وطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَمي
أقْسَمْتُ بالقَمَرِ المُنْشَقِّ إنَّ لَهُمِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةٌ مَبْرُورُةَ القَسَمِ
ومَا حَوَى الغارُ مِنْ خَيرٍ وَمِنْ كَرَمٍوكلُّ طَرْفٍ مِنَ الكُّفَّارِ عنه عَمِي
فالصِّدْقُ في الغارِ والصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمِاوَهُمْ يقولونَ ما بالغارِ مِنْ أَرِمِ
ظَنُّوا الحَمامِ وظَنُّوا العَنْكَبُوتَ علىخَيْرِ البَرِيِّةِ لَمْ تَنْسُجْ ولمْ تَحُمِ
وِقاية اللهِ أغنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍمِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عالٍ مِنَ الأُطُمِ
ما سامَنِي الدَّهْرُ ضَيْماً وَاسْتَجَرْتُ بهإلاَّ اسْتَلَمتُ النَّدَى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ
لا تُنْكِرِ الوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إنَّ لهُقَلْباً إذا نامتِ العَيْنانِ لَمْ يَنَمِ
وذاكَ حينَ بُلوغِ مِنْ نُبُوَّتِهِفليسَ يُنْكِرُ فيهِ حالٌ مُحْتَلِمِ
تَبَارَكَ اللهُ ما وحْيٌ بِمُكْتَسَبٍوَلا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
كَمْ أبْرَأْتَ وَصِباً باللَّمْسِ راحَتُهُوأَطْلَقَتْ أرِباً مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَمِ
وأحْيَتِ السُنَّةُ الشَهْبَاءُ دَعْوتُهُحتى حَكضتْ غُرَّةَ في الأعْصُرِ الدُّهُمِ
بعارِضٍ جادَ أَوْ خِلْتَ البِطاحَ بهاسَيْبٌ مِنَ اليَمِّ أَوْ سَيْلٌ مِنَ العَرِمِ
دَعْنِي وَوَصْفِي آياتٍ لهُ ظَهَرَتْظُهورَ نارِ القِرَى لَيْلاً عَلَى عَلَمِ
فالدُّرُّ يَزدادُ حُسْناً وَهْوَ مَنْتَظِمٌوَليسَ يَنْقُصُ قَدْراً غيرَ مَنْتَظِمِ
فما تَطَاوَلُ آمالُ المَدِيحِ إلىما فيهِ مِنْ كَرَمِ الأخلاقِ والشِّيَمِ
آياتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثَةٌقَدِيمَةٌ صِفَةُ المَوصوفِ بالقِدَمِ
لَمْ تَقْتَرِنْ بِزمانٍ وَهْيَ تُخْبِرُناعَنِ المعادِ وعَنْ عادٍ وعَنْ إرَمِ
دامَتْ لَدَيْنا فَفاقَتْ كلَّ مُعْجِزَةٍمِنَ النَّبِيِّينَ إذْ جاءَتْ ولَمْ تَدُمِ
مُحَكَّماتٌ فما تُبْقِينَ مِنْ شُبَهٍلذِي شِقاقٍ وما تَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ
ما حُورِبَتْ قَطُّ إلاَّعادَ مِنْ حَرَبٍأَعُدَى الأعادي إليها مُلْقِيَ السَّلَمِ
رَدَّتْ بَلاغَتُها دَعْوَى مُعارِضِهارَدَّ الغَيُورِ يَدَ الجَاني عَنِ الحُرَمِ
لها مَعانٍ كَمَوْجِ البَحْرِ في مَدَدٍوفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِي الحُسْنِ والقِيَمِ
فما تُعَدُّ وَلا تُحْصى عَجَائِبُهاولا تُسامُ عَلَى الإكثارِ بالسَّأَمِ
قَرَّتْ بها عَيْنُ قارِيها فَقُلْتُ لهُلقد ظَفِرتَ بِحَبْلِ اللهِ فاعْتَصِمِ
إنْ تَتْلُها خِيفَةً مِنْ حَرِّ نارِ لَظىًأَطْفَأْتَ نارَ لَظىً مِنْ وِرْدِها الشَّبِمِ
كَأَنَّها الحَوْضُ تَبْيَضُّ الوجوهُ بهمِنَ العُصاةِ وقد جاءُوهُ كَالحُمَمِ
وَكَالصَِراطِ وكالمِيزانِ مَعْدِلَةًفالقِسْطُ مِنْ غَيرها في الناسِ لَمْ يَقُمِ
لا تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ راحَ يُنْكِرُهاتَجاهُلاً وهْوَ عَيْنُ الحاذِقِ الفَهِمِ
قد تُنْكِرُ العيْنُ ضَوْءَ الشِّمْسِ من رَمَدٍويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ الماءِ كم سَقَمٍ
يا خيرَ منَ يَمَّمَ العافُونَ ساحَتَهُسَعْياً وفَوْقَ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُوَ الآيَةُ الكُبْرَى لَمُعْتَبِرٍوَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إلَى حَرَمٍكما سَرَى البَدْرُ في داجٍ مِنَ الظُّلَمِ
وَبِتَّ تَرْقَى إلَى أنْ نِلْتَ مَنْزِلَةًمِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَقَدَّمتْكَ جَميعُ الأنبياءِ بِهاوالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخُدُومٍ عَلَى خَدَمِ
وأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطَّباقَ بهِمْفي مَوْكِبِ كُنْتَ فيهِ صاحِبَ العلَمِ
حتى إذا لَمْ تَدَعْ شَأْوَاً لِمُسْتَبِقٍمِنَ الدُّنُوِّ وَلا مَرْقَىً لِمُسْتَنِمِ
خَفَضْتَ كلَّ مَقامِ بالإِضافَةِ إذْنُودِيتَ بالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ
كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍعَنِ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتِمِ
فَحُزْتَ كلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرَكٍوَجُزْتَ كلَّ مَقامٍ غيرَ مُزْدَحَمِ
وَجَلِّ مِقْدَارُ ما وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍوعَزَّ إدْرَاكُ ما أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ
بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الإِسِلامِ إنًّ لنامِنَ العِنَايَةِ رُكْناً غيرَ مُنْهَدِمِ
لَمَّا دَعا اللهَ داعِينا لَطَاعَتِهِبأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ
راعِتْ قلوبَ العِدا أَنباءُ بِعْثَتِهِكَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غَفْلاً مِنَ الغَنَمِ
ما زالَ يَلْقاهُمَ في كلِّ مُعْتَرَكٍحتى حَكَوْا بالقَنا لَحْماً على وَضَمِ
وَدُّوا الفِرارَ فكادُوا يَغْبِطُونَ بهِأَشْلاَءَ شالَتْ مَعَ العِقْبَانِ والرَّخَمِ
تَمْضِي اللَّيالِي وَلا يَدْرُونَ عِدَّتهاما لَمْ تَكُنْ مِنْ لَيالِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
كأنَّما الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْبِكلِّ قَرْمٍ إلَى لَحْمِ العِدا قَرِمِ
يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيسٍ فوقَ سابِحَةٍيَرْمِي بِمَوجٍ مِنَ الأبطالِ مُلْتَطِمِ
مِنْ كلِّ مُنْتَدِبٍ للهِ مُحْتَسِبٍيَسْطو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلْكُفْرِ مُصْطَلِمِ
حتَّى غَدَتْ مَلَّةُ الإسلامِ وهِيَ بِهِمْمِنْ بَعْدِ غُرْبَتِها مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ
مَكْفُولَةً أَبَداً مِنهمْ بِخَيْرِ أَبٍوخيرِ بَعلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ
همُ الجِبالُ فَسَلْ عنهمْ مُصادِمَهُمْماذا رأى مِنْهُمُ في كلِّ مُصطَدَمِ
وسَلْ حُنَيْناً وسَلْ بَدْراً وَسَلْ أُحُداًفُصُول حَتْفٍ ملهُمْ أَدْهَى مِنَ الوَخَمِ
المُصْدِرِي البِيضَ حُمْراً بعدَ ما وَرَدَتْمِنَ العِدا كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ
وَالكاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْأقْلامُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
شاكِي السِّلاحِ لهمْ سِيمَى تُمِيِّزُهُموالوَرْدُ يَمْتازُ بالسِّمَى عَنِ السَّلَمِ
تُهْدِي إليكَ رِياحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُفَتَحْسَبُ الزَّهْرَ في الأكمامِ كلَّ كَمِي
كأنَّهمْ في ظُهُورِ الخَيْلِ نَبْتُ رُباًمِنْ شَدَّةِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّةِ الحُزُمِ
طارَتْ قلوبُ العِدا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرْقاًفما تُفَرِّقُ بينَ البَهْمِ والبُهَمِ
ومَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُإنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ في أجامِها تَجِمِ
ولَنْ تَرَى مِنْ وَلِيٍّ غَيْرَ مُنْتَصِرِبهِ ولا مِنْ عَدُوٍّ غيْرَ مُنْقَصِمِ
أحَلَّ أُمَّتَهُ في حِرزِ مِلَّتِهِكاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأشبالِ في أُجَمِ
كَمْ جَدَّلَتْ كلماتُ اللهِ مِنْ جَدِلٍفيهِ وكم خَصَمَ البُرْهانُ مِنْ خَصِمِ
كفاكَ بالعِلْمِ في الأُمِيِّ مُعْجِزَةًفي الجاهِليَّةِ وَالتَّأْدِيبِ في اليُتُمِ
خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أسْتَقِيلُ بِهِذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى في الشِّعْرِ والخِدَمِ
إذْ قَلَّدانِيَ ما تُخْشَى عَواقِبُهُكأنَّني بِهِما هَدْيٌ مِنَ النَّعَمِ
أطعتُ غيَّ الصَبَا في الحَالَتينِ وَماحَصَلْتُ إلاَّ عَلَى الآثَامِ والنَّدَمِ
فيا خَسَارَةَ نَفْسٍ في تِجَارَتِهالَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بالدُّنيا ولَمْ تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ آجِلاً منهُ بِعاجِلِهِبَيْنَ لهُ الغَبْنُ في بَيْعٍ وَفي سَلَمِ
إنْ آتِ ذَنْباً فما عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍمِنَ النبيِّ وَلا حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ
فإنَّ لِي ذِمَّةً منهُ بِتَسْمِيَتيمُحمداً وَهْوَ أَوْفَى الخَلْقِ بالذِّمَمِ
إنْ لَمْ يَكُنْ في مَعادِي آخِذاً بِيَدِيفَضْلاً وَإلاَّ فَقُلْ يا زَلَّةَ القَدَمِ
حاشاهُ أنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكارِمَهُأَوْ يَرْجِعُ الجارُ منهُ غيرَ مُحَتَرَمِ
وَمُنْذُ ألزَمْتُ أفكارِي مَدائِحَهُوَجَدْتُهُ لِخَلاَصِي خيرَ مُلْتَزِمِ
وَلَنء يَفُوتَ الغِنَى مِنْهُ يَداً تَرِبَتْإنَّ الحَيا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأُكَمِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنيا التي اقتَطَفَتْيَدَا زُهَيْرٍ بما أَثْنَى عَلَى هَرَمِ
يا أكْرَمَ الرُّسْلِ مالِي مَنْ أَلوذُ بهسِواكَ عندَ حلولِ الحادِثِ العَمِمِ
وَلَنْ يَضِيقَ رَسولَ اللهِ جاهُكَ بيإذا الكريمُ تَحَلَّى باسْمِ مُنْتَقِمِ
فإنَّ مِنْ جُودِكَ الدنيا وضَرَّتَهاوَمِنْ عُلُومِكَ عِلمَ اللَّوْحِ والقَلَمِ
يا نَفْسُ لا تَقْنُطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْإنَّ الكَبَائِرَ في الغُفْرانِ كاللَّمَمِ
لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حينَ يَقْسِمُهتأْتي عَلَى حَسَبِ العِصْيانِ في القِسَمِ
يارَبِّ وَاجْعَلْ رَجائي غَيرَ مُنْعَكِسِلَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ
وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ في الدَّاريْنِ إنَّ لَهُصَبْراُ مَتى تَدْعُهُ الأهوالُ يَنْهَزِمِ
وَائْذَنْ لِسُحْبِ صلاةٍ مِنكَ دائِمةًعَلَى النَّبيِّ بِمُنْهَلٍّ ومُنْسَجِمِ
ما رَنَّحَتْ عَذَباتِ البانِ ريحُ صَباًوأطْرَبَ العِيسَ حادي العِيسِ بِالنَّغَمِ

قل لولي الدولة المرتجى

15 بيتاً
قُلْ لِوَلِيِّ الدَّوْلةِ المُرْتَجَىوالمُتَّقَى في الجُودِ والباسِ
فُزْتَ بِأَهْلِ الفَضْلِ حتَّى حَكَوْاعندَكَ فَوْزَاً عند عَبَّاسِ
لاسِيَّما هذا الأَدِيبُ الّذيأتَى مِنَ النَّظْمِ بأجْناسِ
النَّابِهُ المُفْلِقُ في مَدْحِهِوهَجْوِهِ والجارِحُ الآسِي
لَمْ أَرَ مِنْ قبل وُقُوفِي عَلَىما قالَ نشَّاباً بِقِرْطاسِ
وَنَخْلَةٍ تَشْكُرُ جَدْواكَ مِنْأَصْلٍ ومِنْ فَرْعٍ ومِنْ راسِ
شاهِقَةٍ مِنْ دُونِ مِصْرٍ تُرَىوهيَ حَوَالَيْ دَرْبِ دَوَّاسِ
وَرُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ ثُمَّ انْتَهَىولَمْ أكُنْ لِلفَضلِ بالنّاسِي
حالِيَةٌ عامِرَةٌ شُبِّهَتْبَيادِقُ فيها بأَفْراسِ
فَقُلْ لنا مَنْ ذا الأَدِيبُ الّذيزادَ بهِ حُبِّي وَوَسْواسِي
إن كانَ مِثلِي مَغربِيّاً فمَافي صُحْبَةِ الأَجْناسِ مِنْ باسِ
وَإنَّ مِثْلِي عِندَهْ اليَوْمَ كالصَخْرَةِ عندَ الجَبلِ الراسِي
وبَيْنَ دارَيْنا كما بينَناوأَيْنَ مُرَّاكِشُ منْ فاسِ
وإنْ يُكَذِّب نِسبَتِي جِئْتُهُبِجُبَّتي الصُّوف وَدَفَّاسِي
وإن يَجِد في لُغَتي رِيبَةًأَكتم نبا نازَعْتُ إِفْلاسِي

أهوى والمشيب قد حال دونه

13 بيتاً
أَهَوَىً والمَشِيبُ قَدْ حالَ دونَهُوالتَّصَابي بَعْدَ المَشِيبِ رُعُوتَهْ
أَبَتْ النَّفْسُ أَنْ تُطِيعَ وقالَتْإنَّ حُبِّي لا يَدْخُلُ القِنِّينَهْ
كَيفَ أَعْصِي الهَوَى وطِينَةُ قَلْبِيبالهَوَى قَبْلَ آدَم مَعْجُونَهْ
سَلَبْتُهُ الرُّقادَ بَيْضَةُ خِدْرٍذاتُ حُسْنٍ كالدُّرَّةِ المَكْنُونَهْ
سُمْتُهَا قُبْلَةً تُسَرُّ بِها النَّفْسُفقالَت كذا أَكُونُ حَزِينَة
قُلْتُ لابُدَّ أَنْ تَسِيري إلَى الدَّارِ فقالَتْ عَسَى أنَا مَجْنُونَهْ
قُلْتُ سِيري فَإنَّنِي لَكِ خَيْرٌمِنْ أَبٍ رَاحِمٍ وَأُمٍّ حَنُونَهْ
أَنَا نِعْمَ القَرِينُ إنْ كُنْتِ تَبْغِينَحَلاَلاً وَأنْتِ نِعْمَ الْقَرِينَهْ
قَالَتِ اضْرِبْ عَنْ وَصْلٍ مِثْلِي صَفْحاًوَاضْرِبِ الخَلَّ أَوْ بَصِيرَ طَحِينَهْ
لا أَرَى أَنْ تَمَسَّنِي يَدُ شَيْخٍكَيْفَ أَرْضَى بِهِ لِطَشْتِي مَشِينَهْ
قُلْتُ إنِّي كَثِيرُ مَالِ فقالَتْهَبْكَ أَنْتَ المُبَارِزُ القاَرُونَهْ
سَيِّدِي لا تَخَفْ عَلَيَّ خُرُوجاًفي عَروضِي فَفِطْنَتِي مَوْزُونَهْ
كُلُّ بَحْرٍ إنْ شِئْتَ فِيهِ اخْتَبِرنِيلا تُكَذِّبْ فَإنَّنِي يَقْطِينَهْ

يا أيها السيد الذي شهدت

10 أبيات
يا أَيُّها السَّيِّدُ الذي شَهِدَتْألْفاظُهُ لِي بأنَّهُ فاضِلْ
حاشاكَ مِنْ أنْ أَجُوعَ فِي بَلَدٍوَأَنْتَ بالرِّزْقِ فيهِ لِي كافِلْ
ألَمْ تكُنْ قد أخَذْتَ عارِيَةًمِنْ شَرْطِها أنْ تُرَدَّ في العاجِلْ
وَكانَ عَزْمِي عندَ الوصولِ بكُمْأجْمَلَ مِنْ أنْ أُساقَ لِلْحاصِلْ
ما كانَ مِثْلِي بُعِيرُهُ أَحَدٌقَطُّ وَلكن سَيِّدِي جاهِلْ
لو جرَّسُوهُ علسَّ مِنْ سَفَهٍلَقُلْتُ غَيْظاً عليه يِسْتاهِلْ
طالَ بِي شَوْقٌ إلَى وَطَنِيوالشَّوْقُ داءٌ لا ذُقْتَهُ قاتِل
وَبُغْيَتِي أنْ أَكُونَ سائِبَةًمِنْ بَلَدِي في جَوانِبِ السَّاحِلْ
لا تَطْمَعُوا أنْ أَكونَ عِنْدَكُمْفذاكَ ما لا يَرُومُهُ العاقِلْ
وبَعْدَ هذا فما يَحِلُّ لكُمْمِلْكِي فإني مِنْ سَيِّدِي حامِلْ

مدح النبي أمان الخائف الوجل

10 أبيات
مَدْحُ النَّبيِّ أُمانُ الخائفِ الوجِلِفامْدَحْهُ مَرْتَجِلاً أَوْ غيرَ مُرْتَجِلِ
وَلا تُشَبِّبْ بأَوْطَانٍ وَلا دِمَنٍولا تُعَرِّجْ عَلَى رَبْعٍ ولا طَلَلِ
وصِفْ جَمالَ حَبيبِ اللهِ مُنْفَرِدَاًبِوَصْفِهِ فَهْوَ خَيْرُ الوصْفِ وَالغَزَلِ
ريْحانَتاه على زَهْرِ الرُّبارَيْحانَتاهُ مِنَ الزَّهْراءِ فاطِمَةٍ
خَيرِ النِّسَاءِ وَمِنْ صِنْوِ الإِمامِ عليإذا امْتَدَحْتُ نَسِيباً مِنْ سُلاَلَتِهِ
فهْوَ النَّسِيبُ لِمَدْحِي سَيِّد الرُّسُلِمُحَمَّدٌ أَفْضَل الرُّسْل الَّذي شَهِدَتْ
بِفَضْلِهِ أَنبياءُ الأَعْصُرِ الأُوَلِلَمْ يَعْدُهُ الحُسْنُ في خَلْقِ وفي خُلُقٍ
وَلَمْ يَزَلْ حُبُّهُ لِكُلِّ خَلِيوَقِفْ عَلَة سُنَنِ المَرْضِيِّ مِنْ سُنَنٍ
فإنَّ فيها شِفاءَ الخَبْلِ والخَبَلِونَزِّهْ الفِكْرَ في رَوْضاتِ فِكْرَتِها
واجْنِ البَلاغَةَ مِنْ أَغْصانِها الذُّلُلُ

ما في الزمان جواد

9 أبيات
ما فِي الزَّمانِ جَوادٌيُرْجَى لِدَفْعِ العَظائِمْ
وَلا لِنَيْلِ مُرادٍولا لِبَذلِ المَكارِمْ
سِواكَ يا خَيرَ والٍيُدْعَى ويا خَيْرَ حاكِمْ
انْظرْ بِحَقِّكَ حالِيفأنتَ بالحال عالمْ
إنْ العِمادَ أرانابأنَّه الْيَوْمَ صائِمْ
وَليسَ يَرْجُو ثَواباًوَلا يَخافُ مآثِمْ
وليسَ يَخْفَى عليهأنْ لا صِيامَ لظالِمْ
وصَوْمُنا في اتِّباعٍلهُ صِيامُ البَهائمْ
فَخُذْ لنا اليَوْمَ منهُغَداءَنا وهْوَ رَاغِمْ

قل لعلي الذي صداقته

9 أبيات
قُلْ لِعَلِيٍّ الَّذي صَدَاقَتُهُعَلَى حُقُوقِ الإِخْوَانِ مؤْتَمَنَهْ
أَخُوكَ قَدْ عُوِّدَتْ طَبِيعَتُهُبِشَرْبَةٍ في الرَّبِيعِ كُلَّ سَنَه
والآنَ قَدْ عَفَّنَتْ عَلَيْهِ وَقَدْهَدَّتْ قُوَاهُ وَجَفَّفَتْ بَدَنَهْ
وَعَوَدَتْ يَوْمَها زِيارَتَهُوما اعْتَرَاها مِنْ قَبْلِ ذَاكَ سَنَهْ
وَعادَ عِنْدَ القِيامِ يَحْمِلُهابِرَاحَتَيْهِ كَأَنَّهَا زَمِنَهْ
جِئْت بِها لِلطَّبِيبِ مُشْتَكياَوَدَمْعَتِي كالعَوَارِضِ الهَتِنَهْ
فقالَ عُدْ لِي إذَا احْتَمَيتُ وكُلْفي كُلِّ يَوْمِ دَجَاجَةً دَهِنَهْ
كَيْفَ وُصُولِي إلَى الدَّجَاجَةِوالبَيْضَةُ عِنْدِي كَأنَّها بَدَنَهْ
جَزَاكَ رَبِّي إذَا انْتَهَلْتُ بِمَاشَرِبْتُ عَنْ كُلِّ خَرْيَةٍ حَسَنَهْ

أما المحبة لمن فهي بذل نفوس

9 أبيات
أمًّا المَحَبَّةُ لِمَنْ فَهِيَ بَذْلُ نُفُوسِفَتَنَعَّمِي يَا مُهْجَتِي بالبُوسِ
بَذَلَ المُحِبُّ لِمَنْ أَحَبَّ دُمُوعَهُوَطَوَى حَشَاهُ عَلَى أَحَرِّ رَسِيسِ
صَدِّقْ وَقُلْ مَنْ لَمْ يَقُمْ كَقِيامِهِلَمْ يَنْتَفِعْ مِنْهُ امْرُؤٌ بِجُلُوسِ
قَبِلَ الإلهُ تَقَرُّبِي بِمَدِيحِهِوَتَوَجُّهِيلِجنَابِهِ المَحْرُوسِ
رُمْتُ المَسِيرَ إلَيْهِ أَعْجَزَنِي السُّرَىوَأبَاحَنِي مَرْآهُ غَيْر يَئُوسِ
أكْرِم بِيَوْمِ الأرْبَعَاءِ زِيَارَةًلَكَ إنَّهُ عِنْدِي كَأَلْفِ خَمِيسِ
كُلُّ اتِّصالاتِ السَّعِيدِ سَعِيدَةٌبِمَثَابَةِ التَّثْلِيثِ وَالتَّسْدِيسِ
شَرَفاَ لِشَاذِلَةٍ وَمرْسِيَةٍ سَرَتْلَهُمَا الرِّياسَةُ مِنْ أجَلِّ رَئِيسِ
ما إنْ نَسَبْتُ إلَيْهِما شَيْخَيْهِماإلاَّ جَلَوْتُهُما جِلاَءَ عَرُوسِ

اقرأ ديوان البوصيري كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.