العصور المتأخرة

ابن نباتة المصري

جمال الدين محمد بن نباتة، من كبار شعراء العصر المملوكي في مصر والشام، عُرف بالبراعة في التورية وفنون البديع.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 1744 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. مرحبا بالنظم يأتي
  2. قمرا نراه أم مليحا أمردا
  3. يا سائلي بدمشق عن أحوالي
  4. يا ابن الأولى اتخذوا السماء مطامحا
  5. لهفي على غادة إذا أسفرت
  6. بالغت في شجني وفي تعذيبي
  7. غصن بأوراق الغلائل يخطر
  8. يا بارقا من نحو بشر باسمه

مرحبا بالنظم يأتي

15 بيتاً
مرحباً بالنظم يأتينفحةً من بعد نفحه
من بياضٍ باكرتهاسحراً بالسفحِ سفحه
ولآلٍ نظمتهابركات ضمن سبحه
وعروس جعلت ليمن بياض الوصل صبحه
مع أني عاجزٌ عنضمةٍ دَعْ ذكرَ فتحه
كنت في الشعر جوادايحرز السبق بلمحه
فثناني العسر والأولاد لا أملكُ فسحه
كلّ إبن لي وبنتكشكال لي وشبحه
وزناد القول لا يسمح في وجهي بقدحه
ودعائي بك عن قافية يغني وصدحه
خذ صفاء الود كاساتٍ وفيها ألف صحه
واحتملني إن تحاليتُ وأغربتُ بمُلحَه
سيدي ما في النوى والقرب للمشتاق فرحه
إن تغب عني وإن تقدم فلي بالهجر قرحه
أيها الفتح المفدّىخفْ من العاتب فتحه

قمرا نراه أم مليحا أمردا

15 بيتاً
قمراً نراهُ أم مليحاً أمرداولحاظهُ بين الجوانح أم ردى
من آل بدرٍ طلعةً أو نسبةًوالرقمتين سوالفاً أو موْلدا
آهاً لمنطقه البديع معرَّباولسيفِ ناظرِهِ الكحيل مهندا
لم يجرِ دمعي في هواه مسلسلاحتَّى ثوى قلبي لديهِ مقيَّدا
أدعو السيوف صقيلةً من لحظهِوإذا دعوت لماه جاوَبني الصدى
وإذا دعوت بنان أَحمدَ جاوبتسُحب الندى من قبلِ ما سمعَ النَّدا
لشهاب دين الله وصفٌ ضاءَ فيأفقٍ فقل نجم السما رَجمَ العِدى
كمْ صافحت من راحتيهِ يد امرئعشراً وصبحه الهناءُ فعيَّدا
يا خيرَ من علقت يدي بولائهِأقسمت ما سدت الأكارم عن سدى
يا مسدِي النعمى التي قد أصبحتسنداً لمن يشكو الزمان ومسندا
أحسنْ بجاهكَ شافعي يا مالكاًأروي بجودِ يديهِ مسندَ أحمدا
كم راحةٍ أوليتها من راحةٍويدٍ صنعت بها لمفتقرٍ يدا
والله لا أجريت في عددِ الورىخبرَ الثنا إلاَّ وأنتَ المبتَدا
ولقد تزيّد شعرُ من اسْتعفتهبنداكَ حسناً في الزمانِ مجددا
والشعر مثل الروض يعجب حسنهلا سيما إن كانَ قد وقعَ الندى

يا سائلي بدمشق عن أحوالي

15 بيتاً
يا سائلي بدمشق عن أحواليقف واسْتمع عن سيرة البطَّال
ودَعِ اسْتماع تغزُّلي وتعشُّقيما ذا زمان العشق والأغزال
طول النهار لباب ذا من باب ذاأسعى لعمرِ أبيكَ سعي ظلال
لا حظَّ لي في ذاك إلاَّ أنهقد خفَّ من طول المسيرِ طحالي
أسعى على شغلٍ وأترك خلوةًفأعود لا علمي ولا أعمالي
وإذا تغيَّر موردٌ وقصدت ليصحباً وجدت الصحب مثل الآل
هذا الزمان ليس فيه خادمٌتقضى الأمور به سوى مثقالي
أترى الزمان يعينني بولايةٍأحمي بها وجهي عن التسآل
زحلٌ يقارن حاجتي وقد انحنىظهري من الهمِّ انحناء الدال
ما ضر إسماعيل غوث ذوي الرجالو صانني عن هذه الأحوال
بشفاعةٍ مقبولةٍ تذر الغنىخبراً لمبتدإ الرجا في الحال
أولست غرس ندى يديه فكيف لايحيى الغراس بوابل هطّال
يا سيداً عمت صنائعه الورَىبعوائد المعروف والأفضال
ما بعد ديمتك الرويّة ديمةيشكو لها ظمأً ذوو الإقلال
هذي شكاية مستغيثٍ موجعٍأنهى قضيّته ورأيك عالي

يا ابن الأولى اتخذوا السماء مطامحا

15 بيتاً
يا ابن الأولى اتّخذوا السماء مطامحاًلغريمهم ونجومها خدَّاما
لله أنتَ فما أبرّ مكارماًللشائمين وما أجلّ مقاما
أنتَ الذي أحيى المآثر بعد ماأمست عظام المأثرات عظاما
نعم الشهاب إذا تمرَّد ماردٌمن عسرة لاقى لديك حماما
لك هوَّة تسع الفضاء ورتبةلا تستطيع لها النجوم مراما
ومكارم ما لاح بشرك بارقاًإلاَّ اسْتهلَّت للوفودِ غماما
وفضائل في الروض أودع نشرهافترى النسيم لسائل نماما
ذلَّت لعزَّتها الفرائد في الحلىعجزاً ولا عجبٌ لذلّ يتامى
ويراعة حمر الإهاب كأنهاألفٌ تقد إذا غضبت اللاّما
وتواضع كالشمس دانٍ ضوءهاوالقدر أرفع رتبةً ومراما
هي عادة من فضل بيتكم الذيخُلقت مناقبه الحسان تماما
سبحان من عمَّ البلاد ببرِّكمفي كلِّ معضلةٍ وخصَّ الشاما
هنئت بالعيد السعيد ودمت ذاقدرٍ توقل ما اشْتهى وتسامى
قالت صفاتك للأنام دعوا العلىذا ما يخالف في البريَّة ذاما
وغدا الغمامُ يخاطب الكرم الذييجود فقلنا للغمامِ سلاما

لهفي على غادة إذا أسفرت

15 بيتاً
لهفي على غادةٍ إذا أسفَرتْغارَتْ وجوهُ الشموس واستترتْ
لها من السمر قامةٌ خطرَتْكم قتلت عاشقاً وكم أسرَتْ
إذا دعت للنهوضِ ميلها عطفاكانَ سحر الجفون حملها ضعفا
في خدِّها شامةٌ معنبرةٌيا نعمةٌ بالشقيق مزهرةٌ
وكم لها في الشفاهِ جوهرةٌتحفُّها ريقةٌ معطَّرةٌ
من رامَ بالشهدِ أن يمثلها رشفافإنَّما رامَ أن يعسّلها وَصفا
تحكم في الناس عنسه ورداحكم ابن أيوب في سطاً وندا
بين عفاةٍ له وبين عداما يدٌ سمِّيت لديه يدا
وهيَ غمامٌ لمن تأمَّلها وطفاسبحان من للعبادِ أرسلها لطفا
مؤيّدٌ في مُلا مراتبهِيتَّضح الملك في مناقبهِ
إذا طوى الأرض في كتائبِهِثمَّ سقاها حيا مواهبهِ
أنبت أزهارها ودللها قطفامن بعد ما كادَ أن يزلزلها خسفا
وغادة جاد سحر مقلتهاوراقَ للناسِ روض طلعتها
جنيتُ نارَ الأسى بجنَّتهاوصُحت من صبوتي بوجنتها
وجنَّة وردٍ تشكو النفوسُ لها لهفابياضُ م شمَّلها وقبَّلها ألفا

بالغت في شجني وفي تعذيبي

14 بيتاً
بالغتَ في شجني وفي تعذيبيومعَ الأذى أفديكَ من محبوب
يا قاسياً هلاَّ تعلم قلبهُلينَ الصبا من جسمهِ المشروب
آهاً لوردٍ فوقَ خدِّك أحمرلو أنَّ ذاك الوردَ كانَ نصيبي
ولواحظٌ ترِثُ الملاحةَ في الظباإرثَ السماحةِ في بني أيوب
فتحت بنو أيوبَ أبوابَ الرجاوأتتْ بحارهمو بكلِّ عجيب
وبملكهم رفعَ الهدى أعلامهُوحمى سرادِقَ بيتهِ المنصوب
وإلى عمادهُم انتهتْ علياؤُهموإلى العلاء قد انتهتْ لنجيب
ملكٌ بأدنى سطوِه ونوَالهأنسى ندى هرمٍ وبأسَ شبيب
الجود ملءُ والعلم ملءمسامع والعز ملءُ قلوب
ألِفت بأنبوبِ اليراعةِ والقنايمناهُ يومَ ندًى ويومَ حروب
فإذا نظرتَ وجدتَ أرزاقَ الورىودمَ العداةِ يفيضُ من أنبوب
كم مدحةٍ لي صغتها وأثابهافزَهتْ على التفضيضِ والتذهيب
وتعوَّدت في كلِّ مصرٍ عندهمرعى يقابل جدبها بخصيب
يا رُبَّ بشرٍ منه طائيَّ الندىيلقى مدائحاً لقاء حبيب

غصن بأوراق الغلائل يخطر

14 بيتاً
غصنٌ بأوراق الغلائل يخطروسوى هواه بمهجتي لا يخطر
يسقى بماء شبابه ومدامعيفبحسنه وبحزن قلبي يثمر
في حسن يوسف في شمائله وفيمدح ابن يعقوب القرائح تشعر
علاّمة الدنيا وكافي ملكهافالسر يحفظ والفضائل تشهر
لا عيب فيه سوى ندى مستعبدٍرِقّ المديح وأنه لمحرر
لي من نداه عادةٌ قد أخرتعني وتأخير الندى لا يؤثر
فترادفت عندي الهموم وربمايرجى لها فرجٌ لديه وأكثر
غصون الحمى إن الفؤاد لطائرإليكم وأني كامل الحب وافر
وُصفت بأوصاف القريض لشقوتيفلا غَرْوَ إن دارت عليّ الدوائر
أهيم بكم في كل وادٍ من الأسىعلى أنني لابنِ الخليفة شاعر
أمير بني فضل الإله وكلهمبأقلامه والسيف ناهٍ وآمر
مقيمٌ على مغنى دمشق وظلهلآمالنا في الشرق والغرب ساتر
كذا أبداً يا ابن السيادة والتقىلنا قوةٌ مهما نراك وناصر
ويروي أحاديث الثناءِ صحيحةًعطاءٌ لنا من راحتيك وجابر

يا بارقا من نحو بشر باسمه

14 بيتاً
يا بارقاً من نحو بشر باسمهأذكرتني عهد الهوى المتروكا
وحكيت إيماض الثغور فلا تسلعن خافقٍ من أضلعٍ تحكيكا
خذ من دموع العين جارية فقدخلفت قلبي للأسى مملوكا
وعهدته للحبّ بيتاً سالماًفعلامَ يتركه الأسى منهوكا
إيهاً فقد شفيَ ابن خضر فلم يدعقلباً ولا جداً لنا موعوكا
تاج العلى والعلم والكرم الذيأضحى له تبر الثنا مسبوكا
والواضح الفضل الذي لم يلق فيعلياه لا لبساً ولا تشكيكا
والطاهر النسب العريق فحبذاأصلٌ وفرعٌ في العلى يرضيكا
أبناء بيتٍ ما رأت عين الثناشيئاً لهم في الفضل لا وأبيكا
يا ابن العلى أحيا مقام علائهممتوحّداً لا يقبل التشريكا
يا من بكفي جاههِ ونوالهِأحبا وأحيا الخامل الصعلوكا
الله بالبرِّ المعجّل والشفاستر الزمان وحالنا المهتوكا
لا زال مثلي كلّ شاكر نعمةٍيدعو بطول بقاك أو يدعوكا
لك في الأولى حظّ وفي طرق العلىقدَمٌ وكفٌّ يحسنان سلوكا

اقرأ ديوان ابن نباتة المصري كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.