العصور المتأخرة

ابن الوردي

عمر بن مظفّر بن الوردي، الفقيه والأديب، صاحب «اللامية» المشهورة في النصح التي مطلعها «اعتزلْ ذكرَ الأغاني والغزلْ».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 1142 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. اعتزل ذكر الأغاني والغزل
  2. يا رب بالهادي النبي المجتبى
  3. أخجلتني بتواتر الإحسان
  4. بأيمن جرعاء الكثيب خيام
  5. ما يقول المفتون في المفتون
  6. عجبت لشيء كل شيء يهابه
  7. يا جامع الحسن أما
  8. يا بن أخينا أقمتنا أبدا

اعتزل ذكر الأغاني والغزل

76 بيتاً
اعتزلْ ذكرَ الأغاني والغزلْوقلِ الفصلَ وجانبْ مَنْ هزلْ
ودعِ الذكرى لأيامِ الصِّبافلأيامِ الصِّبا نجمٌ أفلْ
إنَّ أحلى عيشةٍ قضيتُهاذهبتْ لذاتُها والإثمُ حلْ
واتركِ الغادةَ لا تحفلْ بهاتُمْسِ في عزٍّ وتُرْفَعْ وتُجَلْ
والهَ عنْ آلةِ لهوٍ أطربَتْوعنِ الأمردِ مرتجِّ الكفلْ
إن تبدّى تنكسفْ شمسُ الضّحىوإذا ما ماسَ يزري بالأسلْ
زادَ إنْ قسناهُ بالبدرِ سناوعدلناهُ بغصنٍ فاعتدلْ
وافتكرْ في منتهى حسنِ الذيأنتَ تهواهُ تجدْ أمراً جلَلْ
واتّقِ اللهَ فتقوى اللهِ ماجاوزَتْ قلبَ امرئٍ إلاّ وصلْ
ليسَ مَنْ يقطعُ طرقاً بطلاًإنما مَنْ يتّقِ اللهَ بطلْ
واهجرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىًكيفَ يسعى في جنونٍ مَنْ عقلْ
صدِّقِ الشرعَ ولا تركنْ إلىرجلٍ يرصدُ بالليلِ زحلْ
حارتِ الأفكارُ في قدرةِ مَنْقدْ هدانا سبلاً عزَّ وجلْ
كتبَ الموتَ على الخلقِ فكمْفلَّ مِنْ جَمْعٍ وأفنى منْ دُولْ
أينَ نمرودُ وكنعانُ ومَنْملكَ الأمرَ وولّى وعزَلْ
أينَ عادٌ أينَ فرعونُ ومَنْرفعَ الأهرامَ مَنْ يسمعْ يخلْ
أينَ مَنْ سادوا وشادوا وبنواهلكَ الكلُّ ولمْ تغنِ القللْ
أينَ أربابُ الحجا أهلُ النّهىأينَ أهلُ العلمِ والقومُ الأُوَلْ
سيعيدُ اللهُ كلاًّ منهمُوسيجزي فاعلاً ما قدْ فعلْ
أيْ بنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْحكماً خُصَّتْ بها خيرُ المللْ
اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فماأبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ
واحتفلْ للفقهِ في الدينِ ولاتشتغلْ عنهُ بمالٍ أوْ خَوَلْ
واهجرِ النومَ وحصِّلْهُ فَمَنْيعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بذلْ
لا تقلْ قدْ ذهبَتْ أربابُهُكلُّ مَنْ سارَ على الدربِ وصلْ
في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدىوجمالُ العلمِ يا صاحِ العملْ
جمِّلِ المنطقَ بالنَّحوِ فَمَنْيُحرمِ الإعرابَ في النطقِ اختبلْ
وانظمِ الشعرَ ولازمْ مذهبيفاطراحُ الرفدِ في الدنيا أقلْ
فهْوَ عنوانٌ على الفضلِ وماأحسنَ الشعرَ إذا لمْ يُبتذلْ
ماتَ أهلُ الجودِ لم يبقَ سوىمُقرفٍ أوْ مَنْ على الأصلِ اتكلْ
أنا لا أختارُ تقبيلَ يدٍقطعُها أجملُ مِنْ تلكَ القبلْ
إنْ تُجِزْني عنْ مديحي صرتُ فيرقِّها أوْ لا فيكفيني الخجلْ
أعذبُ الألفاظِ قولي لكَ خذْوأمرُّ القولِ قولي بِلَعَلْ
مُلْكُ كسرى عنهُ تغني كِسرةٌوعنْ البحرِ ارتشافٌ بالوشلْ
اعتبرْ نحنُ قَسَمْنا بينَهُمْتلقَهُ حقاً وبالحقِّ نَزَلْ
ليسَ ما يحوي الفتى عَنْ عزمِهِلا ولا ما فاتَ يوماً بالكسلْ
واتركِ الدنيا فمِنْ عاداتِهاتخفضُ العالي وتعلي مَنْ سَفلْ
عيشةُ الزاهدِ في تحصيلِهاعيشةُُ الجاهِدِ بلْ هذا أزلْ
كم جهولٍ وهْوَ مثرٍ مكثرٌوحكيمٍ ماتَ منها بالعللْ
كم شجاعٍ لم ينلْ منها غنىوجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ
فاتركِ الحيلةَ فيها واتّئدْإنما الحيلةُ في تركِ الحيلْ
أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المنىفبلاها اللهُ منهُ بالشللْ
لا تقلْ أصلي وفصلي أبداإنما أصلُ الفتى ما قدْ حصلْ
قدْ يسودُ المرءُ منْ غيرِ أبٍوبحسنِ السبكِ قَدْ يُنْفى الزغلْ
وكذا الوردُ منَ الشوكِ وماينبتُ النرجسُ إلا منْ بصلْ
معَ أني أحمَدُ اللهَ علىنسبي إذْ بأبي بكرِ اتصلْ
قيمةُ الإنسانِ ما يحسِنُهُأكثرَ الإنسانُ منهُ أوْ أقلْ
واكتمِ الأمرينِ فقراً وغنىًواكسبِ الفلسَ وحاسبْ مَنْ بَطَلْ
وادّرعْ جداً وكداً واجتنبْصحبةَ الحمقى وأربابِ البخلْ
بينَ تبذيرٍ وبخلٍ رتبةًفكلا هذينِ إنْ زادَ قتلْ
لا تخضْ في سبِّ ساداتٍ مضَواإنهمْ ليسوا بأهلٍ للزللْ
وتغافلْ عنْ أمورٍ إنَّهُلمْ يفزْ بالرفدِ إلاّ مَنْ غفلْ
ليسَ يخلو المرُْ عنْ ضدٍّ وإنْحاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ
غبْ عنِ النمّامِ واهجرْهُ فمابلَّغَ المكروهَ إلاّ مَنْ نقلْ
دارِ جارَ الدارِ إنْ جارَ وإنْلمْ تجدْ صبراً فما أحلى النقلْ
جانبِ السلطانَ واحذرْ بطشَهُلا تخاصمْ مَنْ إذا قالَ فعلْ
لا تلِ الحكمَ وإنْ همْ سألوارغبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عذَلْ
إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمَنْوليَ الأحكامَ هذا إنْ عدلْ
فهْوَ كالمحبوسِ عنْ لذّاتِهِوكلا كفَّيْهِ في الحشرِ تُغَلْ
إنما النقصُ والاستثقالُ فيلفظةِ القاضي لوعظٍ ومثلْ
لا توازى لذَّةُ الحكمِ بماذاقَها المرءُ إذا المرْ انعزلْ
والولاياتُ وإنْ طابتْ لمَنْذاقَها فالسمُّ في ذاكَ العسلْ
نَصَبُ المنصبِ أوهى جَلَديوعنائي منْ مداراةِ السفلْ
قصِّرِ الآمالَ في الدنيا تفزْفدليلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ
إنَّ مَنْ يطلبهُ الموتُ علىغرّةٍ منهُ جديرٌ بالوجلْ
غِبْ وزُرْ غِبّاً تزدْ حباً فَمَنْأكثرَ التردادَ أضناهُ المللْ
خذْ بنصلِ السيفِ واتركْ غِمْدَهُواعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحللْ
حبُّكَ الأوطانَ عجزٌ ظاهرٌفاغتربْ تلْقَ عنِ الأهلِ بدلْ
فبمكثِ الماءِ يبقى آسناًوسُرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
أيها العائبُ قولي عبثاًإنَّ طيبَ الوردِ مؤذٍ بالجُعَلْ
عدِّ عَنْ أسهمِ لفظي واستترْلا يصيبنَّكَ سهمٌ مِنْ ثُعَلْ
لا يغرنَّكَ لينٌ مِنتْ فتىإنَّ للحيّاتِ لينٌ يُعتزَلْ
أنا مثلُ الماءِ سهلٌ سائغٌومتى سُخِّنَ آذى وقتلْ
أنا كالخيروزِ صعبٌ كسرُهُوهْوَ لدْنٌ كيفما شئتَ انفتلْ
غيرَ أني في زمانٍ مَنْ يكنْفيهِ ذا مالٍ هوَ المولى الأجلْ
واجبٌ عندَ الورى إكرامُهُوقليلُ المالِ فيهمْ يُستقلْ
كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنامنهمُ فاتركْ تفاصيلَ الجملْ

يا رب بالهادي النبي المجتبى

15 بيتاً
يا ربُّ بالهادي النبيِّ المجتبىأغمدْ عنِ الإسلامِ أسيافَ الوبا
يا ربُّ لا يُشْكَى أليمُ عذابِهِإلاّ إليكَ فقدْ أخافَ وأرعَبَا
كمْ حلَّ في بلدٍ فشتَّتَ شملَ منْفيها فلا يجدونَ منهُ مَهْرَبا
يا ربُّ لطفاً بالعبادِ فما لهمربٌّ سواكَ يقيهمُ المستعصَبا
إنا اعترفنا بالذُّنوبِ فكنْ لناعاصٍ مسيءٌ للعذابِ استوجبا
إنْ كانَ لا يرجوكَ إلاّ محسنٌفي العالمينَ فمنْ يجيرُ المذنبا
يا ربُّ إنّا نستقيلُكَ حادثاًأدهى منَ المرضِ الثقيلِ وأصعبا
فمتى رأى الإنسانُ في فمهِ دماًأيِسَ الحياةَ وفرَّ منهُ الأقربا
وتجنبْهُ الأصدقاءُ وأشفقوامِنْ قربِهِ وجفتْهُ خلاّنُ الصِّبا
وغدا مريضاً لا يُعادُ ومَنْ دنامنْهُ يكادُ يرى الهلاكَ الأغلبا
فهوَ الفريدُ وأهلُهُ في كثرةٍهذا الذي بهرَ العقولَ وشيَّبا
إنّا تشفَّعْنا إليكَ بأحمدٍأعلى الورى قدراً وأرفعَ منصبا
أنْ ترفعَ الطاعونَ عنّا عاجلاًوتجيرَنا مِنْ شرِّهِ وتجنِّبا
وتعيدَ ما عودتنا مِنْ نعمةٍعودتَنا منكَ الكثيرَ الطيِّبا
ثمَّ الصلاةُ على النبيِّ وآلِهِوصحابِهِ والغرِّ مِنْ أهلِ العَبا

أخجلتني بتواتر الإحسان

15 بيتاً
أخجلْتَني بتواترِ الإحسانِحتى وهى فكري وكلَّ لساني
قدْ كنتُ مِنْ عزٍّ وجاهٍ ظامئاًحتى استندْتُ إلى بني ريَّانِ
فغدوتُ أُذكرُ للمنصابِ والعلىهذي فوائدُ صُحْبةِ الأعيانِ
لولا جمالُ الدينِ لم أُذكرْ ولوأني أكونُ الشافعيَّ الثاني
معْ أنني راجٍ بطولِ حياتِهِأشياءَ كانَ طلابُها أعياني
قدْ شاعَ بينَ النساِ أني نشؤُهُوليَ الفخارُ بأنَّهُ أنشاني
سمعوا عنايتهُ الشريفةَ بي فمامِنْ صاحبٍ إلا بهِ هنَّاني
مولايَ أنتَ بدأتَ بالحسنى وَمَنْهوَ هكذا واللهِ لا ينساني
فبلفظةٍ أو لحظةٍ مِنْ جاهكمْأسمو فأصبحُ عاليَ البنيانِ
وعلى بهاءِ الدين أثني بالذيفي الجامعِ المعمورِ قَدْ أولاني
ما كانَ منهُ فإنَّ منكَ وجودَهُومنَ الأصولِ منابتُ الأغصانِ
بمروءةٍ طائيةٍ منكَ اقتديهي أولٌ وهو المحلُّ الثاني
أعطيتُ منكَ عنايةً ومحبةًالحمدُ للهِ الذي أعطاني
وإذا أراد اللهُ نشرَ فضيلةٍطُويَتْ أقامَ لها رئيسَ زمانِ
لا زلت تَنْصُرُ مَنْ ينيلُ مساعياًمحمودةٌ وحُرسْتَ بالقرآنِ

بأيمن جرعاء الكثيب خيام

15 بيتاً
بأيمنَ جرعاءِ الكثيبِ خيامُلهنَّ علينا حرمةٌ وذمامُ
أحنُّ إليها كلَّ يومٍ وليلةٍوإنْ كانَ منها بالفؤادِ كلامُ
ففيها لمنْ أهوى على القربِ والنوىمقامٌ لهُ بينَ الضلوعِ مقامُ
ولي حالةٌ في العاشقينَ عجيبةٌفؤادي ضرامٌ والدموعُ سجامُ
فيا عاذلاً ما أنتَ واللهِ عادلاًأأحفظُ عهداً سابقاً وأُلامُ
أجرني مِنَ العذلِ الذي هاجَ لوعتيفإني أرى أنَّ السلوَّ حرامُ
فلو بكَ ما بي كنتَ تعذرُ عاشقاًلهُ البينُ خصمٌ والغريمُ غرامُ
تذكّرتُ ليلاتٍ بسلعٍ وحاجرٍوأيامَ قربٍ والمدامُ مدامُ
مدامةُ سرٍّ لا مدامةُ كرمةٍأيشربُ منْ بنتِ الكرومِ كرامُ
وإذْ نسماتُ الوصلِ تحيي قلوبَناونحنُ سهارى والوشاةُ نيامُ
فيا منْ لقلبٍ أذكرتْهُ حمائمٌبأيامِ وصلٍ فِطْرُهُنَّ صيامُ
أحبَّةَ قلبي إنَّ قلبي نزيلَكُمْوحاشا نزيل الأكرمينَ يضامُ
سلا عنْ فؤادٍ ما سلا لكنِ انسلىأصابتهُ عنْ قوسِ الفراقِ سهامُ
على الربعِ لمّا غبتمُ عنهُ وحشةٌكوحشةِ غمدٍ غابَ عنهُ حسامُ
سلامٌ عليكمْ ما ألذَّ وصالَكُمْوغايةُ مجهودِ المقلِ سلامُ

ما يقول المفتون في المفتون

14 بيتاً
ما يقولُ المفتونُ في المَفْتونِبينَ بيضِ الطلا وسودِ الجفونِ
بيَ مَنْ لا يقاسُ بالغصنِ حاشاوذلكَ القدُّ مِنْ غضونِ الغصونِ
طرفُهُ منهُ خمرةٌ وسِنانٌسنَّهُ فالمكروهُ في المسنونِ
هوَ ظَبْيٌ وإنْ رنا فَهْوَ ليثٌفلهذا كناسُهُ كالعرين
ألفُ القدِّ منهُ جاءَتْ لقطعٍولوصلٍ وحرفِ مدٍّ ولينِ
ليتَ واواً مِنْ صدغِهِ واوُ عطفٍلا لصرفٍ ولا لعقدِ اليمينِ
ولهُ نونُ حاجبٍ مستطيلٍبالمنايا وبالمنى مقرونِ
جَمَعَ العاشقينَ بالواوِ والنونِ ولم يسلموا لواوٍ ونونِ
كمْ لمخمورِ جفنِهِ منْ فتورٍولخمَّارِ طرفِهِ مِنْ فنونِ
ولمعسولِ ريقِهِ مِنْ طريحٍولعسَّالِ خدِّهِ منْ طعينِ
بعذارٍ كاللامِ والفمِ كالميمِ وتصفيفِ طرّةٍ كالسينِ
قلتُ ما الليلُ إذْ سجا قالَ شعريقلتُ والفجرُ قالَ ضوءُ جبيني
قلتُ ما المرسلاتُ قالَ لحاظيقالَ ما الذارياتُ قلتُ جفوني
إنَّ صبري وأنَّتي وهواهُبينَ واهٍ وذائعٍ ومصونِ

عجبت لشيء كل شيء يهابه

14 بيتاً
عجبتُ لشيءٍ كلُّ شيءٍ يهابُهُوكمْ فيهِ مِنْ نفعٍ عظيمٍ ومِنْ ضررْ
لهُ وجنةٌ محمرَّةٌ وذوائبٌطوالٌ وعنقٌ لا يلابُسُهُ قصرْ
وسعيٌ بلا رجلٍ وبطشٌ بلا يدٍوحقدٌ بلا قلبٍ وأكْلٌ بلا ثغرْ
لهُ فردُ عينٍ في وجوهٍ كثيرةٍومِنْ عجبٍ أنْ ليسَ يوصفُ بالعورْ
لهُ نقطةٌ سوداءُ مِنْ فوقِ رأسِهِوهذا لعمري حليةُ الحيَّةِ الذكَرْ
وسرَّتُهُ بالمعنيين كنخلةٍسحوقٍ وخيرُ اللغزِ ما حيَّرَ الفكرْ
تراهُ نهاراً كالبعوضةِ خسَّةًوبالليلِ كالطودِ الذي طالَ واشمخرْ
على أنَّهُ حامي الحمى ويضيعُ مَنْيجاورُهُ هذان ضدانِ في النظرْ
يعجُّ ويُبدي أنَّةً وتحرُّقاًعلى أهلِهِ حتى يلينَ لهُ الحجرْ
إذا أبدلوا بالباءِ حرفَ ختامِهِترى اسماً وفعلاً ثم حرفاً له وبرْ
وتصحيفُهُ يا أيها العدلُ جارحٌفإياكَ منهُ فَهْوَ كالوخزِ بالإبرْ
وإنَّ لهُ ضداً هوَ الخلدُ فاعجبوالخلْدٍ لهُ عينانِ فَهْوَ منَ العبَرْ
إذا لم تجدْ في جنةِ الخلدِ حلةًفحذركَ يا مسكينُ تلقاهُ في سقرْ
فيا ناظراً في اللغزِ لو رمتَ كشفَهُرجعْتَ إلى القولِ الذي قالَهُ عمرْ

يا جامع الحسن أما

14 بيتاً
يا جامعَ الحسْنِ أمالصدِّكَ الدهرَ أمدُ
لي فيكَ دمعٌ ما رقايوماً وطرفٌ ما رقدْ
جمالُكَ الزاهي السناحديثُهُ العالي السند
سهماً إلى قلبي رمىطرفُكَ لا ذاقَ رمَدْ
ومَنْ رأى شعراً سجامنكَ فللهِ سجدْ
خدُّكَ بالماءِ اتقىلولاهُ بالنارِ اتقدْ
سبحانَ ربٍّ قدْ برىثغرَكَ أصفى مِن بَرَدْ
مُضْناكَ كم قاسى وجىفيكَ وكمْ وجدٍ وجدْ
عشقي قديمٌ قدْ طراعليهِ ما نومي طرَدْ
ليسَ لأشواقي مدىولا لسلواني مدَدْ
مِنْ طرفه سيفاً نضامِنْ ثغرِهِ داراً نضَدْ
ما ذاقَ ذو وجدٍ كماقدْ ذقتُ فيهِ مِنْ كمدْ
يا عذَّلي أنتمْ عدىوللملمّاتِ عددْ
لأنني كلُّ الفناألقاهُ منْ بعضِ الفندْ

يا بن أخينا أقمتنا أبدا

13 بيتاً
يا بنَ أخينا أقمْتَنا أبدالشكرِ مَنْ أنتَ عندَهُ قاعدْ
أخجلتنا بالجميلِ فيكَ فمنفَرَضْتَ منَّا فشاكرٌ حامدْ
قاضي القضاةِ المهذبُ الفطنُ الأروعُ كهفُ المسودِ والسائدْ
أوحدُ في الفضلِ لا نظيرَ لهُأيَّ الرجالِ المهذبُ الماجدْ
بعثتُ بالبهجةِ التي طُلِبَتْخجلانَ من ضعفِ خطِّها الفاسدْ
وإنني لَوْ شرعتُ أَحْمَدُهاأضحكَهُ أنني لها حامدْ
وأعجلَ القاصدُ المسيرَ فلمْأجدْ سواها لسرعةِ القاصدْ
وكان في نيَّتي أجهزهابنسخةٍ لا يعيبُها الناقدْ
فابسطْ ليَ العذرَ عندَ ذي كرمِمِنْ جودِهِ أن ينفَّقَ الكاسدْ
واذكر لمولاكَ كيفَ نحنُ لماأولاكَ مِنْ فيضِ جودِهِ الزائدْ
وصفْ لهُ عنيَ الدعاءَ لهُأمْ عندَ مولاكَ أنني راقدْ
جعلتنا الكلَّ في ضيافتهوعندَهُ أنَّ عندَهُ واحدْ
لا زالَ كهفاً لمن يلوذُ بهِفَهْوَ لأهلِ العلومِ كالوالدْ

اقرأ ديوان ابن الوردي كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.