الأندلس

المعتمد بن عباد

محمد بن عبّاد، آخر ملوك بني عبّاد في إشبيلية، وكان شاعراً كما كان ملكاً. انتهى ملكه حين نفاه يوسف بن تاشفين إلى أغمات في المغرب، وهناك قال أشجى أشعاره في الأسر والحنين.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 264 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. القلب قد لج فما يقصر
  2. فُديتَ أَبا عَمروٍ مِن فَتى
  3. غريب بأرض المغربين أسير
  4. يا خبر من يلحظه ناظري
  5. لما تماسكت الدموع
  6. يا غيم عيني أقوى منك تهتانا
  7. كلامك حر والكلام غلام
  8. يا خير من يلحظه ناظري

القلب قد لج فما يقصر

15 بيتاً
القَلبُ قَد لجَّ فَما يُقصَرُوَالوَجدُ قَد جَلّ فَما يُستَرُ
وَالدَمعُ جارٍ قَطرهُ وابِلٌوَالجِسمُ بالٍ ثَوبُهُ أَصفَرُ
هَذا وَمَن أعشَقُهُ واصِلٌكَيفَ بِهِ لَو أَنَّهُ يَهجُر
لَكِن عَدَتني نائِباتُ النَوىفي دَوحِهِ وَالشادنُ الأَحوَرُ
وَالكَوكَبُ الوَقّاد تَحتَ الدُجىفي أُفقهِ وَالقَمَرُ الأَزهَرُ
وَالنَرجِسُ الفَوّاح غَبَّ النَدىفي رَوضهِ وَالمَندَلُ الأَذفَرُ
قَد خُبِّرَت عَنّيَ أَنّي امرؤٌفيهِ شُحوبٌ وَظَنّي يَظهَرُ
فَأَبدِتِ الاشفاقَ مِن حالَتيوَمِثلُ ما تُبديهِ ما تُضمرُ
واِستفهمت إِن كُنتُ ذا علةٍأَو ذا اِشتياقٍ نارُهُ تُسعَرُ
سيدتي لَم تُنصِفي عاشِقاًأَضحى كَما أَخَبرَكِ المُخبِرُ
إِذ قُلتُ هَل مِن أَلَمٍ طائِفٍما بِكِ أَو شوقٌ فَما تَصبُرُ
ظَلَمتِ بالشك هَوايَ الَّذييَعرِفُهُ الغُيّبُ وَالحَضَّرُ
وَاللَهِ ما سُقميَ إِلّا هَوىًكُلَّ هَوىً في جَنبِهِ يَصغُرُ
غيّرَ جِسمي فاِعلَمي أَنَّنيأَرومُ لُقياكِ وَلا أَقدِرُ
فاِستَغفِري اللَهَ مِن الظلمِ ليفَإِنَّ مَن يَظلم يَستَغفِرُ

فُديتَ أَبا عَمروٍ مِن فَتى

15 بيتاً
فُديتَ أَبا عَمروٍ مِن فَتىمَتى يُخْتَبر غيبُه يُحمَدِ
وِدادٌ صَحيحٌ، وَخُلقٌ مَليحٌوَنُطقٌ فَصيحٌ لَدى المَشْهَدِ
أَتَتني البَديهَةُ تندى بَديعًاوَأَبدَعُ ما في الرياضِ النَّدِي
أزاهِرُ لَم تُنتشَق بالأنوفِ لُطفًا، وَلا جُنِيَت باليَدِ
خجِلتُ لِشَكواكَ في طيِّهافَما كِدتُ أَسمَعُ لِلمُنشِدِ
وَقَد عُبّرتْ لَكَ تِلكَ الرُّؤىلِيَشبَعَ طاوٍ، وَيَروى صدٍ
فَهَوِّن عَلَيكَ مِنَ النائِبات إِذا كانَ نَصْري بالمرصدِ
وكن مُخبِري إِنَّني سائِلٌسُؤالَ مُدلٍّ عَلى مُسعدِ
فجاءَتكَ صَفراءَ عِندَ المَنامِ تَسري مِنَ الأُفُق الأَبعَدِ
فَحَيتكَ بِالنَّفسِ النَّرجسيّ وَلاقَتكَ بِالمَلبس العَسجَديوَعَلَّتكَ بالرِّيقِ لَو أَنَّهُ
أُبيحَ لِذي الزُهدِ لَم يَزهَدِ.
..
________________________________________*ورد هذا البيت في ديوان المعتمد بتحقيق أحمد بدوي وحامد عبدالمجيد:
فلاقتك بالنَّفَس النَّرجسيوراقتك بالملبس العسجدي
وَعَلَّتكَ بالرِّيقِ لَو أَنَّهُأُتيحَ لِذي الزُهدِ لَم يَزهَدِ

غريب بأرض المغربين أسير

14 بيتاً
غَريب بِأَرضِ المغربينِ أَسيرُسَيَبكي عَلَيهِ مِنبَرٌ وَسَريرٌ
وَتَندُبُهُ البيضُ الصَوارِمُ وَالقَناوَينهلُّ دَمعٌ بينَهُنَّ غَزيرُ
سَبكيهِ في زاهيه وَالزاهرُ النَدىوَطُلاّبُهُ وَالعَرفُ ثَمَّ نَكيرُ
إِذا قيلَ في أَغماتَ قد ماتَ جودُهُفَما يُرتَجى لِلجودِ بَعدُ نُشورُ
مَضى زَمَنٌ وَالمُلكُ مُستأنِسٌ بِهِوَأَصبَحَ مِنهُ اليَوم وَهوَ نَفورُ
بِرأيٍ مِن الدهرِ المُضلِل فاسِدٍمَتى صَلُحَت لِلصالِحينَ دُهورُ
أَذَلَّ بَني ماءِ السَماءِ زَمانُهُموَذُلُّ بَني ماءِ السَماء كَبيرُ
فَما ماؤُها إِلّا بُكاءً عَلَيهِمُيَفيضُ عَلى الأَكبادِ مِنهُ بُحورُ
فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتنّ لَيلَةًأَمامي وَخَلفي رَوضَةٌ وَغَديرُ
بِمُنبَتَةِ الزَيتونِ مورثةُ العُلىيُغَنّي حَمامٌ أَو تَرِنُّ طُيورُ
بِزاهِرِها السامي الذُرَى جادَهُ الحَياتُشيرُ الثُرَيّا نَحوَنا وَنُشيرُ
وَيلحُظُنا الزاهي وَسعدُ سعودِهِغيورَينِ وَالصَبُّ المُحِبُّ غَيورُ
تُراهُ عَسيراً أَو يَسيراً مَنالُهُإِلّا كُلّ ما شاءَ الإِلَهُ يَسيرُ
قَضى اللَهُ في حِمصَ الحِمامَ وَبُعثِرَتهُنالِكَ مِنّا لِلنُشور قُبورُ

يا خبر من يلحظه ناظري

13 بيتاً
يا خَبَر مَن يَلحَظَه ناظِريشَهادَةٌ ما شابَها زُورُ
وَمَن إِذا ما لَيلُ خطبٍ دجالاحَ بِهِ مِن رأيِهِ نورُ
رَأَيُك إِمّا شِمَتُهُ صارِمٌعَضبٌ عَلى الأَعداءِ مَشهورُ
جاءَتنيَ الطير الَّتي سِرُّهانَظمٌ بِهِ قَلبيَ مَسرورُ
شِعرٌ هوَ السِحرُ فَلا تُنكِرواأَنّي بِهِ ما عِشتُ مَسحورُ
اللَفظُ وَالقِرطاسُ إِن شُبِّهاقيلَ هُما مِسكٌ وَكافورُ
وَإِنَّهُ لَمّا اِغتَدى خاطِريمُسائِلاً جاوَبَ عُصفورُ
هُوَ لِجَيش الطَير مِن فِكرَتيصَقرٌ فَوَلّى وَهوَ مَقهورُ
فَلاحَ لي بَيتٌ فُؤادي لَهُدأباً عَلى وُدّك مَقصورُ
حَظُّكَ مِن شكريَ يا سيديبِما بَدا لي منك مَوفورُ
قصّرتُ في نظميَ فاِعذر فَمَنضاهاكَ في التَقصير مَعذورُ
فأنتَ إِن تنظمْ وَنتثرْ فَقَدأَعوَزَ مَنظومٌ وَمَنثورُ
لا يَعدُكُم رَوضٌ مِنَ الحَظّ في الإِكرام وَالتَرفيع ممطُورُ

لما تماسكت الدموع

13 بيتاً
لمّا تَماسَكتِ الدُموعُوَتنبّهَ القَلبُ الصَديعُ
وَتَناكَرَت هِمَمي لَمايَستامها الخَطبُ الفَظيعُ
قالوا الخُضوعُ سياسَةٌفليبدُ مِنك لَهُم خُضوعُ
وَأَلَذُّ مِن طَعم الخُضوعِ عَلى فَمي السَمُّ النَقيعُ
إِن يسلب القَومُ العدىمُلكي وتسلمني الجُموعُ
القَلبُ بَينَ ضُلوعِهلَم تسلم القَلبَ الضُلوعُ
لَم أَستَلَب شرفَ الطباع أيسلَبُ الشَرفُ الرَفيعُ
قَد رُمتُ يَومَ نِزالِهمأَلا تُحصّنَني الدُروعُ
وَبَرَزتُ لَيسَ سِوى القَميصِ عَن الحَشى شيءٌ دفوعُ
وَبَذَلتُ نَفسي كَي تَسيلَ إِذا يَسيل بِها النَجيعُ
أَجَلي تَأَخَّرَ لَم يَكُنبِهَوايَ ذُلّيَ وَالخُشوعُ
ما سرتُ قَطُّ إِلى القِتال وَكان مِن أَمَلي الرُجوعُ
شِيَمُ الألى أَنا مِنهُمُوَالأَصلُ تَتبَعه الفُروعُ

يا غيم عيني أقوى منك تهتانا

13 بيتاً
يا غَيمُ عَيني أَقوى مِنك تَهتاناأَبكي لِحُزني وَما حُمّلتَ أَحزانا
وَنارُ بَرقِكَ تَخبو إِثرَ وَقدِتهاوَنارُ قَلبي تَبقى الدَهرَ بُركانا
نارٌ وَماءٌ صَميمُ القَلبِ أَصلُهُمامَتى حَوى القَلبُ نيرانا وَطوفانا
ضدّان أَلَّفَ صَرفُ الدَهرِ بَينَهُمالَقَد تَلَوّن في الدهرِ أَلوانا
بَكيتُ فَتحاً فَإِذ رُمتُ سَلوَتهُثَوى يَزيدُ فَزادَ القَلبَ نيرانا
يا فلذتَي كبِدِي يأبى تقطُّعهامِن وَجدِها بِكُما ما عِشتُ سُلوانا
لَقَد هَوى بِكُما نِجمانِ ما رَمياإِلّا مِن العُلوِّ بِالأَلحاظِ كيوانا
مُخَفَّفٌ عَن فُؤادي أَنَّ ثُكلَكُمامُثَقِّلٌ ليَ يَومَ الحَشرِ ميزانا
يا فَتحُ قَد فتحَت تِلكَ الشهادَةُ ليبابَ الطَماعَة في لُقياكَ جُذلانا
وَيا زَيدُ لَقَد زادَ الرَجا بِكُماأَن يَشفَعَ اللَهُ بِالاحسان إِحسانا
لمَّا شفعتَ أَخاكَ الفَتحَ تَتبعُهُلقاكُما اللَهُ غُفراناً وَرِضوانا
مِنّي السَلامُ ومن أمٍّ مُفجَّعةٍعَلَيكُما أَبَداً مَثنى وَوحدانا
أَبكي وَنَبكي وَنُبكي غَيرنا أَسَفالدى التَذَكُّرِ نِسوانا وَوُلدانا

كلامك حر والكلام غلام

13 بيتاً
كَلامُكَ حُرٌّ وَالكَلامُ غُلامُوَسِحرٌ وَلَكِن لَيسَ فيهِ حَرامُ
وَدُرٌّ وَلَكِن بَينَ جنبيكَ بَحرهُوَزَهرٌ وَلَكِن الفُؤادَ كِمامُ
وَبَعدُ فإِن وَدَّعتَني بخَداعَةٍفَحَقّيَ أَن يَجني عَلَيهِ السَلامُ
أَعنِّي عَلى نَفسي بِتَزويد أَسهليبَلى وَقُل فَلا شَيء عَلَيك حَرامُ
فدونكَهُ إِذ لَم أَجِد ليَ حيلَةًوَقَلبيَ فاِعلَم في الطَعامِ طَعامُ
فَهَنَّئتَهُ زاداً وَفي الصَدر وَقدَةٌوَلِلصَبر مِن دونِ الفُؤادِ غَرامُ
لَقَد كانَ فألٌ مِن سمائِكَ مؤنسٌفَقَد عادَ ضدّا وَالعَراءُ رمامُ
تَحَلَّيتَ بِالداني وَأَنتَ مُباعِدٌفَيا طيبَ بَدءٍلَو تَلاهُ تَمامُ
وَيا عَجَباً حَتّى السِماتُ تخوننيوَحَتّى اِنتِباهي للصّديقِ مَنامُ
أَضاءَ لَنا أَغمات قُربُك بُرهَةًوَعادَ بِها حين اِرتَحلتَ ظَلامُ
تَسيرُ إِلى أَرضٍ بِها كُنتَ مُضغةًوَفيها اِكتَسَت باللَحمِ منك عِظامُ
وَأَبقى أَسامُ الذلَّ في أَرضِ غُربَةٍوَما كُنتُ لَولا الغَدر ذاكَ أُسامُ
فَبُلِّغتُها في ظلِّ أَمنٍ وَغِبطَةٍوَسُنّيَ لي مِمّا يعوقُ سَلامُ

يا خير من يلحظه ناظري

13 بيتاً
يا خَير مَن يَلحَظَه ناظِريشَهادَةٌ ما شابَها زُورُ
وَمَن إِذا ما لَيلُ خطبٍ دجالاحَ بِهِ مِن رأيِهِ نورُ
رَأَيُك إِمّا شِمتُهُ صارِمٌعَضبٌ عَلى الأَعداءِ مَشهورُ
جاءَتنيَ الطّيرُ الَّتي سِرُّهانَظمٌ، بِهِ قَلبيَ مَسرورُ
شِعرٌ هوَ السِّحرُ فَلا تُنكِرواأَنّي بِهِ ما عِشتُ مَسحورُ
اللَفظُ وَالقِرطاسُ إِن شُبِّهاقيلَ هُما مِسكٌ وَكافورُ
وَإِنَّهُ لَمّا اِغتَدى خاطِريمُسائِلاً جاوَبَ عُصفورُ
هُوَى لِجَيش الطَّير مِن فِكرَتيصَقرٌ فَوَلّى وَهوَ مَقهورُ
فَلاحَ لي بَيتٌ فُؤادي لَهُدأبًا عَلى وُدِّك مَقصورُ
حَظُّكَ مِن شكريَ يا سيديبِما بَدا لي منك مَوفورُ
قصّرتُ في نظميَ فاعذر فَمَنضاهاكَ في التَقصير مَعذورُ
فأنتَ إِن تنظمْ وَتنثُرْ فَقَدأَعوَزَ مَنظومٌ وَمَنثورُ
لا يَعدمنكُم رَوضٌ مِنَ الحَظّ في الإِكرام وَالتَّرفيع ممطُورُ

اقرأ ديوان المعتمد بن عباد كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.