الأندلس

ابن زيدون

أحمد بن عبد الله بن زيدون، شاعر قرطبة وأحد كبار شعراء الأندلس. اشتهر بحبه لولّادة بنت المستكفي، وبقصيدته النونية «أضحى التنائي بديلاً من تدانينا».

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 159 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  2. هل راكب ذاهب عنهم يحييني
  3. إني ذكرتك بازهراء مشتاقا
  4. جاءتك وافدة الشمول
  5. إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقا،
  6. على الثغب الشهدي مني تحية
  7. وضح الحق المبين
  8. إليك من الأنام غدا ارتياحي

أضحى التنائي بديلا من تدانينا

51 بيتاً
أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانيناوَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَناحَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا
مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُحُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُناأُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوابِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا
فَاِنحَلَّ ما كانَ مَعقوداً بِأَنفُسِناوَاِنبَتَّ ما كانَ مَوصولاً بِأَيدينا
وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنافَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا
يا لَيتَ شِعري وَلَم نُعتِب أَعادِيَكُمهَل نالَ حَظّاً مِنَ العُتبى أَعادينا
لَم نَعتَقِد بَعدَكُم إِلّا الوَفاءَ لَكُمرَأياً وَلَم نَتَقَلَّد غَيرَهُ دينا
ما حَقَّنا أَن تُقِرّوا عَينَ ذي حَسَدٍبِنا وَلا أَن تَسُرّوا كاشِحاً فينا
كُنّا نَرى اليَأسَ تُسلينا عَوارِضُهُوَقَد يَئِسنا فَما لِليَأسِ يُغرينا
بِنتُم وَبِنّا فَما اِبتَلَّت جَوانِحُناشَوقاً إِلَيكُم وَلا جَفَّت مَآقينا
نَكادُ حينَ تُناجيكُم ضَمائِرُنايَقضي عَلَينا الأَسى لَولا تَأَسّينا
حالَت لِفَقدِكُمُ أَيّامُنا فَغَدَتسوداً وَكانَت بِكُم بيضاً لَيالينا
إِذ جانِبُ العَيشِ طَلقٌ مِن تَأَلُّفِناوَمَربَعُ اللَهوِ صافٍ مِن تَصافينا
وَإِذ هَصَرنا فُنونَ الوَصلِ دانِيَةًقِطافُها فَجَنَينا مِنهُ ما شينا
لِيُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السُرورِ فَماكُنتُم لِأَرواحِنا إِلّا رَياحينا
لا تَحسَبوا نَأيَكُم عَنّا يُغَيِّرُناأَن طالَما غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينا
وَاللَهِ ما طَلَبَت أَهواؤُنا بَدَلاًمِنكُم وَلا اِنصَرَفَت عَنكُم أَمانينا
يا سارِيَ البَرقِ غادِ القَصرَ وَاِسقِ بِهِمَن كانَ صِرفَ الهَوى وَالوُدُّ يَسقينا
وَاِسأَل هُنالِكَ هَل عَنّى تَذَكُّرُناإِلفاً تَذَكُّرُهُ أَمسى يُعَنّينا
وَيا نَسيمَ الصَبا بَلِّغ تَحِيَّتَنامَن لَو عَلى البُعدِ حَيّا كانَ يُحَيّينا
فَهَل أَرى الدَهرَ يَقضينا مُساعَفَةًمِنهُ وَإِن لَم يَكُن غِبّاً تَقاضينا
رَبيبُ مُلكٍ كَأَنَّ اللَهَ أَنشَأَهُمِسكاً وَقَدَّرَ إِنشاءَ الوَرى طينا
أَو صاغَهُ وَرِقاً مَحضاً وَتَوَّجَهُمِن ناصِعِ التِبرِ إِبداعاً وَتَحسينا
إِذا تَأَوَّدَ آدَتهُ رَفاهِيَةًتومُ العُقودِ وَأَدمَتهُ البُرى لينا
كانَت لَهُ الشَمسُ ظِئراً في أَكِلَّتِهبَل ما تَجَلّى لَها إِلّا أَحايينا
كَأَنَّما أُثبِتَت في صَحنِ وَجنَتِهِزُهرُ الكَواكِبِ تَعويذاً وَتَزيينا
ما ضَرَّ أَن لَم نَكُن أَكفاءَهُ شَرَفاًوَفي المَوَدَّةِ كافٍ مِن تَكافينا
يا رَوضَةً طالَما أَجنَت لَواحِظَناوَرداً جَلاهُ الصِبا غَضّاً وَنَسرينا
وَيا حَياةً تَمَلَّينا بِزَهرَتِهامُنىً ضُروباً وَلَذّاتٍ أَفانينا
وَيا نَعيماً خَطَرنا مِن غَضارَتِهِفي وَشيِ نُعمى سَحَبنا ذَيلَهُ حينا
لَسنا نُسَمّيكِ إِجلالاً وَتَكرِمَةًوَقَدرُكِ المُعتَلي عَن ذاكَ يُغنينا
إِذا اِنفَرَدتِ وَما شورِكتِ في صِفَةٍفَحَسبُنا الوَصفُ إيضاحاًّ وَتَبيينا
يا جَنَّةَ الخُلدِ أُبدِلنا بِسِدرَتِهاوَالكَوثَرِ العَذبِ زَقّوماً وَغِسلينا
كَأَنَّنا لَم نَبِت وَالوَصلُ ثالِثُناوَالسَعدُ قَد غَضَّ مِن أَجفانِ واشينا
إِن كانَ قَد عَزَّ في الدُنيا اللِقاءُ بِكُمفي مَوقِفِ الحَشرِ نَلقاكُم وَتَلقونا
سِرّانِ في خاطِرِ الظَلماءِ يَكتُمُناحَتّى يَكادَ لِسانُ الصُبحِ يُفشينا
لا غَروَ في أَن ذَكَرنا الحُزنَ حينَ نَهَتعَنهُ النُهى وَتَرَكنا الصَبرَ ناسينا
إِنّا قَرَأنا الأَسى يَومَ النَوى سُوَراًمَكتوبَةً وَأَخَذنا الصَبرَ تَلقينا
أَمّا هَواكِ فَلَم نَعدِل بِمَنهَلِهِشُرَباً وَإِن كانَ يُروينا فَيُظمينا
لَم نَجفُ أُفقَ جَمالٍ أَنتِ كَوكَبُهُسالينَ عَنهُ وَلَم نَهجُرهُ قالينا
وَلا اِختِياراً تَجَنَّبناهُ عَن كَثَبٍلَكِن عَدَتنا عَلى كُرهٍ عَوادينا
نَأسى عَلَيكِ إِذا حُثَّت مُشَعشَعَةًفينا الشَمولُ وَغَنّانا مُغَنّينا
لا أَكؤُسُ الراحِ تُبدي مِن شَمائِلِناسِيَما اِرتِياحٍ وَلا الأَوتارُ تُلهينا
دومي عَلى العَهدِ ما دُمنا مُحافِظَةًفَالحُرُّ مَن دانَ إِنصافاً كَما دينا
فَما اِستَعَضنا خَليلاً مِنكِ يَحبِسُناوَلا اِستَفَدنا حَبيباً عَنكِ يَثنينا
وَلَو صَبا نَحوَنا مِن عُلوِ مَطلَعِهِبَدرُ الدُجى لَم يَكُن حاشاكِ يُصبينا
أَبكي وَفاءً وَإِن لَم تَبذُلي صِلَةًفَالطَيّفُ يُقنِعُنا وَالذِكرُ يَكفينا
وَفي الجَوابِ مَتاعٌ إِن شَفَعتِ بِهِبيضَ الأَيادي الَّتي ما زِلتِ تولينا
عَلَيكِ مِنّا سَلامُ اللَهِ ما بَقِيَتصَبابَةٌ بِكِ نُخفيها فَتَخفينا

هل راكب ذاهب عنهم يحييني

15 بيتاً
هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّينيإِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني
قَد مِتُّ إِلّا ذَماءً فِيَّ يُمسِكُهُأَنَّ الفُؤادَ بِلُقياهُم يُرَجّيني
ما سَرَّحَ الدَمعَ مِن عَيني وَأَطلَقَهُإِلّا اعتِيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ
صَبراً لَعَلَّ الَّذي بِالبُعدِ أَمرَضَنيبِالقُربِ يَوماً يُداويني فَيَشفيني
كَيفَ اِصطِباري وَفي كانونَ فارَقَنيقَلبي وَهانَحنُ في أَعقابِ تِشرينِ
شَخصٌ يُذَكِّرُني فاهُ وَغُرَّتَهُشَمسُ النَهارِ وَأَنفاسُ الرَياحينِ
لَئِن عَطِشتُ إِلى ذاكَ الرُضابِ لَكَمقَد باتَ مِنهُ يُسَقّيني فَيُرويني
وَإِن أَفاضَ دُموعي نَوحُ باكِيَةٍفَكَم أَراهُ يُغَنّيني فَيُشجيني
وَإِن بَعُدتُ وَأَضنَتني الهُمومُ لَقَدعَهِدتُهُ وَهوَ يُدنيني فَيُسليني
أَو حَلَّ عَقدَ عَزائي نَأيُهُ فَلَكَمحَلَلتُ عَن خَصرِهِ عَقدَ الثَمانينِ
يا حُسنَ إِشراقِ ساعاتِ الدُنُوِّ بَدَتكَواكِباً في لَيالي بُعدِهِ الجونِ
وَاللَهِ ما فارَقوني بِاِختِيارِهِمِوَإِنَّما الدَهرُ بِالمَكروهِ يَرميني
وَما تَبَدَّلتُ حُبّاًّ غَيرَ حُبِّهِمِإِذاًّ تَبَدَّلتُ دينَ الكُفرِ مِن ديني
أَفدي الحَبيبَ الَّذي لَو كانَ مُقتَدِراًلَكانَ بِالنَفسِ وَالأَهلينَ يَفديني
يا رَبِّ قَرِّب عَلى خَيرٍ تَلاقينابِالطالِعِ السَعدِ وَالطَيرِ المَيامينِ

إني ذكرتك بازهراء مشتاقا

15 بيتاً
إِنّي ذَكَرتُكِ بِازَهراءَ مُشتاقاًوَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في أَصائِلِهِكَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ إِشفاقا
وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ مُبتَسِمٌكَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ أَطواقا
يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا انصَرَمَتبِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا
نَلهو بِما يَستَميلُ العَينَ مِن زَهَرٍجالَ النَدى فيهِ حَتّى مالَ أَعناقا
كَأَنَّ أَعيُنَهُ إِذ عايَنَت أَرَقيبَكَت لِما بي فَجالَ الدَمعُ رَقراقا
وَردٌ تَأَلَّقَ في ضاحي مَنابِتِهِفَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا
سَرى يُنافِحُهُ نَيلوفَرٌ عَبِقٌوَسنانُ نَبَّهَ مِنهُ الصُبحُ أَحداقا
كُلٌّ يَهيجُ لَنا ذِكرى تَشَوُّقِناإِلَيكِ لَم يَعدُ عَنها الصَدرُ أَن ضاقا
لا سَكَّنَ اللَهُ قَلباً عَقَّ ذِكرَكُمُفَلَم يَطِر بِجَناحِ الشَوقِ خَفّاقا
لَو شاءَ حَملي نَسيمُ الصُبحِ حينَ سَرىوافاكُمُ بِفَتىً أَضناهُ ما لاقى
لَو كانَ وَفّى المُنى في جَمعِنا بِكُملَكانَ مِن أَكرَمِ الأَيّامِ أَخلاقا
يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلىنَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا
كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍمَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا
فَالآنَ أَحمَدَ ما كُنّا لِعَهدِكُمُسَلَوتُمُ وَبَقينا نَحنُ عُشّاقا

جاءتك وافدة الشمول

15 بيتاً
جاءَتكَ وافِدَةُ الشُمولفي المَنظَرِ الحَسَنِ الجَميل
لَم تَحظَ ذائِبَةً لَدَيكَ وَلَم تَنَل حَظَّ القَبول
فَتَجامَدَت مُحتالَةًوَالمَرءُ يَعجَزُ لا الحَويل
لَولا اِنقِلابُ العَينِ سُدَّت دونَ بُغيَتِها السَبيل
لَهَجَرتَها صَفراءَ فيبَيضاءَ هاجِرُها قَليل
الكَأسُ مِن رَأدِ الضُحىوَالراحُ مِن طَفلِ الأَصيل
آثَرتَ عائِدَةَ التُقىوَرَغِبتَ في الأَجرِ الجَزيل
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذيما في المُلوكِ لَهُ عَديل
يا ماءَ مُزنٍ يا شِهابَ دُجُنَّةٍ يا لَيثَ غيل
يا مَن عَجِبنا أَن يَجودَ بِمِثلِهِ الزَمَنُ البَخيل
بُشراكَ دُنيا غَضَّةٌفي ظِلِّ إِقبالٍ ظَليل
رَقَّت كَما سالَ العِذارُ بِجانِبِ الخَدِّ الأَسيل
وَتَأَوَّدَت كَالغُصنِ قابَلَ عِطفَهُ نَفَسُ القَبول
يُصبي مُقَبِّلُها الشَهِيُّ وَلَحظُها الساجي العَليل
فَتَمَلُّها في العِزَّةِ القَعساءِ وَالعُمُرِ الطَويل

إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقا،

15 بيتاً
إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقا،والأفقُ طلقٌ ومرْأى الأرض قد راقَا
وَللنّسيمِ اعْتِلالٌ، في أصائِلِهِ،كأنّنهُ رَقّ لي، فاعْتَلّ إشْفَاقَا
والرّوضُ، عن مائِه الفضّيّ، مبتسمٌ،كما شقَقتَ، عنِ اللَّبّاتِ، أطواقَا
يَوْمٌ، كأيّامِ لَذّاتٍ لَنَا انصرَمتْ،بتْنَا لها، حينَ نامَ الدّهرُ، سرّاقَا
نلهُو بما يستميلُ العينَ من زهرٍجالَ النّدَى فيهِ، حتى مالَ أعناقَا
كَأنّ أعْيُنَهُ، إذْ عايَنَتْ أرَقى ،بَكَتْ لِما بي، فجالَ الدّمعُ رَقَرَاقَا
وردٌ تألّقَ، في ضاحي منابتِهِ،فازْدادَ منهُ الضّحى ، في العينِ، إشراقَا
سرى ينافحُهُ نيلوفرٌ عبقٌ،وَسْنَانُ نَبّهَ مِنْهُ الصّبْحُ أحْدَاقَا
كلٌّ يهيجُ لنَا ذكرَى تشوّقِنَاإليكِ، لم يعدُ عنها الصّدرُ أن ضاقَا
لا سكّنَ اللهُ قلباً عقّ ذكرَكُمُفلم يطرْ، بجناحِ الشّوقِ، خفّاقَا
لوْ شاء حَملي نَسيمُ الصّبحِ حينَ سرَىوافاكُمُ بفتى ً أضناهُ ما لاقَى
لوْ كَانَ وَفّى المُنى ، في جَمعِنَا بكمُ،لكانَ منْ أكرمِ الأيّامِ أخلاقَا
يا علقيَ الأخطرَ، الأسنى ، الحبيبَ إلىنَفسي، إذا ما اقتنَى الأحبابُ أعلاقَا
كان التَّجاري بمَحض الوُدّ، مذ زمَن،ميدانَ أنسٍ، جريْنَا فيهِ أطلاقَا
فالآنَ، أحمدَ ما كنّا لعهدِكُمُ،سلوْتُمُ، وبقينَا نحنُ عشّاقَاž!

على الثغب الشهدي مني تحية

14 بيتاً
عَلى الثَغَبِ الشَهدِيِّ مِنّي تَحِيَّةٌزَكَت وَعَلى وادي العَقيقِ سَلامُ
وَلازالَ نورٌ في الرَصافَةِ ضاحِكٌبِأَرجائِها يَبكي عَلَيهِ غَمامُ
مَعاهِدُ لَهوٍ لَم تَزَل في ظِلالِهاتُدارُ عَلَينا لِلمُجونِ مُدامُ
زَمانَ رِياضُ العَيشِ خُضرٌ نَواضِرٌتَرِفَّ وَأَمواهُ السُرورِ جِمامُ
فَإِن بانَ مِنّي عَهدُها فَبِلَوعَةٍيَشُبُّ لَها بَينَ الضُلوعِ ضِرامُ
تَذَكَّرتُ أَيّامي بِها فَتَبادَرَتدُموعٌ كَما خانَ الفَريدَ نِظامُ
وَصُحبَةُ قَومٍ كَالمَصابيحِ كُلُّهُمإِذا هُزَّ لِلخَطبِ المُلِمِّ حُسامُ
إِذا طافَ بِالراحِ المُديرِ عَلَيهِمُأَطافَ بِهِ بيضُ الوُجوهِ كِرامُ
وَأَحوَرُ ساجي الطَرفِ حَشوُ جُفونِهِسَقامٌ بَرى الأَجسامَ مِنهُ سَقامُ
تَخالُ قَضيبَ البانِ في طَيِّ بُردِهِإِذا اهتَزَّ مِنهُ مَعطِفٌ وَقَوامُ
يُديرُ عَلى رَغمِ العِدا مِن وِدادِهِسُلافاً كَأَنَّ المِسكَ مِنهُ خِتامُ
فَمِن أَجلِهِ أَدعو لِقُرطُبَةِ المُنىبِسُقيا ضَعيفِ الطَلِّ وَهوَ رِهامُ
مَحَلٌّ غَنَّينا بِالتَصابي خِلالَهُفَأَسعَدَنا وَالحادِثاتُ نِيامُ
فَما لَحَقَت تِلكَ اللَيالي مَلامَةٌوَلا ذُمَّ مِن ذاكَ الحَبيبِ ذِمامُ

وضح الحق المبين

13 بيتاً
وَضَحَ الحَقُّ المُبينُوَنَفى الشَكَّ اليَقينُ
وَرَأى الأَعداءُ ما غَرَّتهُمُ مِنهُ الظُنونُ
أَمَّلوا ما لَيسَ يُمنىوَرَجَوا ما لا يَكونُ
وَتَمَنَّوا أَن يَخونَ العَهدَ مَولىً لا يَخونُ
فَإِذا الغَيبُ سَليمٌوَإِذا الوُدُّ مَصونُ
قُل لِمَن دانَ بِهَجريوَهَواهُ لِيَ دينُ
يا جَواداً بِيَ إِنّيبِكَ وَاللَهِ ضَنينُ
أَرخَصَ الحُبُّ فُؤاديلَكَ وَالعِلقُ ثَمينُ
يا هِلالاً تَتَراأَهُ نُفوسٌ لا عُيونُ
عَجَباً لِلقَلبِ يَقسومِنكَ وَالقَدُّ يَلينُ
ما الَّذي ضَرَّكَ لَو سُرَّ بِمَرآكَ الحَزينُ
وَتَلَطَّفتَ لِصَبٍّحَينُهُ فيكَ يَحينُ
فَوُجوهُ اللَفظِ شَتّىوَالمَعاذيرُ فُنونُ

إليك من الأنام غدا ارتياحي

12 بيتاً
إِلَيكِ مِنَ الأَنامِ غَدا ارتِياحيوَأَنتِ عَلى الزَمانِ مَدى اِقتِراحي
وَما اعتَرَضَت هُمومُ النَفسِ إِلّاوَمِن ذِكراكِ رَيحاني وَراحي
فَدَيتُكِ إِنَّ صَبري عَنكِ صَبريلَدى عَطَشي عَلى الماءِ القَراحِ
وَلي أَمَلٌ لَوِ الواشونَ كَفّوالَأَطلَعَ غَرسُهُ ثَمَرَ النَجاحِ
وَأَعجَبُ كَيفَ يَغلِبُني عَدُوٌّرِضاكِ عَلَيهِ مِن أَمضى سِلاحِ
وَلَمّا أَن جَلَتكِ لِيَ اِختِلاساًأَكُفُّ الدَهرِ لِلحَينِ المُتاحِ
رَأَيتُ الشَمسَ تَطلُعُ مِن نِقابٍوَغُصنَ البانِ يَرفُلُ في وِشاحِ
فَلَو أَسطيعُ طِرتُ إِلَيكِ شَوقاًوَكَيفَ يَطيرُ مَقصوصُ الجَناحِ
عَلى حالَي وِصالٍ وَاِجتِنابٍوَفي يَومي دُنُوٍّ وَانتِزاحِ
وَحَسبِيَ أَن تُطالِعَكِ الأَمانيبِأُفقِكِ في مَساءٍ أَو صَباحِ
فُؤادي مِن أَسىً بِكِ غَيرُ خالٍوَقَلبي عَن هَوىً لَكِ غَيرُ صاحِ
وَأَن تُهدي السَلامَ إِلَيَّ غِبّاًوَلَو في بَعضِ أَنفاسِ الرِياحِ

اقرأ ديوان ابن زيدون كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.