صدر الإسلام

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، يُلقّب بشاعر الرسول ﷺ. كان شاعراً معروفاً في الجاهلية يمدح ملوك الغساسنة، ثم أسلم فدافع عن الإسلام بشعره. ويُروى أنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام.

نعرض هنا 8 من قصائده، ويضم تطبيق سِحر البيان نحو 377 قصيدة له.

القصائد في هذه الصفحة

  1. هل رسم دارسة المقام يباب
  2. هل المجد إلا السؤدد العود والندى
  3. قد تعفى بعدنا عاذب
  4. بانت لميس بحبل منك أقطاع
  5. لاطت قريش حياض المجد فافترطت
  6. أتاني عن أمي نثا كلام
  7. لعمرة بالبطحاء بين معرف
  8. سألت قريشا فلم يكذبوا

هل رسم دارسة المقام يباب

15 بيتاً
هَل رَسمُ دارِسَةِ المَقامِ يَبابِمُتَكَلِّمٌ لِمُسائِلٍ بِجَوابِ
قَفرٌ عَفا رِهَمُ السَحابِ رُسومَهُوَهُبوبُ كُلِّ مُطِلَّةٍ مِربابِ
وَلَقَد رَأَيتُ بِها الحُلولِ يَزينُهُمبيضُ الوُجوهِ ثَواقِبُ الأَحسابِ
فَدَعِ الدِيارَ وَذِكرَ كُلِّ خَريدَةٍبَيضاءَ آنِسَةِ الحَديثِ كَعابِ
وَاِشكُ الهُمومَ إِلى الإِلَهِ وَما تَرىمِن مَعشَرٍ مُتَأَلِّبينَ غِضابِ
أَمّوا بِغَزوِهِمِ الرَسولَ وَأَلَّبواأَهلَ القُرى وَبَوادِيَ الأَعرابِ
جَيشٌ عُيَينَةُ وَاِبنُ حَربٍ فيهِمِمُتَخَمِّطينَ بِحَلبَةِ الأَحزابِ
حَتّى إِذا وَرَدوا المَدينَةَ وَاِرتَجَواقَتلَ النَبِيِّ وَمَغنَمَ الأَسلابِ
وَغَدَوا عَلَينا قادِرينَ بِأَيدِهِمرُدّوا بِغَيظِهِمِ عَلى الأَعقابِ
بِهُبوبِ مُعصِفَةٍ تُفَرِّقُ جَمعَهُموَجُنودِ رَبِّكَ سَيِّدَ الأَربابِ
وَكَفى الإِلَهُ المُؤمِنينَ قِتالَهُموَأَثابَهُم في الأَجرِ خَيرَ ثَوابِ
مِن بَعدِ ما قَنِطوا فَفَرَّجَ عَنهُمُتَنزيلُ نَصِّ مَليكِنا الوَهّابِ
وَأَقَرَّ عَينَ مُحَمَّدٍ وَصِحابِهِوَأَذَلَّ كُلَّ مُكَذِّبٍ مُرتابِ
مُستَشعِرٍ لِلكُفرِ دونَ ثِيابِهِوَالكُفرُ لَيسَ بِطاهِرِ الأَثوابِ
عَلِقَ الشَقاءُ بِقَلبِهِ فَأَرانَهُفي الكُفرِ آخِرَ هَذِهِ الأَحقابِ

هل المجد إلا السؤدد العود والندى

14 بيتاً
هَلِ المَجدُ إِلّا السُؤدَدُ العَودُ وَالنَدىوَجاهُ المُلوكِ وَاِحتِمالُ العَظائِمِ
نَصَرنا وَآوَينا النَبِيَّ مُحَمَّداًعَلى أَنفِ راضٍ مِن مَعَدٍّ وَراغِمِ
بِحَيٍّ حَريدٍ أَصلُهُ وَذِمارُهُبِجابِيَةِ الجَولانِ وَسطَ الأَعاجِمِ
نَصَرناهُ لَمّا حَلَّ وَسطَ رِحالِنابِأَسيافِنا مِن كُلِّ باغٍ وَظالِمِ
جَعَلنا بَنينا دونَهُ وَبَناتِناوَطِبنا لَهُ نَفساً بِفَيءِ المَغانِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا الناسَ حَتّى تَتابَعواعَلى دينِهِ بِالمُرهَفاتِ الصَوارِمِ
وَنَحنُ وَلَدنا مِن قُرَيشٍ عَظيمَهاوَلَدنا نَبِيَّ الخَيرِ مِن آلِ هاشِمِ
لَنا المُلكُ في الإِشراكِ وَالسَبقُ في الهُدىوَنَصرُ النَبِيِّ وَاِبتِناءُ المَكارِمِ
بَني دارِمٍ لا تَفخَروا إِنَّ فَخرَكُميَعودُ وَبالاً عِندَ ذِكرِ المَكارِمِ
هَبِلتُم عَلَينا تَفخَرونَ وَأَنتُمُلَنا خَوَلٌ ما بَينَ ظِئرِ وَخادِمِ
فَإِن كُنتُمُ جِئتُم لَحِقنَ دِمائِكُموَأَموالِكُم أَن تُقسَموا في المَقاسِمِ
فَلا تَجعَلوا لِلَّهِ نِدّاً وَأَسلِمواوَلا تَلبَسوا زَيّاً كَزَيِّ الأَعاجِمِ
وَإِلّا أَبَحناكُم وَسُقنا نِساءَكُمبِصُمِّ القَنا وَالمُقرَباتِ الصَلادِمِ
وَأَفضَلُ ما نِلتُم مِنَ المَجدِ وَالعُلىرِدافَتُنا عِندَ اِحتِضارِ المَواسِمِ

قد تعفى بعدنا عاذب

14 بيتاً
قَد تَعَفّى بَعدَنا عاذِبُما بِهِ بادٍ وَلا قارِبُ
غَيَّرَتهُ الريحُ تَسفي بِهِوَهَزيمٌ رَعدُهُ واصِبُ
وَلَقَد كانَت تَكونُ بِهِطَفلَةٌ مَمكورَةٌ كاعِبُ
وَكَّلَت قَلبي بِذِكرَتِهافَالهَوى لي فادِحٌ غالِبُ
لَيسَ لي مِنها مُواسٍ وَلابُدَّ مِمّا يَجلِبُ الجالِبُ
وَكَأَنّي حينَ أَذكُرُهامِن حُمَيّا قَهوَةٍ شارِبُ
أَكَعَهدي هَضبُ ذي بَقَرٍفَلِوى الأَعرافِ فَالضارِبُ
فَلِوى الخُربَةِ إِذ أَهلُناكُلَّ مُمسىً سامِرٌ لاعِبُ
فَاِبكِ ما شِئتَ عَلى ما اِنقَضىكُلُّ وَصلٍ مُنقَضٍ ذاهِبُ
لَو يَرُدُّ الدَمعُ شَيئاً لَقَدرَدَّ شَيئاً دَمعُكَ الساكِبُ
لَم تَكُن سُعدى لِتُنصَفُنيقَلَّ ما يُنصِفُني الصاحِبُ
كَأَخٍ لي لا أُعاتِبُهُرُبَّما يُستَكثَرُ العاتِبُ
حَدَّثَ الشاهِدُ مِن قَولِهِبِالَّذي يُخفي لَنا الغائِبُ
وَبَدَت مِنهُ مُزَمَّلَةٌحِلمُهُ في غَيِّها ذاهِبُ

بانت لميس بحبل منك أقطاع

14 بيتاً
بانَت لَميسُ بِحَبلٍ مِنكَ أَقطاعِوَاِحتَلَّتِ الغَمرَ تَرعى ذاتَ أَشراعِ
وَأَصبَحَت في بَني نَصرٍ مُجاوِرَةًتَرعى الأَباطِحَ في عِزٍّ وَإِمراعِ
كَأَنَّ عَينَيَّ إِذ وَلَّت حُمولُهُمُفي الفَجرِ فَيضُ غُروبٍ ذاتِ إِتراعِ
هَلّا سَأَلتِ هَداكِ اللَهِ ما حَسَبيأُمَّ الوَليدِ وَخَيرُ القَولِ لِلواعي
هَل أَغفِرُ الذَنبَ ذا الجُرحَ العَظيمِ وَلَومَرَّت عَجارِفُهُ مِنّي بِأَوجاعِ
اللَهُ يَعلَمُ ما أَسعى لِجُلِّهِمِوَما يَغيبُ بِهِ صَدري وَأَضلاعي
أَسعى عَلى جُلِّ قَومٍ كانَ سَعيُهُمُوَسطَ العَشيرَةِ سَهواً غَيرَ دَعداعِ
وَلا أُصالِحُ مَن عادَوا وَأَخذُلُهُموَلا أَغيبُ لَهُم يَوماً بِأَقذاعِ
وَقَد غَدَوتُ عَلى الحانوتِ يَصبَحُنيمِن عاتِقٍ مِثلِ عَينِ الديكِ شَعشاعِ
تَغدو عَلَيَّ وَنَدماني لِمِرفَقِهِنَقضي اللَذاذَةَ مِن لَهوٍ وَإِسماعِ
إِذا نَشاءُ دَعَوناهُ فَصَبَّ لَنامِن فَرغِ مُنتَفِخِ الحَيزومِ رَكّاعِ
وَقَد أَراني أَمامَ الحَيَّ مُنتَطِقاًبِصارِمِ مِثلِ لَونِ المِلحِ قَطّاعِ
تَحفِزُ عَنّي نِجادَ السَيفِ سابِغَةٌتَغشى الأَنامِلِ مِثلُ النَهيِ بِالقاعِ
في فِتيَةٍ كَسُيوفِ الهِندِ أَوجُهُهُمنَحوَ الصَريخِ إِذا ما ثَوَّبَ الداعي

لاطت قريش حياض المجد فافترطت

14 بيتاً
لاطَت قُرَيشٌ حِياضَ المَجدِ فَاِفتَرَطَتسَهمٌ فَأَصبَحَ مِنهُ حَوضُها صَفِرا
وَأَورَدوا وَحِياضُ المَجدِ طامِيَةٌفَدَلَّ حَوضَهُمُ الوُرّادُ فَاِنهَدَرا
وَاللَهِ ما في قُرَيشٍ كُلِّها نَفَرٌأَكثَرُ شَيخاً جَباناً فاحِشاً غُمُرا
أَزَبَّ أَصلَعَ سِفسيراً لَهُ ذَأَبٌكَالقِردِ يَعجُمُ وَسطَ المَجلِسِ الحُمَرا
هُذرٌ مَشائيمُ مَحرومٌ ثَوِيُّهُمُإِذا تَرَوَّحَ مِنهُم زُوِّدَ القَمَرا
أَمّا اِبنُ نابِغَةَ العَبدُ الهَجينُ فَقَدأُنحي عَلَيهِ لِساناً صارِماً ذَكَرا
ما بالُ أُمِّكَ راغَت عِندَ ذي شَرَفٍإِلى جَذيمَةَ لَمّا عَفَّتِ الأَثَرا
ظَلَّت ثَلاثاً وَمِلحانٌ مُعانِقُهاعِندَ الحَجونِ فَما مَلّا وَما فَتَرا
يا آلَ سَهمٍ فَإِنّي قَد نَصَحتُ لَكُملا أَبعَثَنَّ عَلى الأَحياءِ مِن قُبِرا
أَلا تَرَونَ بِأَنّي قَد ظُلِمتُ إِذاكانَ الزِبَعرى لِنَعلي ثابِتٍ خَطَرا
كَم مِن كَريمٍ يَعَضُّ الكَلبُ مِئزَرَهُثُمَّ يَفِرُّ إِذا أَلقَمتَهُ الحَجَرا
قَولي لَكُم آلَ شِجعٍ سُمُّ مُطرِقَةٍصَمّاءُ تَطحَرُ عَن أَنيابِها القَذَرا
أَمّا هِشامٌ فَرِجلا قَينَةٍ مَجِنَتباتَت تُغَمِّزُ وَسطَ السامِرِ الكَمَرا
لَولا النَبِيُّ وَقَولُ الحَقِّ مَغضَبَةٌلَما تَرَكتُ لَكُم أُنثى وَلا ذَكَرا

أتاني عن أمي نثا كلام

13 بيتاً
أَتاني عَن أُمَيَّ نَثا كَلامٍوَما هُوَ في المَغيبِ بِذي حِفاظِ
بَنى لِلُّؤمِ فَاِقتَصَرَت يَداهُعَنِ المَجدِ الرَفيعِ لَدى اللِفاظِ
سَأَنشُرُ إِن بَقيتُ لَهُ كَلاماًيُسَيَّرُ في المَجامِعِ مِن عُكاظِ
قَوافِيَ كَالسَلامِ إِذا اِستَمَرَّتإِلى الصُمِّ المُعَجرَفَةِ الغِلاظِ
نَبَيتُ لَهُنَّ أَبياتاً صِلاباًكَأَسرِ الوَسقِ قُعِّصَ بِالشَظاظِ
تَزورُكَ إِن شَتَوتَ بِكُلِّ أَرضٍوَتَرضَخُ في مَحَلِّكَ بِالمَقاظِ
سَتَعلَمُ إِن جَرَيتَ لَدى رِهانٍبِخَيلٍ مَن هَجَوتَ وَمَن تُلاظي
إِذا جِئنا عَلى جُردٍ عِتاقٍبِسُمرٍ في عَواليها خَواظي
وَسِرنا بِالخَميسِ نَثيرُ نَقعاًفَتَهرُبُ لِلمَهالِكِ مِن لِفاظِ
وَتَنطِقُ إِن نَطَقتَ بِلا صَوابٍوَأَيقَنَ بِالمَخازي وَاللِفاظِ
مُجَلَّلَةً تُعَمِّمُكُم شَناراًمُضَرَّمَةً تَأَجَّجُ كَالشُواظِ
كَهَمزَةِ ضَيغَمِ يَحمي عَريناًشَديدِ مَغارِزِ الأَضلاعِ خاظي
تَغُضُّ الطَرفَ أَن أَلقاكَ دونيوَتَرمي حينَ أُدبِرُ بِاللِحاظِ

لعمرة بالبطحاء بين معرف

13 بيتاً
لِعَمرَةَ بِالبَطحاءِ بَينَ مُعَرَّفٍوَبَينَ نَطاةَ مَسكَنٌ وَمَحاضِرُ
لَعَمري لَحَيٌّ بَينَ دارِ مُزاحِمٍوَبَينَ الجُثى لا يَجشَمُ السَيرَ حاضِرُ
وَحَيٌّ حِلالٌ لا يُكَمَّشُ سَربُهُملَهُم مِن وَراءِ القاصِياتِ زَوافِرُ
إِذا قيلَ يَوماً إِظعَنوا قَد أَتَيتُمُأَقاموا وَلَم تُجلَب إِلَيهِم أَباعِرُ
أَحَقُّ بِها مِن فِتيَةٍ وَرَكائِبٍتُقَطِّعُ عَنها اللَيلَ عوجٌ ضَوامِرُ
تَقولُ وَتُذري الدَمعَ عَن حُرِّ وَجهِهالَعَلَّكَ نَفسي قَبلَ نَفسِكَ باكِرُ
أَباحَ لَها بِطريقُ فارِسَ غائِطاًلَهُ مِن ذُرى الجَولانِ بَقلٌ وَزاهِرُ
تَرَبَّعُ في غَسّانَ أَكفافَ مُحبِلٍإِلى الحارِثِ الجَولانِ فَالنَيُّ ظاهِرُ
فَقَرَّبتُها لِلرَحلِ وَهيَ كَأَنَّهاظَليمُ نَعامٍ بِالسَماوَةِ نافِرُ
فَأَورَدتُها ماءً فَما شَرِبَت بِهِسِوى أَنَّها قَد بُلَّ مِنها المَشافِرُ
فَأَصدَرتُها عَن ما تَهَمَّلَ غُدوَةًمِنَ الغابِ ذو طِمرَينِ فَالبَزُّ آطِرُ
فَباتَت وَباتَ الماءُ تَحتَ جِرانِهالَدى نَحرِها مِن جُمَّةِ الماءِ عاذِرُ
فَدابَت سُراها لَيلَةً ثُمَّ عَرَّسَتبِيَثرِبَ وَالأَعرابُ بادٍ وَحاضِرُ

سألت قريشا فلم يكذبوا

13 بيتاً
سَأَلتَ قُرَيشاً فَلَم يَكذِبوافَسَل وَحوَحاً وَأَبا عامِرِ
ما أَصلُ حَسّانَ في قَومِهِوَلَيسَ المُسائِلُ كَالخابِرِ
فَلَو يَصدُقونَ لَأَنبَوكُمُبِأَنّا ذَوُو الحَسَبِ القاهِرِ
وَأَنّا مَساعيرُ عِندَ الوَغىنَرُدُّ شَبا الأَبلَخِ الفاجِرِ
وَرِثتُ الفَعالَ وَبَذلَ التِلادِ وَالمَجدَ عَن كابِرٍ كابِرِ
وَحَملَ الدِياتِ وَفَكَّ العُناةِ وَالعِزَّ في الحَسَبِ الفاخِرِ
بِكُلِّ مَتينٍ أَصَمِّ الكُعوبِ وَأَبيَضَ ذي رَونَقٍ باتِرِ
وَبَيضاءَ كَالنَهيِ فَضفاضَةٍتَثَنّى بِعولٍ عَلى الناشِرِ
بِها نَختَلي مُهَجَ الدارِعينَ إِذا نَوَّرَ الصُبحُ لِلناظِرِ
إِذا اِستَبَقَ الناسُ غاياتِهِموَجَدتَ الزِبَعرى مَعَ الآخِرِ
وَما يَجعَلُ العَيَّ وَسطَ النَدِييِ كَالمَحرَبِ المِصقَعِ الشاعِرِ
وَكَيفَ يُناصِبُني مُفحَمٌيُنَصُّ إِلى مُلصَقٍ بائِرِ
فَبِئسَ الخَطيبُ وَنِعمَ الأَجيرُوَمُستَأبِطُ القِدرِ لِلجازِرِ

اقرأ ديوان حسان بن ثابت كاملاً، واحفظ أبياتك المفضّلة، وتلقَّ «بيت اليوم» في تطبيق سِحر البيان.

⬇ حمّل تطبيق سِحر البيان

نصوص القصائد من التراث الشعري العربي الكلاسيكي، وهي ملك عام. أُعدّت المقدّمة خصيصاً لهذا الموقع.